بأعصاب شبه ميته
تقف بين حد الوقاحة
وحد الجنون ..
و بنظرة طفل ..
تملؤها الطواعية ..
تقف بسكون ..
و هذا يربكني !!
بهدوء
العسل المنسكب
و بنعومة حد الموس
أجدك حتى في غيابك
بخيالي .. بعمقي .. تحوس !
أهرب
من ذاتي
لحياتي ..
و لوجوه باقي الناس
أهرب لأمي ..
أخواتي ..
و من ذاك الأحساس
لأجدك تأتي في هروبي
تتكاثر حتى في دروبي
تتخفى ما بين الناس
و تقف بسكون !
أسقط في فجوة الخيال
الممتلئة بصور لم تحدث
و لم تكن ..
و لكنها قادره على تحريك
أرق ما بداخلي ..
و أعنف ما بي .. !
أغرق في أعماق الشوق
و أتحرك كحورية ..
تعيش صراعها الوجودي
بين نصفها البشري ..
و نصفها الآخر ..
زعانفها هاربة بلا أتجاه
سابحة مع التيار و عكسه
يفتتها ملح شوق
لأنسان لن يكون !
اقف في درب الحياة
كسنديانة عتيقه ..
تنتظر موتها وقوفا
في كل دقيقه ..
تودع عشاق تركوا اسمائهم
منقوشه على جذعها العجوز
مرهقة من طول العمر ..
و من شمس تموز
تحلم بأن ترويها يده
لو رشفة من كوز !
من قرأتي لهذا الصباح ، كتاب ” أنا .. ما معناها !؟ ” من سلسلة الفيلسوف الصغير ، مكتوب للصغار لكنه جدا مؤثر ، و جميل لكونه بعيد عن هذيان المؤلفين و الكتاب ، تجد به كأغلب كتب الأطفال زبدة الكلام أو مختصره و مفيده بشكل واضح ، هي سلسلة مصورة مليئة بالرسوم و تساعد في التربية و معرفة الذات و تستحق الأقتناء .
اشتريتها في معرض الكتاب من دار الشروق / مصر ، النص كتبه أوسكار برونيفيه ، اما الرسوم أوريليان ديبا .
كنت و ما زلت أحب الاستماع لهذه الأغنيه و لا أعلم لم تشعرني و للدقه تحرك بداخلي أحاسيس غريبه !
أستمعت لها كثيرا عند صدورها عام ١٩٩٨ ميلاديه ، و اليوم رغبت أن أستمع لها من جديد ، اليكم الكلمات :
It’s only when I lose myself with someone else
That I find myself
I find myself
Something beautiful is happening inside for me
Something sensual, it’s full of fire and mystery
I feel hypnotized, I feel paralized
I have found heaven
There’s a thousand reasons
Why I shouldn’t spend my time with you
For every reason not to be here I can think of two
Keep me hanging on
Feeling nothing’s wrong
Inside your heaven
It’s only when I lose myself with someone else
That I find myself
I find myself
I can feel the emptiness inside me fade and disappear
There’s a feeling of contentment now that you are here
I feel satisfied
I belong inside
Your velvet heaven
Did I need to sell my soul
For pleasure like this
Did I have to lose control
To treasure your kiss
Did I need to place my heart
In the palm of your hand
Before I could even start
To understand
It’s only when I lose myself with someone else
That I find myself
I find myself .. I find myself
منذ طفولتي كان للشخصيات المختلفه بشئ نابع من داخلها ، و المتصالحه مع ما تفعله ، و المتوائمه مع واقعها ، و التي تعيش الحياة ببساطه ، فلا تقف عند أمور يقف أمامها الآخرين ، جاذبيه خاصة ، و سطوة تدفعني للأبتسام عند وجودها أو مجرد تذكرها دون سبب واضح !
هي شخصيات تحمل روح قريبة من روحي ، أحس بها ، أتفهم شطحاتها الغريبه ، و ما يراه البعض عله أو خلل بها أدرك أنه طبيعي و ينبع من طبيعتها التي لا تشبه سواها .
لا أملك أن أوضح ما أعنيه إلا بالأستشهاد بهذا الفيديو الذي كنت أضعه في جهاز الفيديو في الصباحات المبكرة و به تظهر الشحروره و هي تغني ” الغاوي / حسونه ” في أحتفال حي ، باداء كان يدفعني في تلك السنوات لا للابتسام فحسب بل للضحك و بحب كبير اتجاهها مع رغبة في أعادة المشهد أكثر من مره لشعوري و كأنها تمزح معي مباشرة أو تشاكسني !
فأشعر لوهلة أن الشاشة الزجاجيه ذهبت و باتت شخص موجود في الصالة التي اتمدد بها أرضا مسندا رأسي بوسادة الأريكة و اتنقل بينها و بين زر الأعادة كلما أنتهت الأغنيه حابا استهتارها و اختلافها و تميزها .
شعرت اليوم برغبة بمشاهدة هذا الفيديو الذي رفعته في اليوتيوب منذ أعوام ، و رغبت بوضعه هنا ، حفظ الله الناس المميزة بما تحمله في تكوين شخصياتها المتناقضة و التي تضيف للحياة حياة و رحم الله من مضى منهم و عفى عنه .
للورود المتفتحه الجميله التي لا أود لها أن تذبل سريعا ، للعقول التي أؤمن بها أضيف هذا العمل لكونه يخاطبها،مؤكدا أن هنا لا ترهيب و لا تخويف أو كلام مكرر ،هنا حديث صادق يوضح أن المصيدة قد تكون بداخلنا لا في الاشياء ذاتها !
مشاهده ممتعه و مفيده ، قد تمنحك نظرة جديده ، لرؤية الاشياء من جديد ، كن سعيد .
البويا أو الدهان الذي يطلى ليغطي الخشب المُجرح و الجدران المتصدعه فيعيد للون صفائه مزيلا البقع السوداء ، حين ينتهي و نحن أمام شئ لم يكتمل طلائه كما نحب و نود بالتأكيد سوف نحزن !
فنحن أقتنينا هذا الطلاء من بين الوان كثيره لأحساسنا بأنه الأنسب و الأقرب لنا ، و لأجله اقتطعنا ما أقتطعنا و تجاوزنا ما تجاوزنا ، لم نعبئ بحساسية صدر أو نفكر بأدنى خطوره ، شرعنا بمد اللون و الحلم و في بداية الحلم أستيقظنا على شئ لم نزل نمسكه بأيدينا و نصر على وجوده حتى و إن تبخر و تلاشى كالعطر !
هنا تستمر ” بهيه ” بالدهن رغم شعورها بالخسارة و رغم حزنها و رغم دموعها التي تتجاهلها ، فهي مؤمنة بأن اللون الذي أختارت و أحبت صفائه لن يخذلها فربما كانت طبقة جفت و تحتها لم يزل السائل متدفق و راغب بالامتداد .
يصعب عليها تقبل أنكسار الحلم و يؤثر بها أن تمضي الأشياء و كأنها لم تأتي و تعود لذلك المسرح لترقص مخفية خيباتها و احزانها ، تقف لتغني كسابق عهدها مع فارق بسيط و هو أنها أضافت لجراحها جرح جديد !
أستعراض ” شيكا بيكا ” من فيلم المتوحشة لامسني منذ زمن ، أحببت أن أراه اليوم و أحببت أن أضيفه هنا لأتذكر ، من غناء واداء الراحلة سعاد حسني و كلمات الراحل صلاح جاهين و الحان الراحل كمال الطويل .
***
أنا راح مني كمان حاجه كبيره
أكبر من أني أجيبلها سيره
قلبي بيزغزغ روحه بروحه
علشان يمسح منه التكشيره
أدعوله ينسى بقى و يضحك !
***
مشاركات وانطباعات واراء الزوار