للماء قصة أخيره

•27/03/2015 • اكتب تعليقُا

fri27mar2015

كم تمنى الماء أن يتبخر ..
أن يبتعد ..
أن يعود إلى السماء ..
يسكن سحابة بيضاء ..
دون أن ينهمر ..
دون أن يمطر ..
لكن ليس بالامنيات ..
تتحرك الأشياء ..
و للطبيعة ايقاع لا يتبدل ..
و هناك دائما حقائق و مسلمات ..
تمنح للاشياء طباعها و صفاتها ..
و تمنح لنا في هذه الحياة .. حياة

كم تمنى الماء أن يتجمد ..
لا يتدفق .. لا يتمدد ..
لا ينسكب ..
لا يأخذ شكل الإناء ..
لا يتأثر ..
و تغير من لونه الأشياء ..
لكن طبيعته .. دائما تخذله ..
كالنهر إن بدء دربا ..
لا بد أن يكمله ..
يسترسل بطبعه ..
يجري في دروبه ..
إلى أن يجف ..
و يقل منسوبه ..
كم تمنى الماء ..
لكن للطبيعة قانون ..
يسري على الأشياء ..
كم تمنى الماء ..
أن لا يكون ماء !

جدار

•25/03/2015 • 2 تعليقان

we25mar2015

كانت النافذة الزجاجية شفافه ، دائرية كوجه مبتسم ، تظهر ما يتوارى في أعماقها من حياة ، من ضوء و زهور تلون العمر و تحاول ان تضيف لهذا الكون جمالا فتخفف من بشاعته و تجعله اقل قسوه .
أقدارها جعلتها توجد بقرب جدار ، يبدو صلبا لكل العيون التي تراه ، صلفا ، خاليا من المشاعر و ردات الفعل التلقائية ، و حدها كانت تدرك ما يخفيه خلف بياضه الممتد و ما يتحرك وراء مظهره الجامد .
في ليل الصمت استمعت لنغمات عذبه تصدر من خلفه و تنبئها عن الحياة التي يعيشها وحده حين يعم السكون المكان .
تعرف انه جدار عاشق للموسيقى و محب للهدوء في آن ، يمضي وقته وحده بمشاهدة المسلسلات الامريكية و الأفلام الأجنبيه و يقرا بين وقت وآخر كتاب او اثنان ، يحب الطعام الجيد و تستنشق رائحته رغم الاسمنت الفاصل و العوازل ، جدار يؤدي ما هو مطلوب منه خلال اليوم و حين ينام الجمع يستيقظ و يحيا و ينبض و يعيش .
تعلم انه جدار غريب الأطوار ، تحيطه الضغوط و تسكنه الأسرار ، له احساس مفرط لا يظهر كل حين ، و لديه ألم يكبر و يعيشه بلا انين ، و فوق بياضه الاجمل تظهر خطوط صغرى و تكبر مع السنين .
تقف اليوم أمامه و تترقب اهتمامه ، تعكس ضوئها فوق امتداده ، باحثة عن مكان لها في حياته ، فقد ألفت وجوده و لديها يقين به و بانه رغم صمته يسمعها و يشعر بها و سوف يسمعها صوته و ردوده .
تنتظر و صمتها … بداية حوار !

حكايا فحسب

•24/03/2015 • اكتب تعليقُا

24mar2015

انتهيت اليوم من قرأة  كتاب ” الست .. الثانيه بعد الظهر ”  الذي خطته و كتبته ساره مطر .
هذه اول مرة  اطالع نصوص لها ، في البدء و بناء على جهلي و عدم متابعتي للحركة الثقافيه المحليه  ظننت أن الكاتبة عراقيه استنادا على ربط ضعيف و بديهي بأسم الشاعر أحمد مطر .
شعرت أن فكرة الكتاب سبقت النص و المتن ذاته ، أي تبلورت كبناء ثم اتت السطور بعد ذلك ، فكل النصوص من المفترض انها كتبت في الثانية ظهرا ، حيث تعد كاتبة السطور أن هذا الوقت لدى اغلب الناس هو ”  أسوأ ساعه في نهار اليوم .. بها كل شئ قابل للموت ” .
علما أنها كانت بالنسبة لي  في ايام الدراسة ساعة الخلاص من الدوام المدرسي و وقت وجبة الغداء ، اي ساعة كنت انتظرها بفارغ الصبر و اشعر بأن اليوم يبدأ حقا بها .
اتخذت الكاتبة منهجية في البناء السردي لكل جزء ، حيث اختارت لكل مجموعة من الصفحات عنوانا من اغنيات ام كلثوم و مقطع مكتوب منها ، مع الوقت اتضح ان النص الذي يكتب في كل فصل لا رابط بينه و بين العنوان او فكرة الأغنية أو مرتبط بالبناء من قريب أو من بعيد .
الكتاب كتب على غلافه كتصنيف ادبي  ” حكايا ” ، لكن للاسف لم يعلق بذاكرتي الكثير منها ، اضافة الى ان الاسلوب المقالي يبرز في ثنايا النص ، فيضيع المتلقي و يحتار و يضطرب لكن يمضي به الوقت و هو يرقب حضور ساره في نصها بشكل مكثف لتشعر بأن بعض ما يكتب به جزء من السرد الذاتي و به حديث عن تفاصيل قد تهم قارئ و لا تهم الآخر .
تحدثت عن رواية ” جزيرة الكنز ” و اختارت ان تحكي عنها من خلال معرفتها بها كعمل تلفزيوني كرتوني مصور شاهدته ، تحدثت عن جداتها ، عن كتبها الأربعه التي اصدرت و بعض الكتب التي قرأت و عن تفاصيل ذاتيه بها يتكثف وجود ” الأنا ” أكثر من التجربه و تفاصيلها .
في بعض السطور يتحول الكتاب الى شئ قريب من كتب تطوير الذات ، حيث تحاول ان تساعد القارئ على تأمل الأمور بنظرة مختلفه و أن الأمر الذي يبدو كذلك فهو ليس كذلك حقا ، شئ قريب من كتب ” شوربة دجاج للحياة ”  !
هنا تتشعب في طرح الموضوعات و تقفز الكاتبه من شعور لآخر بشكل مفاجئ  قد لا يحدث الأثر المطلوب لدى المتلقي و ربما جعل تفاعله أضعف في بعض الاوقات .
من المؤكد ان هناك بعض السطور المضيئه و التي تبقى ، كما أن انتاج اربعه كتب و اصدارها  امر قد يستدعي بعض الجهد و الوقت من الانسان و يعطي لذلك كامل الاحترام و التقدير على الجهد المبذول اما النتيجة فهي بالتأكيد سوف تختلف من قارئ لآخر .
ختاما اعترف بأن غلاف الكتاب جذبني و استخدام ام كلثوم كأيقونة به استوقفني و دفعني لشراءه ، هي تجربه بها تعرفت و إن كان متأخرا على كاتبة من بلادي ، لها اسلوبها الذي يشبهها و لها بالتأكيد مريديها و متابعيها و لها في السوق زبائن ينتظرون اصدارها ليقتنوه .
كما أنه يوجد و على الضفة الآخرى فئة قد يكتفون برشفة واحده او كوب واحد ثم يمضون بلا عوده حتى اشعار آخر .

صباح الاثنين

•23/03/2015 • اكتب تعليقُا

يا ذاكرتي المزدحمة بما يتعبك ، تذكري هذا الصباح الله يسعدك .
فالله جعل للرياح ايادي عديده ، تلامس جسدي و تحرك الاشجار و تبعد الافكار و تحرك داخلي رغبات عديده .
صوت الورق الأخضر فوق الاغصان ، له نغم ايقاعي غريب لا يعزفه فنان ، ترافقه اصوات موجات الخليج الهادي ، موجات استثنائيه تدفعها يد الريح لتقترب موجة بعد أخرى نحو الشاطئ الذي يحتضنها فاتأملها و تشغل عيوني .
هذا اليوم شعرت بأن رئتي مفتوحه و الهواء يدخلها بطريقة انعم ، وحده قلبي به ثقب اشتياق دائم و علامة تعجب ترافقها علامة استفهام !
هي أيام نعيشها و تمحوها أيام ، و هي أيام تبقى محفورة كنقش أحببته لا تمحوه الأيام .
هي اعوام ودعناها و اعوام اخرى نحياها بعيون ارهقها السهر و أخرى تنام !
يا ذاكرتي تذكري هذا الصباح ..
تذكري الحنين لمن اختفى و راح ..
تذكري فرحي باللعب مع الرياح ..
و تذكري كافة التفاصيل ..
فالحياة دائما بها شئ مؤلم و محزن
.. و آخر مبهج و جميل
بها انتظار .. و لحظة انكسار
و قلوب تتغاضى .. كقلوب الصغار ..
و بها ليل حالك .. يتبعه نهار .

ضوء

•23/03/2015 • اكتب تعليقُا

23mar2015d

صباح الفجر القادم من بعيد  ..
صباح الذكريات العذبه ..
الغارقه في التنهيد ..
صباح الشوق الباقي ..
لسمي و ترياقي ..
صباح يوم آخر
به ظلي وحيد !
صباح به هاتفني ..
من باب التجديد ..
به حطم صدفة صمتك
و رأسك العنيد ..
صباح به فاجئني ..
ليغدو اليوم عيد ..
صباح به أتمنى ..
لا أتعب  ..
أو تتعنى ..
صباح بطهر جنه
اراك بها سعيد ..
صباح الضوء القادم ..
مع شمس يوم جديد .

تيرك .. تيراك

•23/03/2015 • اكتب تعليقُا

23mar2015

حين التحق الارنب الأبيض الصغير بمدرسة الحياة حذرته والدته من الثعالب التي تغطي وجهها لتلعب معه ثم تاكل جسده الممتلئ بغته !

حين تعلمت السمكة المندهشة السباحة في بحر الحياة سقطت ذات ليلة في شبكة سبحت دون وعي منها صوبها بدافع إحساس غير متزن قد انتابها لتقترب مما تحذره و تهابه !
في درب سقوطها أتتها النجاة ، عادت للحياة بمساعدة كائن آخر ، قد يكون لا يشبهها لكنها باتت مديونة له بشكل او بآخر لكون الله ارسله لنجدتها في الوقت المناسب من موت محقق .

في درب الحياة ولدت صداقة استثنائية بين القطة و البطة رغم اختلاف الطباع و التكوين ، صداقة حاول ان يفسدها غراب الأفكار الأسود لكنهما معا اوقفا استرساله عبر شنقه على عتبة الباب !

هي ثلاث قصص من وحي أغنية قد استمعت لها في الرابع ابتدائي بمرحلة الثمانينات الميلادية ، تحذرك من اللعب قبل أن تعي حقا ما الذي يختفي خلف هذه الألعاب و التفكير بما هي عواقب اللعبة حقا .
هي أغنية تركت أثر بداخلي رغم مرور السنين و أشعر بأن هناك حكمة ما تسكنها و رسائل تحذيريه مبطنه و حرص محب صب في قالب أغنية  تغنيها إيمان يونس مع فرقة الجيتس ، للاستماع لها اضغط زر التشغيل ادناه :

روايه عندما يعشق الرجال

•22/03/2015 • اكتب تعليقُا

21mar2015b

البارحة بدأتها و أنهيتها ، و لا أعلم أي صدفة تجمعني بكتب سارة العليوي في هذا المكان !
قصصها مرتبطه لدي بالبحرين ، و في داخل القصة لا بد أن تجد للبحرين مكان ، فأغلب الابطال دائما من اثرياء المنطقة الشرقيه بالمملكة ، و الأحداث تسير كل مره وفق خيال ساره الروائي و الذي يذكرني بمسلسل ” داينستي ” حيث المكائد و الوجوه الخفيه و البشعة احيانا في عالم الاثرياء .
حكايتها تجمع عدة حكايا ، و الابطال لديها معهم دائما ابطال آخرين ، فتتنقل بدون ملل من هذه القصة لتلك ، الحوار احيانا يكتب بلهجة محليه ، الانفعالات عاليه و تذكرني باعمال نجمة الجماهير ” ناديه الجندي ” بشكل أو بآخر .
هنا ستستمتع بالتأكيد إن كنت من هواة القيل و القال و الحديث القريب من منطقة حديث المجالس و عامة الناس ، شئ يقترب من الصحف الصفراء و الحكايات الفضائحيه لكنه ليس أدب يخلد أو يدرس او له ثقل نوعي .
ساره تمتلك نفس روائي لاهث و سريع و اتصور هذا ما يميزها بقوة و يجعل اعمالها تنتهي سريعا في يد القارئ ، هنا لن تجد غاده السمان أو نجيب محفوظ او اي ادب له رؤيا انسانيه عميقه أو معالجه دقيقه و مؤثره ، لكن ستجد كتاب يرافقك في السفر ، يجعل الوقت يمضي سريعا ، يأخذك لعالم آخر ، هنا أدب الترفيه و قصص اقرب للحكايا الشعبيه و قصص للاطفال الكبار و بها شئ أيضا من سباحين جدتي التي تدور حول قالت و قال و ردت و فعلت و فعل الخ .
ساره لها في نصوصها ما يميزها و يجعلها قادره على تطوير ذاتها كتاب بعد الآخر ، تتصدر المكان في منطقتها التي اوجدتها لذاتها ، لا تدعي شئ لا تملكه ، لا تحاول ان تشبه الآخرين ، تكتب بروح طفله منبهرة في مجالس النساء ، و بذكاء فطري يحاول دائما ان لا يجعل القارئ يضيع من بين يديه اثناء السرد ، فلا مط و لا تطويل و لا محاولة لوضع الذات في مكان ليس لها .
شكرا ساره على هذه الاعمال التي تفتح شهيتي للقراءة  بعد ان انتهي منها سريعا لسهولتها و تدفق احداثها حيث تجدد بي رغبة القراءة و تعيدني دائما للكتاب بعد غياب .
روايات اقرب للمقبلات او فواتح الشهيه ، كتبت بلغه بسيطه عاديه ، لكنها لا تخلو من متعة و تسليه و هذا احد انواع الأدب المتواجد في العالم الا و هو الادب الترفيهي البحت ، فان كنت تملك وقت اضافي او على سفر و تريد ان تطالع شئ لا يستحوذ على كل تركيزك و كأن بالقرب منك انسان يحكي لك قصص أناس آخرين و يأخذك لتفاصيل حياتهم عليك بكتب ساره فهي تنتمي و تقترب كثيرا الى هذا العالم مع وجود حيز كبير من المبالغه لاجل الابهار .

إلى طفولتي

•21/03/2015 • 6 تعليقات

أفتقدك بشده .. و أكثر ما أفتقده بك نقائي !
اشتاق للبال الخالي ، للروح المقبله ، للأحساس المرهف بكل جديد و مراقبته بعيون لم تغادرها الدهشه .
بي حنين لشعور لا يسبح في موجة واحده و لا يتأثر بالأحداث و إن تكررت .
أفتقد نفس في طور التشكل ، لم تتبلور بها معاني الأشياء بعد بل كانت لم تزل تُرسم .
صفحة بيضاء تكتب عليها كافة الأسماء ، الحب ، الصداقه ، الخير ، الشر ، الذنب ، الصواب و اشياء عديده قد تكتسب معانيها من الكتب أو الناس لكن دون أن تعيشها حقا و تختبرها و تعرفها في تلك الفترة المبكرة.
ذات تسكنها براءة لا جهل عميق ، براءة تدفعها لأن تعيش اللحظة فحسب منصرفة عن أبعاد الشئ و عواقبه ، لم تتعرف على جهلها بعد فيدفعها بتوتر لتعلم اشياء قد لا تحتاجها رغبة في أن تكون ، فيضيع العمر بها و هي تحاول أن تصبح دون يحدث حقا !
ذات لا تتبع درب الآخرين ، لا تشرب من نبع تجاربهم و تكرر اخطائهم ، لا تدرك أن بالتجربه قد تتشوه الكثير من الاشياء الجميله التي سمعنا عنها و حلمنا بها و تلهفناعليها .
لا تنتكس و تكسر فيكبر الخوف بأعماقها ، و يزيد العزوف بداخلها فتقل تلقائيا شهية التجربه عموما و الأقبال على الأشياء ككل .
رغم هذا نحيا على أمل ما في كل فجر ، ندرك أن الشمس قادمه ، نردد ” لا بد من المحاولة حتى و إن لم تجدي ! ” .
نهرب من الخيبات التي عرفنا بمحاولة تجاوزها ، نجدف رغبة منا في الوصول الى البر الآخر ، بر كثيرا ما حلمنا أن يكون الدرب الأخير ، به تنتهي الاشياء و ننتهى بسكون .
إن حياة تعاش كأحتضار طويل قد تكون مرهقة و بها نعيش لنفقد كل ما نمتلكه بالتدريج ، فندرك بأن لا شئ نمتلكه حقا ، بدء من انفسنا و ما تحتويه من صحة و ذاكرة و قوة و غرائز و دوافع إلى ما تمسكه ايدينا في هذه اللحظة من ادوات او احبه نتعلق بهم و نحن نعلم أن الفراق ينتظرنا خلف الباب .
يظل ما بداخلنا يتحكم بنا ، أما الكسر و الضياع و الفقدان فهي أحد الأقدار التي قد تكتب لما نقبض عليه بقوة و نشعر به و نلمس وجوده و نخشى فقدانه .
مع تجاوزك ايتها الطفولة وعينا إلى أن الفناء هو الدرب الحقيقي الطويل ، لذا بتنا نحرص على الأثر الذي قد تتركه أقدامنا بعد الرحيل .
أحيانا في عز المسير قد نتوقف لنسرق من العمر لحظات نحاول بها أن نعود لمحطة مضت ، لنحيا لحظة كانت و نكررها و نعيشها من جديد.
هذا ما حدث لي اليوم ، بعد الفجر و الكل نيام عدا أنا و الطبيعة التي تحيطني و تملؤني بالحياة ، مع الشمس المتسللة بهدوء مضيت إلى مرجوحة رغبت في ركوبها منذ أن رأيتها .
كنت أسير للطريق المؤدي لها و أرقب السحب في السماء ، أراها تتحرك لتفسح مجالا للضوء ، توسع الأماكن للقرص الذهبي في لحظة شروقه ، الزرقة كانت تحيطني و تسكن المدى ، أراها في الماء و السماء بدرجات متفاوته و الألوان حولي بدت لي منسجمة حينا و متباينة أحيانا كمشاعري ، المتباينة اتجاه ذاتي و الاشياء و المواقف و المنسجمة بداخلي رغم تناقضها !
توقفت أمام الأرجوحة وسلاسلها المعدنيه و بي تعطش للهروب معها و من خلالها ، جلست بتأني ثم بدأت أحرك أرجلي لأعلو عاليا ، اصارع الريح و بي رغبة في أن ابتعد عن جسدي و بعض ما فيه أو أنثر بعض ما به أرضا كلما حلقت لأرتاح !
مضى الوقت بي قصير لكن كان له تأثير ، و عند النزول رأيت الأرجوحة لم تزل تتحرك بعد هبوطي ، مؤكدة بأني كنت هنا و جلست عليها ، بصمت كانت تخبرني بأن الأشياء حتى و أن مضت تخلف خلفها شيئا ما ، كصدى الصوت بعد النداء ، كالأثر الباقي بعد مضي الأشياء التي تظل تدوي بداخلنا كتردد الريح في المدى المفتوح ، و تبقى كالندبة بعد التئام الجروح .
رغم السنين و أعوامي الأربعين عدت لأرجوحة الطفولة ، فحين ضاق العمر بي و لم أجد ما أقوله مضيت للسماء ، مفضلا أن أركل بصمت الهواء ، فأعلو بعيدا عن كل ما بداخلي ، أتحرك كثيرا و أتمرجح طويلا و من ثم أعود للأرض من جديد و أعود للحياة المليئة بالعقد كأعماقنا و المضطربة الأحداث كحياتنا .
مدركا بأننا نحتاج بين كل وقت وحين للحظة غير متزنه ، لحظة قد نخلقها أو تأتي طواعيه من نفسها ، بها نعود لذاتنا التي نعرف ، حيث نتعامل معها بشكل أبسط و اقل تعقيدا .
في هذا الصباح زارتني تلك اللحظة بلا تخطيط ، و رغبة مني في الاحتفاظ بها و توثيقها أضفت هذا الموضوع .

من نوتة التلفون

•20/03/2015 • اكتب تعليقُا

fr20mar2015

بمناسبة الأجواء الماطره ..

•20/03/2015 • اكتب تعليقُا

كلما أمطرت في بلادي مرت هذه الأغنيه في رأسي + يا مطره حطي حطي على قريعة بنت اختي !

حاجات بسيطه

•19/03/2015 • 2 تعليقان