XII . Subtitle

•01/01/2016 • اكتب تعليقُا

1 / 1  / 2016  KSA – Riyadh – iPhone 6 .

 

و أسقطت السنة رأسها 

•31/12/2015 • اكتب تعليقُا

31dec2015ffff

هي أيام معدودة …
و مع هذا خلتها لا تنتهي !
لم تكن سنة خفيفة و حضورها كان ثقيلا .
أتخيلها الآن تسير مثقلة ، تجرّ خلفها رداء طويلاً ، تحاول رفع رأسها ، كي لا يسقط تاج لامع استولت عليه دون أدنى حق ، ترفع رأسها كي لا تشم رائحة الموتى ، كي لا ترى دماء القتلى و هي تلطخ ثوبها الزاحف ورائها كإرث لم يتخلله من الجميل إلا القليل .
تجلس على عرش الوقت ، ترقبنا و هي تدرك أن السنة شارفت على الانتهاء ، ترانا مشغولين بما بين أيدينا ، نبحث عن مخارج ، مداخل ، سبل للعيش ، و طرق تأخذنا إلى بر أمان ، تسند ظهرها كملكة شريرة في أحد القصص الكرتونية ، كشخصية بها نزعة سادية ، تستمتع بالكوارث و وجودها لا يخلو من الأذية ، تعلم بأن الأمر لن ينتهي برحيلها ، فهي خلّفت ميراثا ما ، أفسدت شيئا ما ، و إن ماتت في هذه الليلة على مقصلة الوقت فكل ما حدث سيظل نابضا في الذاكرة  و باقيا على أرض الواقع .
عزاء البعض ممن يتلهف بأن يودعها هو مرور الوقت ، الذي عبره قد تأتي أمور إيجابية لم تعبر خاطرنا أو نفكر بها ، أحداث كتبها الله لإسعاد الصابرين من عباده ، الذين يفصل بينهم و بين أخذ ” القرارات المصيرية ” بحار و بحار ، و مع هذا هم أول من يتأثر بالموج و بها .
جالسة على العرش لتودعه و تتلفت يمنة و يسرة ، و بها حزن لا تعلنه ، و انكسار لا تحكيه ثوانيها المتعجلة ، لقد استخدمها بعض الأشرار أيما استعمال ، تحدّث نفسها بأن هذه ” الكراهية ” لها ، لم تكن من أعمالها ، و بأن من فعل سوء باقٍ بعدها ، هي ترى ذاتها سنة أخرى ، تشبه التي مضت و الآتية بعدها ، هم الناس من حولوها إلى ذكريات حلوة أو مريرة ، ترقبهم و هم يضطربون  لأجل ” احتمال ” و ” خوف مؤقت ” من صور تزدحم في أذهانهم التي لم تتعب من تخيل الأسوء و الأكثر سلبية طوال أعوام !!
تدرك أن الضرر الذي يمر بهم ، قد مر على أقوام قبلهم ، فلاشئ جديد على هذه البسيطة ، هي الأحداث تتكرر ، و هو الإنسان دائما يحاول ، متصوراً أن كل الأمر بيده ، متناسياً الأقدار و المكتوب و غضب الطبيعة ، كالزلازل ، الفيضانات ، و الموت الذي لم يزل حيا يرزق و يدور في كل ليلة ليقطف من حقول العمر أرواحا معينة كُتب لها أن ترحل في هذا الوقت ، بغض النظر عن عمرها أو أسباب الوفاة ، قد يكون طفلا أو شيخا كبيرا ، لكن كلاهما بين يديه سيلفظ نفسه الأخير ، على أرض مبنى تحطم بفعل إرهابي أو بهدوء على سرير ، فلكل شئ ميعاد .
تهز أكتافها بلامبالاة ، انتظرت أن يودعها أحد ” بحب ” ، أن يتذكر شيئا جميلا حدث بها ، فهي لم تكن بذلك السوء مع الجميع ، و لا بد أن هناك ” ذكرى حلوه ” حدثت أو كانت ، و لكن تناساها البعض في هذه الحياة ، تماما كما ينسونها و ينسون أحبتهم و لا يذكرونهم إلا عند الموت أو الفراق و الرحيل .
المتبقي من الوقت ساعات ، ترقب الأرض و تحني رأسها ، تود أن تلفظ أنفاسها هي أيضا ، فقد تعبت منهم و من سوء إدارتهم لها ، و باتت ضجرة من تشاؤمهم منها ، و مما يقومون به من سلوكيات ، أقلام ، أوراق ، و أمنيات جديدة ، يسجلون أهدافهم و في ليلة كهذه يطيب لهم أخذ القرارات ، هذا سيقلع عن عادة سيئة ، و هذا سيتعلم أمرا جديدا ، تردد ” بشر مزعجون لا يملكون أحيانا سوى الهذر و الأمنيات ، و ستظهر الأيام القادمة ما الذي سيحدث أو ما الذي سيفعلوه في السنة الجديدة و الحياة ! ” .
هي مضطربة مثلنا ، تشبهنا ، لها أكثر من وجه ، لها بداية و نهاية ، و تحمل في عمرها تفاصيلا ، و أحداثا و لحظات صادقة و أخرى مليئة بالمجاملة و الافتعال ، أرى رأسها يسقط على صدرها كطفل لا يقاوم النوم ، و في مكان عام يدعوه النعاس ، تاجها لا تشعر به ، و في هذه اللحظة أشعر بأنه “متكلف” ، يحك فروة رأسها و ربما كان يزعجها و تنتظر انتهاء الوقت لتزيله ، و تتحرر منا كما نود أن نتحرر منها ، متصورين أن كل ما يحدث بيننا سببه الطرف الآخر ، نزكي أنفسنا و كلانا شريك في كل شئ ، علاقتنا معها هي نفس علاقتنا مع من عشقناهم أو صادقناهم ، بل و تتشابه في الكثير من التفاصيل و إن اختلفت .
حين رأيتها كذلك أحببتها ، تصالحت معها ، و أحببت أن أكتب سطوري هذه حين شعرت بأنها منهكة مثلي تماماً ، و لأتذكر و تتذكر بأن هناك ٣٦٥ يوماً عشناها معاً ، بها شاركتني في وداع أحبة ، و مراقبة انكسارات داخلية و خارجية ، و منحتني أوقات مستقطعة بها كنت أخفف من حدة الأوقات الاخرى ، كلانا مر عليه الوقت و أخذ منه و أعطاه ، و كلانا تأثر بوجود الآخر و أثر به .
المتبقي ساعات .. و العمر أيام معدودة .. و إن خلتها لا تنتهي !!

مرحلة لا أفهمها

•30/12/2015 • 2 تعليقان

29dec2015ddهذه الصورة قد تبدو للبعض عادية ، لكنها عندي غير طبيعة ، أو منطقية . بها طفل يرتدي عقاله ، يختلف عن باقي زملائه ، و يفتح فمه و كفيه مكتوفتين فوق بعضهما ، كأنه مصابٌ بشلل ما ، يطعمه المدرس ” وجبة ” لم يحضرها  الطالب من منزله ، بل هي صحن حلوى جاهز و مغلف مثل الذي يشتريه الأغلبيّة  في المناسبات  ،  و يتم إهدائها لأجل الإهداء فحسب .

الطلبة بالخلف يشاهدون ، لا يطعمهم أحد ، و نحن نشاهد صورة فيها تسطيح لمعنى الحنان  و العطاء ، بها خلل في مفهوم اللطف و العطف على الصغير ، و فيها ارتباك كبير … فأين احترام الصغير للكبير !!!؟

و أين احترام ” الصفّ ” و ” الحصة ” و ” الأمانة ” في التعليم !!؟

و لم كل هذا ” التبييض ” للصورة ، و محاولة إسباغ  لمسة إنسانية لتلك اللقطات التي أقلّ ما يقال عنها “لقطات مفتعلة” ، لكونها تحوّل مناخ تعليمي قائم على الانضباط و العطاء وفق وقت محدد و منهج معين ، لإهدار لا ينتهي و “استظراف” و “استغلال” لوقت من المفترض أن يصرف على تعليم الطالب لا على رسم صورة كاذبة  للمعلم ، فإن كان هو كذلك فعلا و يقوم بهذا الأمر بصدق و حب ، فإنه يقوم بما لم يُطلب منه و في وقت لم يخصص لهذا الأمر و في هذا “خيانة” لا يبررها حسن النية ، فهو يستقطع جزء من وقت  الفصل الدراسي و يصرفه في أمور لا تعود بالنفع و لم ينزل الله بها من سلطان ، لكن ما يجعلنا نستبعد “حسن النية” هو الإصرار على هذا التصوير ، و توثيقه ، و من ثم نشره على صفحات الإنترنت ، و كأن كل معلم بات “زعيما سياسيا” يبيّض صورته ، و يقوم بالدعاية لنفسه ، و يبحث عن شهرة ما ، مستغلاً أبنائنا و مستخدما وقتهم الذي خصص للعلم فيما لا يسمن أو يغني من جوع ، يحوّل الناشئة إلى “كومبارس” و الفصل إلى “إستديو” و يعيش “تمثيلية” هو من يخرجها و يكتبها و يتصدر بطولتها !!

حين رأيت هذه الصور فكرت ، هل اتهمهم أحد بعنف ما ، هل هناك قصة حدثت و لم ألمّ بها ، ما هذا السلوك الذي انتشر بين المعلمين ، و الصورة تلي الصورة ، لكن عادت بي الذاكرة إلى مشهد قريب ، به يتحرك رجل بدافع إحساسه بالمسؤولية و بصفاء “نية” بين السيارات و باب المدرسة ، يمسك بيد الطالبات الصغيرات ليقطع بهن الشارع ، دون اكتراث لأي شئ سوى الإحساس بالأمانة ، بناء على هذا الصدق تفاعل معه أحد أولياء الأمور و صوّره – دون أن يدري – ليصبح ” حارس المدرسة ” عنوان لتغريدة استمرت لوقت و وصلت للمعنين و تم تقديره نتيجة ” للضغط الشعبي ” من الناس و إشادتهم به و إكبارهم لسلوكه .

لم يسعَ  لشئ ، لم يدر بخلده و هو يتحرك أن الأمور ستذهب لهذا المنحى ، هو فقط يفعل ما كان يفعله منذ سنوات و بإخلاص و منذ أن كان حارساً للمدرسة ، و باغتني سؤال ” هل هؤلاء المعلمين يحاولون تكرار التجربة !؟ ” .

إن كانوا فقد ضلوا ، لكون الرزق ، الحب ، و كافة هذه الأمور تأتي وفق نقاط أساسية ، في البدء صفاء النية ، لكون “النية مطية” و ثاني شئ ” إحساس الآخر بها ” فالقلوب شواهد ،   تشعر و تستشعر مدى صدق أو زيف ما يمر عليها ، و هنا ” لا صدق ” شعرته ، و لا ” إحساس ” طبيعي استشعرته ، فقط ” تمثيلية ” سياسية ، كالتي تنشر في الجرائد اليومية ، بها يتم تلميع هذا الشخص أو  ذاك ، و لكن للأسف و بكل وضوح أقولها ” السطور لا تصنع بطلاً من ورق و لا الصور …  و قلوب الناس ليست جدارا يدهن و ينطلي عليه اللون .. هي قد تبدو لوهلة أشياء بسيطة .. لكن حتى أكثر الناس سذاجة يملك حدسه الخاص ..  فيتوجس .. و يكش ..  و لا يستلطف ” .

كما أن هؤلاء الاشخاص يؤثرون بسلوكهم الفردي الذي فعلوه على قطاع كامل ، و يغيرون بشطحتهم هذه صورة المعلم و دون إضافة له ، بل انتقاص من وعيه بطبيعة الدور المناط إليه  و من معرفته بقيمة الوقت و من فهمه لأمور و قيم كثيرة ، كما أن هذا الأمر قد يربك بعض أولياء الأمور ، فكيف لي أن أرسل ابني لمكان و لأجل هدف محدد ، فأجده في غرفة الإدارة يجلس على مقعد قد جلست به ذات زيارة ، و أمامه حافظة طعام و المعلم يأخذ منها و يطعمه وحده من بين الطلاب ، و لماذا ابني بالذات !!؟

و بأي حق أيضا يقوم هذا المعلم أو ذاك ، بتصوير طفل من الأطفال داخل الصف و يستظرف عليه ، و من ثم ينشره على اليوتيوب دون أن يظهر  هو ، و يجعل من ” روح تشعر ” و ” شخصية تنمو و تتكون ” مادة عامة تثير الضحك و قد يستخف بها الناس !!؟

هذه الصورة ستبقي شاهدا على مرحلة لا أفهمها ، بها تحوّل الصف إلى قاعة أفراح ، و المدرس إلى ” صبّاب ” قهوة ، و الطالب عوضا عن أن يكون متلقيا للعلم ، بات متلقيا ” للفيلم ” و يرقبه دون أن يعي ما الذي يحدث ، و لم كل هذا اللطف ، و ما هي الأسباب ، يأكل فحسب و يبتسم ببراءة ، لكونه يدرك تماماً بأن ما يحدث حوله من أحداث لطيفة  هو  ” أمر طارئ و مؤقت ” ، و بأن الجرس سيقرع في وقت ما ، و سيمضي كل منا في حال سبيله ، و ستنتهي الأشياء و يبقى الأثر .

29dec2015iiddddاضافة :
+ عن و حول حارس المدرسة الذي ساعد الطالبات  في صحيفة سبق .

مجتمع ” سابيه “

•30/12/2015 • 2 تعليقان

حين شاهدت هذا الفيلم الوثائقي القصير تذكرت بعض الوجوه التي اطالعها في السفر ، تلك التي تسير على الأرصفة التي نسير عليها لكنها لا تشبهنا ، ترتدي ما يفوق المكان ، في بعض ثيابها توقف الزمان ، او ربما كان هناك مواكبه و متابعه لأحدث الصرعات لكنها تطبق بشكل غريب و يشوه الحياة !!
عطورهم احياناً نفاذه ، لكنها ليست جميلة ، و في اوقات اخرى متضاربه ، تشعرك بأنهم مروا من هنا ، لكنها لا تدخل اي راحة او سرور الى نفسك ، و يستمرون بلعبة الموضة و الأناقة و يصرفون لأجلها الأخضر و اليابس لكن رغم ما تم صرفه لا يتغير شئ .
فلا شئ يعبر عنهم ، او يجعلنا نشعر بانه مرتبط بهم ، كل ما يرتدونه يضع حاجز بيننا و بينهم ، يشغلنا عن حديثهم ، يبعدهم عن المشهد ، و إن جلسوا بين المجموعة غدوا كنغمة نشاز لا تتوائم مع ما حولها .
كل ما يفعلوه هو محاولة نزع اعجاب ، رغبة بالشعور بانهم مميزين ، مختلفين ، اشخاص مهمين ، لكن كل ما يشعرونا به بأنهم ارواح تائهة ، تتبع ما تراه دونما ذوق او قدرة على خلق تكوين جمالي خاص بهم و يعبر عنهم ، هي فوضى على جسد انسان ، سرقات من الطبيعة ، جلود سحلية ، حيه ، تمساح ، او طائر نعام ، احجار من مناجم ، معادن ثمينه ، اقمشه فاخره ، و لكن المحصلة  فقر في القدرات ، تبديد للمال ، و تراكم ديون .
هنا جماعة كي تتميز اطلقت على ذاتها اسم ” دندي ” ، يعيشون حياة يرغبونها ، لكنها تؤذيهم ، كالأدمان تماماً .
هو عمل وثائقي مختلف ، في مشاهدته قد ترى الاشياء التي نفعلها بشكل يومي ، لكن بأسلوب متطرف ، قد يجعلنا تتاثر بشكل أكبر ،  ندرك بأننا قد لا نختلف عنهم كثيرا !!
المحيط الذي حولنا قد يعاني من أمور شتى ، و نحن معانتنا تتشكل في اشياء بسيطه ، نود أن نقتنيها ، نرتديها ، نتباهى بها ، و نضيع فيها ، لم نصممها و لم نصنعها ، و لم نتعب لأجل شرائها ، نستغل جهد بعض المقربين  لشراء صناعة الآخرين ، و تمضي بنا الحياة و نحن نود أن نكون ” نجم ” مختلف في مجتمعنا ، و أسم تردده الشفاه .
في بعض الوجوه التي تطالعنا ، في الحياة او شاشة التلفاز قد نجد هذه النماذج ، التي تعاني من سوء تصرف و على أصعدة عديدة، لن اطيل الكتابة اكثر فالمشاهدة قد تغني ، متابعة ممتعة و وقت سعيد .

an unforgettable night

•30/12/2015 • اكتب تعليقُا

29 / 12 / 2015  KSA – Riyadh – iPhone 6 .

إلى نوال القصير

•25/12/2015 • اكتب تعليقُا

25dec2015fff

” احيانا كل ما نحتاجه ان نقرأ سطور كهذه .
أو نجلس مع ” أنفسنا ” لنكتبها ، و نفكر بها ، و نتخيل خطوات تحقيقها ، و نأمل – لو للأمل فقط – أن نحققها  !
هنا ” رغبة في عدم الغرق ” و ” الهروب ” من حياة تستدرجنا و تستنزفنا و دونما أي نفع أحياناً.
هنا ” أمنية ” في أن نعيش حياة تشبهنا ، بها بعض هوايتنا ، ميولنا ، ما نحبه و نحب أن نفعله في هذا العمر الطويل القصير .
جميل ما كتبت هنا و الأجمل أن تحاولي نزع كل تلك الأماني من نقطة الأنطلاق الأفتراضيه ( رأس السنة ) فكثيراً ما كنت أفعل و لا يتحقق !
ربما بت أشعر بأن ربط الشئ بالشئ احياناً غير مجدي ، مثلاً في هذه الاجازة سأفعل كذا ، في السنة الجديدة سأبدأ كذا .. لذا كل ما رغبت به لتبدأي به الآن .. فكل ما نمكله في هذه العمر لحظة .. و يجب أن يسبق ” الأحساس ” اللحظة الزمنية احيانا .. فالحماسه موجوده لم الانتظار أيام اخرى !؟
في انتظار انطلاقك .. في انتظار صورة .. وصفة ما .. و في الحياة الكثير الذي ينتظرك و ينتظرنا .. دمت بخير و كل لحظة وأنت متجددة و جميع اسرتك بخير .
مع تحيات غريب على الضفة الآخرى “.

اضافة :
هذه السطور كانت رد قصير كتبته في المقال الذي قرأته صباح هذا اليوم و  كتبته نوال القصير في مدونتها ( مبتعثة الى الارض ، وطني الجنة ) التي عرفتها سابقا و اضفتها بأسم ( طيري و السما بلادك ) و الذي بات تصنيفاً في هذه المدونة ، الصورة المرفقة اعلاه من تصميمها و نشرت مع المقال الذي كان عنوانه ( مشاريع شخصية للسنة الجديدة ) و هو يستحق القرأة .

٢٨ ديسمبر ٢٠١٥

•23/12/2015 • 2 تعليقان

23dec2015ffdf

النكروفيليا الاجتماعية 

•22/12/2015 • تعليق واحد

22dec2015fdff

شكرا للفنان ناصر نصر الله لأعادة التغريد بهذه الصورة ، و شكراً  للمهندسة صالحة عبيد حسن للتغريد بها ، و شكراً لهما معاً على تعريفي بهذا المصطلح الجديد ، و الذي يعبر عن ” حالة ” أعرفها تماما و أراها دون أن أعرف لها عنوان ، لكن يبقى سؤال ” ما هو الكتاب و أسم مؤلفه ؟  ” .

رفقة العمر و الطريق

•21/12/2015 • 2 تعليقان

21dec2015aa

لا أدري لم حين شاهدت هاتين الصورتين* أثرن بي أيما تأثير !!
ربما لكوني أملك صور مثلها ، أدرك معنى الأمتداد الأنساني  و وفق تجارب مشابهة عشتها ، تجعلني أستوعب جيداً ما معنى أن يكرمنا الله ببشر في حياتنا ، تمر السنين و يبقون ، و بوجودهم قد تستقر الحياة !
عيونهم راقبتنا و نحن نكبر ، و راقبنا كيف كانوا معنا ، لذا نثق بهم ، و نشعر بأن بقائهم في عمرنا يجعله يمضي بشكل أكثر ثباتاً و بصورة مشرقة ، بها تصبح الأيام أكثر جمالاً .
وجوه حين نراها قد نرى أقرب الناس لنا ، نلمح عيون أهالينا الذين مضوا ، و وجوههم التي كانت تطمئن لوجود هذا الشخص في حياتنا أو ذاك ، لكونه ثقة ، و صمام أمان ، و قبل كل هذا ” أنسان ” ، يحمل من الوفاء كثيره ، و من الأحساس نبيله ، و يدرك من نحن جيداً ، و يعرف كيفية التعامل معنا ، لكوننا كبرنا أمام عينه ، و عشنا بين يديه عشرات الأعوام .
هي الحياة تمضي و في الزحام ، قد تجرف معها أناس لم نتصور رحيلهم ، و تأتي بآخرين سرعان ما يبتعدوا حين نعتاد عليهم ، تلعب شتى العابها معنا ، لكن ما يجعلنا نتصالح معها و نتغاضى عن اشياء كثيره ، هي تلك العلاقات القليلة التي بها نأنس و نعيش و نكون .
بعد مرور عمر و حين نتأمل هذه الصور ، نشعر بأنها بليغة ، و بنظرة واحدة لها ندرك أنها رغم صمتها قادرة على أن تقول الكثير ، و تعبر عن تفاصيل عديدة ، و تحكي عن ” حكاية عمر ” .
صور تأخذك لشئ أبعد من المشهد ، و تحمل في طياتها أيام قريبة و ذكريات بعيده ، تشعر بأنها قد تبدو للبعض عادية لكنها لديك ” بعضك ” و لها قدسية ، خلال تأملها تعبر أمام عيناك حكايا ، أمور خاصة لا تعلن ، و أسرار لا تنشر أو تقال ، لكونها أمور رغم ” عدم القرابة ” تظل عائلية ، تدور داخل دائرتك الضيقة ، تلك المساحة التي بها نكون على راحتنا و كأننا مع أنفسنا ، نتحرك بتلقائية ، و كأننا ما زلنا أطفال الأمس ، ننطلق أمام عيون نثق بها ، و نثق بأنها لن تُحمل أبسط تصرفاتنا ما لا يحتمل ، عيون ترانا بأحساسها ، و تعي من نحن ، تقرأنا بشكل صحيح و وفق ” معرفة عيمقة سابقة ” لا كما يقرأنا العابرين من الناس و الغرباء .
صور تجمعنا بروح تشبه ” أثر ” مميز ، كان و لم يزل باقياً في أرض عمرنا ، تمر عليه الأجيال ، جيل بعد آخر ، تتغير الأشياء من حوله ، و يبقى كما هو و كما عرفناه ، انسان كالذهب ، كالسماء ، كالبحر ، كالأرض و كافة الاشياء الغالية التي تعطي بصمت و دونما ضجيج .
أسماء لا تعني للرأي العام شئ ، لكنها لمجموعة صغيرة من الناس قد تعد أهم شئ ، قد لا يعي وجودهم الكثيرين ، لكننا نشعر بأنفاسهم و نطمئن لوجودها .
بشر هم أقرب لنا من ظلنا ، و في الظل هم أقرب الناس لنا ، في المرض ،  في الصحة ، في المناسبات الحلوة و في الأحزان دائماً هم “هنا” ، في مجال العلاقات الأنسانية نحيا معهم تجربة خاصة ، من خلالها قد نصل – و دونما تخطيط – لمستويات استثنائيه لن تتكر و لن يجود الزمن بمثلها .
قلوب معها نتحول و نكبر و تتغير أدوارنا ، فنصبح بعد مرور العمر كأهالينا ، و يصبحون هم في حياة ابنائنا كما كانوا في حياتنا ، عين حارسة و رفقة في العمر و في الطريق .
هم هبات يوزعها الله على عباده ، و نعمة يجمعنا بها القدر ، و هي العلاقات الاستثنائية التي نعيشها و لا نعرف كيف نصفها أو نصنفها ، إرتباط غير ملزم و عميق و يتجاوز اي قالب كان به ، صلة ننأى بها عن كل ما هو رخيص و قد نشعر بأن في حديثنا عنها قد نبتذلها و لن نوفيها حقها ، لذا نعيشها طوال عمر كامل و دون أن نصفها لأحد أو نحكيها ، فهي كالشمس دافئة ، واضحة ، مشرقة ، و وجود الشمس عن أي شرح يغنيها .
هي أسماء عبرت ذاكرتي ، و إن كتبتها لن تعرفوها ، بعضها أنمحى من الشفاه ، غادر الحياة ، لكنه بقي نابضاً في أعماق روحي ، و اذكره بحب في تفاصيل صغيرة ، و عبر ممارسات يومية “عابرة” قد أقوم بها ، كيفية أعداد الشاي الصباحي بالحليب ، تقيمي لبعض الأمور ، و ربما الطريقة الأسهل التي أجفف بها ظهري !
لكل تلك الأرواح التي منحت دونما أنتظار ، و منحها الله من خلالنا الكثير ، دون أن تطلب و دون أن نقرر، أهدي هذه السطور التي بها أحاول أن أفسر و أعبر ، و بي يقين أن السنين التي مضت كانت كافية و أبلغ من أي كلام ، لتلك الأرواح شكر عميق ، و في الصمت أقرئها السلام .

21dec2015bb
ــــــــــــ
* الصور ة الأخيرة تجمع شريهان مع مدير أعمالها جمال أنور و تهديه بها وردة ، و الأولى تجمعه بأبنتها في لقطة ” سيلفي ” عفوية.

XI . Subtitle

•20/12/2015 • اكتب تعليقُا

7 / 12 / 2015  KSA – Riyadh – iPhone 6 .

غادة السمان تكتب فيروز

•19/12/2015 • 2 تعليقان

19dec2015ffd

 

في هذا الصباح قرأت مقال غادة السمان في صحيفة ” القدس العربي ” و أحببته ، عنوانه ” انسانة جميلة تشبه صوت فيروز ” ، أحببت أن أزين به صفحتي لما به من تفاصيل صغيره جميل أن توثق و ذكريات حلوه بين ” عمالقة ” حدثت في زمن جميل ، و اليكم المقال :

( فرحت باحتفاء الفلسطينيين بالمطربة الكبيرة فيروز (التي طالما غنت لفلسطين) بمناسبة عيد ميلادها الثمانين. فتحية إلى رئيس المجلس الفلسطيني للثقافة والفنون يحيى يخلف الذي أطلق تلك المبادرة تكريماً لمبدعة أنشدت للوطن العربي كله أيضاً، لفيروز مع كل أغنية ميلاد للنضارة والعطاء والجماليات بصوت ضوئي ذهبي ونطق عربي أصيل.

حلم لقاء فيروز تحقق

حين وصلت من دمشق إلى بيروت لمتابعة دراستي في الجامعة الأمريكية التقيت في أحد المحافل الأدبية بالشاعر رفيق خوري وقلت له إنني كأهل الشام كلهم مغرمة بصوت فيروز فقال لي: أنا غداً على موعد لزيارة آل الرحباني في بيتهم، فهل تحبين مرافقتي للتعارف معهم؟ وهكذا كان.. ولم يخطر ببالي في تلك الزيارة منذ ألف عام أنني أتعارف مع إنسانة رائعة ستصير صديقة نادرة من أصدقاء العمر في القرب والبعد.

«لا تندهي ما في حدا» إلا الوطن!

لا أعرف امرأة تشبه جمالية صوت فيروز ونبله وشاعريته وأصالته إلا فيروز نفسها. يتساءل الكثيرون عن تلك المرأة الجميلة الشابة إلى الأبد بديعة الصوت والأداء: من هي كإنسانة؟ إنها مخلوقة نبيلة طيبة ذكية جداً سريعة النكتة والبديهة عاشقة للوطن. فيروز زارت باريس وغنت فيها (وكنت في بدايات عهدي بالغربة الباريسية) وقلدها وزير الثقافة الفرنسي يومئذ وساماً رفيعاً. يومها كانت الحرب اللبنانية ما زالت مستعرة ولكن فيروز رفضت العروض كلها التي قدمتها لها مؤسسات فنية عريقة للبقاء في باريس والغناء، وقالت لي بنزقٍ: سأعود إلى الوطن.
وفيروز من الفنانين النادرين الذين التصقوا بالوطن وكانت أقوالهم متطابقة مع أفعالهم وهذا نادر.

لحظات جميلة لا تُنسى

فيروز ذات الصوت الاستثنائي الهائل الذي غنى الوطن العربي بأكمله مخلوقة تجهل «فن الكراهية» حتى نحو الذين يحسدونها سراً ويزعمون المودة وتدرك برهافتها ذلك وبينهم من هو (قريب) منها.. ولم أسمعها يوماً تتحدث بالسوء حتى عمن يستحق ذلك… عشت في حضورها لحظات نادرة السعادة، وأخرى أليمة..
من اللحظات السعيدة يوم زرتها في بكفيا حيث اصطافت يومها والأسرة الرحبانية واصرت على ان اقضي الليلة في ضيافتها وأسرتها ولا اعود بسيارتي في الظلام.. واصطحبتني وآل الرحباني إلى مطعم بسيط (مصطبة) تعلو عن الشارع مترين في برمانا وجلسنا على مفترق الطريق لتناول العشاء وتحول الشارع إلى تظاهرة حب لفيروز وآل الرحباني ولم يمر أحد دون أن يتوقف بذهول سعيداً لمشاهدتهم فخوراً بهم وبنجاح كبير قطفوه في رحلة إلى امريكا حيث أحاط بهم المغتربون باحتفاء نادر وبكثير من الحب.
وشعرت بالسعادة، فالإبداع لفنان كبير يغتني بحب الآخرين له. ولطالما زارتني فيروز والتقت أسرتي كما قمت بزيارتها منفردة أو مع الصديقات وأذكر الصديقة الرائعة بلقيس الراوي (زوجة نزار قباني) والصديقتين امية سليم اللوزي والفنانة التشكيلية الراحلة أمل نجار.. ومرة في الطريق إليها اشترينا من إحدى البسطات قبعات طريفة مكسيكية ذهبنا بها إليها، وانفجرت ضاحكة كطفلة حين استقبلتنا، وتذكرتُ عودتها والرحابنة من مجدهم في الاغتراب الأمريكي وعلى رؤوسهم في مطار بيروت قبعات رعاة البقر!

فيروز التواضع والإيمان والعطاء

مرة قالت لي صديقتي جهاد.س الأستاذة وابنة العائلة العريقة من «الكورة» إن حلم حياتها الالتقاء بالرائعة فيروز. ورجوت فيروز أن ترضى باصطحابي لها واستقبالها في بيتها ووافقت. وخرجت جهاد من الزيارة ثملة بجمالية تلك المبدعة الكبيرة وتواضعها وطيبتها وسحر جلستها وروح النكتة الراقية لديها، وما زالت حتى اليوم تذكرني بتلك الزيارة مترنمة بلقاء الكبيرة فيروز. ومن المشاهد اللامنسية وقفة فيروز في «دير انطلياس» وهي تنشد «أنا الأم الحزينة وما من يعزيها» وتقوم بالتراتيل الدينية بصوت مذهل الثراء والتنوع يستمد ألوانه من روح مشعة تقف خلف ابداعه. يومها تجمع الناس في الشارع في تظاهرة اعجاب خلف مكبر الصوت الذي قام بنقل صوتها السخي للجميع.. ووقفتُ وانسي الحاج على الشرفة نمطر اعجاباً بصوتها. ولن انسى يوماً نجاحها الخرافي في «مسرح بيكاديللي بيروت» و(بديعة) تحاول عبثاً التخلص من المعجبين والمعجبات امام غرفتها بين فقرة واخرى، والعشاء الاحتفالي بعد ذلك بدعوة الرحابنة في المطعم المجاور في الحمراء.
مرة نقلت لها إعجاب الأديب السعودي عبدالله الجفري ورجوتها كتابة اهداء له على ألبومها الذي كان قد صدر وقتئذ وفعلتْ ويوم وضعته في المغلف وكدت أبعث به بالبريد قرأت نبأ رحيل الصديق الجفري. 
ولم يبق ملحن لم يحلم بالتلحين لفيروز وبينهم الصديق بليغ حمدي وحين اصطحبته إليهم في «حرش ثابت» في مكتبهم دار حوار بينهم كحوار قباني والفيتوري!! ولم تغن فيروز لبليغ حمدي ملحن أم كلثوم.

عودي إلى بيروت

قبل اعوام قليلة، يوم رحل زوجي وانكسر قلبي جاءت بطاقتها المعزية من بيروت تقول فيها فيما تقول: «لكِ في ابنك حازم السند والدعم». هكذا هي فيروز دائماً، تدعمنا حين ينكسر قلبنا، تذكرنا بمن تبقى لنا، لرفع معنوياتنا. وضممت البطاقة إلى قديمة مهنئة بولادة حازم. إنه العمر: كأس بهجة، وكأس مرارة! وبينهما زمن يصلح مادة لرواية.
فيروز التي لم تستسغ تركي لبيروت إلى باريس وهي الصامدة الأولى في أرض الوطن 
أكرر: يتساءل الكثيرون عن فيروز الإنسانة وأقول لههم إنها نسخة طبق الأصل عن صوتها وأدائها وعطائها.. وأجمل ما فيها تواضعها.. وما من إنسانة تشبه صوت فيروز إلا هي.
في سهرة في «قصر الداعوق» الذي انتقلت اليه بعد زواجي، ضمت محمود درويش واحمد بهاء الدين وشفيق الكمالي ويوسف ادريس ونزار قباني والرائعة بلقيس وكنا في انتظار وصول الطيب صالح جلست فيروز محاطة بعاصي ومنصور والست تيريز، وباعجاب الحضور كلهم جلست نصف صامتة، هادئة، متواضعة كأنها ليست محور الإعجاب في الجلسة.
هكذا هي دائما بعيدة عن ثرثرة المشاهير الذين تفسدهم كثرة التدليل.

نحبك أكثر بثمانين مرة

منذ اعوام ارسل لي إلى باريس المفكر الفلسطيني صقر ابو فخر صورة لي ـ لم أرها من قبل ـ مع فيروز والصديقة التي كانت مغرمة بصوت فيروز أيضاً الاديبة سميرة عزام. صورة ناطقة بعشرات الأصوات. كما هو حضور المبدعة الكبيرة فيروز في حياتنا جميعا.
ثمانون عاماً؟ كيف استطاعت تلك الانسانة أن تظل جميلة هكذا، متواضعة كقمة جبل.
فيروز، في عيدك الثمانين نحبك أكثر بثمانين مرة ونعرف أن صوتك الذي يرافقنا دائماً سيظل نضراً وشاباً كحبنا لك. ) .

 

19dec2015ffdffg
اضافه :
+ المقال كما نشر  ، و حفظ الله ” مبدعينا ” على كافة الأصعدة و ساعدهم في جعل حياتنا أجمل و أكثر دفئاً .