هي الأنثى تنصب في أكثر من قالب …
العشيقة و الزوجة ..
و هو الطفل الحائر في رغبته ..
الطامع بما في يده و في يد سواه !
هنا أغنية ترددها كلتا العاشقتين ..
لتُصبر ذاتها بأنه سيعود لها ..
تعزز ثقتها بذاتها ..
تتجاهل “غيرتها” و تتمسك به ..
و في هذا الأمر ” أجتهاد ” يلحظه ، و يثيره ، و يغريه !
هو الذي يود أن يكون ” مرغوب ” دائماً ..
يحيا في هذا “العبث” و يستدرجهما له ..
و ما في الضوء قد يبقي في الضوء ..
و ما في الظلام قد يبتلعه الظلام !
يمضي كل شئ ..
” سحر اللحظة ” ، ” الهالة ” المحيطة بالأشياء ..
و تتضح الرؤيا أكثر ” للأنثى ” مرهفة الحس ..
التي تعود لأرض الواقع ..
و تسير في الطرقات و هي تفكر ..
تشاهد الحياة من حولها ..
ترقب انجلاء الليل ، و ظهور الفجر القادم ..
فترى أن “الأنسحاب ” في مرحلة كهذه قد يعد “قوة” و حل للجميع !
عندها تُشرق مع الشمس ” أغنية جديدة ” ..
و قرار آخر .. به تطلق الطائر من يدها ..
لتحرره و تتحرر منه !
في البدء و قبل مشاهدتي للأغنية ، تخيلت الفكرة تقارب ما شاهدته ، حالة ” تنافس ” بين سيدتين ، لكن بعد أن رأيتها حدث اختلاف كبير في المعنى !
فقد تبدلت الكراسي ، فالسيدة ” الثانية ” شاركت في الأحساس و الغناء ، و قد تترك الرجل الذي تحب ، لمعرفتها بأمور كثيرة اتضحت لها ما بين السطور ، و و قرأتها من جديد بعيون المنطق ، فهي ترى في عينيه ” نظرة ما ” لتلك الزوجة و أحساس خاص ، تلمس بحدس الأنثى أن ما حدث قد يحدث معها لاحقاً إن هي أرتبطت به ، و أكثر ما جعلها تنسحب للوراء ، شعورها بأن هذه الزوجة باقية عليه ، متمسكة به ، تدرك أمر “وجودها” في حياته ، لكنها لا تكترث ليقينها بأن هذا الرجل قد خلق ” لها ” و سيعود !
أستخدام صورة الفنانة الراحلة ” صباح ” في آخر الفيديو ، أعاد إلى ذهني قصتها مع الراحل رشدي أباظه و قصة حبهما معاً ، و تمسك الزوجه و هدوئها – أو محاولة رقصها في ” الأغنية ” – أمر ذكرني بزوجته الراقصة المعتزلة في ذلك الحين ” سامية جمال ” .
هي “صور سريعة” عبرت مخيلتي ، اسقاط حدث بشكل سريع ، و تلقائيا حملته للأغنية ، تدفق أتى بعد مشاهدة الصورة ، التي شاهدتها المعشوقة ايضاً في فجر ذلك اليوم و ربما وجدت بها ” عزاء ” لأحساسها و كأنها تقول لها ” إن ما يحدث لك اليوم ، قد حدث بالأمس ، و سيحدث في الغد بثياب مختلفة و صور عديدة ! ” .
حين أستمعت للألبوم ، كانت هذه الأغنية الأقرب إلى نفسي ، لحناً و فكرة ، و لا أدرى لم تذكرت أغنية “ بتحبها و لا ” لأنغام ، التي صدرت في التسعينات و أحببتها فوراً ، و أحببت أخراجها و ذاك التجديد البادي في كل تفاصيلها حينها !
ربما لأن كلتا الأغنيتين مسرح الحدث بهما ” نفسية الرجل “، فهي أغنيات تحمل بعض ” عقده ” و هفواته ، ترصد “سلوكه” ، و احساسه الذي قد لا يفهمه أحياناً !
أنغام في هذا العمل الجديد ، المصور بألوان حلوة و لقطات جميلة ، أبدت ” رغبة تمثيليه عالية ” ، من الأفضل أن توظف في عمل أكبر .
أما بالنسبة لأغنية ” أكتب لك تعهد ” ، فحين سمعتها على الأسطوانة المسجلة لم أشعر بها ، لكن حين شاهدت أنغام و هي تؤديها على المسرح ، فاجئني أنها ذهبت بها لمستوى ” أعلى ” !
كما شعرت بأن أنغام باتت أكثر نضجاً و قدرة على “الأنفتاح الحقيقي ” و ما أعنيه ليس باللبس و الشكل و ما شابه ، بل بالطريقة التي باتت تعبر بها عن مشاعرها، فهي الآن تصرخ بأسلوبها ، تحرر “شعورها” لتوصله لنا ، تقف في منطقة بها ” غضب ما ” و رفض ، دونما تشنج أو انكسار، أحساسها على المسرح كان ” ضعف ” نابع من ” قوة ” ، لذا تأثرت و أطالبها أن تكتفي بذاك التصوير ولا تصورها فيديو مرة اخرى !
ختاماً لا أعلم إن كانت الأيام بمرورها هي ما ينضجنا ، أم التجارب و الخبرات ، أم الأثنين معاً ، لكن المؤكد أن أنغام اليوم ليست هي أنغام الأمس ، ربما عاطفياً – كنت و مازلت – مرتبط بأنغام القديمة ” أنغام محمد علي سليمان ” ، قالوا احلويتي ، مين اللي اداك الحق ، بكره تشوف ، و ذاك الاداء الصوتي العميق الشرقية ، المتنقل من تركيبة لحنية لاخرى و في ذات الأغنية ، و لكني ايضا أحببت – جداً جداً – أنغام الغارقة في المحلية عبر أغنية ” وحدانيه ” ، تلك التجربة الفريدة التي لم تتكرر ، كما أحببت ” أنغام أمير عبدالمجيد” ، و ” أنغام الخليجية ” التي كانت منذ وقت مبكر تتقن نطق الحروف و اللهجة بشكل صحيح و قبل الكثيرين ممن أدوا بعدها و من أيام أغنية ” لا تغيب ” !
ربما أحببت كل ” وجوهها ” لأنها هي أبنة ” جيلنا “، كبرت معنا ، واكبنا مشوارها و شاركتنا حياتنا في مرحلة “الثمانينات” و حقبة “التسعينات” و ما زالت لليوم ترافقنا رغم الغياب ، و تقطع العطاء ، و انشغال كل منا في حياته ، لذا نحن نسعد إن خطت خطوة للأمام ، و يصبح من حقها علينا أن نشكرها وأن نصفق لها و ” نديها تعظيم سلام ” !
+ احببت اختيارها لنفس الموديل ” أيمن قيسوني ” الذي ظهر معها في فيديو ” سيدي وصالك ” و أشعرني بالكثير من الألفة أو بأن الحياة لم تزل نابضة و مستمرة كما كانت !
























مشاركات وانطباعات واراء الزوار