لعبة اضفتها في موضوع سابق و ها هي الحلول .
الأخطاء السبعة و النقاط المشتركة
•12/01/2016 • 6 تعليقاتمنذ فترة ساورني بعض الضيق ، من أمور تلم بحياة كل منا ، هي بسيطة و في بعض الأحيان و عند النقاش تكبر و تأخذ أبعاداً ما كان يجب أن تتخذها ، لذا من الأفضل أن نتجاوزها بالصمت و بالأنشغال بشئ آخر .
هذا الشئ ليس بالضرورة أن يكون “مهم” و مفيد ، بقدر ما يكون قادر على ادخال بعض الهدوء الى نفسك ، و أخذك لمنطقة اخرى ، و اشغالك عن تفكير قد لا يفضي بك الى شئ .
هربت كعادتي للمكتبة ، لم أفكر بأختيار مقال ثقيل ، بل أيسر الموجود و أقل القليل ، و هذا كان “بساط الريح” مجلد الطفولة القديم ، الذي يعود الى مرحلة السبعينات الميلادية .
أحتفظت به طوال هذه السنين لا لكونه هدية ابي و أمي فحسب ، بل لأنه كان صديق طفولة ، معه أمضيت أوقات طويلة ، بها كنت اتهجى الحروف و اسعد حين اطوي الصفحات طي ، و اتفاعل معه عبر هذا اللغز او ذلك الكاريكاتير .
كنت أحب صفحة “منوعات و تسلية” ، و بالتحديد أحب بها لعبتان، كنت أشعر حينها بأنهما تختلفان و تتشابهان ، فكلاهما يعتمد على دقة الملاحظة ، لأكتشاف هذا الأختلاف أو ذاك التشابه ، في تلك الليلة فتحت المجلد و أمضيت بعض الوقت هناك ، بعد أن انتهيت رغبت في أن اضيفها هنا و اشارككم بها.
الاخطاء السبعة
” تعمد الرسام ارتكاب سبعة أخطاء في الرسمين المنشورين مع هذا الكلام و ذلك ليفرق أحدهما عن الآخر . فهل لك من دقة الملاحظة ما يمكنك من تعيين هذه الفروقات – الاخطاء السبعة ؟ حاول أن تفعل في دقيقتين اثنتين ! “.
النقاط المشتركة
” هذان المشهدان مختلفان تماما . و لكن ، مع ذلك ، هنالك ٦ تفاصيل متشابهة في الرسمين حاول كشفها ، بتامل المشهدين مليا ، و عدد هذه النقاط المشتركة الست . فاذا عجزت عن ذلك بعد دقيقتين ، فاطلب الحل في مكان اخر من هذا العدد”.
ختاماً ، لكم أن تحاولوا و سوف أضيف الحلول لاحقاً ( تمت اضافتها هنا ) .
الأمر يتجاوز صورة
•10/01/2016 • 6 تعليقاتمنذ طفولتي كنت أحب الصور ، فهي تمنحني خيالات ، قصص ، تحرك داخلي احاسيس ، تؤثر بي و كأنها قصيدة شعر، تضيف لي عند مشاهدتها أو الحديث عنها معلومات ، فأشعر أني قرأت صفحات من كتاب ، و عبر ورقة لا يوجد بها سطر واحد !
التعابير فوق الوجوه ، طبيعة الحركة ، الأزدحام ، و كل علامات الأستفهام التي تتوالد في رأسي مع أجابات متخيلة ، سلوك كنت أقوم به منذ عمر مبكر و بات طبع بي .
لذا أحببت القصص المصورة ، اغلفة الأسطوانات ، علب الشرائط ، أفيشات الأفلام ، فكل ذلك الأبتكار في التكوين المرئي كان يجذبني ، و كل ذلك الرصد الصادق لمحطات زمنية و حياة يومية كان يدهشني .
كنت أشعر دائماً بأن المصور انسان يمنح البشر ذكريات كثيرة ، يحفظ لهم “شبابهم” في صورة ، يخلد جمالهم و إن رحلوا ، فتبقى ملامحهم و إن مضى الجسد ، لكنه شخص منسي ، و التراث الذي لديه سينسى مثله ، يضيع في دروج مغلقة ، يتلف في علب بلاستيكيه ، يمضي كوجوه عبرت أمام عدسته ذات يوم و أختفت .
ربما لأن ثقافة “الكتب المصورة” بالمكتبات العربية أمر لم يزل يمارس على استحياء ، و يشكل تجارب فردية غير منتشرة ، و إن حدث و تم تنفيذها بشكل جيد و تكلفة عالية يصبح الأقبال عليها قليل لأرتفاع اسعارها ، أو لأن المتلقي احيانا يشعر بأن مشاهدتها لمرة واحدة أمر كافي ، علماً أنه عند اقتنائها سيساهم في عملية حفظ التراث و أستمرار تداوله بين الناس .
إن الصورة في حد ذاتها ورقة ، لكن الأحساس المتبدل ما بين عمر و آخر هو ما يضيف لها و يمنحها السحر ، ذلك الحنين الممتد من الأعماق صوبها ، ذلك الاستيعاب الشجي لكل التفاصيل و الاستغراق في تأملها ، هو ما يجعلها قادرة على التأثير بنا في زمن آخر .
هذه الصور في تراكمها قد تتجاوز الوجوه و ذكرياتنا الخاصة لتغطي في مجموعها أوطان ، تحدثنا عن البدايات و حركة العمران ، تصور طرق العيش ، ثقافة الأنسان ، توثق لذلك الشئ أو لهذا المكان ، و في بعض الاحيان تصل لمستوى أبعد و تحفظ فترة زمنية كاملة بين دفتي كتاب .
في الحياة عرفت أشخاص لم يحبوا الوقوف أمام الكاميرا ، لا يؤمنون بالتصوير ، غير راضين عن أشكالهم في الصور ، و يجدون في اللقطة الواحدة عيوب كثيرة .
بعد مرور عمر بت اراهم يبحثون عن أي صورة لهم حتى و إن لم تكن جميلة ، يفرحون بها حين يجدونها بالصدفة في هذا الألبوم أو ذاك ، يمسكونها لبرهة ، يستعيدون في الصمت “بعضهم” الذي مضى ، و ذكريات “أيام” قد اشتاقوا لها ، و لا يصدقون انهم كانوا فعلاً بها و عاشوها ، وحده المصور المنسي و عبر الظلال التي طبعها على الورق يؤكد لهم بأنهم ” كانوا ” و بأن ما كان ” كان ” .
لا أتذكر تحديداً في أي مرحلة من الطفولة بدأت أحب الصور ، لكن ما أتذكره تماما أني قد اشتري لعبة ما او حلوى مغلفة بسبب صورة خارجيه ، حتى في السينما و اثناء السفر ، و قبل معرفتي باسماء الممثلين و ادراكي لكافة التفاصيل كنت أفضل فيلم عن آخر بسبب صورة ، و يتكرر الأمر ذاته حين كنت أقوم باستئجار شريط فيديو في اجازات نهاية الأسبوع في فترة مراهقتي .
ايضاً لا اذكر تحديداً متى بت أحرص على الأحتفاظ بعلب الأفلام و كأنها جزء من الفيلم ، و من ثم بت لا أرمي المجلات القديمة ، ثم في مرحلة لاحقة بت أبحث عنها و أقتنيها ، أصبحت اشتري الخرائط القديمة للمدن لأجل صور تزينها و تحفظ وجه العواصم في ذلك الزمن ، اجمع الكتب الغنية بالصور ، بدء من صور المشاهير و النجوم الذين احببتهم ، إلى تلك الفترات التي سبقت ولادتي أو التي عشتها ، كتب تتوجها صور قديمة للوطن العربي بشكل عام و بلادي بشكل خاص ، و كنت في هذه الكتب أغادر واقعي لواقع آخر و أجدني !
بمرور الوقت تراكم لدي جانب معرفي ، فأصبحت قادر على معرفة اسماء بعض المصورين و معرفة صورهم و إن لم تكتب اسمائهم ، نظراً للخلفية المستخدمه و تكرارها ، او ربما من طريقة وقوف المصور و تكراره للزاوية التي يختارها ، أو احساسي بتكراره للتعليمات التي قد يعطيها هذا الفنان او ذاك ، أحياناً قد يوشي بنفسه عبر “الأفتعال” ، أو عبر اللمسات التي ينهي بها صورته و يقدمها لنا ، يمنحك ما يجعلك تعرفه حتى و إن كان من في الصورة من غير المشاهير ، و قد كنت أحب بعض الصور التي لا يوجد بها مشاهير و يظهر بها احساس المصور بالاشياء بشكل اكبر ، من خلالها اجده يعبر عن احساسه أكثر ، و يمارس اسلوبه و تكنيكه بحرية و دونما ضغوط .
قبل أيام سهرت مع حلقة ” المصوارتيه ” التي قدمتها اسعاد يونس من ضمن برنامج ” صاحبة السعادة ” ، و أثرت بي و سعدت بها جداً جداً ، لكني شعرت بأن حلقة واحدة لا تكفي ، فهناك تفاصيل كثيرة قد تحكى أو تروى .
كان بها المصورين حاضرين ليحكوا و يوثقوا تجربتهم ، بعضهم قد حضر أبنائه بسبب رحيله ، انتهت الحلقة و لم اشعر بأني أكتفيت ، جلست أفكر بهم ، بالتراث الذي لديهم ، و لم لا يتم اضافته – و هذا اضعف الايمان – على “سيرفر ما” في الانترنت خوفاً عليه ، و لا أدري لم فكرت بالرسامين ، مثل الراحل “يوسف فرانسيس” و تمنيت حلقة عنه ، فأعماله قد زينت كتب عديده و مجلات ، كما انه اخرج سينمائيا و له كتب و مؤلفات .
ما زلت اذكر حضوره القوي رغم عدم ظهوره شخصياً في فيلم ” على ورق سولفان ” ، و أذكر آخرين مثل ” عبدالعال ” الذي زينت ريشته أغلفة كتب عديدة ، و جمال قطب ، حلمي التوني ، محي الدين اللباد ، مصطفى حسين و اسماء اخرى عديدة .
إن هؤلاء المجهولين هم اسماء منسية ، أرواح عبرت ، و من خلال عيونهم عبرت أرواح كثيره و بقيت حاضرة أمام عيوننا ، لكونهم “بمهارة أيديهم” سجلوا تفاصيل ذلك الزمن ، حفظوا تلك الوجوه برسمة أو صورة ، و حان الوقت الذي نسجل به اسمائهم ، و على اعمالهم التي قد نعرفها دون أن نعرفهم !
شكراً بعمق الصدق للفنانة بل للأنسانة اسعاد ، التي استطاعت أن تُسعد ببرنامج قد يبدو “بسيط” أناس عده ، و أسجل أعجابي ايضا بعدم انزلاق “العمل ككل” بكافة الأجواء الخانقة ، و الموجودة في البرامج الحوارية الاخرى ، مثل الموسيقي المتوترة ، أو المنسية في الخلف طوال حلقة ، و تحاشي احراج الضيف أو عدم احترامه ، ليس احتراما لقيمة البرنامج و للمشاهدين فحسب ، بل لأنها تنتمي لمدرسة قديمة ، تدرك ما معنى اكرام “الضيف” ، مدرسة لها “أصول” ، أولها الاهتمام بالمادة المذاعة ، و عدم الغرق في اثبات الوجود أو الذات ، مدرسة تدرك أن الوقت مهم ، و “المذيع” بها ليس اداة ، بل هو روح المشاهد ، فمن خلاله نسأل و نستكشف ، و هنا تفوقت اسعاد على نفسها ، بل باتت علامة ” مهمة ” في الساحة التلفزيونية المزدحمة ، و تكمن اهميتها في قدرتها أن تصل بذكاء لما بداخل الجمهور الغارق بالحنين و تعطيه ما يريده و يرغب به من هذا الضيف أو ذاك الموضوع ، معها الحديث حميم ، أقرب للجلوس في صالة منزل ، هدوء في الخلفية ، اصوات الاشخاص فحسب ، و ربما تأتي موسيقي مع صورة عابرة و تعليق قد يستدعي التأمل ، و يذكرنا بأيام كنا بها نمارس انسانيتنا بشكل أفضل ، قد نسمع أغنية نحفظها على مسرح البرنامج ، نشاهد فاصل أقرب ” للتقرير” يدعم مادة الحلقة و يضيف لها ، لكن لن تشاهد الكبار يتشاجرون بلا نضج لأجل رأي ، تخرج من البرنامج بمعلومة ما ، براحة ما ، تشعر بأنك لم تخسر وقتك ، و بأنك قضيت ” سهرة لطيفه ” مع شخصيات متعددة و وسعت دائرة معارفك و انت لم تغادر مكانك في بيتك.
شكرا على هذه الحلقة التي أعدها احتفائية بالأرواح التي قدمت لنا الكثير و عاشت عمرها كله خلف الكاميرا ، شكرا لكل فريق العمل ، و شكرا عمرو اسماعيل على هذه الموسيقى التي استطاعت أن تسكن وجداننا و تشعرنا بأننا سنحن لهذا البرنامج في يوم ما ، و لأيام مشاهدته في وقت ما ، شكرا لكل من “صور” لنا أيامنا ، و حاول في لقطة عابرة أن يحفظ لنا أرث و ذكريات و سنين .
الطاووس
•08/01/2016 • 3 تعليقاتفيلم من اخراج كمال الشيخ ، شاهدته لأول مرة عند صدوره في بداية الثمانينات ، بالتحديد في بيت جدي ، لم أختاره لأني ببساطه و في ذلك العمر الصغير لم أكن ادري ما هو ، لم اقرأ عنه شيئاً ، و لم أعي أبعاده ، لكن كل ما وعيته في ذلك العمر المبكر أن الفيلم كان قادراً على جذب مشاهديه من اقاربي الكبار ، و كان يتناول فكرة غريبة ، و بأن هناك ممثلة جديدة تدعي ” رغده ” تحدثوا عنها طويلاً ، البعض حكى عن شكلها ، ادائها ، لكن المؤكد أنها كانت نمط جديد في تلك الفترة على الشاشة المصرية ، و الجديد أن تشارك ببطولة و منذ أول فيلم !

القصة تحكى عن استبداد ” الرغبة” داخل الأنسان ، قدرتها على افتراسه ، و دفعه لأجل تلبيتها لأبعاد قد لا يتوقعها أقرب الناس له ، كل هذا يتم تناوله في اطار هادئ ، متزن الأيقاع ، و قد يعده البعض بارد بعض الشئ ، فلا تشويق بالشكل المتعارف عليه ، لا موسيقي لاهثه ، هي مشاهد تتوالى و معها تتابع الأحداث .

البارحة و أنا أتصفح جرائد قديمة لدي ، استوقفني هذا الخبر و ابتسمت له ، كان بعنوان ” مغامرة سينمائيه !” ، و بخط عريض كتب ” كمال الشيخ يسند دور ناديه لطفي لطالبة سورية في كلية الأداب ” ، و في التفاصيل ذكر أنه ظل طوال عام كامل يبحث عن وجه جديد يقوم بدور خاص في فيلمه القادم ، خاصة بعد حدوث اختلاف حول الأجر ما بين منتجة الفيلم و الفنانة القديرة ناديه لطفي ، كما ذكر أنه تم ترشيح الفنانة يسرا لهذا الدور لكن المخرج وضح بأنها لم ترشح ، لكون هذا الدور يحتاج الى مواصفات معينة وجدها لدى الممثلة السورية الجديدة ، في البدء شاهد صورها و من ثم حلقات من مسلسل تم تصويره في أحد الدول العربية الشقيقه مع محمود ياسين و عنوانه” بعثة الشهداء “، و تأكدت نظرته حين التقى بها و حدثها .
تلقائيا بحثت عن الفيلم ، حين وجدته تغطيت و اطفأت الأضواء ، مضيت مع احداثه و مع ذاكرتي ، الصور أعادتني الى أربعة و ثلاثين عاماً مضت ، القصة كنت أعرفها لكوني شاهدت الفيلم أكثر من مره ، لكن في هذه المرة بدأت أتامله من جديد ، اشاهد لعبة الضوء و الظل في بعض المشاهد و اللقطات الخارجية ، اطالع بحنين نمط العيش و بيوت تلك الفترة ، أكواب الشاي ، الأبواب ، المقاعد ، تلك الجدران الخالية و الممتده ، المداخل العالية ، التلفونات ، اصيصات الزرع ، النباتات التي تتسلق الأعمدة ، الأشجار العريضة ، الثياب ، الشفاه ، الملامح المتباينه من انسان لآخر ، و المكياج البسيط الذي يحدد تقاسيم الوجه ، السيارات و المباني و القطارات ، و كافة الاشياء التي وجدت في العمل دونما ازدحام أو أفتعال .
الفيلم كما ذكر المخرج ” تدور احداثه حول اصطدام غريزة الأنسان بتقاليد المجتمع .. و ما قد تؤدي إليه هذه الغريزة من (هاجس) شرير قد يقضي على صاحبه ” ، من ضمن ما قرأت أن الفنان جميل راتب كان مشارك في البطولة ، لكنه لم يحدث ، الخبر نشر في جريدة المساء المصرية ، بتاريخ الأحد ٨ أغسطس ١٩٨١ ميلاديه ، قرأته البارحة و عبره أمضيت أمسية هادئة كأيقاع الفيلم و مختلفة كأحداثه .
في الصباح وجدتني أفكر بكتابة هذا الموضوع دونما تخطيط ، و أضيفه هنا مع جزيل الشكر لمحمد سعيد على رفعه على اليوتيوب ، لا أعلم إن كان بعضكم قد شاهده أو يحمل ذكريات عنه ، لكن الذي أعرفه إني بعد مشاهدته أفتقدت ذلك الزمن بكل ما فيه من تفاصيل صغيره أو أشخاص ، هو زمن بداية الثمانينات ، زمن البساطة و التلهف للأنفتاح على الحياة .
“علي ” أبن الأيام الجميلة
•06/01/2016 • 2 تعليقان
بداخل كل انسان منا جانب يتغير و دون أن يشعر !!
يمر الوقت فتتغير طباعه ، قد يبدو أكثر حده ، و تستبد به رغبة في الثأر من الحياة و من الناس عبر ناس آخرين ، قد ينسي ملامحه الأولى و يتنكر لها ، متصوراً أن طيبته و حسن نيته هو ما جر عليه هذه المصيبة أو تلك ، يؤذيه هجر الآخرين له ، و يؤذيه قلبه .
قد تأتي الحياة تحت قدميه بغتة و تعطيه ، تُضعف نفسه ، متصورة بأنها تعوضه بقدر ما كانت تؤذيه ، و يضطرب ، يحاول أن يكون نفسه ، لكنه في الطريق يخسر بعضه و دونما احساس .
مشهد من مسلسل “ليالي الحلمية” ، يجمع بين “علي البدري” و خالته “أنيسه” ، تلك السيدة التي ربته بعد وفاة والدته ، باتت أم اخرى له ، لذا قررت الذهاب لمنزل زوجته الغاضبة “شيرين” ، محاولة أن تصلح بينهما، لكن محاولتها لم تكلل بنجاح ، عادت اليه وحيده .
حين جلست أمام “علي” الذي ربته على يديها ، شعرت بأنه بات شخصاً آخر ، و أعاد لها دونما قصد ذكريات مضت و كانت تؤذيها ، عندها تغير مجرى الحديث و بات مثل “مرآة” ، في عباراتها يرى وجهه الذي تبدل و يرقب ذاته من جديد ، هو لم يعد “علي” ابن الأيام الجميلة !
صاغ الحوار الراحل اسامه انور عكاشه ، و اخرجه الراحل اسماعيل عبدالحافظ ، و وضع موسيقاه ميشيل المصري ، و قام باداءه محسنة توفيق و الراحل ممدوح عبدالعليم ، مشاهدة ممتعه .
تنويه :
+ جزيل الشكر للسيد عصام خليل على اضافته المقطع مطول في اليوتيوب ، و قد استقطعت منه هذا المشهد فحسب .
موت وليد
•06/01/2016 • تعليق واحدعزيزي ممدوح ..
رحلت و في مخيلتك أحلام للغد و هذا في حد ذاته جميل !
مضيت و قد أختفيت لوقت طويل ، لم تزهر في ” الربيع العربي ” ، و كاد أن يجرفك خريف .
شاهدتك في تلك الأحداث حين ظهرت ” تبكي ” حزناً على مبني التلفزيون المصري الذي يتم الاعتداء عليه .
ذلك المبني الذي سرت به طفلاً صغيراً و في ممراته كان لك قصص و خطوات حالمة و ذكريات .
في بدايات بثه مثلت دور “ وليد “ ذلك الطفل المتطلع ، و في سنوات نضجك منحته من عمرك عمر و وجوه ، فكنت “ علي البدري “ في الحلمية ، و “سامح“ في الحب و اشياء اخرى ، قدمت نماذج عديدة على الشاشتين و في حياتك كنت ذاتك و كنت نفسك .
شاهدتك لأول مرة عام ١٩٨٢ على شاشة التلفزيون السعودي و أنت تمثل في المسلسل المحلي “ أصابع الزمن “ ، كنت تحاول نطق اللهجة الحجازية ، و تجتهد في ذلك ، لكن رغم اجتهادك و عند “اندماجك” تظهر لهجتك المصرية ، و توشي بك ، هذا “ الأنفعال “ الكائن في أدائك ظهر أكثر و أثر بي حين عرفت اسمك لأول مره في فيلم “ العذراء و الشعر الأبيض” ، حيث كنت الشاب الغيور المحب و تألقت في ذلك الفيلم الذي كان يعد بداية مميزة لك و للفنانة شريهان ، كان “ جهازك العصبي “ موصل جيد لأحساس الشخصيات التي كنت ترسمها ، و تعيشها ، و من ثم تنقلها لنا مستخدماً ذاتك بكل ما بها كأداة توصيل ، و هذه الذات فاجئتني حين رقصت و غنيت بمهارة في فيلم “ سمع هوس “ لأصبح و كأني أراك لأول مرة و أكتشفك من جديد .
مع هذا الفيلم تحديدا شعرت بأني كبرت ، و بأنك كبرت ، و بأن العالم يتبدل من حولنا ، كانت فترة “ حرب الخليج “ و كان فيلمك الذي شاهدت اكثر من مره ، مصدر بهجة لي في ذلك الوقت ، لكونه يتناول قضية “ اغتصاب حق “ و مقاومة و رفض لذلك ، لكن في اطار “ فني “ و مختلف و مميز .
تبدلت الاشياء منذ ذلك الوقت ، و تبدلت خارطة الفن ، و تبدل نمط المعيشة الذي كنا نعرف ، و أصبحت الاشياء أكثر حداثة ، و تبدو لنا أكثر ابهاراً ، لكن “ شيئا ما “ أصيل بات يتوارى و ينجرف بعيداً عنا ، لنغرق في “ المحيط “ رغم معرفتنا السباحة !!
لقد مت فجأة ، و قد كثر موت “ الفجأة “ ، و الرسول عليه أفضل الصلاة و التسليم قال “ إن من امارات الساعة أن يظهر موت الفجأة “ ، و مع هذا لم يعد للناس قدرة على البكاء ، و لم يعد للموت لدى البعض هيبة ، بل أن بعضهم قد يصطاد الصغار ببندقيته و كأنه يرمي سرب من العصافير السابحة في الزرقة ، بسهولة ، و استهتار ، و دون أن يرف له جفن .
لا أدري لما أزعجك بكل هذا و لا أعلم لما كتبت لك رسالتي هذه في الأصل !!
لكن خبر وفاتك أستوقفني ، و أعاد لي ذكريات عدة ، و نقلني في ثواني قليلة ، لأكثر من غرفة معيشة و من مكان ، و حمل لي وجوه “قد كانت“ حين كنت موجودا على الشاشة في هذا الدور أو ذاك ، تذكرت اراء بعضهم بك و بتمثيلك ، تنبؤهم بأنك ستصبح و ستكون ، و للأسف كانت الظروف طوال حياة ، أقوى من توقعاتهم و من حلمك .
هي سنوات يا ممدوح ..
تركض بنا و نركض بها ، نتعب ، و نفرح ، و نلهث ، و احياناً تتوقف انفاسنا فجأة و دونما مقدمات .
رحمك الله و ثبتك عند السؤال و المؤكد “ إنا لله وإنا إليه راجعون “ .
سؤال موسيقي / ١١
•05/01/2016 • اكتب تعليقُا
أعمل ايه في خيالك !؟
قوللي !!؟
اذا كان بأستمرار ..
زي ضميري ، صاحي تمللي ..
و مافيش منه فرار !!
و أنا في الغربة ..
و بره بلادي ..
طيفك … بيعدي الدنيا دي
و زي الحلم بشوفه قصادي
أو جنبي .. جنبي .. كخيالي
حتى كمان صبحت ايامك
زي الحلم في بالي
زي الحلم !!
+ غناء اصاله ، الحان محمد سلطان ، كلمات عبدالوهاب محمد ، من اغنية ” زي الحلم ” عام ١٩٩٥ ، كنت احب اصالة في تلك الفترة .
فيروز و عاصي
•04/01/2016 • اكتب تعليقُا
اولى أيام الزواج و لحظة من عمر مضى و يمضي .
فيروز و زوجها عاصي الرحباني في عام ١٩٥٥ ميلاديه على مائدة طعام في مكان عام .
هي ترقبه و تزين عنقها بصليب ، و هو يرقب العدسة و دهشة طفل تسكن روحه و عيناه .
اضافة :
+ مصدر الصورة ارشيف مكتبتي ، مجلة ” الشبكة ” اللبنانية ، عدد ١٩٠٠ صادر بتاريخ ٣ اغسطس ١٩٩٢ ميلاديه .
عن الخيارات المتاحة
•03/01/2016 • 2 تعليقانقالت لها : ” هنالك ألم مع كل خطوة .. و لن تملكِ حتى صوتاً لتصرخي .. ” .
مع هذا أصرت على رغبتها ، إنه أول شئ “جميل” شاهدته على هذه الأرض ، و لأجله ستغادر عالمها ، ستغير من هيئتها ، تتخلى عن زعانفها ، أصدقائها ، أهلها ، لأجل أن تقترب منه ، لكن إن اقتربت ماذا ستقول له !؟
و كيف تشرح له قصتها أو شعورها و قد صادرت لعيناه طواعية صوتها !!؟
هي قصة عروس البحر التي نعرف ، رسمت هنا يدوياً بتصور مختلف ، و حملت اجواء مغايره و احساس آخر.
حُكيت للسياح القادمين تارة ، و روتها السمكة للسامعين تارة اخرى ، بها غناء مميز تؤديه فيكتوريا ايفانوفا ، و لحظات تدفعك للتفكر و التأمل .
هو فيلم روسي قديم لكنه لم يكن للأطفال فحسب ، و القصة قد تكون من تراث الف ليله و ليله أو ربما نسبت إليه ، هنا صاغها المؤلف هانس كريستيان أندرسن بأسلوب جديد و تعبير خاص ، فأضاف لها قيم اخرى رغم ثبات النص و الخطوط الأساسية للحكاية .
من انتاج عام ١٩٦٨ ميلاديه ، ترجمته للعربية لمياء ياسر و لم اشاهده سوى مساء اليوم على صفحتها في اليوتيوب .
شعرت أنه يحكي عن الخيارات المتاحة و ما يترتب عليها دائما ، يحكي عن الحب كما نراه و كما هو ، يتحدث عن التضحية ، الايثار ، الحكمة ، الصداقة ، المواقف ، و اختلاف تقييم “القرار” المناسب و الصائب من شخص لآخر .
في الختام شكراً لمياء ، كبر الشاشة ، مشاهدة ممتعه و وقت سعيد.
اضافه :
+ للمزيد عن عن التمثال الذي يظهر في الفيلم .
+ نافذة على الأدب الاسكندنافي من اعداد كريم السماوي .
+ عن هانس كريستيان أندرسن في ويكبيديا
+ للوصول الى صفحة لمياء ياسر أضغط هنا .
سمةٌ مُشتركة
•02/01/2016 • اكتب تعليقُاكلّ هذه الوجوه و أكثر يجمعها شئ واحدٌ !
رغم اختلاف بلدانهم ، دياناتهم ، توجهاتهم ، أعمارهم ، صفاتهم ، أسمائهم ، جمعهم الموت في أرضه ، و حفر لأجسادهم في العمق أماكنا يمضون إليها صامتين .
حصدهم في عام واحد و حصد معهم آخرين ، بعضهم خلّف ورائه أشعارا ، قصصا ساخرة ، أغنياتٍ ، أعمال فنية ، أو علما يُنتفع به ، أو أبناء صالحين ، و ربما بعضهم ذهب مبكراً قبل أن يُنجب َو يستمتع بحياته كالآخرين .
جفاني النوم فسهرت البارحة ، و في الليل تذكّرتهم و تذكّرت سواهم ، أسماء قد لا تعرفونها ، رحلت في أعوام سابقة ، و فكّرتُ في الأسماء التي قد تُقطف بغتةً دونما سابق إنذارٍ أو علّة .
بالأمس حدث أمرٌ ، قد يراه البعضُ عابرا ، يُسمى سوءَ فهمٍ ، لكنه حدث و شاهدت ردات فعله ، أختان سرقتهم الغربة ، تعملان في بيت واحد ، و خبرٌ آتٍ بغتة ” والدكم مات” .
كان البكاءُ حقيقيا ، و كان الموقفُ حقيقيا ، و كان الإحساس ُبالفراق عميقا ، لكنّ الخبر لم يكن صحيحاً ، فبعد “اتصال آخر” أدركنّ أنّ الميتَ ” خالٌ ” لهما مريض منذ وقت ، كبيرٌ في العمر و الكلّ يرى أن الموت رحمة له .
ظلالُ شبح الموت لم تزل هنا ، لكن ّوجوههنّ استرخت قليلاً ، كفكفنّ بأيديهنّ دمعهنّ ، و تنفسنّ الصعداء ، ثم مضينَ إلى بيت قريبتهن التي تغرّبت مثلهن ليساندنها في موت أبيها و دون أن يخبرنها أنهنّ و لسوء فهم حدث، بكينَ بكائها و تجرعنَّ الكأس ذاته قبلها بساعات .
هي حياةٌ متحركة ، لا تعرف الثبات ، تتبدل في ليلة و ضحاها و ربما في ثوانٍ، و هو موتٌ نابضٌ ، في كل ليلة يقطفنا و يملأ سلّته في لحظات ، و هو رحمٌ تتكون به خلال شهور حياة ، قلب نابض ، روح ، في الغد سيكون لها عمرٌ و حكايات .
جلست على امتداد ليل الشتاء الطويل ، أتأملُ الوجوهَ في سماء سوداء كسبورة ، ملامحاً غير موجودة ، لا يراها سواي ، كأنها رسمت بطباشير سريّ على هذا السواد ، بعضها مبتسم ، و بعضها لم تغادره حيرة قد ألمّت به سابقاً في هذه الحياة ، و لم أعد وحدي رغم أني لا أسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسي !
ذلك الخبر العابر ، نشّط ذاكرتي ، حرّك إحساسي ، و تمنيت أن يكون خبر موت بعض من نحبهم إكذوبة أخرى ، و أنهم مازالوا على قيد الحياة ، و أن احتمال لقاء قريب و أخير قبل مغادرة الأرض و هذه الحياة ممكن و سهل حدوثه ، به تتصافح الأيدي مرة أخرى و تلتقي العيون و نقول ما رغبنا بقوله و انشغلنا أو لم يمهلنا الوقت .
هربتُ من مشاعري و خيالاتي إلى الصور ، بتُّ أجمعها و أرصّها قرب بعضها البعض ، جزءٌ تذكّرت رحيله ، و جزءٌ آخر اكتشفت موته أثناء البحث !
كل هذه الوجوه التي جمعت ، جمعها الموت في عام واحد و لحظة تفكير !





































مشاركات وانطباعات واراء الزوار