في حياة كل منا قصص ، احداث ، تفاصيل ، عند استرجاعها أو حكيها للناس ، تبث بهم بهجة ما ، بل و تضحكهم احياناً .
عادة و في الأغلب تكون حكايات تديننا ، بها تعدي علينا ، و ليس بها انتصارات ، بل صراع مع الذات و الحياة ، و سقوطها في هذا الأمر أو ذاك ، و كلما أمعنا السقوط زاد الهتاف ، و بات الضحك يستجدينا في أكمال المزيد .
هي مواقف عبرناها ، تجاوزناها ، تمر سنين كثيرة فننساها ، إلى أن نلتقي بوجه حضر معنا “موقف ما” ، أو قريب يذكر هذه القصة أو تلك ، فيطالبك بروايتها من جديد ، فتفعل اكراماً لعينه و قد سقطت منك بعض التفاصيل .
مع الوقت تكبر القصة ، يضاف لها ما ليس فيها ، تتحول من موقف عابر، مخجل ، و مستفز احياناً ، الى مصدر سعادة لهم و تكرار مستمر لك .
تعلم أن في حياتك مواقف قد تكون مضحكة و أفضل منها ، و ربما بعضها قصص قد حدثت لهم ، و تدينهم ، و لكن تتجنب روايتها كي لا تجرحهم في أنفسهم ، و تستمر في سرد ما يعمق في أعينهم صورة نمطية لك لا تشبهك ، ليست أنت في الوقت الحالي ، و لا تعطي صورة كاملة عنك .
هي قصص مرحلة مضت ، لكن يجدون في اعادتها لذة ما ، و انت تحكيها احيانا بحب ، و تارة بلا انفعال أو احساس بها و كأنها قصة حدثت لشخص آخر ، و في احيان قليله قد ترغب في الصمت ، و عدم الأعاده ، لانك لا تعرف من أنت في عيون الغرباء الجالسين حولك ، و لا تدرك كيف يفكرون أو إلى أين ستأخذهم هذه المعلومة أو تلك ، و مع هذا قد تكسر درع صمتك طواعية لخاطر شخص تحبه و هو بحسن نية في ذاتك يؤذيك !
هو الأستمرار في استنزاف الذات ، و الانهماك في أعادة تصدير ما قد صدر ، لا لأجل رغبة عميقة بداخلك ، بل لأجل محبة تسكنك ، تظهر في محاولة اضحاكك لروح متعبة من الوقت و الناس ، باتت تجد في العزلة حل و في الحياة ضجر.
هو سلوك تقوم به و أنت تعلم بأنه قد يدينك أو قد يحسب لك ، و تدرك بأنك لست من يقرر هذا ، بل الآخر الذي يستمع لك ، فبناء على تكوينه ، نفسيته ، احساسه ، سيحاول فهمك و يحلل شخصيتك بناء على خلفيته ، تجاربه ، و شعوره بالأشياء .
قد يسمعها بشكل آخر و لا يرى في انطلاقك و ثقتك بذاتك و بالآخرين أي ميزة تذكر ، يفضل أن يراك “مهرجاً” ، و في صمته يتلذذ بسادية لهذه الفكرة ، و قد يستخدم تلك القصة أو تلك المعلومة لاحقاً للتقليل من شأنك ، يفعل هذا كي يتوازن نفسياً ، ينقلها للآخرين عنك بقهقهة و استصغار ، يحكيها بروحه و يمنحها احساسه ، فتصبح قصة اخرى تشبه تفاصيلها قصتك ، لكنها مسمومة بشكل أو بآخر .
و قد تجد آخر يسمعك بعيون تلمع ، متأثراً بثقتك بذاتك ، يجذبه صدقك ، و يقدر في سكونه طبيعتك ، يتفهم تلقائيتك ، و يفهم أي نوع من الحب أنت تمارس هنا و أي عطاء تحاول أن تقدمه و تعطيه .
هي الحكايات تروى ، تتغير في كل مرة ، لكنها تسير على خط اساسي واحد ، هم الأشخاص يسمعونها ، و يختلفون في فك الشيفرة ، في الوعي ، في الذوق ، و يتفاوت الأمر بينهم سواء فيما يؤثر بهم أو على ماذا يضحكون ، هي الحياة تمضي حاملة مواقف عديدة ، و من ضمنها تلك المواقف التي نروي بها مواقف و يترتب عليها مواقف .
هي ساعات من عمر الزمن ، ليلة قد تنتهي و تنسى ، أو ربما بقيت في الذاكرة بصور مختلفة ، فمن أحبك سيستعيدها بأبتسام ، و من لم يفعل سيذكرها بطريقة تشبهه ، ليوزن نفساً غيور ، أتعبت من يداويها ، و يهدئ من تعب روح لا تعرف كيف تشارك أو تعطي أو تحب .
هي القصص تعاد .. و تتغير في كل مرة !
أن تعاد القصص
•24/01/2016 • 2 تعليقانأن تستيقظ ثملاً
•23/01/2016 • 2 تعليقانهناك بعض الدعوات التي تحمل في طياتها فرح مبطن ، ليالي في تفاصيلها تجد بعض ما كنت تعرفه و تحن اليه و تفتقده ، أيام تحبها و تشعر بأنها ما يحسب من عمرك حقاً و يضيف له .
شئ يشبه فاكهة موسمية ، تدرك وجودها ، و تعلم بأن وقتها في هذه الحياة قصير، لذا تسعد بها حين تأتي و تفتقدها في مواسم اخرى .
هي ذكريات تنسجها ، كسجادة شرقية ، ثم تحملها في طريق حياتك ، و كلما استبد بك الحنين فرشتها ارضا ، لتؤكد لعيناك بأنها مرسومة هنا ، و تلامسها بأطراف أناملك متمنياً أن تعود أيام مثلها .
هي اللحظات الأسرية الحقيقية ، هي الجلسات الخالية من حديث يملؤه الكدر ، هي العاطفة التي تتفجر داخلك و تنتج احساساً يضاهي بوجوده هرمون السعادة ، هي طفولة كل الجالسين حتى الكبار منهم ، هي التلقائية في التحرك و الحديث مع محيط تأمن لوجوده ، معه تشعر أن أجمل ما في ذاتك لم يموت و سيبقى مشعاً هنا في مكان أمين .
هي ليلة لم أرتب لها ، أستيقظت البارحة دون أن أخطط لها ، عدت ثملاً منها دونما خمر ، راضياً ، مرتحاً ، مطمئناً ، و ممتن لحد يفوق تصوري ، مسترجعاً لحظات حلوة و أشياء كثير .
هي ليلة انتهت ، مضت ، لكني استيقظت صباحاً و حين ذكرتها ابتسمت ، كأنها حلم جميل حلمته ، به كنت كما أحب أن اكون ، و في مكان جمع أناس أحبهم ، كانوا في احسن حالاتهم ، و بت افتقدتهم رغم وجودي معهم على مر حياة !
شكراً لله على كل نعمه و أولها الناس الذين عبر وجودهم تشعر بوجودك ، و يتدفق الفرح في عروقك و يتحرك الأحساس .
شكراً لمن حرص على جمع هؤلاء الأحبة بعد غياب ، في جلسة حقيقية ، مريحة ، نقية ، دافئة كما الشمس ، تذيب ثلج الوقت ، تضئ الدروب ، و تزيل الضباب … شكراً من أعمق منطقة في قلبي .
فول عمتي سلوى
•21/01/2016 • 2 تعليقانهذه الوصفة اخذتها ظهر اليوم من عمتي حين التقيت بها ، احببتها لا لكونها سهلة الأعداد أو شهية فحسب ، بل لأني شعرت بأنها تحمل عاطفة ، و اثناء وصفها وصلني شعور ما ، كان اللقاء دقائق معدودة ، لم يتخلله عتاب رغم تقصيري الدائم ، لم يصاحبه لوم رغم اني استحق ذلك ، كان لقاء خفيف كروحها و سريع كالوقت و ترك أثر طيب في نفسي .
هذه الوصفة كانت وجبتي ظهر اليوم ، اعددتها فوراً مخافة نسيانها ، ربما اضفت لها بعض لمساتي ، لكن التزمت بالخط الأساسي لها ، أحببت الطعم و أحببت هذه الوصفة التي اسطرها هنا لكونها تحمل بين ثنايها ذكرى لحظة عبرت ، و رغم مرورها قد تبقى ذكرى لعمر كامل .
المقادير :
زيت نباتي .
ملح .
كمون .
شطة حارة ( بودره ) حسب الرغبة .
فص ثوم مهروس .
بصلة واحده تقطع قطع صغيرة جدا .
علبة فول واحده .
حبتين طماطم تقطع قطع صغيرة جدا ( ثلاث ارباع الكمية توضع في طبق منفصل ، و ربع آخر يوضع في صحن صغير غويط على جانب آخر لأستخدامه لاحقا مع الخلطة التي سوف تعد لسكبها على الوجه ) .
فلفل أخضر حار يقطع قطع صغيرة جداً .
اوراق كزبرة مقطوفة يدويا من عودها و غير مقطعة .
زيت زيتون .
عصير نصف ليمونه .
الطريقة :
في قدر متوسط و له غطاء ، نضع قليلاً من الزيت النباتي و نتركه على نار متوسطة .
حين نشعر بأنه غدا دافئا نضع البصل و نقلبه في الزيت ، الى ان يذبل بعض الشئ .
نضيف الكمون و الملح و الشطة البودره ليأخذ البصل و الزيت طعمهما و نكمل التحريك .
بعد ذلك نضيف ثلاث أرباع كمية الطماطم مع الثوم و نستمر بالتحريك ( نظراً لان الطماطم هنا مائها قليل اضفت رشة من الماء و استمريت في تقليب المقادير معاً ) .
نخفف من حرارة النار ، نغطي القدر و ندع النكهة تتسرب من كافة المقادير لبعضها البعض .
نعيد التحريك ثم نضع الفول من العلبة مباشرة على الخليط و نحرك ، نتذوق الملح و البهارات لنتأكد من كل شئ ، بعدها نغطي الاناء لبعض الوقت وندعه يطبخ على نار هادئة .
في الصحن الغويط الذي يوجد به الطماطم ، نضع الفلفل الاخضر الحار و الكزبرة و رشة من الملح و نسكب كمية جيدة من زيت الزيتون و نحركه جيداً ليتجانس و ندعه حتى التقديم .
عند الانتهاء من الفول نحركه ثم نبعده عن النار ، نعصر الليمونه و نضعها في الصحن الغويط ، نحرك بملعقة صغيرة الخليط معاً ثم نزين به وجه الفول ، يحرك عند التقديم و يغرف في صحون صغيرة يقدم مع خبز و شاي و بالهناء و العافية .
ما أقدر أنا أقولك
•21/01/2016 • تعليق واحداستيقظت من نومي و وجدتها تدندن في رأسي دون مقدمات !
تذكرت سُفرة طعام تتسع لأربعة اشخاص ، في بيت عشت به كبيتي ، و أمضيت بين جدرانه أوقات باتت اليوم كحلم لم يكون !!
علي تلك المائدة جلسنا بأعمارنا المتقاربة حينها ، نغني أغنية شهيرة في تلك الفترة ، نتبادل غناء المقاطع و نكرر بعضها ربما لأننا لا نحفظ سواها .
كنت أحب ذلك البيت بأهله ، و أحب تلك الفترة بكل ما فيها ، تماما كما كنت أحب جُمل الأغنية البسيطة و الغارقة في احساس غير متكلف ، تحكي قصة روح اعتادت على كبت شعورها ، تقول لمن تحب بصمت و دونما حديث ( ما أقدر اقولك مع السلامة .. روح .. ما أقدر أقولك .. حبك أتملك .. جوه الحشى .. بالروح .. حبك أتملك .. ويلي ويلي .. يا قلب ويلي ) .
في تلك الفترة – و إلى الآن – كنت أخطئ في كلمات الأغنية حين أغنيها ، و أضيف إليها كلمة ( أنا ) دونما سبب واضح ، لتصبح ( ما أقدر أنا اقولك .. مع السلامة روح … ما أقدر أنا اقولك ) .
بحثت عن الأغنية في النت و طال البحث ، لا لأني لم أجدها ، بل لأن النسخة المتداولة عبر الاثير نهايتها مبتورة ، ليست مكتملة ، أضافة إلى رغبتي بمعرفة التاريخ الصحيح لها، و هل كان في نهاية الثمانينات أيام بداية فرقة ميراج أم اول التسعينات .
خلال البحث عرفت أن سميرة توفيق غنتها ، و البعض يعتقد انها من التراث الأردني ، لكن الحقيقة هي عراقية ، من الحان رضا علي و كلمات سيف الدين ولائي ، و أن النسخة التي استمعت لها ذات عمر لم تكن أكثر من اعادة حديثة ، كما أنها ليست من أعداد فرقة “ميراج” كما تصورت و اعتقد البعض في ذلك الحين !
غنتها سهير عوده بعد انفصالها عن فرقة ميراج ، مع زوجها مصطفى شعشاعه ، الذي احب الأغنية و غناها في مرحلة تسبق زواجه ، بالتحديد خلال مرحلة تجنيده في الثمانينات الميلادية ، و كان يغنيها لزملائه المجندين في ليالي السمر ، فكانوا يصرون عليه أن يعيدها مراراً ، تأثير هذه اللحظة بقي في باله و أسعده في ذلك الحين .
عرف بأحساسه أنه سوف يعيد صياغتها يوماً ما و يُعدها كعمل فني يقدمة ذات يوم ، لكن دون أن يعرف متى أو كيف ، أستمر بغنائها في الجلسات العائلية ، و بعد زواجه باتت ترددها معه زوجته في تلك الجلسات .
في بداية التسعينات قرر أن يخرجها للنور ، و اختار أن يقدمها بطريقة “ديو” مشترك مع زوجته ، خاصة أن هذا النوع من الغناء كان مفقوداً لفتره ، عند صدورها حققت نجاحاً كبيراً ، انتشرت في الوطن العربي ، و بثتها اذاعة مونت كارلو و حصلت على المرتبة الأولى وقتها .
ما جعل البعض يظن أنها تابعة لفرقة “ميراج” سببين ، الأول وجود سهير في الأغنية دون معرفة خبر انفصالها عن ميراج ، و الثاني صدور الأغنية عبر شريط للفرقة ، وزعته شركة اسمها ” الموال “، متضمناً هذا العمل بين الأغاني دونما تفصيل أو توضيح .
نهضت إلى مكتبتي لأبحث عنها بجودة أفضل ، لكن كل ما وجدته اسطوانة كنت قد اشتريتها قديماً لفرقة “ميراج” ، كما تكاسلت أن أبحث في كافة شرائط الكاسيت التي لدي و أكتفيت ببحث سريع لم يسفر عن شئ .
عدت للنسخة المصورة الموجودة في النت ، عدلت بها قليلاً ، ثم رفعتها مرة اخرى ، مع كامل الأمتنان لرافعها الأصلي ( هاني الأردن ) ، ايضاً وجدت نسخة صوتية كاملة ، بصوت غير نقي و أحببت أن أضيفها في الأسفل للاستمتاع بها مكتملة .
ختاماً سهير و مصطفى انفصلا و وقع الطلاق بينهما ، البيت الذي أعرفه غادره أهله لبيوت جديده ، أشياء كثيرة تبدلت ، و أنا لم أعد ذلك الشخص ، وحدها ظروف الحياة ما زالت تجمع و تفرق ، و مع هذا الذكريات الجميلة تبقى و لا تغادرنا ، و اللحظات الحلوة تعيش رغم غياب الأشخاص و مرور الزمن ، هي أوقات نحن لها ،نفتقدها، و تدفعنا لأن نستحضر ذات فجر أغنية في البال .
اضافة :
+ مقال في جريدة الرأي بعنوان ” اغان اردنية ذات اصول عربية ” .
+ كلمة بحق شاعر الأغنية العراقية من مدونة سوسن الفنية .
سبانخ مع الفلفل و الثوم
•20/01/2016 • اكتب تعليقُاهذه الوصفة وجدتها في كتاب قديم عندي ، اشتريته من محل برامج كمبيوتر لا مكتبة في التسعينات الميلادية .
كان سعره أغلى من كتب الطبخ الاخرى حينها ، لكونه يأتي برفقة اسطوانة ( C.D ) خاصة بأجهزة الحاسب ، من خلالها نرى بعض الوصفات و هي تعد بمشاهد فيديو بسيطة و قليلة الجودة مقارنة بتكنولوجيا اليوم .
الوصفة آتية من فيتنام ، يتم طهيها بطريقة ( ستير فراي / stir-fry ) أي القلي مع استمرار التقليب في زيت قليل .
هي سهلة و سريعة الأعداد ، تبدو أقرب إلى السلطة الدافئة ، و من الممكن تقديمها كطبق جانبي مع وجبات السمك أو الجمبري المشوي ، أحببتها و رغبت أن أحفظها هنا مع بعض التعديل .
المقادير :
ملعقة طعام و نصف زيت نباتي .
أربع فصوص مهروسة من الثوم .
حبة واحده من الفلفل الرومي الأحمر أو الأصفر لا الأخضر ، لأضافة فائدة و لون مختلف للطبق ، نزيل قلبها الداخلي و البذور ، ثم نقطعها الى شرائح طولية .
أوراق سبانخ طازجة ، منظفة و مغسولة ، بمقدار يقارب الثمانية أكواب .
عوضا عن الملح نستخدم هنا صويا صوص أو صوص السمك بمقدار ملعقة و نصف شاي .
رشة من الفلفل الأسود .
حبتين صغيرتين من الفلفل الأحمر الحار و المجفف ، ندقها لرشها مع الطعام كالبهار . ( هو اختياري لكن اضافتها تفرق ، ايضا بالامكان تقليل الكمية حسب الرغبة ) .
الطريقة :
نضع كمية الزيت في مقلاة كبيرة و عميقة بعض الشئ – نضيف المزيد إن شعرنا بضرورة ذلك لاحقاً – نشعل نار متوسطة ، نضيف الثوم و الفلفل الحار اولاً ، نحركهم سريعا و لمدة ١٥ ثانية.
نضيف الفلفل الرومي ، نحركه لمدة دقيقتين بشكل سريع ، ثم نضيف اوراق السبانخ و نستمر بالتحريك لثلاث دقائق اخرى ، إن شعرنا بأن السبانخ قد بدأ يفقد مائه كليا و سيجف أو يتغير لونه نرش ملعقة طعام من الماء ، لكن الأفضل الأنتظار قليلا كون السبانخ سوف يخرج بعض مائه .
اخيراً نضيف رشة من الفلفل الاسود و الصوص الذي اخترناه ( صويا أو سمك ) ، ثم نحرك سريعا و يقدم فوراً .
اضافة :
+ بالأمكان تقديمه مع أرز صيني مقلي بالثوم أو ساده .
+ هذا الطبق يُعد ” خالي من الكليسترول ” .
+ اسم المحل الذي اشتريت منه الكتب ” ارض البرامج ” ، وكان الفرع الكائن بشارع التحلية في الرياض ، لاحقاً اغلق أبوابه ثم لحق بباقي المحلات في منطقة حراج الكمبيوتر في شارع العليا العام ، كان بجواره في ذلك الحين مقهى انترنت اسمه ( وقت القهوة ) ، هو تابع لهم ، بعد وقت استبدلوا اسمه و أصبح ( جافا تايم ) .
من داخل الاطار
•19/01/2016 • 2 تعليقان
نتحرك تحت نفس السماء ، نرقب الطيور ذاتها ، و السحب التي تمر فوق رأسي تعود لتعبر رأسك ، و مع ذلك لا نلتقي ، لا نتحدث ، و لا نفكر بذلك .
ما نفكر به هو كل ما كان بيننا ، ما حدث ، و بداخلنا سؤال “ماذا يفعل الآن ؟ ” .
افترقنا لأجل اعتبارات كثيرة ، و ربما لأجل سوء تفاهم ، و ربما عن عمد .
ابتعدت خطانا ، مضينا في اتجاهات مختلفة ، برغم سيرنا على طريق واحد ذات مساء ، في ليلة اسقطنا بها اعتبارات كثيرة ، و ليل به العاطفة سبقت التفكير ، تدفقنا و عرفنا عن بعض الكثير في وقت قليل ، و بعض ما عرفناه كان كفيل بأن يضع المسافات بيننا ، يثير في اعماقنا اسئلة عديدة ، شكوك ، و ” قال و قيل ” .
ارتبكنا حين تعارفنا ، تاهت بنا الدروب ، ما بين رغبتنا التي نحلم بتحقيقها و بين الاطارات التي يجب ان نلتزم بحدودها و نعيش بداخلها .
كان المدى مفتوح لكننا كنا نهاب الريح ، ندرك بأن تعلقنا بغصن اللقاء لن يديمه ، فهو غصن قابل للكسر ، جاف ، لا يزهر ، لا تزين امتداده ورقة خضراء واحده ، حتى الشجرة التي يمتد منها و نستظل بظلها هي في عرفهم ” ملعونة ” ، ميتة رغم وقوفها منذ زمن ، موبوءة ، و مجرد الأقتراب منها أو الانتماء لها كفيل بأن ينقل كل الموبقات التي تزحف على جسدها و تنخره كالحشرات الصغيرة إلى أجسامنا النابضة بالحياة فتمرضها و تعييها .
لم يعلموا بأن الاعياء قد أتى مع هذا الفراق ، و أن الألم الذي انتاب قلوبنا لن يُنسى ، قد نعيش ، لكن اقبالنا على الاشياء لن يكون بنفس الصدق ، و سوف نسير على كافة الدروب بحذر مخافة طعنات جديدة .
هو مساء واحد ، ساعات معدودة ، لكنها كانت كفيلة في تغيير خريطتنا الداخلية ، و النفاذ الى أعمق نقطة بنا ، لترك بذرة الوجع تنمو بداخلنا ، و كلما كبرت أو امتدت براعمها انتابنا انكسار ما ، و عدم قدرة على تحديد أو فهم ما حدث !!
ندرك بأن في أستمرارنا و بقائنا أذيه ، كما نعلم تماماً أن فراقنا أذية ، عشنا التجربة و كنا مثل من يخيرونه بالموت شنقاً أو على مقصلة ، هو قد يتصور انه مخير و يملك القرار ، ثم يعاتب ذاته على هذا الأختيار ، في لحظة شوق مباغتة أو ألم عابر ، لكن كلانا كان يعرف الحقيقة ، و هي بأن الموت ينتظرنا في آخر الطريق ، و أن الانكسار أمر مسلم به في هذا المشوار .
من يعي الأمر جيداً قد يدرك بأن كسره سوف يُجبر أو ربما خلف أثر ما ، و سيحرص على أن يتعافى ، كي يركض و يعوض ما فاته و يكمل المسير .
في هذه الليلة اتأمل السماء التي أعتمت مدركاً بأنك هناك ، كنجمة بعيدة قد لا أراها ، لكنها موجودة في المجرة ، و أعرف أن لها مكان تعيش به ، و أنها في مكان ما تشعر بي ، و تذكرني .
في هذا الكون تعلمنا كيف أن نكون معاً دون أن نكون ، و كيف أن نستحضر في الوحدة أحبتنا ، نشم رائحتهم ، و نعرف كيف يرتبكون ، و متى ترتجف الجفون ، نعي أدق التفاصيل التي لم نكن نلمحها اثناء اللقاء ، تخرج من اعماقنا و كأنها أختزنت لوقت كهذا ، و لزمن به تتباعد الأجساد و تتواصل الأرواح دونما اتصال .
ختاماً دمت بخير داخل الاطار ، بعيداً عن حياتي و بيتي و عنواني ، كما أني أرسل لك محبتي و تقديري و احترامي من الاطار الثاني .
وصفة تجريبيه
•19/01/2016 • اكتب تعليقُافي هذا الصباح اشتهيت شئ دسم و حلو ، سكره متزن ، به شئ من الطبيعة ، و به شئ منثور يتكسر في الفم ، حيادي الى حد ما و يوزن الطعم .
فتشت المطبخ ، المخزن ، ثم فكرت بما هو متوفر لدي ، فظهرت فكرة هذا الساندوتش التجريبي ، الممتد على طبقة خبز واحده ، و القريب من قطع الجاتوه أكثر من اقترابه للشطائر .
المقادير :
حبة توست واحده .
حبة فراولة واحده .
مربى مفضلة لديك ( بالامكان اختيار فراولة ، الفواكه المختلطه ، هنا اخترت مربى الكرز الأسود ) .
جبن كريمي ابيض اللون ( هنا وجدت فيلادلفيا فاستخدمتها ) .
فستق مكسر شرائح ( اشتريته سابقاً ، جاهز و معبئ داخل برطمان من الرفاعي ) .
الطريقة :
نسخن الخبز في التوستر حتى يقرمش ، ندهنه بعدها بالجبن كمية وافره ، نرش قليل من الفستق ، نضع المربى كطبقة اخرى و ندهنها خفيف ، نقطع الفراولة شرائح ، نوزعها على الزوايا ، نرش المزيد من الفستق و بالهناء و العافية .
الأشياء تكمل بعضها
•18/01/2016 • 4 تعليقاتهذه اللوحة بعنوان ” حسن و نعيمه ” ، رسمها الفنان المصري علي دسوقي عام ١٩٨٧ ميلاديه ، اشتراها والدي في زمن ما ، و في زمن آخر باتت في غرفتي تزينها و استمرت كذلك لسنوات .
في زمن لاحق و في رحلة الى شرق اسيا ، اشتري لي أخي قطعة مشابهة ، من حيث الفكرة و بعض التفاصيل ، فهي رسمت أيضا على القماش ، خلفيتها مليئة بخيوط نحيفة و متشعبة ، تشبه في تمدد خيوطها الزوائد الشجرية في رسمة الخلايا العصبية ، العمل في اللوحة الأولى يرتكز على قصة شعبية ، و في التنفيذ على وقوف الرجل و المرأة متقاربان ، في المنتصف ، و حولهما شجر النخيل ، ربما كرمز للخصوبة ، أو للحب أو التكاثر ، ترى بها و رغم ثبات المشهد تدفق و استمرار الحياة ، تلمس العاطفة متوقدة و مستمرة بين طرفي الجنس البشري .
في اللوحة الثانية تجد سيدتان تقفان في المنتصف ، تلمح غياب الرجل عن المشهد و اختفائه ، حلي تزين هامة الرأس ، زخارف منقوشة على الثياب السوداء ، لكن ” فقدان ما ” يمتد في عتمة الرداء ، و ذبول يروي لنا بأننا هنا في مرحلة انتقالية يذوي فيها الشباب ، يحكي عن انتظار طال ، عطش لم يعرف سوى السراب ، أسى تكحلت به الجفون ، و نام في العيون ، خطوط رُسمت على الوجه مؤكدة مرور الزمن ، شفاه مزمومة و في انغلاقها شجن ، تود أن تستنطق الصمت ، تسأل الفرح ، تعاتب النسيان ، فهي ارواح رغم هدوئها مثقلة بأسئلة ثقيلة على النفس و عصية على طرف اللسان .
هما لوحتان رغم الأختلاف الواضح بينهما يجمعهما أكثر من شئ مشترك ، ربما ثبات معطيات الطبيعة و تغيرها ، رقة و مقاومة الأنسان ، في عالم متبدل كعاطفته ، يتأرجح به بين حد القلق و الأمان ، ربما كُن هؤلاء النسوة بعض اقرباء نعيمة ، أرتدين السواد بعد اختفائها هرباً مع حسن ، و بهن احساس بالوجل و العار ، أو سيدات من زمن آخر ، كانوا كما يجب أن يكونوا ، اتبعن الأصول و التقاليد ، و أحترمن العرف و القانون و الناس ، لكن الحياة أمعنت في ايذائهن ، و تجاوزهن ، ولم تبادلهم السخاء بسخاء ، تركتهن كما هن ، لم يطرق الفرح بابهن ، فلم يجعلن من القلب الذي حلم طويلاً دار .
هو الخيال يتنقل بين الخطوط و الرسوم يرسم قصص و حكايات ، هي ايضاً ارادة كسول تحول بيني و بين الذهاب لمحل البراويز كي أضع هذه اللوحة في إطار ، هو الوقت الذي نتذكره ، و الوقت المتسرب منا ، نضع على امتداده خطط لا ننفذها ، و نُضيع به الكثير من الفرص الممكنة ليلاً و نهار .
هي اشياء تكمل بعضها ، الرجل و المرأة ، العقل و العاطفة ، الروح و الجسد ، القول و الفعل ، الانطلاق و الوصول ، حُسن البدايات و طيب النهايات .
اضافة :
+ كلا العملين استخدمت به تقنية ” باتيك ” الفنية ، بها تتم الصباغة على الأقمشة القطنية باستخدام الشمع المذاب ( للمزيد من التفاصيل اضغط هنا) .
+ لمشاهدة فيلم قصير عن الفنان علي دسوقي ، و معرفة المزيد عنه و عن هذه التقنية ، اضغط هنا ( ١ ) ثم هنا ( ٢ ).
مراد
•16/01/2016 • 2 تعليقان
نشر هذا الأعلان في عام ١٩٧٩ ميلاديه ، زمن طفرة النفط في الدول الخليجية و بداية الولع بالسفر ، بدايات غربة المواطن اللبناني ، و بحثه عن فرص عمل خارج وطنه بعد اندلاع حرب أهليه .
” بلاد فارس ” تشهد فرار بعض ابنائها و تمرد الأكراد بعد سقوط امبراطورية الشاه و ظهور جمهورية الخميني في ايران ، التي حدث بسببها أزمة في النفط و انتفاضة في الأهواز و احتجاز لرهائن امريكان لمدة عام و ٧٩ يوماً .
داخل الحرم المكي ظهر “جيهمان العتيبي” متسلحاً ، مدعياً ظهور المهدي المنتظر، و في بلاد “دجلة و الفرات” تولى صدام حسين السلطة بعد انقلاب على الرئيس أحمد حسن البكر .
في “اليمن السعيد” القتال تجدد و اشتعلت الحرب بين شماله و جنوبه ، و في اوغندا هرب “عيدي أمين” بعد دخول القوات التنزانية للعاصمة .
في واشنطن تم توقيع معاهدة سلام بين مصر و اسرائيل برعاية امريكية ، تغيرت في تلك الفترة العلاقات ، سواء بين الدول أو داخلها ، أحداث عديدة ألمت بالعالم عموما و بالمنطقة الشرق أوسطية خصوصاً .
من الامارات العربية المتحدة أنطلق العدد الأول من مجلة “ماجد” ، و تم تعين “مارغريت تاتشر” كأول امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا .
هي سنة رحل بها عوض الدوخي ، عائشة المرطة ، صلاح منصور ، كوكا ، و اسماء كثيرة لا يعرفها أحد ، و سنة ولد بها جيل آخر من ضمنه فتاة كبرت أمام عيني و كانت أختي .
العالم كان في حركة مستمرة ، متغير تماما كاليوم ، لا يقف أمام حياة الأفراد الخاصة ، و لا يكترث لها أو لمشاعرهم ، تمضي الأقدار و تتزاحم ، حدثاً بعد الآخر .
قد نكون جميعاً دون أن ندري “مراد” ، القابع في باريس داخل دكانه ، يحيا غربته و يواجه قدره و يحاول أن يثبت قدميه و يقف مكانه ، عبر مجلة “الوطن العربي” نشر اعلانه ، و عاش حياته مثل أي انسان ، يصارع الظروف وفق أسلوبه ، و يتحملها وفق قدراته ، تتسرب منه أيامه و عمره ، دون أن يدري به أحد في ذلك الحين أو يذكره اليوم .
كان يتلمس الرزق و يبحث عن الاستقرار، يمر به الليل بين سهر و تفكير ، تخطيط و انتظار ، و في النهار يستيقظ و على كتفه هموم اليوم ، يتناول أفطاره و فواتيره و ديونه ، ثم يمضي إلى محله في انتظارهم ، كلما ركبوا “جمال” الرحيل و مضوا في طريق الأسفار .
لا تفكر بشي …
•15/01/2016 • 2 تعليقانالبداية المتوترة في اللحن ، ثم تتبعها نغمة تروى مأساة ” الليالي العربية ” ، تليها نغمات مليئة بشجن ماضي احببناه ، و تسرب من بين ايدينا كالماء و الرمال الناعمة .
هنا ” انسانة ” تدعو من تشتاق له ، و ربما من تخافه ، تردد كلمة واحده هي ” اجتاح ” ، تدعوه لأن يحتل ، يهلك ، يستأصل ، يغزو ، يعوث في كل الاماكن ، مررددة بصوت هادئ ، فقد الهلع ، و تجاوز خوفه -لكونه مر بأحداث لم تعد تبقي خوفاً آخر – بأنها غير مكترثة إن حدث بها سوء ما ، فلا سوء أكثر مما يحيطها ، المهم أن يجتاح و يأتي .
تحكي له عن ما يدور ، تفسر له سبب تلك المعارك القائمة بين الأشباح ، كل منهم تسلح جاعلاً من دينه حجة ، محولاً طائفته لجيش، تحدثه عن كتائب الإعدام التي تقتل من يفر بحياديه و لا يود أن يحارب معهم ، إنها الحروب التي لم يدعو لها الانبياء و أستخدمت اسمائهم فيها.
تدعوه أن يأتي ليطهرها مما ألم بها ، تطالبه أن يُذكرها بذاتها ، فقد انستها الأحداث من هي ، بدلتها للحد الذي لم تعد به تحلم أو تنتظر الغد ، أصبحت ترى أن العمر كله بات ” لحظة ” و هي قابلة للانتهاء في أي لحظة !
هي أغنية ” اجتاج ” بصوت أميمة الخليل في أول ألبوم اشتريته لها ، تغني مارسيل خليفة ، بشعر أسود و وجه حقيقي و روح كانت مختلفة عن كل ما هو سائد في تلك الفترة ، تغني ألمها ، رؤيتها ، ذكريات الحب و الرسائل ، تغني حرب مشتعلة لا ترغب بالانطفاء ، استخدموا بها كل شئ ، و ارخصوا كل شئ ، حتى طهارة الدين و دماء الأبرياء .
هو ألبوم اشتريته في عام ١٩٩٤ ميلاديه ، من محلات “ميوزك ماستر” في عمارة مشاعل الرياض ، أمام اسواق “سروات” و “بلاد الألعاب” ، استوقفني به اختلاف المفردات و الأفكار ، أحببت هذه الأغنية و أغنية ” و قلت بكتبلك ” التي شعرت بها ببراءة ما ، كما احببت يومها البداية الموسيقية في اغنية ” الكمانجات ” التي تبكي على الأندلس ، و كذبت في أغنية ” ديمة ” حيث اهديتها لطفلة احبها و اخبرتها بأني قد أعددت هذه الأغنية خصيصا لها – ثم صارحتها في نفس اليوم – و تأثرت كثيرا !
هي الحروب تنتهي مهما استمرت ، لكنها تخلف شيئا ما ، بها يتقاسم الغالب و المغلوب طعم الهزيمة ، فلا نصر حقيقي هنا ، هي الأيام تتبدل و تبدل الاشياء ، اميمة صبغت شعرها ، محل الاسطوانات أغلق ابوابه ، و ذلك المبني بات مهجوراً ، و طرق كثيرة سرت عليها و تجولت بها ، لم تزل باقية ، لكنها لم تعد تشبه انفسها .

























مشاركات وانطباعات واراء الزوار