للمشاهدة اضغط هنا
تكرار
•05/06/2016 • اكتب تعليقُاقد يكون التكرار نمط معيشي ، نبحر به مع اشراقة كل صبح ، و نشكو منه آخر كل يوم ، لكن الحقيقة لا شئ يتكرر و ان بدا لأعيننا ذلك !
فالشمس قد تشرق كل فجر ، لكن درجة حرارة الكون تختلف مع كل نهار ، الاماكن التي نحيا بها جامدة في ارضها لا تتحرك ، لكنها قادره على ان تكون مليئة بتفاصيل تشكل لنا احساسنا بهذا المكان و بمن يعيشون به .
هي أمور تبدو لنا مكررة و هي تكون فعلا كذلك ان لم نحاول ان نرى الجديد دائما ، و نغير زوايانا التي نقف بها كل مرة ، من المراحل الجميلة لدي كانت مرحلة الدراسة الابتدائية ، علما أن النشاط ذاته يبدو روتيني و مكرر ، الا انه كان ليس كذلك نظراً لان الذهن الذي كنت اتعامل به مع الاشياء لم يتبرمج ، لم يوضع له سقف محدود ، و احساسي حي ، و روحي تواقة لتجربة كل جديد و تقديره ، فكنت اسعد ان عدت البيت و قد تعلمت كلمة جديدة ، و احساسي بذاتي يعلو ان تحدث الناس حولي بأمر بت ملماً ببعض تفاصيله ، و جدولي اليومي رغم تكراره منظم ، يساعدني على التمتع اكثر بأوقات فراغي ، و تحديد مواعيد طعامي و نومي ، كانت برمجة ايجابيه لكونها تنمي فعل الارادة و تعلي سقف الانتاجية و تمنح الذات ما تصبو اليه و هو الشعور بانها تنمو و تطور و يوضع في طريقها تحديات – تبدو اليوم بسيطه – لكن عند الانتهاء منها نشعر بلذة ما ، تشبه شعورنا عند سماع ” جرس الفسحة” بعد درس طويل .
رمضان هذا العام بأمكانه أن يكون ” الفسحة” التي تخرجنا من حياة مادية و تربطنا بما هو أعلي و قادر على تغيير هذا الكون و حفظه ، شهر به منطقة الروحانيات و الدين تعود لمسارها الصحيح لمن رغب ذلك و حاول أن يزرع في عتمة روحه زهرة مضيئه ، تنجيه حين تحتكم الظلمة حوله ، و تساعده على معرفة الطريق إن تخبطوا الناس .
فالحياة هي وقت ، به الاشياء قد تتكرر ، و قد تبدو لنا كذلك ، لكن الحقيقة هي أن كل لحظة شئ فريد ، مميز ، و نادر ، و أنت اليوم لا تشبه صغير البارحة ، و لن تشبه ذاتك في الغد ، و هذا الاختلاف من المفترض أن لا يدعو الى مفاضلة و اي شخص منهم كان الأفضل فجميعهم “أنت” ، لذا استمتع بذاتك في كل حالاتك ، و كل عام و انت بخير يا أيها الفريد !
“سين جيم”
•05/06/2016 • 2 تعليقاناسم برنامج تلفزيوني كان يقدمه الاعلامي الراحل شريف العلمي ، انطلق من تلفزيون الكويت عام ١٩٦٢ ميلاديه ، و جاب قنوات عربيه عديدة بحلقات و حلة جديدة في كل مرة حتى عام ١٩٩٦ ميلاديه .
كان هذا البرنامج الثقافي قادر على جمع افراد الاسرة باختلاف اعمارهم ، لكونه نمط جديد حينها و مختلف ، فكرته الاساسية هي السؤال الثقافي و الجواب السريع ، سواء من قبل المتسابقين في الحلقة أو المشاهدين الجالسين بمنازلهم و يحاولون عبر معلوماتهم العامة المنافسة و يسعدون ان كانت اجابتهم صحيحة و سبقوا بها المتسابقين .
عرفت أسم “سين جيم” لأول مرة طفلاً صغيراً ، حين كانت صغرى خالاتي تحمل كتاباً بهذا الاسم و تسألنا و البعض ممن هم أكبر مني يجيب ، تلك الحماسة و ذاك البرنامج المباشر دونما كاميرات أو تصوير في ركن صغير من بيت كبير أمر أدخل السعادة الى روحي حتى و إن كنت لا أعي أغلب ما يقال ، لكن بقي الأسم في ذاكرتي مرتبطاً بالبهجة ، و نسخة من كتابها الذي طبع عام ١٩٧٨ عندي .
لقد نجح هذا العمل بشكل فاق تصور معديه ، مما دفع الاعلامي الراحل الى جمع مواد برنامجه و نشرها في سلسلة مكونة من ٢٠ جزء لم أملك منها سوى قليل ، النسخة القديمة و أربعة أعداد اخرى .
ما أعاد كل هذه القصص الى ذاكرتي هو عدد تصفحته من جريدة القبس الكويتيه ، و بالتحديد ذلك الملحق النائم بداخلها و المسمى بتلك الفترة “مجلة القبس” – تميز عن الصحيفة بالطباعة بالألوان و صغر حجمه عنها لكن ظلت خامة الورق هي هي – حيث نشرت تحت نفس المسمى بعض الاسئلة و الاجابات ، في صفحة اخيرة سميت “معلومات” و في آخر الثمانينات ، سرحت قليلا ثم فكرت بأمر تفاعلي و مفيد ، لذا نهضت بعدها للبحث عن السلسة في رف ليس ببعيد ، و بقي بداخلي سؤال .. ” هل ترغبون بسؤال ثقافي مع اجابته لاحقا كل يوم في رمضان ؟ ” .
اضافة :
+ جزء من حلقة برنامج سين جيم مع حسين عبدالرضا و سعاد عبدالله .
+ سين جيم في اوقات زمنية متفرقه ( ١٩٧٢ – ١٩٧٧ – ١٩٨٣ – ١٩٨٦ – ١٩٩٥ و تشارك في الحلقة اصاله ) .
لعبة ” لو إني منك “
•05/06/2016 • 5 تعليقاتأو بعبارة أخرى ” لو كنت مكانك ” ، أو أي صياغة أخرى تسمعها من المتحدث الذي أمامك و هو يروي لك كيف كان سيتصرف إن وضع في موقفك الذي كنت به و أنت تحكي له الحكاية .
ستجده يردد أشياء إن جاء الجد لن يفعلها ، فهو هنا يتحدث بأعصاب باردة أمام جهاز تكييف ، بيده مشروبه المفضل، يحاورك بعقلية لا يزعجها انفعال أو يوترها.
لذا ستجده ينطلق في “أحلام يقظة” تسمعها و أنت تشعر بالضيق ، لا لكونه لم يؤيد ما فعلته أو لم يخفف عنك ما حدث و يبسطه ، بل لأنه يحكي بطريقة تشعرك بسوء تصرفك بأسلوب غير مباشر ، يوضح لك خطأ ما فعلته اثناء ردة فعلك و يكبر من إحساسك بالموقف و يزيد من انفعالك بشكل عام .
في البدء سيؤثر بك أسلوبه ، ستجد أن الصواب قد لا يخالفه ، و قد تجد في حديثه ما تعترض عليه ، لاختلاف المنطقة التي تقفون بها في “سلم الأخلاقيات” و اختلاف المفاهيم حول هذا السلوك أو ذاك ، فما تراه أنت تسامح أو تغاضي قد يراه “غباء” ، و ما يراه هو قوة شخصية و دفاع تجده أنت في قاموسك تجاوز و عدوانية لا مبرر لها !
هذه اللعبة نمارسها طويلاً و المحزن إننا نمارسها حتى مع أنفسنا في بعض الأحيان ، حيث نكرر الحدث و نقول ” لو كنا فعلنا ذلك الأمر أو ذاك … ” .
قد تأتي الافكار و نحن بمعزل عن ” الحدث ” بشكل أفضل ، و تبدو لنا ردات الفعل أبسط و أسهل ، بينما في المواقف ذاتها نحن فعلياً نتفاعل وفق “قانون اللحظة” و وفق ما هو ممكن و سريع و طبيعي .
استرسلت مع هذه التأملات اثناء انهماكي في تنظيم بعض الأشياء التي لدي ، و التي تستهلك بعض الوقت و الجهد – أرشفة الكتب التي لدي و تصنيفها وفق تصنيف لا ينتمي لتصنيف “دوي” و لا أي تصنيف متعارف عليه في المكتبات العالمية بل تصنيف يناسبني و يساعدني على الوصول لها بسهولة و يسر – و بسبب بعض العابرين الذين اجهدوني طالت المدة و أتت الأفكار .
في البدء كانوا يبدون انزعاجهم من كمية الكتب و هذه الفوضى ، ثم يتساءلون عن قرأتي لها بالأصل ، و بعدها يسترسلون في حديث يشعرني بأني أحمل ” جبل أحد ” على ظهري ، ثم ينتقلون للأهم و هو وصفهم و شرحهم لما قد يفعلونه مع هذه الكتب .
البعض يقترح ” التبرع ” و كأني فارقت الحياة ، و بعض آخر يحدد لك الخطوات التي يجب أن تتبعها عند الترتيب ، فأحدهم يرى أن صفها وفق الحجم هو الأنسب ، حيث نضع الكتاب الأطول ثم نتبعه بالأقصر و نستمر في فعل ذلك ، بينما آخر يرى أن حفظها في حقائب سفر أمر جيد لكونه يوسع المكان و يحفظها من الغبار ، و اخير يتأفف و هو ينفث سجائره مشيراً بأن العالم تغير و بات كل شئ موجود على ” الانترنت” فلم الأزدحام و الضيق .
أستمع لهم إلى أن ينصرفون ، ثم أعود للفوضى التي أعيشها و أحاول أن انهيها بهدوء ، لأستمتع لاحقاً بمكتبتي بسلام ، و وفق طريقتي و أسلوبي و دون أن أكون مكان “أحد” أو أن يكون “أحداً” في مكاني ، فنحن غالبا نتبادل الأدوار في الحديث و عند الواقع الكل يفضل أن يلتزم مكانه .
تساؤل
•05/06/2016 • اكتب تعليقُاأحيانا قد يمر ..
و لو مرة في العمر
حين نشعر ..
بأن الاشياء تتهاوى
بغتة ..
و نحن في سكرة
انتصار وهمي
يثملنا ..
لكننا نعي ما يحدث
و نعود ..
حين نبدأ بالهبوط ..
كورقة ..
تغادر الغصن ..
تمضي ..
مع الريح ..
دون أن تعرف إلى أين ..
لكنها تعلم ..
بأن مكانها تبدل ..
و أن هناك شئ حدث ..
أو شئ فعلته ..
و ها هي تدفع ثمنه ..
و على مسمع الصمت ..
يتردد في اعماقها عبارة ..
” كما تدين تدان ” ..
و الآن ..
تتحرك ..
دونما اراده ..
و دون أن تجزم ..
هل ما يحدث لها عقوبة ..
على امر سابق ..
ام انها تمضي لحتفها …
كخروف في عيد سعيد !!
أحبتي / ٣
•03/06/2016 • تعليق واحدأحبتي …
انتبهوا من الهوس بموضوع ” الجمال الملفت ” الذي تشرئب له الأعناق .
لانه ببساطة قد يدفعكم الى تغيير مستمر و عدم قناعة و غرائبية .
لتصلوا الى مرحلة تصبحون بها مثار الاهتمام و ملفتين للنظر و لكن ليس لجمال بكم بل لعدم استقرار يسكنكم و يتعبكم و يدفعكم الى ما لا تشعرون به او ترونه !
لنراكم في النهاية ” بعين ” و أنتم ترون ذاتكم بالمرآة ” بعين ” اخرى ..
تدفعكم لأن تضعون سلاسل على هيئة ” كف ” و ” خرزة زرقاء ” مخافة حسد !!
إن الصدق مع الذات … نجاة .. و الرضى بالمقسوم .. راحه .. فانتبهوا .
هو ” الحب “
•03/06/2016 • 3 تعليقاتبضاعتنا هي ” الحب ” ..
فلتلقي مخيلتك هنا ..
و لتدع احاسيسك لنا ..
فالعبث تخصصنا ..
و الإيهام قدرتنا الخاصة ..
فقط سلم قلبك المتعطش ..
لنرويه ..
من بحر سطورنا المالح ..
و نحكي لك عن اشياء ..
لن تحدث ..
و لن تكون ..
فتعيش و أنت تبحث عن شئ ..
ليس له وجود …
تحلل كل ما تراه ..
و تضخم التفاصيل الصغيرة ..
و تعيش حالات عديدة ..
تنتهي بالفشل ..
و يبهت ضوء الأمل ..
فالحب الذي نبيعه ..
يشبه دخان ” حشيش ” …
تراه ..
تشمه ..
تشعر به ..
لكنك لن تلمس خيط دخان ..
سيفلت من قبضة يدك ..
كحية محنكة ..
تعرف دربها …
و انت تحيا ..
دون أن تعرف دربك …
تحيطك ” أغانينا ” ..
و تتصور أنها تتحدث عنك ..
و تعيش ..
دون أن تعيش …
و تحلم …
دون وصول …
فنحن لا نفعل شيئاً ..
لا نمنح شيئاً ..
فقط نغوي …
و نحن ” نقول ” …
فالحب هو ” بضاعتنا ” …
التي نلقيها لك …
بداخلك ..
و تبحث عنها بالقادم ..
و في المجهول … !!
من المؤكد أن هناك شئ
•02/06/2016 • اكتب تعليقُاو تكملة العبارة التي اخترتها عنوان ” من المؤكد أن هناك شئ .. ذو قيمة ، فعلته دون أن تشعر ، و بات له مردود ، و انتشار ، و صدى مستمر ، لم تخطط له أو تفكر به و أنت تقوم به ! ” .
اليوم كنت اقرأ كتاب خفيف أسمه ” What’s In An Age ” ، فكرته تتحدث عن سرد ما الذي فعله البشر و قدموه للناس و الحياة ، و في أي عمر ، بدء من عمر سنة الى مائة عام .
قفزت الى عمر ٤٣ لمعرفة ما الذي يمكن أن يقدمه انسان في هذا السن ، و ابتسمت حين وجدت أن مخترع فكرة ” الساندوتش ” فعل هذا اثناء تمسكه باللعب في هذا العمر ، فقد رفض النهوض و قطع اللعبة و طلب ان يضعوا له قطعة من اللحم و قطعة من الجبن بين شريحتي خبز ، ببرائة طفل و حماسة صبي مراهق .
ثم عدت للتفكير بمحلات الوجبات السريعة ، و دعوات الشاي التي تقدم بها شطائر صغيرة ، و كيف أن موقف بسيط كهذا كان حجر الاساس لصناعة كاملة و أسلوب و نمط حياة .
ربما هو لم يربح شيئا ، لم يترزق من فكرته و يقتص وفق قوانين براءة الاختراع التي اخترعت من بعده حق أو نصيب ، لكنه كان في هذه اللحظة طبيعي و حي و قريبا من تكوينه و ذاته .
و لا أعلم لما تلقائيا ابتسمت و عبرت ذهني قصة عادية حدثت لكنها اسعدتني ، خاصة انها لم تزل تتكرر في كل عام و قبل دخول رمضان ، فاليوم وصلتني تهنئة بالشهر الكريم ، و العام الماضي و صلتني التهنئة ذاتها ، و من اشخاص قد لا يعرفون بعضهم و لا يتبادلون اي رسائل .
السبب أن هذه ” التهنئة ” هي فيديو بسيط ، اعددته منذ سنوات ، على جهاز ويندوز بطئ ، و بأسلوب شخص مبتدئ لكن حريص على أن يجمع أرواح أحبها في مشهد واحد و على شكل صور مسترسله ، لم أكن اعرف حينها كيف اتحكم بالصور المتحركة لذا اخترت صور ثابته و جعلتها تتداخل ، مستخدما برنامج صور فوتغرافيه و اضعاً الصور على شكل طبقات ثم اضيف ، و لم أكن اعرف حينها بأن هذا العمل الذي اخذ مني بعض الوقت و في ليلة طالت بسبب بطئ الجهاز سيستمر كل عام ، و رغم عدم رضائي عنه في أول الأمر الا أن ردات الفعل عليه و المستمرة إلى اليوم تسعدني و تدهشني و تجعلني أفكر ، أي شئ بأمكاننا أن نفعله و نضمن نجاحه ؟ و أي شئ نفعله و يؤثر بالناس و ينجح دونما تخطيط ؟ .. من المؤكد دائما أن هناك شئ ما بك أو يحيطك سيدفعك لشئ آخر .. لذا كن على فطرتك و طبيعتك قدر المستطاع .. و ابتعد قدر المستطاع عن أي ” شئ ” سيئ .. قد يؤثر بأي “شئ” جميل بداخلك و يمنعه من الخروج .. و التحليق .. كيرقة تنطلق من شرنقتها في الوقت المكتوب لها .. و تحلق بأجنحة لم ترسمها و لم تزينها .. هي الاشياء تأتي طواعية .. و لكن لنساعدها أن تأتي !
على الهامش :
+ هنا موضوع ” التهنئة ” التي أضفت و الذي نشر به الفيديو لأول مرة في ٢٠١١ميلادية.




















مشاركات وانطباعات واراء الزوار