An angry silence stayed where love had been
And in your eyes a look I’ve never seen
If I had found the words you might have stayed
But as I turned to speak the music played
As lovers danced their way around the floor
I suddenly watched you walk towards the door
I heard a friend of yours suggest you stay
And as you took his hand the music played
Across the darkened room the fatal signs I saw
We’d been something more than friends before
Well, I was hurting you by clinging to my pride
He had been waiting and I drove him to your side
I couldn’t say the things I should have said
Refused to let my heart control my head
But I was made to see the price I paid
And as he held you close the music played
And as I lost your love the music played
+ اضافة : اضيف النسخة الاسبانية ايضا و هي لنفس المغني ، و هي الاغنية التي جذبتني في هذا الفيلم الذي شاهدت و شعرت بأنها مألوفه و اثرت بي كلماتها حين عرفتها و لمستني فأحببتها اكثر !
فيلم اسباني شاهدته و شعرت بأني في مثابة حلم ، ليس بالضرورة ان يكون حلم جميل ، لكن الغرائبية المسيطرة على مناخه ، و الولوج في حياة شخصيات هامشية عديدة ، و طرح الافكار من خلال هذه القوالب المختلفة و بصور رغم سوادها تتلون بالبنفسجي و الوردي و تحاول ان تكون جميلة و موصلة للافكار هنا كان التحدي.
يتحدث الفيلم عن الجمال، الرضا عن الذات، التعدي على الاخر، الاستغلال ، السرقة المبرره ، جرح الآخر بأسم الحب و تفاصيل تتداخل دون ان تتضح لكن تشعر بها، لذا الاحساس بهذا الفيلم يتفاوت من متلقي الى آخر ، فالبعض قد يفكر ان يراه ، و القلة قد تستطيع اكماله !
هنا نرى الطفلة لورا المخلوقة بلا عيون، تتاجر بها سيدة تمتلك بيت للمتعة، يمضون اليها الزبائن من الرجال و النساء لشعورهم بالامان لكونها لا تراهم لا تقيم اجسادهم و ميولهم و الوان بشرتهم، في طفولتها و للدقة بدء سيرها في هذا الطريق البائس ، منحها اول رجل عابر في حياتها فصين من الزجاج و اخبرها انتي تستحقين عيون ماسية و وضعهم مكان العين و مضى، بمرور السنين ارتبطت بهذه الفصوص و كانت اول ما تضعه على وجهها عند الاستيقاظ، حاولت سيدة كانت في مأزق مالي ان تسرق هاذين الفصين لبيعهما ، وحين فعلت اضطربت حياة لورا لوقت و لكنها شعرت بعد ذلك بالامتنان لكونها تحررت من شعور بارتباط غير حقيقي كان يسيطر عليها و تخلصت منه!
على خط موازي آخر هناك فتاة حالمة و حساسة ولدت بوجه مختلف عن الآخرين، يدفعها احيانا للتصرف باسلوب لا يشبه اسلوبهم، تعيش مع ابيها الذي يخاف عليها كلما خرجت من الناس، ويضعف دون قصد شئ بداخلها، لديها دفتر تجمع به صور كثيرة للشفاه و ما يتعلق بها ، تتمنى بأعماقها لو كانت بنت اخرى سواها و عادية ، ولدت وشفاهها تختبئ بين اردافها و فتحة شرجها في وجهها، مما يدفع ابناء الحي للتنمر عليها، و صاحبة المطعم للضحك كلما شاهدتها تتناول الحساء عبر قمع تحمله في حقيبتها بشكل دائم، في عيد ميلاديها يهديها ابيها قناع يود ان ترتديه كلما خرجت، يريدها ان تخفي وجهها كي لا يزعجها الاخرون ، احزنها ان يبدل ملامحها بوجه حصان خيالي و شعوره بان هذا اقل غرائبية ، تبكي سرا عوضا عن الفرح بالهدية و دون ان تسعد في ذلك اليوم الذي امتلأ باحداث كثيرة و لم يكن سهلا عليها.
في ذلك المساء و اثناء هروبها من فتيان حاولوا ايذائها دهست بالسيارة شاب عاش طوال حياته على مقعد متحرك رغم قدرته على الحركة، شاب يعيش مع والدته التي تخلى عنها ابيه ، كانت تصب غضبها منه على ابنه، لكونها كانت تعشقه و بمجرد ان عرف بخبر حملها توارى و اختفى، كان الفتى يحاول دائما بمشرط صغير خدش بشرته ، و بالتحديد ساقه و فخذيه، يريد ان يصبح جزئه الاسفل شبيه بعروس البحر التي وشم ابيه صورتها على جسده الغائب و رغم هذا لم يزل يقف حائلا دائم بين الام و الابن ، هو يحب ابيه رغم انه لم يراه و يود ان يذهب له ، و كان يتمنى ان يهرب من الحياة التي يعش بها اليه و في غيابه كان يهرب الى الحلم!
سيدة اخرى تتميز بالقصر الشديد و تعيش حياتها ترتدي ملابس دب وردي في برنامج تلفزيوني و لا تجني سوى ارباح قليلة ، بينما منتج العمل و وكيل المكتب الذي تعمل به يكسبون من ورائها الكثير ، تقرر ان تكف عن العمل لكونها حامل ، و الجنين في خطر ، وقد يكون مشوه و مع هذا هي سعيدة به و راضية لكونه سينهي احساسها بالوحدة و ستشعر بان وجودها هي لا الدب الوردي مهم لشخص ما، يحمل الوكيل حقيبة من المال و يهدد و يتوعد و يحاول ان يعتدي عليها ضربا ليجهضها، فيسقط من النافذة و تسقط الحقيبة معه.
على الارض الحقيبة و يقف امامها شاب بشرته محترقة منذ زمن و يحلم بان يتغير عبر عمليات التجميل ، يأخذها و يمضي للفتاة التي يعيش معها و تعاني هي من تشوه آخر ، يحدثها بانه وجد طوق النجاة و ترقبه بوجه يفكر بشكل اعمق و يتجاوز البشرة ، فهي رغم تشوهها لا ترى بشرتها سوى قالب اما هي فكل ما هو كائن بالداخل .
لأجلها طُرد شاب احبها من قبل والدته ، ذهب لها ليتزوجها و ذلك لشعوره بالكمال و هو معها ، هو ينجذب للفتيات الغير شبيهات بالفتيات الاخريات ، او الغير عاديات، حين اخبرها بذلك صفعته لكونها لم تشعر يوما بأنها فتاة غير عادية ، و صارحته بانها ترفض الارتباط به لانها لا تحبه و لانه لا يرغب بالزواج بها بل بالعاهة التي يراها بها و هذا ما ترفضه و لا يتناسب مع قناعتها في الحياة.
تتدخل الظروف في حياة هذه الشخصيات و ترتب لقاءات بسيطة لكنها قد تغير من حياة البعض ، و ايضا تفرق و تباعد شخصيات اخرى بعد عمر لاجل قدر آخر ينتظرهم و قد يكون افضل لهم ، هو فيلم لن ينال اعجاب الاغلبية لكن لغته السينمائية فنية، و يطرح الغريب باسلوب بارد و هادئ و مدروس وكأنه عادي !
لا انصح بمشاهدته لمن لا يجد في مخيلته و روحه مساحة لتقبل اشياء عديدة قد يرفضها عقله و المنطق و لكنها موجودة في حياتنا اليومية بطريقة ظاهرة او سريه و نتعايش معها بصمت ، بدء من اقارب مؤذيين الى ارواح ضالة تعيش روتينها اليومي و تهيم في حياتها دونما بوصلة او هدف او اتجاه ، هو عمل يحكي عن ارواح تشبهنا مليئة بالتشوهات ، تواجه تحديات ، كل منها يبحث عن آخر يقبل به كما هو ، لكن المشكلة اننا في بعض الاحيان و في الحياة قد نحتاج ان نعثر على انفسنا و نعرفها كي نصل من خلالها الى الآخر و نقترب منه و اغلبنا لا يفعل ذلك!
الفيلم من انتاج عام ٢٠١٧ عرض سينمائيا في التاسع من يناير و شاهدته البارحة في “نت فلكس” ، احببت بعض الموسيقى التي به و شعرت انها مألوفة و بها شئ مؤثر ، كما شعرت بأن روح المخرج تسيطر على المناخ العام للعمل و تظهر في كل المشاهد ، فلا انفعال زائد من ممثل و لا برودة في الاداء، كان يتصرف بوعي مع غرائبية الفكرة و يتعامل معها و كأنها حقيقة و امر طبيعي للغاية و مصدق (!) ، اضيف الاعلان الذي من خلاله نستمع لاحد الاغنيات الموجودة بالعمل و الذي لم تغطي الوانه المبهجة سواده و لم يمر -بالنسبة لي على الاقل- مرور الكرام .
هي موسيقى فيلم احببته قديما وضعها الفنان هاني شنوده و اضفت عنها موضوع سابقا ، اليوم سمعتها مجددا بتوزيع سبعيناتي / ثمانيناتي ، به الكثير من لعب الطفولة و الذكريات و الحنين لمن يذكر هذا الفيلم و تلك المرحلة.
اضيف المقطوعة الموسيقية التي نفذها”ازداوج” و اعاد توزيعها، و وجدتها مصادفة صباح اليوم في موقع “ساوند كلاود”، تمنياتي بوقت ممتع.
في هذه الفترة اعاني من بعض الضغوط الغريبة، لا يوجد لها شئ محدد و انما هي داخلية، تدفعني للأكل بكثرة اكثر من السابق، و تجعل من النوم حلماً صعب المنال!
عدت ليلة البارحة من مناسبة ادخلت بعض السرور الى نفسي و للدقة اخذتني منها لبعض الوقت، و حين عدت و انتهى اليوم جلست ارقب ساعات الليل المتبقية و انتظر الفجر، و في هذا الوقت قمت ابحث فضاء النت عن مكان في مدينتي يفتح بعد الفجر مباشرة، و لا يكون من الاماكن السابقة التي قد ذهبت لها.
وجدت مكان بعنوان “الصباح المبكر / ايرلي مورنينق” ، يفتح من بعد صلاة الفجر الى ما بعد صلاة الظهر بقليل ، ذكرتني الفكرة بمقهى مستقل كنت اذهب اليه في مدينة بوسطن ، تملكه عائلة و لا يقدم سوى الافطار و الشطائر من الشروق و حتى الساعة الثانية ظهرا.
مضيت لهذا المكان الجديد الذي يقدم الاكلات الشعبية باسلوب حديث لا يخلو من اصالة، و في الطريق تذكرت ان روح صديقة قد حدثتني عن شئ مشابه، و اخبرتني بانه يقع داخل الحي و بالقرب من منزلهم.
مضيت مع تهادي الضوء الذي يعلن عن قرب سطوع الشمس، الطرقات بدأت تعج بالحياة، و السماء في وقت قصير و سريع تغير الوانها، و دونما مقدمات انطلقت زخات المطر لتكسر المتوقع و تبدل من الاحساس بالطريق.
وصلت هناك و كان المكان مزدحما من الداخل، طلبت طلبين مع شاي لشخصين ، و لكوننا احببنا ما طلبنا تشجعنا و طلبنا بيض على طريقة “الصباح المبكر” لكنه لم يكن كالطلبين السابقين ، لكن بالتأكيد ان مزاج العاملين كان اكثر من جيد في هذا الصباح المبكر، و براد الشاي العادي و الخبز كان اكثر من رائع.
صورت بعض اللقطات و اضفت موسيقى لحن “يا جر قلبي” و هي موزعة على الاورج بطريقة جديده هنا، و نقلتها من شريط كاسيت في الثمانينات او آخر السبعينات و كان يخص والدي رحمه الله، اليكم اللقطات و يوم ممتع للجميع.
مضيت صباح البارحة لمكان اجمل ما به انه ليس مزدحم ، و ليس له قائمة طعام محدده ، لا في الشراب و لا في الطعام ، لكون الهواية و الرغبة في التجديد لدى اصحاب المشروع و الطهاة هناك تغلب على تحديد القوالب و صب الاشياء في اوراق ثابته ، هو مكان يقف ما بين المقهى و المخبز و محل الحلويات و الساندوتشات الفاخرة ، الكروسان به هش و متعدد الانواع ، و الكابتشينو رغوته تظل باقية و مستمره الى تنتهي من شرب الكوب ، يقيسون رغبات الزبائن عبر ما يتم بيعه ، فتبقي بعض الاصناف ثابته و بعضها متجدد بشكل يومي ، و بعض آخر قابل للطلب و التنفيذ .
لذاكرتي ، للمكان ، و للمتعة التي ادخلها الى نفسي ، اهدي هذه اللقطات التي تعد رغم بساطتها جزء من عمري و جزء صغير من وطني و يحتل مكان به .
يدرك انها متيقظة خلف النافذة ذات الستائر المسدلة.
يعلم انها تعامله كما المطر، تستمع لصوته و تدرك وجوده ولكن لا تكترث به.
يدور في متاهة حارتها ، يدرك المخارج و لكن يفضّل المكوث في الدائرة التي تحيطها .
يرقب نافذتها و يعرف رقم هاتفها و يخاف ان يحكي!
يرقب ساعة السيارة ، دقائق قليلة و سوف يؤذن الفجر ، يصلي و بعدها يمضي الى المقهى المضئ في الشارع الشهير، قهوة ، فطور خفيف و يوم جديد ، به الشمس تنهض و تزيل كل هذا التعب و ليل الوحدة الطويل ، المزدحم بالذكريات و الرغبات و الصمت !
في زاوية المقهى
يرقب الطريق … و يرقب المشاه
و لا يجد اجابة
لعلامة استفهام اسمها الحياة !
يفكر
. . .
. . .
يحلل ما يحدث
. . . . .
. . . . .
و يبحث عن الحكمة
في قلب المأساة !
مشاركات وانطباعات واراء الزوار