لم يكن مفاجأه

•18/04/2010 • 2 تعليقان

في البدء ومنذ وقت سعت شركة موبايلي لاقامة شراكة مع شاب – لننسى انه امير وحفيد ملك  – له ميول في الفروسيه ، وتم ذلك لتصبح هي الراعي الرسمي له ، تماما كما فعلت مع نادي الهلال او كما تفعل  اي شركة لتسويق منتجها عبر اسماء معروفه وربما قد تصبح اكثر شهرة من خلال  هذه الحملات التسويقيه .

لكن كون البعض يتجاوز السطور المكتوبه في الصحف منذ وقت دون قراءة و لم يدرك ان هناك علاقة قائمة بين الطرفين الا حين شاهد الاعلان التجاري الذي يروج للشركة عبر فارس – هو في الوقت ذاته حفيد ملك – جعل من الامر حدث مفاجئ لديهم !

العلاقة القائمة من المؤكد مربحة للطرفين فلا احد هنا يتكرم على الآخر بوقت مستقطع ، وان كان لدي تحفظ في تسمية الخيول باسماء موبايلي ومع هذا ايضا لا اجدها مشكلة كبيره، لمشاهدة الاعلان الذي ظهر به صاحب السمو الملكي عبدالله بن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز هذا العام اضغط زر التشغيل ادناه مع جزيل الشكر لـ  كيمو82 .

عرض العمل واختلف الجمهور حول ظهوره في الاعلان ، بعضهم يراه امرا لا يضيف له جديد ، بعضهم ذكر ان في ذلك انتقاص له ، بعضهم لم يهتم بالامر كثيرا و بعض آخر ابتهج بالاعلان وبهذه الخطوة التي لا تخلو في رأيهم من بعض التجديد .

للاطلاع على موضوعات سابقة حول هذا التعاون او عنه اضغط العناوين التاليه :

عبدالله بن متعب يزور موبايلي ” الاقتصاديه 27 ابريل 2009″ .

الفارس عبدالله بن متعب يتوج بطلا لكاس ملك البحرين ” الرياض 26 فبراير 2005 “.

شراكة موبايلي مع الامير لم تات من فراغ ” الرياض 21 ابريل 2009 “.

عبدالله بن متعب يحصد المركزالثاني في بطولة ريودي جانيرو ” عكاظ 4 اغسطس 2009 ” .

يشارك في بطولة دبي المؤهلة لكاس العالم ” عكاظ 2 يناير 2010 ” . اسماء الخيول هنا استوقفتني مجددا !

عبدالله بن متعب و موبايلي يوقعان عقد شراكة “ الاقتصاديه 6 ابريل 2009 ” .

الموقع الرسمي له في الفيس بوك .

جنينة حبيبي

•17/04/2010 • 4 تعليقات

غنتها صباح لاول مره في عام 1969 ميلاديه على شاشة تلفزيون لبنان ، بالتحديد في الجزء الثاني من الاوبريت التلفزيوني ” المواسم ” ، الذي تم تصويره داخل بيروت في قناة 11 بالحازمية .

هذا العمل قدم للعرض التلفزيوني ولم يعرض على المسرح ، شاركها  بطولته كل من عصام رجي ، جوزيف عازار ، سمير يزبك واسماء اخرى ، به تعاونت مع فرقة رميو لحود الاستعراضيه ،وكان من اخراج  الياس متى .

ضم العمل اغاني عديده من بينها هذه الاغنية التي لحنها فيلمون وهبه وكتب كلماتها توفيق بركات ، اذيعت في الاذاعة السعوديه فترة السبعينات احب البعض ترديدها لكلمة ” رمان سعودي ”  وهو المحصول الزراعي الذي تتميز به مدينة الطائف .

للاستماع او حفظ الاغنية اضغط هنا .

للاطلاع على برنامج الاذاعة السعوديه ليوم 28 ابريل 1973 اضغط هنا .

لماذا يرحل الناس

•15/04/2010 • 7 تعليقات

” … لا أحد في استطاعته أن ينفي ، أو يجادل في وجود حالات السأم ، والرتابة ، والتأزم ، والقلق في الفضاء الاجتماعي الحياتي العام ، وأن الزمن الممل والمضني والمرهق في كل التفاصيل الحياتية حالة عامة ، نعيشها على مدار أيامنا الخالية من الفرح ، والدهشة ، والمترعة بكل امتدادات الفراغ الذي يريد البعض إثقال كاهل المجتمع به ، وبما ينتجه من تشوهات نفسية ، وإعاقات وجدانية ، وفقدان تام وكامل بمعاني الحياة بوصفها بهجة ، ومتعة ، وفرحاً ، وفرصاً نصطاد لحظاتها كأشهى مايكون امتلاك جنون اللحظة ، وزمن التحرر من متاعب وضغوط الترصدات ، وشكوك الوهم في سلوك وفكر الآخرين ، ومحاكمة نواياهم ، ونظراتهم ، وأحلامهم .

نغالط أنفسنا ، ونزيّف واقع حياتنا الاجتماعية ، ونعيش الوهم إذا ماقلنا غير ذلك ، فأيامنا دائماً مأزومة ومتأزمة وقاسية بسبب فقدان كل مضامين وأدوات الفرح ، والعجز عن صناعة فضاءات بهجة حقيقية نابعة من إيمانات بأن الحياة رائعة ، وتستحق أن تعاش بأبعد مايكون الفهم لكل ماوجد من جمال ، وتكوينات ، ومتع حسية ومعنوية ، فالحياة لاتتكرر ، نعيشها مرة واحدة ، ومن الخبل والبلادة أن نملأ دقائقها بالتصحر النفسي ، والخوف ، والرعب ، والتجريم في أمور صغيرة حولت تعسفاً وخرفاً وجهلاً إلى خطايا ، والحياة ليست في المطلق بالبشاعة التي يحاول البعض أن يكرسها ، أو يحاكم الناس في عيشها ، والاستمتاع بعطاءاتها.

لعل وهذا مهم من أبسط حقوقنا كأفراد نرغب في أن نعيش الأيام بشكل سوي وممتع ، أن نجد ويجد أطفالنا وأسرنا بعض أدوات ومضامين التسلية والفرح والبهجة من دور سينما ومسرح وأمكنة ترفيه لاتحاصر بالممنوع والعيب ، ولاتخضع لسوء الظن في الناس، فالناس يريدون الانعتاق من العلب الإسمنتية ، ويريدون تواجد الترفيه في حياتهم ، وهم وهذا مهم يرفضون الخلل الأخلاقي والمسلكي والتجاوز للآداب العامة ، والقيم التي فطروا عليها ، ويعرفون أن « الإثم ماحاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس « وليسوا في حاجة إلى وصاية أحد ، أو توجيه من نصف متعلم مشحون بمرض التسلط . مريض بالعدوانية والتكهف .

تبدأ اليوم « إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني « والكثرة الغالبة من العائلات قد يممت شطر دول كثيرة كالقاهرة ، وبيروت ، ودبي ، والبحرين ، وحجوزات الطيران والفنادق إلى ومن هذه الدول أصبحت الآن في حكم المستحيل , برغم أن الإجازة أسبوع واحد .

علينا أن نطرح على أنفسنا السؤال التالي.

لماذا يرحل الناس ..؟ ” .

هذه السطور ليست لي وان اشتركت وجدانيا في بعض ما كتب بها وعبر عني وربما عن سواي ، سطور ليست قاسيه ولم تتعرض للارض بل لمن يسيرون فوقها وفق برمجة مهترئة او رتابة مميته ، يشرعون مالم يشرعه دين ، يقدمون بعض العادات والتقاليد البالية على شريعة واضحة كل ما بها بين ، والمحزن ان هذه الطقوس ربما كانت تخص فئات معينة ومع الوقت باتت تعمم على وطن كامل !

هذه السطور كتبها الاستاذ راشد فهد الراشد في مقال عنوانه ” اجازات للرحيل بعيدا ”  نشر بجريدة الرياض واحببت ان اضيفه ، لقراءة التعليقات او زيارة الصفحة مباشرة اضغط هنا .

الصورة اعلاه اسمها الموت في الرياض # 48 بعدسه :

Cyclops-Optic’s

اعلان ماجي نهاية السبعينات

•14/04/2010 • 2 تعليقان

اعلان آخر عن المكعب الصغير الفائق النكهة ، يعود الى مرحلة ما قبل الثمانينات اي نهاية السبعينات الميلاديه ، بعض التفاصيل  كالطريقة التي صففت بها الأم شعرها ، القماش الذي ترتديه هي وابنتها ، الصحون المستعمله ، توثق للزمن الذي تم التصوير به ، ما يلاحظ بالاعلان ايضا عدم وجود اي كتابات في نهاية الاعلان او ما شابه ، فقط مشاهد سريعه مصوره سينمائيا يصاحبها لحن وكلمات اقرب للهجة اللبنانية  تتغنى بالمنتج ، للمشاهدة اضغط زر التشغيل ادناه :

هــيا

•12/04/2010 • اكتب تعليقُا

” هيا ” اسم مؤنث منتشر في شبة الجزيرة العربية و باللغة العربية الفصحى كلمة لها اكثر من معنى ، فتارة تستخدم لزجر الابل ” هيا هيا ” او تارة تستخدم للحث ع السرعة ” هيا هيا اسرع ” وتارة هي ايضا من حروف النداء كقول ” هيا بنا نقرأ ” .

وهي هنا اسم لمكتب تنظيم رحلات بمدينة الرياض ، يتجول بك داخلها وخارجها ، معه تذهب لمدائن صالح ، آثار محافظة العلا ، آثار منطقة حائل و مدينة جبة التراثيه ، قرية الفاو ، جزر فرسان ، واماكن اخرى عبر الطائرة في رحلة وقتها لا يتجاوز يوم وليلة .

اضافة الى رحلات اخرى قصيره في ارجاء العاصمة لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي والمتحف الوطني ، منطقة قصر الحكم ، المصمك ، الدرعية ، يتم التنقل خلالها عبر الحافلة الخاصة بهم .

هذا الوقت المستقطع  مناسب لمن ارهقه الروتين اليومي ، لمن يرغب بالتجديد ، لمن يحب ان يعرف المزيد عن اماكن ضاربة في التاريخ والعمق ، لمن يود معرفة المزيد عن حضارة ثمود ، كنده ، مملكة حمير ، وحضارات اخرى بقيت اطلالها شاهدا صامت ومعبر في الوقت ذاته عن وجود باقي رغم مضي الزمن ، لمن يسعي لمعرفة المزيد عن ارض وطنه  ارض الانبياء و حاتم الطائي و شعراء الجاهلية و نبع الحضارة الاسلامية ، لمن يملكه فضول محبب لمعرفة البلد الذي يزور او يعيش به ، اقترح هذه الاماكن التي زرت بعضها بشكل منفرد مع اهلي  لا مع هذا المكتب .

اضافة  :

+ للمزيد عن ” هيا ” اضغط هنا او على الصورة  اعلاه .

+ لزيارة موقع جزيرة فرسان الرسمي اضغط هنا .

تنويه :

+ لم اجرب هذه الرحلات بعد ، لم ازر مكتبهم ، لم اعرف اسعارهم او مستوى خدماتهم ، فمن لديه معلومات اضافيه يسعدني ان يضيفها ، ومن له تجربة معهم يهمني ان اعرف انطباعته عنها .

+ اشجع وبشدة زيارة المتحف الوطني لما سوف يضيفه من معلومات جديده لا تعرفها او قديمه درستها او قرأت عنها و كاد ان يمحيها النسيان ، استمعت هناك مرتين ، مرة بالمتحف ومرة بالرفقة التي كانت معي وقد اضيف موضوع مفصل عن تلك الزيارة .

Liv Ullmann

•11/04/2010 • اكتب تعليقُا

Liv Ullmann: Sometimes it is less hard to wake up feeling lonely when you are alone than wake up feeling lonely when you are with someone.

 

 

i Pad

•10/04/2010 • 2 تعليقان

هدية وصلتني * … وتظل شكرا عاجزة عن التعبير وان اضفت لها جزيلا !

اضافة :

*الهدية اتتني من اخ وانسان عزيز ، ارسلها لي رغم تواجده خارج البلاد حاليا ، اهتمامه اسعدني وعطائه اثر بي وكان مفاجأة جميلة واضافة ليومي  .

+   للمزيد عن الجهاز بالامكان زيارة موقع ويكبيديا بالعربي او  الانجليزي او موقع الجهاز الرسمي .

شفيقه و متولي (2)

•10/04/2010 • 4 تعليقات

.. موقف نبيل

في احد احياء القاهرة ، وبالتحديد داخل مكتب المخرج والمنتج الراحل سيد عيسى ، جلس فتى لم يزل طالبا بكلية الاعلام ، يستمع للمخرج و يكتب بعض ما يقوله له حول سعاد حسني التي يرى انها تماطل في تنفيد هذا العمل الكبير .

يفتح النار ، يلقي كلماته العنيفه واحدة بعد الاخرى ، بينما تسرع انامل هذا الشاب الصحفي الذي يعمل تحت التمرين في مجلة روز اليوسف لتلحق وتدون كل ما تسمعه وتسجله بحماس وسعي جاد لاعداد موضوع مميز او خبر ساخن .

كان يدرك ان ما يحدث الان يشكل بالنسبة له فرصه صحفية مميزه لشاب في مقتبل حياته المهنية ، اتته على طبق من ذهب ويجب ان يقتنص هذه الفرصة بقدر استطاعته ليبرز نفسه .

في احد اركان المكتب جلس الممثل الاسمر يرقب ما يحدث بصمت وهدوء دون ادنى مشاركه او حديث .

نهض الفتى مودعا ليغادر المكتب ، فرحا بما كتبه ، ، سعيدا بهذا اللقاء ،  يتخيل ما سوف يحدث لاحقا بعد النشر ، كان يقفز درجات السلم ببهجة لم يقطعها سوى تلك الاقدام الهادئه التي تتبعه .

التفت فاذا به يرى الممثل الاسمر احمد زكي الذي استوقفه بأدب ليحدثه عن امر قد يكون غفل عنه ، هبط الدرج ليصبح بجواره وسار معه متحدثا ، شرح له عن كيفية معاناة الفنان المبتدئ وسعيه المرهق للحصول على بطوله ، وان هناك آخرون من زملائه ينتظرون هذا الدور الذي لم يأتي له بسهوله ، وانه ان كتب الموضوع كما هو وكما قيل لن يكتمل مشروع الفيلم بل سيتوقف ، ولن تعود سعاد حسني بل ستزيد الفجوة بينها وبين المخرج ، اما هو فسوف تضيع منه ثاني بطولة يرشح لها .

انطلقا باقدامهما من شارع الالفي الى عماد الدين مرورا بالشوارع المحيطه ، كان يستمع اليه ويلاحظ ان عدد اقل من القليل من الجمهور تعرف اليه لكن دون تذكر اسمه الحقيقي ، كانوا ينادونه باسم الشخصية التي اداها في مسرحية ” مدرسة المشاغبين ” .

في نهاية المطاف استطاع بهدوءه ان يقنع الصحفي بتخفيف حدية وسخونة الحوار بل ويحاول تهدئة الاطراف ايضا ، هذا الصحفي تعاطف معه ، فكر بنفسه وبهذا الجيل  المطحون والمهزوم بعد النكسة ، تخلى عن تحيزه  لاهدافه المهنية وطموحاته امام قضية شعر انها اهم ، كونها تمسه كما تمسهم وهي مستقبل هذا الجيل الذي قد تعبث به كلمات انفعاليه .

انتصرت المشاعرالنبيلة و تضامن الصحفي مع الفنان الجديد ، هذا الشاب الصحفي اسمه طارق الشناوي ، عمه الشاعر الراحل كامل الشناوي و يعد اليوم من اكثر النقاد السينمائين حرية في التعبير عن اراءه بصدق وموضوعيه .

شفيقة و متولي ( 1 )

•09/04/2010 • اكتب تعليقُا

البداية حلم ..

كان المخرج سيد عيسى المحب لاجواء القرية والريف راغبا بتحويل الموال القصصي الشهير ” شفيقه و متولي ”  الى شاشه السينما باسلوب جديد ، لذا قرر ان يحقق حلمه وتصدى لانتاج العمل بنفسه واخذ يعد له لمدة سبع سنوات بداية من عام 1970 ميلاديه .

انشأ استديو سينمائي خارج القاهرة ، بالتحديد في قرية ” بشلا ” القريبة من المنصورة ولضمان نجاح الفيلم  تم اختيار الفنانة الراحلة سعاد حسني لدور شفيقه .

اما دور متولي فاتفق على اختيار ممثل شاب درس التمثيل وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحيه بتقدير ممتاز، وهو التقدير الذي حافظ عليه في كل سنوات دراسته السابقة .

هذا الشاب اشتهر بدور ” احمد الشاعر ” في مسرحية مدرسة المشاغبين حينها و لم يحفظ الناس اسمه الحقيقي ، لم يجذبه المسرح فالسينما كانت حلمه الذي كاد ان يتحطم ذات مره حين رفض موزع فيلم ” الكرنك ” بشكل قاطع ان يقوم ببطولة العمل ” ولد اسود قبيح ” واختار بديلا له نور الشريف .

كانت الكلمات قاسية ، جرحته ،  اصابته بالاحباط  كونه  لم  يختار لونه او شكله المختلف عن نجوم تلك الفترة ، ولأنه كائن صبور وفنان حساس وانسان مجتهد انتظر وظفر بهذا الترشيح الذي سعد به  جدا كونها اول فرصه سينمائيه حقيقيه قد تساعده على تعريف اسم احمد زكي ولو لفئة قليلة من جمهور سعاد حسني الكبير .

بعد عدة اسابيع من بدء التصوير و التراكمات  النفسية ، حدثت خلافات بين مخرج العمل وبطلة الفيلم  نتيجة لاختلاف الرؤيا الفنية، وعدم التقاء وجهات النظر في امور عديدة  .

من اشهرها اصراره على ان تكشف ساقها كاملا في احد مشاهد الاحتفال بالمولد امام بائع الخلاخيل وهي تجرب الخلخال وتقيسه  .

في هذه المرة قابلت الامر بالرفض الصريح موضحة له ان شفيقة و وفق التسلسل الدرامي و فهمها للشخصيه لا تفعل ذلك  و ان فعلته لن تكسب اي تعاطف من الجمهور او النقاد ، كونها ستظهر شخصية مستعده للانحراف ، لا تعرف الحياء ، تفعل ما ينتقده مجتمعها علنا ، لم تنحرف قصريا او تحت  القهر والضغوط التي تحيطها ، وان الاقدار المتفرقه التي عبثت بها وبحياتها ستصبح في نهاية العمل عقاب تستحقه بناء على هذا السلوك المستهتر منذ البدايه .

بالاضافة الى ان هذا المشهد بالكامل ليس موجودا في السيناريو الذي قرأته و وافقت عليه ، هي لا تمانع ان تصوره ان كانت هذه رؤيته لكن بدون كشف الساق او اي عري يدين شفيقة و ينتصر للاسفاف والابتذال دون ان  يخدم الدراما او الشخصية المرسومة ، ان ما يطلبه لا يضيف اي قيمة فنية او معنويه للفيلم بل ينتقص منه ومنها  .

حين تضامن فريق العمل معها ادى ذلك الى توتر الاجواء خاصة بعد فشله في اقناعها ، ردد انه منتج الفيلم و المسؤول عنه بالكامل، اوضحت له ان هذا يسئ اليها والى تاريخها الفني وانها تعترض على اسلوبه في الاخراج .

كان  الخلاف صخرة  حطمت فكرة  اي تعاون محتمل بينهما لاكمال الفيلم ، انسحبت من الاستديو وتوقف التصوير لوقت طويل .

الارجوحة

•06/04/2010 • اكتب تعليقُا

في طفولة مضت  كصوت عذب صدح بالغناء طويلا ثم ارتحل كنت اركض لها .

ارجوحة معلقة بين الارض وزرقة السماء ، اركبها بارادتي ظاهريا ولكن في حقيقة الامر هي من كانت تدعوني وتسحبني لا شعوريا ، تتسلل كهاجس اثناء الدرس فتتبدل بعض الاشياء ، اتابع شفاه مدرستي ولا اعي ما تقوله مسحوبا من واقعي لها ، مبتعدا عما يحيطني رغم بقاء جسدي ماثلا امام عينيها التي ترقبني باعجاب يكبر الصمت والهدوء الذي يحيطني ، و وجه يصدق بؤبؤ عيناي الذي يتبعها متصورة ان هذا اهتمام لا رغبة خفية في الهرب من الزحام وتلهف عميق ينتظر صوت الجرس القادم ليحلق بي  بعيدا عن مكان ربما كنت اشعر داخله ببعض الملل وعدم الاندماج الكلي او الانتماء .

هذه  الارجوحة موجودة في فناء المدرسه و في فناء الدار ، وادرك انه يوجد مثلها في بيوت بعض الاهل اوالاصدقاء ، موجوده ايضا في بعض الامكان العامة ، فوجودها دائم ومحتمل وليس مستحيل ، لها اكثر من شكل ولون ، لها الريح وقبضة الهواء و ارواح  تدنو لتلعب بها فتلعب بهم طوال عمر كامل .

كنت اتجاوب لدعوتها الدائمة لي حتى حين نسافر الى  بلاد بعيده ، كانت تباغتني في اماكن عديده ، لا اقاوم استسلامي لها و اجعلها بكل طواعية تسرقني ، فلا اركض ولا العب فوق الاعشاب الخضراء ، فقط امكث فوق لوحها المعلق الاعب الريح باقدام صغيره لا تدري في الغد حين تكبر اين ستاخذها خطاها او في اي طريق سوف تسير .

كانت قبضة يد امي الحازمة بحب لم اعرف مثله هي المخرج لي حين تلامس كفي الصغير بحنان مفرط  و تاخذني مرغما بعد الحاح لمشاوير بعيده عن هذا اللوح المعلق ، فاعود – رغم ضيقي البادي في البدء – مسرورا كوني رأيت اشياء ماكنت لاشاهدها ان استسلمت لرغبتي فقط ولم استسلم لالتفاف اصابعها حول يدي واصرارها في ان اذهب لنطعم الطيور معا مستمتعا بفكرة العطاء والتفاعل مع ما حولي .

الغريب انه رغم  ابتعادي هذا تظل صورتها باقية في العمق والواقع لا تختفي ، تلوح من بعيد ، تهزها نسائم الصيف فتهزني رغم ان ارجلي تقف على الارض و تحرك اشياء مبهمه بداخلي بشكل او بآخر .

مع الوقت كنت اكبر و الارجوحة باقية في مكانها ، تحتضن كل برئ قادم ، هي لا تسقط احدا فما  يسقطنا سوى اقدامنا و استسلامنا لرغبتنا بالهروب بعيدا ، هي شهوة الاقتراب من الزرقة والابتعاد عن الارض التي تحتوي احب الناس لنا ، نعلو فوق تربة فوقها نعيش و بها لا يتحقق سوى اقل القليل من احلامنا و ان حدث كانت معجزة هل لأن احلامنا في بعض الاحيان مستحيله !؟ .

ان امزجتنا واهوائنا تتشابه رغم الاختلاف مع هذه الارجوحة فهي تاخذنا بعيدا وتسرقنا و في بعض الاحيان تكون اخطر كون حبالها معلقة بالروح فلا فرار منها والمدهش انها تعمل بطريقة شبه معاكسه ، فلكي تكون في مأمن من السقوط في وحل الوقت المهدور ، والغوص في رمال الامزجة المتحركة و التي تبتلعك ظلمتها عليك بالمقاومة لتصل بعيدا الى النور ، تتحرك باقدام اتعبها المسير ، تركل الهواء لتعلو بعيدا في منأى عن عد تنازلي استسلامك له قد يسقطك ويوقف طاقتك دون ان تدري فتسلبك الراحة متاعبك وتجاربك الجديده التي قد تاتي بجديد يفوق احلامك واهتمامك ، جديد يجب ان تتحرك لتصل اليه وفي الحركة بحد ذاتها قد يسكن الهروب وتتوارى الراحة !

هي ارجوحة المزاج تتحرك فتربكنا ، ان علت كثيرا قد ترهقنا وان  توقفت تماما فهذا يعني اننا تعبنا او ربما بدأنا نطبق ما تعلمناه من اشخاص كنا ولم نزل نغبطهم لاصرارهم على بقاء اقدامهم ثابتة فوق الارض متجاهلين دعوات الارجوحة كلما حركها الهواء ، يدركون تقلباتها لذا هم يتحاشونها و يقاومونها بدأب مستمر ، يبحثون عن اي بديل هربا من راحة تخفي تحت جسدها الممتلئ هزيمة ثقيله ، يصطادون الضحك وان كان فراشات نادره يعيشون الحياة بصدق وان جرح الشوك اصباعهم ، العالم في عيونهم تقاس مسافاته بمعايير وترسم حدوده بدقة ويتجاوبون معه وفق مبادئهم ويتقبلونه كما هو، لا عالم يحسون به بقلوبهم ويقيسونه وفق مخيلتهم ويتجاوبون معه وفق ردات فعلهم ويهربون منه الى ارجوحة تقاس بالسانتي ميترات وتعتقلهم رغم الفضاء المحيط كزنزانة تسرقهم بعيدا عن ذاتهم وعن الحياة التي بها وحدها تكتشف هذه الذات !

هي ارجوحة رسمت على حقيبة صغيره ، وضعت باهمال داخل احد المحلات  فوق رف ابيض تبدل لونه وبات قديما ، وقفت اتامل الفتاة المرسومة طويلا ، قرأت كلمة ارجوحة المزاج ففكرت بهذا اللوح الخشبي الازرق واثره في الحياة ، استمر تفكيري وانا احمل القليل المتبقي من هذه الحقيبة التي اشتريتها لي ولاشخاص ادرك ان امزجتهم تتقلب مثلي و تعلو وتهبط كالارجوحة  لتبدل حركة اقدامنا بعضا من تفاصيل حياتنا فتقترب اشياء و تبتعد اشياء ونظل معلقين بين الارض والسماء ، لهم ولي ولارجوحة المزاج … لذلك الامس …. ولهذا اليوم .. وللغد القادم … اسجل هذا الشعور  و اكتب هذه السطور .

مطر

•04/04/2010 • 4 تعليقات

لصوت قطراته البوح يستجيب ، ابواب الذاكرة تفتح على مصرعيها ، والحنين قد يراودنا لماضي بعيد المدى لا نستطيع ادراك اي جزء به حرك ذلك الاشتياق ، احيانا يجعلنا نفكر باللاشي ، فقط نفتح اعيننا ، نرى ابعد مما يتحرك امامنا ، نرى اعماقنا وما يتحرك بداخلها من هواجس وذكريات ، نفكر بالغد وبالمجهول ، نتحدث بشفاه مطبقه و دون ان نحاور احد ، الشرود والتحرر من المكان ومن القيود بعض مما قد يفعله صوت المطر لفئة منا تتقن  فن الاسترخاء و الانفصال عما حولها .

لسماع صوت المطر لمدة ثلاثين دقيقه قابلة للتكرار التلقائي اثناء العمل ، اثناء الكتابه ، اثناء التصفح ، او في اي وقت يناسبك اضغط هذا الرابط الذي وصلني من اخت عزيزه اشكرها بصدق عليه لانه اتى في وقته تماما ، شكرا .

تنويه :

+ الصورة اعلاه بعدسة خالد العامري الملقب بالـ alsumaili lens

+  للمزيد عن المطر في ويكبيديا او المعرفة اضغط الروابط الملونه .

+ لقراءة قصيدة ” انشودة المطر ” للشاعر العراقي بدر شاكر السياب اضغط هنا .

+ لشرح موجز عن القصيده التي نشرت في ديوان يحمل عنوانه اسمها في مرحلة الستينات الميلاديه “62”   اضغط هنا .