اسم برنامج كان يعرض على القناة الاولى في مرحلة الثمانينات الميلاديه و ينتج في التلفزيون السعودي ، من اعداد وتقديم نجم تلك الفترة المذيع الاستاذ ماجد الشبل والذي كان يعد العامل الاساسي في جذب المشاهدات اكثر من المشاهدين لاغلب البرامج التي كان يقدم والتي كانت تحظي بقبول من الاغلبيه .
ربما البعض يتذكر هذه الحلقات التي كانت تعرض في سهرات رمضان ، وربما استعاد ذكراها عند سماع موسيقى المقدمه المرافقة لكتابة الاسماء قبل بدء اللقاء المتجدد دوما مع ضيف جديد في كل حلقة .
من حلقات البرنامج اخترت حلقة كان الضيف بها مميز، له في قلوب اهل السعوديه ومن يعرفه في العالم العربي مكانة كبيره جدا ، رجل اضاف لكل مكان عمل به ، احبه كل من استمع للهجته الخاصة ولغته العربيه التي يسعى دائما ان تكون فصيحة سهله ليفهمها الجميع دون غموض او استعراض لقدرات قد تعيق خلود ما يكتب او يتحدث ، انه السهل الممتنع ، الغزير العطاء ، الدئوب والذي اضاء شاشات التلفاز في طفولتي حين كان يشاهده الكبار من حولي ، انه الشيخ الذي اقرأ كتبه اليوم واسعد لاني عاصرت عهده ووقته ، انه الراحل الباقي شيخنا الجليل على الطنطاوي رحمه الله وغمد روحه الجنه وجمعه هناك بكل من يحب .
وضعت حلقته كامله مقسمه على خمسة اجزاء ، لمشاهدتها اضغط المقاطع بالتسلسل مشاهده ممتعه .
في المشاهد التاليه نرى الامير الشاب عبدالرحمن بن مساعد ممثلا مسرحيا حيث يقوم بدور الملك الراحل عبدالعزيز موحد المملكة في الحفل الذي اقيم على مسرح مدارس الرياض الاهليه عام 1983 ميلاديه وحضره ملك البلاد حينها الملك فهد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه .
يشاركه في هذا المشهد الاستاذ محمد عبدالله وهو من معلمي المدرسه ومن مشرفي الاقسام بها وهو هنا يقوم بدور رفيقه في المشهد الذي صفق به الحضور مرارا تفاعلا مع الاداء الخطابي للامير ومع كلمات المسرحية التي تحاكي تاريخ وتوحيد المملكه بشكل مختزل ومختصر وبلغة عربية فصحى مع خلفية غنائيه واداء خاص لمجموعه من فريق الكورال المدرسي .
الدقيقه الثالثه و 25 ثانيه يظهر في الخلفيه استاذ الموسيقي بالمدرسه استاذ فكري – يرتدي بدلة زرقاء سماوية اللون – وقد شوهد الامير عبدالرحمن مرارا وهو يعزف على آلة الاورج الحان مألوفه اثناء البروفات .
في المشهد يتم عزف مقطع من اغنية ” الله يا الله اشهد اننا ” وهي من كلمات مدير مدارس البنين استاذ موسى السليم حفظه الله والحان الاستاذ سعد سلامه ملحن الموسيقى بالمدارس ، للمشاهدة اضغط زر التشغيل ادناه
اربعون عاما مضت و كانها ليلة .. ليلة قد تقصر حينا وقد تطول احيانا .. ليلة بها الشيب عرف للشعر طريق … وعرف شعر البعض للسقوط طريق آخر .. فغدا بلا شيب او شعر .. لكن المؤكد ان الجميع اتى وحضر طواعية بقلب فتي قد سار بين جنباتها لمدة اعوام او سار في مبانيها القديمه منذ عقود مضت وبقيت ايامها في الروح نابضة كالقلب الذي نحمل ولا نملك الا ان نحبها به .
بعد تسعة عشر عاما من تخرجي ومغادرتي لها عدت …. لا لمشاهدة حفل مدرسي او ما شابه ….. بل للجلوس في المدرج الازرق داخل المسرح الصغير …… فنعود بلمح البصر طلبة يستمعون لصوت مديرهم ويتشاركون معا لتأسيس جمعية خريجي مدارس الرياض في الاجتماع التأسيسي المنعقد في يوم الأحد 30 مايو 2010 وبالتحديد في الثامنة من مساء ذلك اليوم .
صلينا العشاء في مسجدها … مشينا في الساحة الرماديه التي عرفت اقدامنا الصغيره ….توضئ من توضأ داخل الحمامات التي عرفها صغيرا في مبنى المرحلة المتوسطة المقابل للمسجد الذي امتلأ بدعوات اطفال كانوا بالامس … نحن .
اجتمعنا وتحدثنا في المدرج حول الجمعيه ….و بصمت تحدث الزمن وملامح الوجوه … فهذه وجوه عرفتها ذات طفوله … شاهدتها من جديد … بقلب لم يرى الشيب ولم يرى اشياء كثيره … فقط يرى الوجوه التي احب .. فالعين تجاهلت اشياء كثيره وللدقه لم تراها حقا .. كل ما اود قوله اني احببتهم جميعا … وسعدت بلقائهم … ربما لم اعرف بعض من خريجي الدفعات القديمه او الجديده التي اتت قبلي او بعدي خلال اربعين عاما هي عمر المدارس حتى اليوم .
احساسي رغم تصوري انه ظهر لكنه لم يظهر حقا بشكل واضح … كان خليط متناقض من مشاعر عديده … رحمة كبيره لا تخلو من حزن وحنين عميق يتجاوز سنوات عمري وكانه ولد قبلي .
شفقة لكل الاطفال الذين كانوا وعرفتهم كماعرفت الدنيا وما تبدله فينا مع الوقت وما تحمله لنا من ظروف واحداث قد جعلت عدد كبير ممن تمت دعوته لم يحضر تجنبا لاي اسئلة معتاده قد تحرك شجونه او تفتح جراحه او ترهقه او تستفزه …. وحدهم من انتصر بداخلهم الوفاء او الحنين الجارف او الفضول اتو …. حضروا وشاركوا حتى بصمتهم .
كانت المداخلات متعدده ومختلفه … كان الحضور بسيط والمكان غير مزدحم مما جعله اقرب لاجتماع عائلي …. خلال الاجتماع تم ترشيح اعضاء هيئة امناء الخريجين المكونة من تسعة اشخاص ، كما تم الانتخاب و فرز الاصوات في نفس الجلسه بينما كانت الاصوات تتداخل في احاديث جانبيه غارقة في الذكريات والحميميه الباقية رغم مرور الوقت وجمود المشاعر احيانا .
في الختام اخذنا صورة جماعيه معا فوق المسرح مع الاستاذ موسى السليم عضو مجلس الشورى اليوم ومدير مدارس البنين سابقا …. وغنينا معا قصيدته التي كتب وانشدنا طوال اعوام في الحفلات والانشطه المدرسيه ” مدارسي .. مدارسي … مدارس الرياض … يامنهل العلوم بخيرها الفياض … نحن هنا ابنائها .. نحن هنا بناتها .. للعلم طالبون …للدين خادمون …شعارنا القرآن ” .
لقد احببت هذا اليوم حقا وللدقه الساعات الاخيره التي قضيتها في ذلك الاجتماع شعرت اني عدت لبعض ذاتي …. وتجردت لبعض الوقت من بعض ما اعيشه احيانا ويزعجني ….. شاهدت ماحولي بنظرة قد تكون اعمق … نظرة متجرده من مخاوف الطفل الذي كان يحاول ان يبدوا كبيرا في طفولته وواثق من كل شئ ….. وفي الوقت ذاته ابحث عن نظرة هذا الطفل في عيون كل من حولي واسعى للتواصل معه عبر الطفل القابع باعماقي …. لاكتشف بان كثيرا ممن حضروا قد كبروا جدا .. ومع ذلك لم يكبروا تماما !
على الهامش :
اضيف هنا فيلم تسجيلي تم عرضه اثناء الحفل …للمشاهده اضغط زر التشغيل ادناه
اللجنة التحضيرية المشرفة على إنشاء جمعية الخريجين تكونت من ثلاثة اعضاء هم :
موسى بن محمد السليم / نائب المدير العام ومدير مدارس الرياض للبنين سابقاً مستشاراً لجمعية الخريجين وممثلاً لها في لجنتها التأسيسية
عبد الإله بن عبد الله المشرف مدير عام المدارس أميناً عاماً لجمعية الخريجين.
بندر بن عثمان الصالح / عضو مجلس إدارة مدارس الرياض ممثلاً للمجلس في جمعية الخريجين
بعض اسماء من تم انتخابه وفوزه في هيئة امناء الخريجين / عبدالعزيز بن فهد عبدالعزيز ، محمد موسى السليم ، عبدالعزيز بن احمد بن عبدالعزيز ، فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز ، دكتور خالد مناع القطان .
اضيف ايضا لوحة غنائية لمرحلة الروضه بمدراس الرياض بعنوان – حبا حبا حوني – عرضت في الحفل الختامي على المسرح الكبير بالمدراس عام 1983 / 1984 ميلاديه في فترة الانتقال للمباني الجديده و افتتاح المدرسة في تلك الفتره ، ويظهر في بداية المشهد الامير عبدالعزيز بن فهد طفلا مع ابيه الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز رحمه الله الذي يبتسم بحنان ابوي لفقرة اطفال الروضه تلك الفقرة المرتبطه بالتراث والاغاني القديمه التي كانت تردد في الزمن الماضي ولها ذكرى في نفوس بعض الحاضرين للحفل او المشاهدين الذين تابعوه عند عرضه في التلفزيون السعودي . ، للمشاهدة اضغط زر التشغيل ادناه .
المدينة لم تفتح ابوابها له على مداها الا في العقدين الاخيرين له .. فترة التسعينات الميلاديه وما بعدها … بينما كان ابداعه يطرق ابوابها منذ بداياته .. له نظرة خاصة وتفاصيل ترصد شخصيات متعدده ومختلفة في مشهد واحد … اليوم يرحل تاركا شخصياته التي رسم فوق الورق … على شاشات التلفاز ..لتصبح اسماء نعرفها و كأنهم اشخاص مروا في حياتنا اليوميه لا شخصيات وهميه ابدعها روائي و عرضت على شاشات التلفاز !
غادرنا في صباح يوم الجمعه الموافق 28 مايو 2010 ميلاديه لينزل تتر النهاية .. قبل ان تكتمل مسيرته الابداعيه وتظهر كافة الاعمال الفنية التي كانت معتقلة في راسه او اوراقه وتنتظر الظهور .
هنا اضيف تتر النهاية من احد اعماله التي ظهرت في اوائل الثمانينات الميلاديه … احد الاعمال التي تابعتها والدتي ورددت ان مؤلف هذه الحلقات انسان لاعماله نكهة مختلفه .. ويمر الوقت لتظهر اعماله ما يؤكد احساسها .
هنا عوده الى يوميات عن الناس والمكان ..عودة الى احد اعمال الراحل اسامة انور عكاشه – رحمه الله – وتحديدا ختام حلقات مسلسل ” ابواب المدينه ” للمشاهده اضغط زر التشغيل ادناه .
نوستلجا وحنين مبهم الى ذلك الوقت رغم كوني لم اعش اللحظة وقتها وان احاطتني و لا اتابع الرياضه بشكل دائم او حتى بشكل نادر !
انه زمن لم يكن به اللاعب الرياضي واجهة اعلانية ، فقط يعلن عن فريقه وحضوره ، اللوحات الاعلانيه منتظمه و بسيطه دون تشتيت بصري مرهق ، والاعادة للمشهد ببطئ لا تخلو من حرف – (R ) آر – الذي يومض كفلاش كاميرا او علامة مروريه ، اما صوت الجماهير فلا تعزله هندسه صوتيه ولا تقنية حديثه .
الحدث هنا المباراة النهائية في كاس اسيا – الصحيح هو التصفيات المؤهله لنهائيات كره القدم الاولمبيه في لوس انجلس – لعام 1984 ميلاديه في سنغافوره ، ارصد ذلك اليوم عبر ثلاث مشاهد اضيفها على التوالي ، مشهدين من داخل الملعب ، ومشهد ثالث يبث من شوارع مدينة الرياض تظهر به فرحة التشجيع مع حديث مصور وقصير لبعض الجماهير .
في المشهد الاول نرى فريق كوريا وقد حقق اربعة اهداف ليتعادل مع الفريق السعودي ، نستمع لصوت المعلق – علي دواد – ونستشف عبر تفاعله الصراع المشتعل داخله بين الاعلامي الذي من واجبه ان ينقل المباراة كما هي – مع تقدير كامل لجيمع الفرق وبروح رياضية عالية – وبين المشجع لوطنه المتحمس لفوز منتخبه ، صراع يتصاعد بشكل مؤثر يدفعه لتمني امنية غريبه حين يقول : ” ياريت فيه تبديل للمعلقين انا لياقتي انتهت ..انا لياقتي خلصت ” .
في المشهد الثاني يعلن المعلق عدم معرفته بالوقت المتبقي ، تكثر نحنحته ويتضاعف قلقه حين يطلب الحكام خروج بعض الافراد من الطاقم الاداري للمنتخب السعودي من الملعب ، نرى الجمهور الكوري يرمي اقداح العصير على الحكام ، نشاهد الشرطه تدخل وتسير في نصف الملعب وتتصاعد حدة التوتر الى ان يصفر الحكم فنستمع لصوت المعلق يهلل بسعاده ثم بكاء غريب وتعبه وتأثر يصل الينا بعد ترك اجهزة بث الصوت مفتوحه .
كما نرى خلال بث المباراة شعار مجلة سيدتي كما نرى اعلان مشروب ميلو – لا ادري ان كان يباع في السعوديه حتى الان ام لا – كما نرى لمدة ثواني بعد المباراة شعار القناة السعوديه الاولى و شعار موجز لاهم الانباء الذي قدم بعد عرض المباراة مباشره في تلك الليلة .
في المشهد الثالث السيارات القديمه مرسيدس وجي ام سي واخرى تموج في شوارع المدينة تحمل المشجعين الفرحين بالفوز ، صوت ابو بكر سالم المميز يردد ” يامنتخبنا السعودي ” ، الاعلام الخضراء ترفرف ليلا تزامنا مع الحدث ، الاراضى لم يتم البناء في اغلبها و مطوقة باسوار قصيره موحدة الشكل الى حد ما ، ولقاء مع شخصين لهم وجوه مألوفه يتحدثون بكلمات و جمل لا تعد مميزة وبليغه ولا مستهلكة كليا ، للدقه هي عبارات معتادة ومناسبة للبث في ذلك الوقت .
تأهل المنتخب السعودي في ذلك العام إلى أولمبياد لوس أنجلوس .
اذكر اغنية – للاسف ليست عندي الى الان – للمنتخب ببعض كلمات انجليزيه يغنيها علي عبدالستار بعض مقاطعها تقول ” لوس انجلوس ذا آرب كيم .. الخ ” ان لم اكن مخطئ .
كنت اتمنى معرفة اسم المعلق لاضيفه ولكن للاسف معلوماتي الرياضيه ليست جيده – افادني الاخ سلمان باسمه علي دواد فجزيل الشكر له –
بتاريخ 10 / 5 / 2010 ميلاديه خرجت مساء مع انسان عزيز على قلبي و احبه وتمتعني رفقته ايضا ، وفي العودة عدت باشياء لم اخطط لشرائها .
من ضمن ما اقتنيته مسجل متنقل يعمل بالبطاريه و بالامكان ايضا شبكه بمحول الكهرباء ، ابتعت له ايضا بطاريات من النوع القديم، حمراء رسم عليها هر اسود يقفز اويعبر طوق ما .
يبدو المسجل انه بسماعة واحده ولكن يوجد به سماعتين بالقرب من بعضهما البعض ، حين استعملته عدت للايام الخوالي حين كنت اتنقل به في حديقة المنزل واحمله معي بالسفر دون ان استثقله كونه كان في تلك الفترة افضل واجمل ما توصلت اليه التكنولجيا الحديثه ، بكلمة اقصر كان الآي بود القديم مع اختلاف شاسع وكبير في الحميمه والبساطه والتطور .
وجدت من ضمن ما وجدت في ادراجي القديمه شرائط بها منوعات من اعدادي ودهشت لاغاني كنت اسمعها (!) ونسيت تماما انها ذوقي او اختياري ، ايضا وجدت شرائط اخرى بها اصوات لاطفال كبروا وبات لبعضهم ابناء وبنات وحفيدات ايضا ، وهم اخوتي واقاربي ومعارفي وناس مروا بحياتي بقي منهم من بقى ورحل منهم من رحل .
حولت بعض هذه التسجيلات – العائلية – لملفات ام بي ثري وجودة الصوت لم تكن مشكله كون ما تم تسجيله صوت بشري دون اجهزة وايقاعات وما شابه ، حين بدأت بنقل بعض الاغنيات وجدت عدم صفاء في الصوت وبروز للآلات الموسيقيه على الصوت الغنائي مما جعلني اتوقف لايجاد حل بسيط لهذه المشكلة الغير كبيره من شخص لديه دراية بهذا الموضوع اكثر مني .
حين رأت والدتي فرزي للشرائط ووضع اسماء مشاهير الطرب من القدماء والحالين والاسماء المغموره كل على حده وتقسيمهم لاجل ترتيبهم واستبعاد الشرائط التي لدي على اسطوانات ليزر ( سي دي ) وعدم نسخها وما شابه ، ارسلت لي كل الاشرطه الموجوده بالمنزل مما اضاف الى متعتي في تكشف الماضي والمغمور والمنسى متعة اخرى .
وجدت ايضا شرائط لمناسبات زفاف باسماء عرسان تم طلاق بعضهم و بعض آخر استمر والله وحده يعلم كيف استمروا ، وبعضهم ظل هانئا ولم يكن له شريط زفاف البته ، تاملت ماضي وعمر مر سريعا عبر هذه الشرائط المختزنه في ادراج والقابعة في مكانها كنجمة شهيره اعتزلتها الاضواء ونسيها المعجبون .
عن الشرائط ، عن هذه الاعمال ، عن هذا الزمن قديكون لي موضوعات اخرى اضيفها وقد لا يكون – حسب التساهيل – وفي النهاية اشكر ذلك الانسان الذي اصطحبني في ذلك اليوم واضيف هذا الموضوع كذكرى حلوه لن انساها … فشكرا له .
على الهامش :
اشتريت المسجل من – العزيزيه بنده – في شارع التخصصي ومن محلات سوني بداخل السوق ، واشتريت ايضا جهاز دي في دي لنقل بعض الافلام القديمه عليه وتسجيلها .
اشتريت من نفس السوبر ماركت – محل الافلام – فلم سنو وايت والاقزام السبعه دي في دي ناطق بالعربيه مع افلام اخرى .
اثبتت الشرائط قوتها ومقاومتها للزمن فبعضها تستمع له وكانك اشتريته البارحة ، فعملية ان تخدش او تكسر بسهوله كالاقراص المدمجه او تضيع كملفات الام بي ثري داخل الاقراص الصلبة امر لا يحدث بسهوله ، حتى بعضها المقطوع شريطه الاسود اصلحته انسانه تعمل لدينا في المنزل في غضون دقائق ليعمل وكانه جديد وما ينطبق على شرائط الكاسيت ينطبق على شرائط الفيديو وبالتحديد الـ جي في سي او الفي اتش اس الكبيره ام البيتاماكس الصغيره فلديها بعض المشاكل ايضا ابسطها غياب الجهاز الذي تعمل عليه في الوقت الحالي .
تراودني الرغبة في شراء مسجل اخر والاحتفاظ به لوقت لاحق .. و لم ازل اقاوم تلك الرغبه .
تصويره سينمائي مع موسيقى تصويريه تبدأ بنغمات صادره من آلة البيانو ثم تتبعها الآت اخرى ، خلال ذلك نرى ثلاث شخصيات في اماكن مختلفة – ناشر و مدرسة و طالب – يربطهم معا اختيارهم للاقلام التي تناسبهم من مجموعة شيفر .
الاداء الصوتي هادئ ، وباللغة العربية الفصحى ، ليس بها حماسة مبالغ بها او سعادة منفرة تدفعك لعدم شراء المنتج ، الاداء الصوتي للطالب ذكرني بالممثل محسن محي الدين و لا ادري لماذا (!)
” …. لا شك انك تعرف احدا يستحق شيفر ” هذه العبارة هي ختام هذا الاعلان الذي كان يبث كفاصل اعلاني داخل افلام الفيديو في المملكة العربية السعوديه بداية الثمانينات الميلاديه.
في عام 1984 ميلاديه نشر هذا الاعلان الذي ينوه عن قرب افتتاح فرع لـ ( بنك الكويت الوطني ) – وما يسمونه بشكل دارج البنك الوطني – في مدينة لندن البريطانية .
تأسس هذا البنك في عام 1952 ميلاديه يوم 19 مايو – اي اليوم تحديدا – وبدعم ومباركة من امير الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح – احد مؤسسي البنك – اول فرع تم افتتاحه في منتصف شهر نوفمبر من نفس العام .
كان رأس ماله عند الافتتاح في ذلك الوقت 13,100,000 روبية اي ما يعادل مليون دينار كويتي ، اليوم راس ماله يتجاوز 2 مليار دولار ، وله فروع في اماكن عديده حول العالم مثل نيويورك ، سنغافوره ، باريس ، القاهرة ، الامارات العربية المتحده ، جنيف ، الاردن ، بيروت ، تركيا ، العراق ، فيتنام ، الصين ، قطر ، البحرين ، المملكة العربية السعوديه .
الجمل هو الشعار المصور للبنك ، ووجوده في الاعلان منح التصميم بعد عربي على الرغم من وجود الخلفية الغربيه وهذا التناقض اعطى غرائبيه ذات مضمون و تلفت النظر في نفس الوقت .
في البدء كانت حلقة عاديه الحديث بها يدور عن مشاكل الشباب في البيت و المدرسه ثم تدرج ليحملنا لامور تحدث خارج اسوار الاثنتين و ربما داخلها .
كانوا ثلاثة يغطيهم لثام آخر غير الذي نراه ، لثام يتجاوز وجه كل منهم ولا يتشابه مع الاقمشة التي يرتدونها ويغطون ملامحهم بها ، لثام يخفي وجه آخر لا يرغب بعضهم بان يعرفه ذويه او يرونه ، ومع هذا شعروا برغبة ملحة لاظهار اصواتهم المختلفة داخل اعماقهم ، فبعضهم يرى ان هذا الامر عادي وآخر يراه كذلك ، بينما اقر ثالثهم انه امر يجلب العار لاسرته ان علموا به .
تعللوا باكثر من سبب يحيط بهم ادى لسيرهم في هذا الطريق دون افصاح حقيقي بان كل منهم تواطئ ضد نفسه منذ البدء ، وهم هنا لا يختلفون عن اي انسان قد يزني اويغتصب وعذره في ذلك ان ضحيته كانت جذابة لدرجة جعلته لا يملك ذاته او ان من كانوا حوله لم يمنعونه (!).
تبريرات يائسة و غير مقنعه تقلب معادلة سليمه كونها جعلت الرقابة او ضبط الذات امر يأتي من خارج الانسان لا من داخله ، قاعدة تنال من انسانيته و قوته التي سخرها في امور تضعفه هو شخصيا وتضعف نسيجه الروحي قبل اي شخص آخر ، ليبقى مستمرا فيما يشينه متجاهلا فكرة المقاومة اوتحدي النفس وجهاد الذات ومسوفا ان ما يحدث قضاء و قدر فحسب .
اضيف هنا لقاء شاهدته في بداية الثمانينات الميلاديه على شريط فيديو تم تسجيله من قناة الكويت التلفزيونيه ، هذا العمل بعد مرور كل هذه السنين يشهد للاعلام الكويتي بجرائته وقدرته على التطرق لموضوعات قد تكون شديدة الحساسية باسلوب لا يقترب من الابتذال ويضع المجتمع امام المرآة عبر طرحة لقضية وجود فئات معينه – قد يسميها البعض اقليات – تعيش داخل مجتمعها الصغير وفق طريقة منظمة تضمن لها تحقيق احتياجتها السريه ورغباتها الدفينه دون التصادم مع المجتمع الكبير و الذي لم تزل تسكن تحت خيمته وتتظاهر بالاندماج مع قوانينه وقواعده وان لم تكن كذلك .
ربما تطرق الاعلام العربي لقضية المثليين جنسيا عبر شخصيات خياليه او اعمال مسرحية مترجمه للعربية من نصوص اجنبيه مثل فيلم قطة على نار ، حمام الملاطيلي وتجارب اخرى ليست عديده .
لكن حسب معرفتي فهذا الطرح الواقعي الذي قدمه تلفزيون الكويت حينها كان يعد الاول ، كون الشخصيات التي استضافها عبر التلفزيون حقيقيه و لها صوت وتفاصيل تروى من واقع حياة معاش ، ولا يعد السبق في النماذج التي استضافها بل في التطرق الى قضايا موجوده – وهي عديده – ولكن المجتمع كان يتفق دوما – دون اتفاق رسمي – على تجاهلها مؤمنا بان الوقت كفيل باخماد كل شئ حتى اكبر الحرائق متناسين الوجه الآخر للمقوله وهو ان اكبر الحرائق قد ياتي من مستصغر الشرر .
بقي ان اعتذر مرتين ، مرة لسوء التسجيل والثانيه لطرح موضوع قد لا يتقبله البعض ، هذا اللقاء الذي عرض لا اعلم ان شاهده او يذكره احد سواي ، ولا اعلم ما هي ردة فعل المجتمع الكويتي حينها او الدول المحيطه اتجاهه لكن ما اعلمه واذكره تماما انه كان اول مره اسمع بها عبارة ” جنس الثالث ” التي كانت مكتوبة على الورقة الملصقة لشريط الفيديو .
اضيف جزء من هذا اللقاء على اربعة مشاهد تم ترقيمها بالتسلسل .
المشهد الاول :
المشهد الثاني :
المشهد الثالث :
المشهد الرابع :
على الهامش :
+ انهيت منذ ساعات قراءة رواية ” ترمي بشرر ” لعبده خال .
أغنية وطنية كتب كلماتها الشاعر ياسر التويجري ، لحنها ناصر الصالح ، اداها الفنان عباس ابراهيم و اخراجها الاستاذ فطيس بقنه ، صدرت عام 2009 في شهر ديسمبر متزامنة مع احداث الجنوب في المملكة العربية السعودية .
تقول كلمات القصيدة النبطية التي شبهت الوطن بشجر النخيل في مستهلها :
” يا النـخيل اللي يـطاولك السـحـاب مـا خـذا مـنك السـروق الا الـتـعـب
لو تـســلل لك و اخذ حفنة تراب مــا قـدر يـاصـل عـذوقك و الرطب
مملـكـتنا طـيبه و طهـر الـرحاب مـملـكـتنا الاصل وعروق الـعـرب
دونـها السـيـفـين يا مـال الذهـب اتـقـى شـر الحـليم اذا غـضـب
من يحسبك سهل ياذيك الهضاب ما درى ان الموت في السهل الصعب
قـدر المـولى لحـسادك عـذاب يـوم شــبوا نـار و انتـهيـوا حطب
من نـوا جـازان ما حسب حساب مـا له الا الــدرع و الســيـف الحدب
و الله انـا لاجـل امــانـك مـا نهـاب لــو نمــوت الـموت دونك مـستحب
تـحت رايـة من تكـفـل بالـصعـاب خــادم الــبيتيـن فــكـاك الـنـشــب
شخصيا احببت الصور الشعرية في بدايتها ، كما شعرت ان النهاية لا تتشابه مع قوة البداية ، لكن بالمجمل تبقى قصيدة جميلة ، وبما ان شعورنا يختلف واحساسنا يتباين اتجاه الاشياء فكذلك مع بيوت الشعر قد نتفاعل بصدق مع بيت دون الآخر وان تفاعلنا مع كامل القصيده، هناك بيوت محدده احببتها جدا واعتبرها في حد ذاتها قصيدة بالغة الايجاز متعددة الصور رشيقة العبارات ، كما احببت ان يكون البيت الاخير منها هو الخاتمة و ها هي بيوت الشعر التي لامستني فتفاعلت معها :
” يا النـخيل اللي يـطاولك السـحـاب مـا خـذا مـنك السـروق الا الـتـعـب
لو تـســلل لك و اخذ حفنة تراب مــا قـدر يـاصـل عـذوقك و الرطب
من يحسبك سهل ياذيك الهضاب ما درى ان الموت في السهل الصعب
قـدر المـولى لحـسادك عـذاب يـوم شــبوا نـار و انتـهيـوا حطب
و الله انـا لاجـل امــانـك مـا نهـاب لــو نمــوت الـموت دونك مـستحب ” .
هنا – في هذه الابيات – مناجاة كاملة وحديث روح وبوح مع الارض و الوطن ، بعيدا عن اي قوالب متغيره تربط النص بزمن آني لا يمنحه الخلود ولا يعبر به الى غد أبعد .
مشاركات وانطباعات واراء الزوار