حوار مستقطع ( 2 ).

•10/05/2012 • 10 تعليقات

التفت صوبه قائلا :

–        اشتراك الانترنت لدي انتهى .

–        ……..

–        ما هي الشركة التي تتعامل معها ؟

–        الاتصالات .

–        هل تشجع القطاع الحكومي ام انها صدفة؟

–        للامانه ، لم اختار .

–        لو كان الامر بيدك ماذا ستختار ؟

–        احيانا اشكر الله ان بعض الخيارات ليست بيدي .

–        لا تثق باختياراتك !

–        اكره الحيرة التي تسبقها و اخاف من الندم الذي يتبعها .

–        من مزايا الانسان انه يفكر .. ثم يختار .

–        واحيانا يندفع ثم يفكر ، وتراه في الاغلب يحاول ايجاد مبررات لما قام به وتفسير لما حدث يرضيه اكثر من كونه تفكير .

–        ممكن … لكن البعض لديه ميزة ايضا وهي مواجهة الذات ، يعترف بانه السبب ، ويتعلم من اخطائه .

–        هل هو حقا يتعلم منها ام  يخاف من تكرارها ؟

–        الخوف نعمة احيانا .

–        ومع هذا تجده احيانا لا يردع الشخص ، بل ان البعض لا  يخاف الا بعد حدوث الامر .

–        ممكن ، لكن الحياة مغامرة وان لم تكن كذلك فهي لا شئ ، من يخاف كثيرا لا يعيش الحياة .

–        …….

–        للمغامرة لذة ، كالمخدرات تماما .. هناك اناس تخافها ولا تقترب منها و آخرون يغامرون بتجربتها ، انا من النوع المغامر واحيانا لا افكر بالتبعات ، لكن ما يؤلمني دائما الى حد كبير اذا ادت مغامرتي هذه الى ضرر شخص آخر ليس له ذنب .

–        ………

–        هل زرت مكتبي سابقا ؟ انه في الدور العاشر و يطل على مسجد جميل لا اصلي به ، احيانا اشعر بتأنيب الضمير كوني استخدم اتصال الانترنت في العمل في اشياء تخدش الحياء العام .

–        ………

–         احيانا لا اصدق ان الرياض بها شخص مثلك .

–        لماذا ؟

–        روح جميله ، بسيطه ، مليئة بالانكسارات و الهزائم ، ولم تزل تكتب وترسم وتغني ، تعشق وطنك ، اصدقائك ، واشياء كثيره رغم خيانتها لك .

–        هي لم تخني ، هي اشياء اما مارست انسانيتها اوكانت نفسها فحسب !

–        تحليل عميق جدا .

–        هل بت مؤخرا تعطي كلماتي ابعادا لم اعنيها وثقل لم اضعه !؟

–        لا لكن اصبحت اسمعك بوعي اكبر .

–        اذن السر ليس بالكلمات بل بوعيك .

–        كلام سليم  و ان لم تخني الذاكرة فهي نفس كلماتك التي رددت قبل عشر سنوات ، لكن لم افهمها جيدا .

–        هل تصدق ان قلت لا اذكر .

–        انا اتذكر بعض ارائك في ذلك الزمن ، واكتشفت انها كانت تحمل وعيا عميقا ، ربما وقتها كنت مؤدلج وهذا ليس عيب .

–        مؤدلج !؟ ما معنى مؤدلج !؟

–        اي كنت اعتنق بعض الافكار الضيقة التي كانت تحد من مدى رؤيتي وانظر للكون من خلالها فقط .

–        …..

–        اتذكر رأي يقول ” من لم يكن شيوعيا في بداية شبابه فلا قلب له ، ومن لم يتركها بعد شبابه فلا عقل له ” .

–        ……

– اذكر ذات مرة كنا معا في السيارة ، كنت تسمع مقطوعة موسيقية بعنوان ” الحديقة السريه ” بينما قلبي كان معلق بخطابات ” بن لادن ” الثوريه .

–        الغريب ان هناك مسافة كبيره بين سلوكك وبين ما كنت معجب به وتعتنقه !

–         كنت معجب بالثورة و التحرر و الفكر اليساري ، لم اعجب في يوم من الايام بالتشدد الديني ، اعجبني في بن لادن الثورة ونصرة الضعفاء فقط ، ليست اللحية و لا العمامة ، الغريق يتعلق بقشة في بحر متلاطم الامواج ، ونحن اليوم نتعلق بقشة ” البو عزيزي ” وميدان التحرير وتراودني فكرة ان اكفر بالاوطان واؤمن بالانسان وحده فقط .

–        والايمان بالله ؟

–        الله خالق الانسان .

–        وماذا ايضا ؟

–        اذكر ان تركى الحمد كفروه حين ذكر ” كم انت مسكين يا الله ” ، الا تتفق معي بان هناك فئة كبيره تحارب وتسرق وتخدع وتقتل وتاكل اموال اليتامى باسم الله !؟

–        اشعر انك لم تتخلص من اضطرابك القديم بعد .

–        اي اضطراب !؟

–        الذي يصيب اي انسان عاري يحاول ان يتغطى بثياب ليست له عوضا عن ان يحيك ثوبه او يبتاعه بعرق جبينه ، اضطراب من لا يود ان يرهق ذاته واكتفى بما يقدم له احيانا .

–        يعني لم ازل تابع !؟

–        كلنا تابع ومتبوع ، لكن من المهم ان نجتهد في معرفة من نتبع والى اين و بنفس القدر الذي نسعى به الى عدم خذل من يتبعنا دون دعوة منا في بعض الاحيان ، بل محض صدفة او قدر .

–        لا اعتقد ان احد يتبعني !

–        الملائكة التي تسجل اعمالك ، عين الله التي لا تغفل وتراك ، ضميرك الذي تخذله كثيرا ، ذاتك التي تحاول ان تحققها ، ظلك في النهارات الطويلة وفي اضواء الليل الباهته كل هؤلاء دائما معك .

–        الم اقل لك كلامك عميق جدا .

–        ربما كان وعيك لا اكثر ، وعيك الذي يشعر بالفكرة و بالكلمة والذي تلغيه احيانا فلا تشعر بكل ما يحيطك ولا تراه .

–        انت محق ، الغيه فتضيع من حياتي مئات الفرص والخيارات الجميلة واعيش في دائرة ضيقه .

–  وعيك قد يجعل من هذه الدائرة الضيقة عالم متكامل ، متسع ، به تقاوم شرورك الدائمة الاستنفار كثور هائج ، تخرج خيرك القابل للتدفق كشلال ان عرفت منابعه ، هذه الدائرة قد تكون حياة نابضة تغنيك عما سواها .

–        ان عبارة ” ساجدد حياتي ” قد تكون اكثر عبارة كتبتها في المسودات والاوراق بل وفي هاتفي الجوال منذ فترة .

–        ………

–        لكن كلامك صحيح فما الحياة سوى الانسان وسوى نظرته لهذه الحياة ، هل تصدق منذ وقت وانا استمع للحن الحديقة السرية و بشكل شبه دائم ؟

–        وما الداعي ؟

–        كنت ابحث في الانترنت فوجدتها صدفة واحتفظت بالملف ، ايضا اشتريت مكتبة جديده وحين كانت زوجتي ترتبها وجدت الكتاب الذي اشتريته لي وتلك الرسمة التي رسمت مع الاهداء .

–        اي كتاب !؟

–        الكراديب لتركي الحمد ، ورسمت لي في صفحته الاولى صورة فتاة تبكي وبيت .

–        رسمة !؟

–        اهديتني ثلاثة كتب له ، لقد كانت ممنوعه من الدخول في ذلك الوقت الآن باتت موجوده .

–         بي رغبة لرؤية رسمتي  .. وبي دهشة .. كيف ننسى اعمالنا و كأننا لم نقم بها .. هل تعلم بأني لم اقرأها الى الآن .

–        وما السبب !؟

–        شئ بداخلي لا اعرفه ، يجعلني اصد كلما شاهدته على الرف ويدفعني لأخذ سواه ، شئ قريب من النفور ، ربما كان اكثر ربما كان اقل  .

–        شعور غريب . ربما بسبب الاراء المخالفة التي وجهت ضد الكتاب .

–        المخالفة ام المختلفه !؟

–        المختلفه .

–        لم اصلى العصر حتى الآن و انت ؟

–        نفس الوضع .

–        ……

–        …..

من هذه الانسه ؟

•09/05/2012 • 8 تعليقات

نشرت لها هذه الصورة في شهر مايو عام 1990 ميلاديه داخل صفحات مجلة الرياضة والشباب وبالتحديد في زاوية مواهب ، ومن ضمن ما كتبته الصحفية ميسون جحا عنها التالي :

  ” .. اسمها ( … ؟ … ) ، جزائريه تدرس في احدى ثانويات ابو ظبي ، وتبدو عندما تلتقي بها اكبر من عمرها بسنوات عديده ، وذلك من خلال حديثها وردود افعالها .

في ديسمبر / كانون الماضي قدمت دور فتاة فرعونيه في مسرحية ” القائد و المسيرة ” التي عرضت بمناسبة العيد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة ” .

… فمن هي ؟

حوار مستقطع

•08/05/2012 • 14 تعليق

سأله في لحظة ملل .. وقال :

–        الم تفكر في العيش خارج الوطن بشكل دائم ؟

–        لا اطيق ذلك .

–        هل تحب الرياض تحديدا ام السعوديه ككل ؟

–        احب صوت الآذان اينما كان .

–        في الخارج يوجد مساجد .

–        لكن لا توجد شعائر تتبع الصوت المنادي فالمحلات لا تغلق ابوابها ، والناس لا يتوقفون لدقائق معدوده لاجل تجديد طاقتهم الروحيه ، فقط يتحركون بعجالة بل وقد يصلون فروض كثيره جمعا بسبب التاخير او ضغط العمل وللاسف هذا بدأ يحدث هنا .. ومع ذلك احب هذا المناخ الملئ بممنوعات كثيرة قد تحميني حتى من نفسي .

–        اهاااا .

–        احب الستر الذي يريح الاعين ، احب ملهيات الحياة حين تكون اقل ، احب الفتنة اقل .

–        الله يستر علينا في الدنيا و الآخره ، هل تشعر انك ممكن ان تضعف امام المغريات ؟

لم ينتبه له واكمل مسترسلا :

–         احب صمت بيتي ، هدوء غرفتي ، احب الاحساس باللحظه في السعوديه كو ..

–        الاحساس باللحظة موجود في كل مكان !

–        .. نه مختلف عن اللحظة المسرعة خارج حدودها ، احب عجائزنا وبركتهم ، احب الشراشف فوق الرأس اثناء الدوران بالبيت .

–        جميل .

–        احب قربي من مكه و المدينة ، احب تاريخ هذه الارض ، هاجر وابنها اسماعيل ، مدائن صالح ، بدو رحل تحملوا الكثير ، فطرة يحاول البعض ان يبدلها بيده ، قنوات تلفزيونيه الى الان لها ضوابط تميزها حتى وان ضاق الناس بها ، ماذا اقول وماذا اترك !!؟

–        امممم .. كلام معبر  .

–        وكانك تسالني عن نفسي .. عن ذاتي وما احب بها !

التفت السائل نحو المجيب فوجد غلالة من الدمع تتراقص في مقلتيه وهو يرقب اللاشئ و تتمنع اهدابه ، بعد صمت عاد المجيب قائلا : ” اني جدا حزين ” .

–        اوافقك على كل ما قلته .. تصورك عن الوطن صادق وشفاف .

–        انه ليس تصور بالنسبة لي ، انه حقيقة معاشة .. وللدقة حياة اعيشها .

–        جميل جدا ، البساطة جميله … اليوم بعد مرور عمر طويل على لقائي بك اكتشف ان تصوراتك كانت الأصح .. معك اكتشفت رعونتي و عيوبي .

–        اعتذر ان كنت مرآة سيئة .. لكن من المؤكد اننا لا نختار في الغالب من نكون ، كل شئ يأتي  بحساب وبقدر معلوم ، بدء من الرحم الذي نسكن به الى الارض التي نولد بها … و مبارك من احب ما لديه ولم يعش حياته لاجل ان يشبه الآخر .

–        لقد كنت مرآة مصقولة .. لكن ربما لم اتوقف لمشاهدة وجهي جيدا .

–        واليوم ؟

–        اليوم … لا اعلم ان كنت اضعت وجهي الذي اعرف .. ام ان القناع الذي البس التصق بي حتى كدت اصدق انه وجهي .. كان لدي طموحات تحطمت و احلام تكسرت .. هذا هو الواقع .. اليس ذلك ؟

–        بقي حلم واحد بالامكان تحقيقه .

–        ما هو ؟

–        ان تشد الرحال وتسافر الى اصدق مافي اعماقك .. كي تجد بعض نفسك .. في لحظة كهذه ستتوالد الاحلام كافة من جديد … لكن حاول ان تصل .. والى ان تفعل استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .

و لن اقول ..

•08/05/2012 • اكتب تعليقُا

لن اقول باني اكتب موضوعي هذا باسم الاخوه و الصداقة و الانسانية ، بل اكتبه باسم حرية التعبير التي يطالب بها البعض باسلوب فيه تعدي على الحريات ، وباسم الديمقراطيه التي يطبقها البعض بطريقة ديكتاتوريه علما انها في البداية والنهاية كلمة مطاطيه واختراع بشري يقبل التفسير والشرح في كل مرة حسب الجهة التي تستخدمه والجهة التي يطبق فيها او عليها !

طالما حاولت في كل الايام السابقة و لمدة اكثر من عام ان امسك العصا من النصف ولكن كيف لك ان تفعل ذلك في طريق مزدحم يسير به البشر كالقطيع الى المقصلة بل وقد يموت بعضهم اثناء السير وتعبر حوافر الآخرين جثثهم مكملة المسير وكأن شيئا لم يكن .

لكن اعترف اني داخليا فشلت في فعل ذلك و خارجيا بت لا اشبه نفسي التي اعرف ، كنت احاول كسب الآخرين لا لمصلحة شخصية لي بقدر ماهي رغبة مني في تسليط الضوء على جانب يتجاهلونه وحرص انساني وكأني اخاطب احد اخوتي الذين اخاف عليهم من عواقب الأمور .

ما الذي تحصلته بعد فتره … ظهوري بشكل يشبه الطريقة التي اتحدث بها .. فلا هو واضح كالشمس ولا هو مظلم كالليل ، وقد كان ذلك كي لا اتصادم مع ناس احبهم ومع هذا وجدت فئة تنتمي لهم ولا تمثلهم تتصادم بي ومع فكري و ما اؤمن به ، تماما كما فعلت ذلك معهم حين حاولوا العيش معها سويا بسلام في ظل اختلاف الرأي .

هذه الفئة التي اتحدث عنها اوجه سطوري لها لترى جزء لا تحب ان تراه من وجهها ، وهي فئة قليلة لكن المأساة هنا ان هذه الاقلية تعد اغلبيه !

فحين يكون عدد الشعب يتجاوز الثمانين مليون فان مليون شخص ووفق العدد الحسابي لا يعدون اقلية ، كما انهم وان انتشروا في الشوارع وعبئوا الميادين والارصفة لن يمثلون صوت الثمانين مليون فهم يمثلون انفسهم فحسب .

الثورة فعل يعبر عنه بالسلوك او بالقول .. ولكل شخص دافع يثور لأجله ، اما الحلم المشترك فهو كلفظة مجرده امر يكاد ان يكون اقرب الى الوهم حتى وان كنا تمنينا كثيرا ان يكون حقيقه معاشه .

ان الزوجين حتى وان ناما على سرير واحد سيفكر كل منهم بشئ مختلف ، وعند اغلاق الاضواء والجفون لن يرى كلاهما المشاهد ذاتها ، بعبارة اخرى الاجساد تتلاصق لكن العقول تتباعد وقد تباعد بين الناس بوجهات النظر وطرق التفكير فيحدث الطلاق .

خلال النوم لا نعلم ما الذي يحدث الا ان حكى احدهم وعبر عما مر به في ليلته ، قد يستيقظ متذكرا حلمه ، قد يفز في منتصف الليل بسبب كابوس داهمه ، وربما كان من الاشخاص الذين لا يحلمون ابدا ، اذن الاحتمالات كلها موجوده وممكنه فلا حقيقة صائبة واحده مهيمنة على المشهد .

من هذا المنطلق فكلمة احلام مشتركه هي كلمة رومانسيه تلمس المشاعر فحسب ، لكن كلمة مشروع مشترك هي الاقرب لمن يود ان يلتزم حقا بذلك المشروع ويتحمل لاجل تحقيقه امور كثيره اولها الصبر .

كما ان المشاريع لا تخرج لحيز النور دون خطة توضع ومن ثم يتم تنفيذها و الاشراف عليها وفق جدول زمني ، كما ان اي عمل يحتاج لوقت كي يتحقق وتظهر نتائجه .

فلا شئ يؤخذ بسهولة الا ضاع بسهولة ، ومشاريعنا حين نستسهل بها حتى ولو باللفظه ونجعلها محل حوار يومي ملئ بالتهكم والالفاظ الخارجه والسخريه ، لن يكون مشروع يملؤه التقدير او الرغبة بالمساعدة من قبل اي شخص ، بقدر ما سيكون ممارسة يوميه ثم عادة تتكرر بلا هدف واضح لدرجة انها لن تختلف عن فسحة نذهب بها الى مكان محدد ، نجلس به بعض الوقت ، نأكل نشرب نضحك نفعل ما نود القيام به ثم نعود ودون هدف واضح مخلفين جثة او اثنين او ثلاثه او ربما اكثر .

ان الفئة التي اتحدث عنها هي الفئة التي تفتقد اداب الحوار و اداب الجوار وتهمش كل رأي لا يوافق هواها وتكره الاستقرار وتجد ذاتها في الدم و الصراخ والشتائم ، فئة لا تعي و لا تقرأ  ، كل ما يطرح امامها من حقائق في نظرها هو كذب ، كل من يوضح لها امر او يتصرف عكس ما تريد هو خائن ، كل دليل يثبت لها عدم دقة او صحة الطريق الذي تمشي به تتجاهله وكانها لا تسمعه وتستمر في اتجاهها الذاهبة اليه  .

وحين تصل الى اللاشئ ، تردد نحن ضحية فلان الذي لم يجعل لنا قيمة ، نحن ضحية علان الذي لم يرغب ان يرشدنا وجعلنا نمضي الى التهلكة ونقتل بعضنا بعضا ، وتلوم كل شخص واي شئ ولو كان جدار املس الا ان تلوم ذاتها او تتوقف معها وتحاورها وتهدأ لمدة يومين في غرفة لتراجع ما حدث وتحاول استيعابه .

هي فئة تشبه قطار يقوده شخص مجنون لا يفكر بشئ سوى استمرار سيره ، مسقطا ان هناك محطات يجب الوقوف بها وركاب معه يرغبون بالنزول وآخرين يودون الصعود ، وان هناك قطارات اخرى في الطريق يجب الوقوف لها والسماح بمرورها وان هناك وقت ملزم  وزمن يمضي ولا يعود .

واخطر ما تفعله هذه الفئة التشدق بعبارات بالية دون القيام بخطوات واضحه ، لتجد ان فئة اخرى وهي الفئة الاكثر حزنا تتبعهم طواعية برؤوس تود ان تغدو مرفوعه و يصبح لها واقع معاش افضل من واقعها الحالي ، تحلق حولهم كفراش حول النور ولكن هل حقا تملك لهم الفئة التي يتبعون شيئا !؟

هي المحاولة  ما يود كل شخص القيام به ، ليشعر بوجوده وانه قام بما يجب ان يفعله ، وهذه المحاولة تختلف من شخص لآخر ، و بقدر احساس الشخص بالمسئولية اتجاه وطنه وابناءه ومن يحب تكون محاولته .

فالتزام الصمت حين يجنوا الناس وتعلوا الحرائق قد يكون لدى البعض وضع ملزم لكنه يظل ايضا وبشكل غير مباشر خيار آخر ، وثورة صامته ترفض ما يقوم به الآخر الذي بات لا يعي ابجديات كثيرة مثل احترام الاكبر سنا ، فن الاختلاف ، ادبيات النقاش ، حضور العقل ، اتباع المنطق ، تبين الحقيقه ، لذا يبقى الآخر في محارته حائر صامت وان حسب صمته عليه ولم يعبر عن مكنونات صدره بشكل واضح .

ان هذه الفئة تتفنن في تزيف الحقائق ، وتحريفها و وضع ما ليس بها بين سطورها ، فئة قادره على الكذب والاستمرار به دون ادلة او براهين حقيقيه تلمس وترى بالعين المجرده ، فئة تسبغ صورة براقة على موضوعاتها التي تطرح بشكل غير راقي واسلوب غير حضاري ، متصورة بسوء تقدير ان الناس لا تعي الفرق بين لمعة الزجاج والالماس .

  انها فئة تشوه الصور الجميلة التي نعرف عن وطن نحبه ونرى رغم عدم انتمائنا له بجواز سفر بعض عمرنا وذكرياتنا فيه .

 هم جمع غفير  يمرر ما بداخله دون تفكير ، سواء كانت عاطفة صادقه او رغبة بالتغيير ، او حتى نزعة عدوانية بلا تبرير ، لا  يمرر اي من هذه المشاعر بغربال العقل .

لذا قد تجده لا يزن كلامه او يهذبه ، وهو غير مطالب ان يفعل ذلك احتراما للآخر بقدر ما هو احترام لذاته وحفظا لكرامته التي يود ويطالب الآخرين باحترامها .

ان الكثير من الاشياء لا تاتي هبة من قبل الاخرين ، بل هي اشياء نفرضها عليهم لا بالعنف و لا بسلاطة اللسان و لا بقوة يملؤها الضعف ، لكن عبر احترام هذه الذات اولا و اخيرا .

التاريخ يشهد ان الانسان عبر تجربته في الحياة كسب الكثير بهذا الاسلوب بدء من ايمان الناس به وبقضيته التي يطرح ، الى محبتهم في مراحل متقدمه واحترامهم حتى ان اختلفوا معه في التوجه والرأي .

و انا هنا في سطوري هذه لم ولن اقول كل ما اشعر به او يختلجني من مشاعر  .. فقط سطرت ما غربله عقلي ايمانا بان كل ما يخرج منا يحسب علينا ويذكره الآخرين حتى وان نسيناه .

اضافة :

+ الصورة اعلاه جزء من عمل  للفنان المصري محمد عبله رسمها في الثمانينات الميلاديه وعنوانها ” ازدحام ” .

ان كان ع القلب

•06/05/2012 • 4 تعليقات

استمعت لها في مصر في العام ذاته الذي عرض  به مسلسل نجلاء فتحي الاول ” الف ليله و ليله ” ، كان ذلك في شهر رمضان بداية الثمانينات ، في تلك الرحلة اصبحت علاقتي بأكلة ” ام علي ” وضيده .

العمل غناه معا نجوم تلك المرحلة من الشباب هاني شاكر و محمد ثروت ، باصواتهم السليمة التي تستطيع ان تدخل الاداء الطربي بكل سهولة حتى وان لم تطربك ولم تكن من الاصوات التي تعجبك تظل قادره على تنفيذ ما هو مطلوب وبشكل صحيح وطبيعي .

في اخراجها التلفزيوني الذي شاهدت مع عائلتي الصغيرة واصدقائنا في مصر  كانت المشاهد تتنقل ما بين هاني في السيارة ومحمد في النيل على متن سفينة وكلاهما يتغني بصوت صادق و يردد كلمة ” بلدي ” .

هي من كلمات الشاعر عبدالرحمن الابنودي والحان جمال سلامه ، باغتتني ذات مساء حين عرضها التلفزيون العربي في احتفاليته بمرور خمسين عاما على انشائه ، لكن بصورة جديده بها  يقف هاني على المسرح وحيدا و يغنيها مباشرة مع الجمهور برفقة  فرقة الموسيقار هاني مهنى .

كنت مستلقيا ومتكاسلا وجهاز الفيديو يسجل ساعات البث التي رغبت في حفظها في مكتبتي توثيق لازمنة جميله واستمتاعا ببرامج وشخصيات احببتها ولم ازل ، ضوء الشاشة يبدد ظلام الغرفه والصوت خافت لكنه مسموع ، فقط حين تدفقت النغمات جلست واعتدلت وعرفت الاغنيه قبل غناء اي حرف وتأثرت بها وكانها صديق زارني بعد غياب طويل حاملا ذكريات عديده مضت وزمن عشناه سويا .

…. اضيف الاغنية هنا كما شاهدتها اخر مره .

 

اضافة :

+ لقراءة كلمات الاغنية اضغط هنا .

عبدالله الرشيد

•06/05/2012 • اكتب تعليقُا

عبدالله الرشيد :  ” .. الحقيقة أن هذه الجماهير المتمردة على سيادة القانون، وقيم الحقوق، وموازنات العلاقات الدولية والدبلوماسية تدفع نحو تقويض السلم الاجتماعي، و افتعال معارك  و خصومات من أجل تحقيق نتائج سريعة تشبع الهوس العاطفي التسلطي المستبد الذي انتقل من الفرد الحاكم إلى الجمهور ” .

و لن نعرفها ابدا (!).

•06/05/2012 • 2 تعليقان

” تلك الحقيقة التي تريد الا تعرفها ابدا ” عنوان لمقال كتبه ابراهيم عيسى منذ فترة ، لم اطلع عليه سوى البارحة واحببته لعدة اسباب ، السبب الاول انه حتى وان كان موجه من مواطن مصري لاخوته المصريين فهو صالح لان يكون موجه بخطوطه العريضة لاي انسان يرغب في الاستفاده مما يطلع عليه دائما .
السبب الثاني احببت محاولة التعري لاجل الحقيقه هنا ، علما ان الحقيقة وان بدت تظل دائما غائبة بشكلها الكلي ، فهي غالبا جزء يراه كل شخص وفق المعطيات التي لديه وتجربته لذا لا توجد حقيقه كاملة الا لدى من يعلم خائنة الاعين و خبايا النفوس الله عز وجل .
احببت ان ادمج المقال الطويل والمتفرع مع بعض الصور التي اعددت ثم حفظه بعد ذلك بصيغة ملف pdf ليتمكن القارئ من وضعه على جهاز الاي باد او الاي فون او الكومبيوتر و تصفحه في اي وقت يتناسب معه خلال اليوم .

الطفرة الكوليه

•04/05/2012 • اكتب تعليقُا

هذا رابط لفيديو وصلني اليوم احببته واحببت ان اضيفه هنا  ، شكرا لمن ارسله وشكرا لهتون ، مشاهده ممتعه و مفيده .

عاصي الرحباني

•04/05/2012 • اكتب تعليقُا

عاصي الرحباني   : ” .. كانت فيروز في مسرحية “يعيش يعيش” خمس مطربات مبدعات في آن واحد. ففي أغنية “كفرحالا“، كان صوتها يقوى على تمثيل الطرب الشعبي اللبناني. وفي أغنية “ليلية بترجع يا ليل” حمل صوتها الطرب الشعبي الكلاسيكي. وفي “أنا هويت وإنتهيت” الطرب الشعبي القديم. وفي أغنية “شادي” طرب الجيل الرومنطيقي. وفي أغنية “حبيتك بالصيف” أدّت فيروز آخر نبرات الموسيقى الحديثة في العالم والصرخة المنغمة الأوروبية. وفي الحوار مع الشاويش ذروة الكوميك مع المحافظة على الجمال الصوتي ورشاقة الأداء. إذاً، إستطاعت فيروز أن تكون خمس مطربات ناجحات ومتميزات في آن واحد. هذا بالإضافة الى قدرتها التمثيلية الطبيعية، غير المفتعلة ولا المعقدة. أهم من هذا كله، أقول كخبير إن فيروز، رغم كل ما أعطته في بدايات عطائها، هي من ذلك النوع النادر من المبدعين القادرين على تجاوز أنفسهم عاماً بعد عام، والذين تتسارع قدرتهم على تجاوز ذاتهم كلما مرّت بهم الأيام والأعوام” .

اضافة :
في مثل هذا اليوم ولد عاصي الرحباني في عام ١٩٢٣ ميلاديه .

جزيل الشكر لكل من :

،   ، ، ،

A Moment of silence

•04/05/2012 • 6 تعليقات

11/4 /2011-USA-Boston – Canon EOS-7D

نشرة اخبار / يحدث الان .

•03/05/2012 • اكتب تعليقُا

هناك في الحفريات الموجودة تحت المسجد الاقصى في القدس ، على مسافة ليست ببعيدة من حائط البراق حيث عرج بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم الى السماء ليلة الاسراء والمعراج ،   يقف المرشد السياحي بطاقيته اليهوديه الشهيره مرددا ” .. اكبر خمس احجار في العالم موجوده في الهرم الاكبر خوفو في مصر ، الذي بناه اليهود ايضا قبل خروجهم من مصر ويبدو انهم استفادوا من تجربة بناء الاهرامات في بناء هذا الهيكل ” ، هذه السطور كتبت في موضوع بعنوان ” الانفاق اليهوديه تحت الاقصى .. مدينة اسفل مدينة .. ومزاعم اسرائيليه لتزييف التاريخ ” ، نشر بتاريخ اليوم في صحيفة الاهرام  للمزيد اضغط هنا .

ايضا موقع باب  نشر خبرا يقول ” اسرائيل تصادق على مشروع استيطاني كبير في القدس الشرقيه ” حيث سلمت لجنة التخطيط و البناء بمنطقة القدس وهي تتبع لوزارة الخارجية الاسرائيليه مخططا لبناء 1100 غرفة فندقية ، وهو مشروع استيطاني تهويدي تحت اسم ” حديقة الملك داود ” ، و قد استنكرت فرنسا هذا القرار ، كما ان الخارجيه المصريه استنكرت ذلك في اليوم التالي و بالامكان ضغط الروابط لمعرفة المزيد من التفاصيل .

في المقابل نجد ان وزير الخارجيه الاسرائيلي افيغدور ليبرمان نجح في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين بلاده وبين اذربيجان ، حيث تضاعفت الزيارات المتبادله بينهم على كافة الاصعدة ، كما تم تحسين صورة الكيان الاسرائيلي لدى المواطنين عبر التعاون مع خبراء اعلاميين ومختصين من اسرائيل لتنفيذ ذلك من خلال الاعلام المحلي للبلد .
وذلك للتاثير على العامة وابعاد المنطقة عن مراكز التاثير الاسلامية و العربيه والتي كان لها دور مميز و مؤثر في السنوات القليلة الماضيه ، ولان الاستراتيجيون الاسرائيليون يدركون اهمية اذربيجان واستراتيجية موقعها الجغرافي بالنسبة الى ايران وروسيا وانها تمثل امتدادا للنفوذ والاطماع التركية مما يجعلها موطنا خصبا لاعمال التجسس و المراقبة وجمع المعلومات ، حيث تنشط فيها مجموعات المخابرات الاسرائيليه الخارجيه ” الموساد ” وتستخدم ارضها وما تقدمه لها الاستخبارات الآذريه من مساعدات في الانتقال الى ساحات اخرى والتنسيق لجمع معلومات هامه ، للمزيد بالامكان الاطلاع على الخبر كامل هنا .

كما نشر موقع ” معلومات مباشر ” ان صادرات اسرائيل لمصر ترتفع لاربعة اضعاف ما كانت عليه ، ايضا موقع المصري اليوم تحدث عن انخفاض الصادرات المصرية الى اسرائيل بمعدل 50٪ وان الواردات ارتفعت الى نسبة 42٪ بقيمة تبلغ  210 مليون دولار ، لمشاهدة الخبرين اضغط هنا و هنا .

صحيفة ” الحياة ”  نشرت خبرا يقول ” اسرائيل تستدعي 6 فرق احتياط بسبب التوتر على الحدود مع مصر وسوريا ” ، بينما صرح مسؤول عسكري اسرائيلى ان عملية بناء جدار على حدود لبنان هي مجرد امر عادي لمنع الاحتكاكات وانها لا تتجاوز حدودها مع لبنان ، بينما اكد خبر آخر بان الجيش الاسرائيلي يخرق الخط الازرق بما يقارب 65 سم لبناء هذا الجدار ، كما نشرت السفير خبرا يسلط الضوء على خطوات تهويد القدس .
في الاتحاد الامارتيه نشر خبر مفاده ان اسرائيل تامر باقتلاع الف شجرة زيتون لفلسطينين في الضفة الغربية ، كما ذكرت الجزيرة ان الاطماع الاسرائيليه لم تتوقف عند حد السيطرة على المياه الجوفيه الفلسطينيه بل تجاوزت ذلك الى السيطرة على عشرات العيون والينابيع الصغيرة التي يستخدمها الفلسطينيون .

والى هنا تتوقف نشرة الاخبار ، طبتم مساء و تصبحون على خير  .

على الهامش :
لماذا المسجد الاقصى ؟