
توفى عام 1975 ميلاديه في شهر نوفمبر ، رحل قبل ان يكمل عامه السابع والثلاثين ، انتهى مشواره الفني مع بدايات الحرب الاهلية اللبنانية ، مضى تاركا بعض الاعمال التي تمكنت في غيابة من تجاوز حدود جغرافية و عمرية و قدرية تفصل بيننا للوصول لي في اماكن لم يعرفها و شهدت على طفولتي و فضولي و بعض اخطائي و ذنوبي الصغيرة .
ملامحه كانت مختلفة ، لم ازل اذكرها منذ ان شاهدته لاول مره في فيلم ” سيدتي الجميلة ” مع نيللي و محمود يس و عمر خورشيد ، اسمه ايضا استوقفني و حفظته سريعا بدهشة ” شوشو ” !!
هو مرتبط لدي باغنية لازمتني لفترة من عمري و هي ما وضعه في دائرة اهتمامي ، لا اذكر متى استمعت لها او اين ، لكن ما اذكره اطياف لوجوه متعددة و غرف و سيارات ، رددت هذا العمل معي و تمايلت مع الموسيقى ، دون ان تفكر بزمن قادم او واقع جديد قد يبدل الكثير من الاشياء التي نحب و نعرف ، بل و بشكل قد يفوق خيالنا في احيان كثيرة .
هذه الارواح رغم ابتعادنا ظلت باقية ، سكنت اعماقي كاشباح تتحرك بشكل لا مرئي داخل قصر طفولتي المهجور ، و بمرور الوقت اصبحت جزء من تاريخه ، جزء صعب ان ينسى و ليس بالامكان استحضاره من جديد .
ماضي لم يعد له اثر ، كالشريط المسجل الذي بحثت عنه ذات نهار بين اغراضي فلم اجده ، ضاع كما تضيع اشياء عديده دون ان ندرى متى او كيف اختفت ، تلاشى كالاشياء التي تمضي من حياتنا دون ان تعبر باب و دون ان نودعها بشكل يليق بها و بنا ، ترحل بصمت غير ملحوظ و تغادرنا ، كطفولتنا ، برائتنا ، طهرنا و بعض من نحب .
عملية البحث عما افتقدته اخذت مني سنوات عديده ، بها اضعت الأمل و فقدت الاهتمام بعملية البحث و عندها فقط وجدت ما ابحث عنه و لم اجده !
ربما لم اجد الشريط الذي ضاع لكن وجدت الاغنية التي كنت ارغب بها ، و هو امر لدى البعض قد يكون اهم و اكثر نفعا من فكرة وجود الشريط في حالة سيئة او بعد خراب جهاز التسجيل مثلا ، لكن يبقى بعض أخر يسعده ان يجد الاثنين معا .
النسخة التي وجدت كملف فيديو بموقع يوتيوب ، حولتها الى ملف صوتي ثم اضفت له ما توفر من معلومات ، اللحن وضعه الياس الرحباني ، وهو من غناء حسن علاء الدين المعروف باسم شوشو ، يشاركه كورس من الاطفال ، و رجل له صوت اجش لم اتوصل لاسمه – علما ان صوته مألوف جدا – ايضا اسم كاتب الكلمات ظل مجهولا لدي .
جلست استمع لها بشكل متكرر منذ البارحة ، كتبت كلماتها هذا الصباح ، حاولت ان اجد المزيد من المعلومات عنها او حولها فلم اوفق ، شعرت برغبة في تصميم بعض الصور المتداخلة اثناء ذلك ففعلت ، عند الانتهاء من كل هذا وجدت ان بامكاني اضافة موضوع عن الاغنية التي احب كي تبقى هنا فر بما كانت هناك روح اخرى تبحث عنها ، او اذن لم تسمعها بعد .

شوشو : الف بي و بوبايه ، قلم رصاص و محايه ، انا بكتب على اللوح و انتوا بتقروا ورايا.
الاطفال : الف بي و بوبايه ، قلم رصاص و محايه ، انا بكتب على اللوح و انتوا بتقروا ورايا.
– حرف الالف ؟
– امي .
– حرف الباء ؟
– بيي .
– حرف التي ؟
– تيتا .
– حرف الثي ؟
– ثريا .
صوت اجش ( اعجابا بثريا ) : وياعيني كيف مضاويه !

– حرف الجيم ؟
– جدي .
– حرف الحي ؟
– حدي .
– حرف الخي ؟
– خدي .
– حرف الدال ؟
– دي دي .
صوت اجش محذرا : و هالدي للي بلا تربايه !

– حرف الزال ؟
– ذهب اصفر .
– حرف الراء ؟
– راس مسكر .
– حرف الزين ؟
– زيت و زعتر .
– حرف السين ؟
– سمن و سكر .
صوت اجش موضحا : والسكر خرج التحلايا .

– حرف الشين ؟
– شلتنا .
– حرف الصاد ؟
– صنعتنا .
– حرف الضاد ؟
– ضحكتنا .
– حرف الطه ؟
– طلتنا .
صوت اجش مطريا : تسلم هالطله الحلوايه .

– حرف الظه ؟
– ظغتوره .
– حرف العين ؟
– عصفوره .
– حرف الغين ؟
– غندوره .
– حرف الفي ؟
– فرفوره .
صوت اجش معلقا : والفرفوره ع المرايا .

– حرف القاف ؟
– قصيدتنا .
– حرف الكيف ؟
– كرامتنا .
-حرف اللام ؟
– لعوبتنا .
– حرف الميم ؟
– مخبايتنا .
صوت اجش مشاركا : لكن اتخبوا ورايا .

– حرف النون ؟
– نادي .
– حرف الهي ؟
– هادي .
– حرف الواو ؟
– وادي .
– لام الف ؟
– لا لا لا .
– صوت اجش مستدركا : وحرف الياء يعيش يعيش .
اضافة :
+ حسن علاء الدين المعروف بشوشو ، بقلم جوزف ابي ضاهر .
+ اطفال لبنان يفتقدون المسرح ، الجزيرة نت .
+ جزيل الشكر لـ sorganava.
+ لحفظ الاغنية او الاستماع لها اضغط هنا او ادناه .
تم التحديث ( للفيديو و الصوت ) بتاريخ ١٧ ابريل ٢٠١٧ .
أرسلت فى 1970, موسيقى, المقبره, اوقات ع البال
الوسوم: لبنان, ماض, الف, اللغة, الهجاء, الياس, الرحباني, اطفال, اغنية, بي, بيه, بيروت, حروف, حسن, زمن, شوشو, طفل, علاء الدين, عربيه
مشاركات وانطباعات واراء الزوار