
21 / Sep / 2014 USA – Jacksonville – Nikon Coolpix s9600

حين امعنت المسير
في غابات صمتك
كسرتني !
قبلك كنت شجرة
اعتادت مواسم الجفاف
في ليل الوحدة ..
اسهر و لا أخاف ..
من بعد حضورك ..
اتضحت الاشياء ..
و بدت اكثر غموضا في الوقت ذاته !
جذعي المنثني
من ثقل الحنين
و غصني المنحني
من مر السنين ..
كل هذا ارتعش ..
في وجودك و انتعش
لوقت لم يطيل و توقف بعد حين ..
بعد معرفتك ..
زاد ظمأي ..
و صعب ارتوائي ..
و امام بعدك ..
في محراب صمتك
غلبني استيائي ..
فالفرص معدومه ..
عند السكون ..
و النفس مكتئبة ..
تساورها ظنون ..
… فتحدث !
حين التقينا .. لأول مره
في بداية يوم جديد
تخيلت بأنه سيكون لقاء عابر
كلانا سيمضي بعده
وحيدا بعيد ..
لكننا معا و بدون درايه
كسرنا قانون اللعبه
فالدفء الذي غمرنا ..
و النابع من اللاشئ ..
في تلك الليله البارده ..
كان مذهلا ..
و غريبا .. و فريد
كعينيك .. و لحظة جنوني !
بقيت بداخلي …
و تسللت إلى أعماقك ..
دونما قرار و دونما أستئذان ..
و مضى الوقت بنا ..
و كلانا يرى الثاني خيال ..
على دروب الذاكرة ..
ضباب وجه .. انعكاس ظلال ..
في غيابك ..
التقيك في كل لحظه ..
و اتسأل ..
هل أحييت قلبي ..
لتميته من جديد !؟
البارحة حدثت روح رقيقه بأن صندوق بريدي الالكتروني لم يعد سوى سلة أعلانات ، قد لا تخلوا من بعض الرسائل القليله بين وقت و آخر ، و بي أشتياق لفترة الرسائل البريديه و تلك الاجواء التي اختصرها الواتس آب و الوسائط الأخرى .
في صباح اليوم وجدت منها رسالة و هذه الصورة في بريدي ، فأحببت أن اضعها هنا لجمال العبارة و الخط و لحفظ هذه الصورة هنا كي لا تنساها الذاكرة مع كامل التقدير لتلك الروح و للنوم الشحيح بحضوره و الساحر حين يأتي !
في آخر حدود الحلم انتظرني
كنقطة صغيره تقف في آخر السطر
نقطة بليغة .. صمتها يقول بأن كل العبارات الطويله و الكلمات الكثيره و الجمل القصيره بوجودها انتهت ..
ولا تكن علامة تعجب كي لا ارتبك
ولا تكن علامة استفهام ..
بأنحاء جسدها يراودني اتهام ..
لتكن موسم النهايات ..
حتى لو لم تكن سعيده ..
فقد اعياني التنقل بين سطور عديده ..
و أود ان ابقى معك ..
فمتعب هو السفر بلا اتجاه أو حقائب ..
و الاصعب أن أمضي في كل هذا وحيده .
في عدد صادر من مجلة ميكي عام ١٩٨٧ ميلاديه ، استوقفني هذا المربع و سؤال بطوط به ، و شعرت بأنه يستحق الطرح و المشاركه سواء عبر خبراتكم أو خبرات الآخرين ، كيف يمكن أن تحول الأعداء إلى أصدقاء ، فهل من مجيب !؟
+ اضافة في الخامسة و نصف بعد المغرب :
وصلني على الواتس آب اجابتين من أرواح مميزه لكل منها منهجيه و شخصيه مختلفه و كلاهما يملك الكثير من النقاط الصائبه ، اكثر ما أحببته أن ردودهم كانت سريعه و تمثل نموذج مميز لمقولة ” ما قل و دل ” ، فشكرا لهما .
ذات ليله قالت له ” انت لا تعرفني ” .
ومنذ ان عرفته ما عادت تعرف نفسها !
ضاعت منها جداولها …
والاشياء الرتيبه التي كانت تفعلها باستمتاع لم تعد تمتعها !
تحترق على اريكتها امام جهاز التكييف كفراشة يجذبها ضوء الاحتمال و يحرقها !
لم تعلم انه وفق طبيعته لن ياتي الا حين يوقن بان قلبها البرئ فقد الكثير من طهارته وسكنته رغبة محمومه أشعلها بغيابه و حضوره المتقطع !
نقرات دفوف في العمق تخيفها ، اعماقها الشبيهة بغرفة طفلة منظمة تحولت الى غابة تحتفل بقدوم فرح غجري قد ينتهي بحتفها .
راغبة هي بالموت بين يديه عوضا عن الاحتضار وحيده ، في قلبها الف نبض يردد اسمه و في عينيها دمعة تلمع و تتحاشى السقوط !
هي تحب الحياة لكنها تبدلت منذ ان عرفته و لم تعد الحياة التي تعرف ، ففي غيابه يغيب القمر و تذوي النجوم و يصبح مميت هو السهر .
هي الان تحلم بانتحارها بين يديه حبا و قربا ، هي راغبة ان تقضم تفاحة آدم و تتوه في عينيه !
مشاركات وانطباعات واراء الزوار