الأصدقاء / موني موني .

•08/05/2015 • اكتب تعليقُا

8may2015bbd

اغنية اخرى من فترة الثمانينات لفرقة الاصدقاء ، التي أسسها الموسيقار الراحل عمار الشريعي ، و تكونت جوقتها الغنائيه من ” منى عبدالغني ، حنان ، علاء عبدالخالق ” .
قُدمت هنا مسجلة في حفلة ” رأس السنة  ” لعام ٨٣ /١٩٨٤ ميلاديه ، و التي عرضت على التلفاز ، و وزعت على شرائط ” فيديو كاسيت ” للدول العربية و الأجنبية في تلك الحقبة الزمنية .
هي فرقة كنت و ما زلت أحبها كثيرا ، سواء في أغانيها الجماعية أو المنفردة في فترة تعاونهم ، و عنوان هذه الأغنية تحديدا ذكرني بأحد الأغاني الشهيرة لفرقة ” آبا ” .
رحم الله عمار الشريعي ، و رحم تلك الأيام الحلوه و الفترات الماضية التي عشنا ، مشاهدة ممتعه و اوقات سعيدة .

زبدة الكلام :  و لا عمر ” المش ”  بيبقى ” هوني ” !

* المش كما هو متعارف عليه في مصر ، نوع من انواع الجبن القديمة المالحة للغايه ، و الهوني هو العسل بالأنجليزيه ، و مفاد القول من ” وجهة نظري ”  أن المال مهما كثر لا يخلق أنسان و لن يبدل منه و إن بدا الأمر للآخرين كذلك !

القلوب و العقول

•08/05/2015 • اكتب تعليقُا

8may2015

و تميل ميلين ، ميلا لما تشتهي .. و ميلا عن ما اعتادت عليه / يزيد .

المصدر : الصورة موقع بينترست ، من مجلد ” كلمة و صورة ” ، به اضيف صورة من الموقع و أضيف لها كلمات من عندي .

رقصة من الماضي

•07/05/2015 • اكتب تعليقُا

7may2015d

هي ليست الخطوات الراقصة التي قد ترى ، بل رعشة الأحساس عند سماع لحن أعرفه !
لحن قادر على فتح بوابة الذاكرة على مصرعيها ، ليحملني إلى سفر بعيد ، و يأتي بوجوه أحبة فارقتهم ، دون أن أرغب و دون أن يرغبون !
لحن أستمعت له لأول مره عام ١٩٨٥ ميلاديه في مدينة لندن ، داخل شقة بالإيجار ، إنتقاها والدي لنا لنمضي معه اجازة الصيف اثناء دراسته هناك .
كان الفيلم موجود في مكتبته ، و كنت أحب الأستكشاف ، أخترته دون أن أدقق بأسماء الأبطال أو ماهية العمل ، كانت المرة الأولى التي أشاهد بها ” عملا كاملا ” من سلسلة ” مكتبة نجوى فؤاد الأستعراضيه ” ، و التي بها تعاونت مع عدد كبير من الفنانين سواء عبر التمثيل أو الحضور لأداء أغنية ما أو رقصة .
في هذا العمل تفاجئت بوجود الراقصة ” سهير زكي ” و بالتحديد رقصهن سويا !
في عمري ذاك و في ذلك الزمن ، شعرت بأن ما أشاهده يُعد حدث ، فأوضح لي أبي أنه أمر قد حدث سابقاَ بين سامية جمال و تحية كاريوكا في فيلم ” حبيبي الأسمر ” خلال حقبة أفلام الأبيض و الأسود ، و الموضوع ببساطة عرض و طلب و قابلية  للتنفيذ لدى الطرفين ، فلا شئ هنا يستدعي الدهشة و لا شئ عجيب ، و دعاني أن أستمتع بالمشاهدة فحسب .
فاته أن المدهش هو قدرة هذا اللحن على التأثير بي ، و استمرار تردده بداخلي رغم غياب العمل و مرور عشرات السنين ، ذلك النغم الذي أثر بي لغرقه في بحر الفلكلور العميق المدى ، معه انتابني حنين لشئ لا أعرفه ، و عشت سفر شاهدت به رمال ذهبية دون أن أغادر مكاني ، في مزماره زفير عاشق متعب ، و في الرق خفقات قلب متعب ، و في اعادة نفس ” التيمة ” اللحنية بأكثر من آلة موسيقية محاولة لاستدعاء حبيب غائب بطرق مختلفة !
قام الموسيقار هاني مهنى بتأليف هذه الموسيقى و بتوزيعها ايضا ، كما جدد عبر آلة ” الأورج ” في فترة السبعينات الكثير من المقطوعات الموسيقيه الشهيرة ، بالإضافة الى وضع الحان اخرى عديده سواء موسيقى تصويرية للأفلام أو البرامج التلفزيونية ، أو الحان راقصة لهذه الفنانة أو تلك ، مع السنوات ضاع الفيلم من مكتبتنا ، و لم أعد أذكر ” عنوانه الطويل “، كل ما أذكره التيمة اللحنية ، و هذه الرقصة ، و بأنه أحد أفلام تلك السلسلة .

7may2015df

البارحة و أنا أتصفح عدد قديم من مجلة ” الكواكب ” يعود لعام ١٩٧٧ ميلاديه ، كان هناك لقاء مع الراقصة سهير زكي ، به تحدثت عن هذا التعاون الجديد من نوعه حينها في فيلم اسمه ” الرقص على أنغام البارود ” !
تذكرت الفيلم ، و عنوانه ، و بعض التفاصيل التي به و القادرة على أن تعيدني لأجواء قد عشتها ، بدء من الأثاث و الملابس و الديكور إلى ذلك الزمن البادي في الفيلم ككل ، اضافة لتلك اللحظة التي شاهدته بها في الثمانينات ، لأجد أن كل شئ عابر تصورت بأني نسيته لم يزل محفور بذاكرتي !
ما زلت أتذكر بأني أحببت تلك الزخارف الملونة بالخلفية و فوق أرض المسرح ، المتماشية مع ملابس الراقصتين المستتره ، و لا أعلم في ذلك العمر الصغير  لما بدت لي ” سهير زكي ”  في بعض الحركات أحيانا ، كسيدة من السيدات اللواتي يرسمهن الفنان ” حجازي ” في الكاريكاتير !
برغم صغر سني وجدت في هذا الأستتار- عدم ظهور البطن و الفخذ بطريقة مباشرة ، كما الحال في بدل الرقص الشرقي المتعارف عليها – و أستخدام العصا ، أمور جعلتني أميز هذه الرقصة عن سواها ، و أشعر بأنها قريبة جدا من الفلكلور ، و بها شئ ما من اجواء ” فرقة رضا ” و فرق الفنون الشعبية بشكل عام .
شعرت وقتها – و هذا أحساس شخصي  –  بأنه لمعرفة  ” الشخصية الراقصة ” لكل واحدة منهن و بأختصار ، يكفيك ان تنظر للحظة اداء سريعة ، بها يُهز الكتف و الصدر ،  و بالتحديد بدء من الدقيقة الرابعة و ٣٦ ثانية .
ستجد أن أسلوب ” سهير ” يتسم بأنه أكثر تأني ، و ثقلا ، و له خصوصية شرقية ، أما أسلوب ” نجوى ” فهو أكثر اشتعالا ، و حماسا و انطلاقا .
يظل الأنسجام البادي بينهما واضحا ، و الأحساس الجميل جلي و متبادل ، و هو في اعتقادي ما جعل الرقصة اكثر تأثيرا ، و منحها ذاك البعد لدي ، فالمشاعر دائما ما تضفي بعدا آخر على الاشياء العاديه ، تجعلها في بعض الأحيان أكثر تميزا و استثنائية .
جزيل الشكر  لمن رفع الفيلم كاملا في اليوتيوب ، و لمن اخترع لنا تكنولوجيا نحفظ بها بعض ماضينا الذي بات يندثر أمامنا لتفاوت أهميته لدى كل منا ، ختاما اضيف لكم الرقصة مع أمنياتي بمشاهدة ممتعة .

علاقات متعددة و قد ..

•06/05/2015 • 2 تعليقان

6may2015

قد يصادف أن نلتقي أو نرتبط بشخص متعدد العلاقات العاطفية ، و قد نكون هذا الشخص احيانا !
قد نقوم بسلوكيات عديدة ، لا نعي دوافعها النفسية الحقيقية و إن تصورنا ذلك .
قد نتخيل بأن ما نقوم به طبيعي لكوننا نمارسه ، ليس به خلل لكونه سلوكنا ، لكن أحيانا و عبر قراءة اخرى ، قد تتضح لنا الصورة بشكل أكبر ، و قد نضيف لمعلوماتنا العامة شئ جديد .
اترككم هنا مع موضوع قرأته اليوم بعنوان  ” إدمان الفتوحات العاطفية ” و هو يعنى بفهم سيكولوجيه متعددي العلاقات ، و يشرح الأمور الأكثر تعقيدا بشكل مبسط ، قراءة ممتعه و مساء سعيد .

مخلوقات صيفيه

•05/05/2015 • اكتب تعليقُا

في الصيف يأتون ، يتكاثرون من حولنا ، فننزعج منهم و من حرارة الطقس و أشعة الشمس ، هذه المرة أتوا مع الحر مبكرا ، وقفوا على شبك نافذتي معا ، لممارسة الجنس ، و في عز النهار !
لا أعلم ، لم مشهدهم ذكرني ببعض الأفلام الأجنبية ، و بالتحديد تلك اللحظات الحميمة ، المصورة في شارع مسدود ، مع وجود ضوء ازرق في الخلفية يوحي بأن الوقت منتصف الليل و القمر مكتمل .
مر ببالي حملات المصورين المغرمين بالطبيعة و دراسة الكائنات و تكاثرها ، فكرت بتلك المبالغ التي تضخ و المسافات التي تقطع ، بينما قد تصادفك فرصة لترى ما يسافرون لأجله ، على الطبيعة و دون تعب يذكر أو تخطيط ، في لحظة كهذه وجدتني أمسك تلقائيا هاتفي الجوال و أصورهم ، لكوني و بكل صدق لأول مرة أرى مشهدا كهذا في حياتي و قد لا أراه ثانيه !
كان الزجاج الفاصل بيننا غامق اللون ، يعزلني عنهم ، و لا يظهر صورتهم بالنقاء المطلوب ، فكرت في فتحه لصورة أفضل ، حين  فعلت وجدته يحملها بعيدا عني ، كأنه واحدا من الشخصيات الخيالية ( سبايدر مان أو بات مان ) التي نراها تنقذ سيدة متعلقة في ناطحة سحاب ، فينجدها و يطير بها بعيدا .
ختاما هي لقطات شاهدتها لأول مره  ، و شعرت داخليا بأنها نادرة ، لذا صورتها ، كل ما تمكنت من تصويره هو لقطات ما قبل فتح النافذة فحسب ، حين حلقوا بعيدا عني  تسألت : ” هل مضوا خوفا مني ، أم أن الحشرات قد تخجل و لا تحب أن يقتحم خصوصياتها أحد !؟ ” .

تنويه : لمشاهدة أفضل ، اختار الجودة العالية .

اسئلة و أجوبة

•04/05/2015 • 21 تعليق

4MAY2015

اثناء تصفحي لبعض المجلات القديمة ، وجدت لقاء يتم بين الصحفى سيد فرغلي و النجوم ، تتكرر اسئلته لكن الاجابات تبقى مختلفه ، أحببت أن أضيف هنا بعض الأسئلة مع الاضافة لها ، و اخترت بعض الاسماء في ” تويتر ” و ايضا اتركها مفتوحة هنا لمن رغب بالاجابة و المشاركة ليثري الموضوع و ربما ليتعرف على بعض  ذاته من جديد ، و الآن أنتظر اجاباتكم و لكم الأسئلة :

من هم أهم ثلاث شخصيات في حياتك ؟

أهم ثلاثة أشخاص أثروا في تكوين شخصيتك ؟

أهم ثلاث انجازات تبتسم برضا حين تتذكر بأنك حققتها سواء في حياتك العملية أو اليومية ؟

أحب ثلاث فنانين إليك ؟

أحب ثلاثة فنانات إليك ؟

أحب ثلاث كُتاب إليك ؟

أحب ثلاثة بلاد زرتها أو قرأت عنها ؟

أحب ثلاثة الوان ؟

أحب ثلاث هوايات ؟

ثلاث شخصيات تلفزيونيه أحببتها و أنت صغير ؟

أهم ثلاث أختراعات حديثه من وجهة نظرك ؟

أحب ثلاث وسائل مواصلات ؟

أهم ثلاثة حواس بالنسبة لك ؟

أحب ثلاث أكلات ؟

أحب ثلاثة كتب قرأتها ؟

أحب ثلاث شخصيات سياسية ؟

أهم ثلاثة احداث عالمية من وجهة نظرك ؟

أحب ثلاث مشروبات إليك ؟

أكثر ثلاث حكم أو مقولات تؤمن بها ؟

ثلاثة أشياء قادره على ادخال السعادة إلى نفسك ؟

ثلاثة أشياء قادره على تعكير مزاجك ؟

أحب ثلاثة أشياء يسعدك أن تقوم بها في اي وقت ؟

ثلاثة أشياء لا تحب القيام بها – و إن كنت تفعلها احيانا – في أي وقت ؟

ثلاث أصوات نسائيه تحبها ؟

ثلاث أصوات رجاليه تحبها ؟

ثلاث أعمال فنية تحبها ( سواء سينما ، نحت ، مسرح ، لوحات ، أغنيات ، أو كل ما هو فني )  ؟

أهم ثلاث لحظات في حياتك  ؟

ثلاث أمنيات لم تزل ترغب بتحقيقها ؟

رتب الكلمات  التالية في الأسئلة – كل سؤال على حده – حسب أهميتها لك :

الخضرة .. الماء .. الشمس ؟

الأكل .. السهر .. النوم ؟

الأنسجام .. الأحترام.. الحب ؟

الأولاد .. المال .. النجاح ؟

فيلم .. أغنية .. كتاب ؟

الليل .. الشروق .. الغروب ؟

الطعام المسلوق .. المشوي .. المسبك ؟

القلب .. العقل .. الأحساس ؟

ماذا يقلق سعاد حسني ؟

•03/05/2015 • 2 تعليقان

3may2015

مقطع مؤثر من لقاء تم مع الراحلة سعاد حسني  عام ١٩٧٨م  في مجلة ” الكواكب” عدد  ١٤٢٩،  اجرته معها ماري غضبان ، و استوقفني هذا الجزء القصير و أثر بي !
مأساة الأنسان في هذا العالم ، أنه يحيا بمخاوفه ، يُصارع ضعفه ، و يظل دائما يتحرك دون أن يعرف ماذا تخفي له أقداره !

في عصر هذا اليوم

•02/05/2015 • اكتب تعليقُا

2MAY2015A

. استعادة حالة .

في تمام الرابعة و عشر دقائق عصرا ، و بعد تصفحي لرسائل في هاتفي الصغير ، تمددت على سريري في محاولة لاستعادة “عصرونيات ” السكوت في أيام الجمعة قديما ( السبت هذه الأيام ) ، و بالتحديد روتين مضى مع أيام دراستي .
في تلك الأوقات ، و رغم وجود بعض الواجبات المتراكمة ، كانت القراءة الخارجيه تحلو لي ، فأذهب لمطالعة كتب تحمل موضوعات متنوعة ، معدودة الصفحات ، لكن يجمعها عنوان موحد ، و مؤلف واحد .
الكتاب الذي أخترت اليوم هو ( نقرات على أصابع البيانو ) للكاتبة خلود باسماعيل ، أشارت في بدايته أنها – و ربما حسب فهمي – قد كتبت هذه السطور ، أو بعضها ، على مقطوعة موسيقية للموسيقار ديبسي ، عنوانها ” ضوء القمر ” .
رغبة مني في التفاعل مع الكتاب بشكل أعمق ، بحثت عنها ، و جعلت نغماتها تتردد بين جدران غرفتي ، و داخل مسمعي و قلبي ، ثم انطلقت مع الصفحات يرافقني اللحن و مشروب دافئ  .

DWDE44444P

. فلاش باك .

بالأمس حدثت اشياء عديدة بلا تخطيط ، من ضمنها المرور على مكتبة ” جرير” ، لشراء كتاب معين و لم أجده ، لكني عُدت بكتب اخرى ، من ضمنها هذا الكتاب ، ما  جذبني له ، بساطة الكلمات و عمق الأحساس .
لمست في الأسلوب ، عودة لحقبة زمنية ماضية ، و بالتحديد الفترة التي كانت تقوم بها مكتبات “تهامة ” بأصدار طبعات لكتب تحمل اسماء كاتبات سعوديات وعربيات ، أقلام تجمع في أسلوبها ، بعض تأثر من كتب غادة السمان ، مضاف إليه بساطة التجربة الاولى و بكارة الأحساس !
هذا الأمر الذي لمسته أوجد حالة من الأرتباط النفسي به ، كما أني شعرت بأنه كتاب يُشبهني ، و يشبه زمن عشته !
فالكثير من الكتب المتراصة حولي على الرفوف أشعرتني بالغربة !
لكونها كتب تشبه إطارات الصور ، لقد زينت أغلفتها الأمامية بصور شخصية لمؤلفيها ، صور كبيرة ، أُخذت لهم في وضعيات مفتعلة ، تحاول أن تبدو محترفه ، لتقارب اغلفة المجلات الأجنبية الخاصة بالمراهقات ، او في أفضل الحالات صور الشعراء ” الشعبيين ” في فترة التسعينات الميلادية ، داخل أو على غلاف مجلة “فواصل ” أو ” المختلف ” .
كتب مساحة البياض بها أكثر من السطور المكتوبة ،  بعض محتواها قد لا يتجاوز أن يكون تغريدات في ” تويتر ” و تم جمعها ، هي ببساطة كتب أزعجتني ، و استوقفني انها في طبعتها السادسة أو العاشرة ، مما دفعني إلى أن اشك بذائقتي الأدبية و أشعر بأني لم أعد أنتمي لهذا العالم !
إن عملية الضخ في المكتبات باتت مخيفة ، متدفقة للحد الذي قد يضيع به الكتاب الجيد أو لا يصل ، فبعض الكتب التي نعرف عناوينها لا نجدها ، بينما تفرد مساحات كبيرة لكتب لا اجد أحد ممن حولي أو من معارفي قد قرأها أو سمع عنها و مع هذا تحتل الصدارة و افضل المبيعات بشكل مريب يدفعني للتساؤل عن الآلية و المعايير التي يتم بها وضع هذه الكتب و ابرازها بهذا الشكل رغم ضعف محتواها و اسلوبها !
بأختصار .. البارحة قمت بشراء الكتاب و اليوم عشت معه لبضع ساعات .

2MAY20153

. عن الكتاب .

هو صادر عن ” دار الفارابي ” ، و يتجاوز المائة صفحة بتسع صفحات ، في سطوره تأثر واضح ، بالشعر و الشعراء ،  يصل لحد الأستشهاد ببعض ما كتبوا ، و ادراجه داخل النصوص  .
كما يوجد تأثر عام بالأغاني ، و اجواء المطربة فيروز و عالم الأخوين رحباني بشكل خاص ، للحد الذي جعل بعض عناويين النصوص تحمل اسماء اغنيات لهم أو لسواههم مثل ( رجعت الشتوية ، قد إيش كان فيه ناس ، يا قصص ، فات الميعاد ) ،  أو ربما بعض ” الكوبليهات ” في النص نفسه .
صنفت  مادة الكتاب كما أوضح الناشر  ( نصوص ) ، لكن هي قريبة مما تكتبه غادة السمان مع فارق الهوية الأدبية لكل منهما ، فهي شئ قريب من النثر في بنائه ، و من  الشعر في رهافته احيانا ، و من الخواطر في ابتعاده عن الوزن و تقديم الفكرة و اعطائها الأولوية.
هنا لغة لها شاعرية خاصة ، تبدو في بعض الجمل المنفردة ، أو المتكاملة ببعضها البعض ، كبناء واحد تراصه يُعمق المعنى ، فلا تشعر بجماليته إلا حين يؤخذ الكلام بمجمله لا منفرداً أو مستقطع .
مع نهاية وقت صلاة المغرب أنهيت قراءته ، لم يأخذ مني وقتا طويل ، استمتعت برفقته و لم أستثقل سطوره ، أضيف ادناه بعض قليل مما أعجبني به :

( أخباري ما زالت على مائدتي .. بردت بانتظار أن نقتسمها معاً ! ) .

( متى .. متى خسر أحدنا الآخر ؟
متى كانت تلك الليلة التي فقدنا فيها المقدرة على الاستمرار / العفو / الصفح الجميل !؟ ) .

( مزق هويتي .. و خبئني .. احملني في جيوب قلبك أو ثنايا محفظتك .. و انسنى هناك .. ) .

( لا أظنني بحاجة إليك .. و إنما .. أنا بحاجة ماسة إلى فكرة وجودك .. إلى  تردد أنفاسك و احتياجك الأنساني .. ) .

( .. من أول قواعد اللعبة أن تسخو بالآخر لتكون المنتصر و أن افتقادك لهذا الاستعداد يجعلك أكثر عرضة للخذلان ) .

( اليوم .. كل شئ أستقر حتى الموت .. أو لنقل – للدقة – حتى الأغماء ، و كلنا يحلم سرا بحقيقة ما تنتزعه من البلادة العاطفية التي يعيشها ) .

( كل يوم تكتشف في ثوبك مزقاً جديداً ، و قد نفد ما يمكن أن ترقع به الثوب فتشرع في تمزيق شراع سفينتك لتستر جسدك .. ) .

( نمرض بأحلامنا ، بتوقعاتنا من العمر العقيم .. و نشقى بقلوب تتنفس الحياة و تختنق مع كل شهيق .. ) .

( و ألقيك في أقرب فجوة في الذاكرة .. و تسقط دون أن تحدث صوتا ..
  مستسلم أنت للغياب ، و مستسلمة أنا لاحتفائية الحياة ، بعودتي إلى الحياة .. ) .

( و حين تغادرني .. أعود أنا حرة طليقة .. و أفكر فيك و أفتقدني أكثر ! ) .

( انتظر خبراً حلوا ً .. و أذني الآن تؤلمني .. ترى هل تستعد للخيبة بالوجع ؟ ) .

(  و تبقى لنا انتصارات معدودة و خيبات لا تعد .. ) .

( ما كنت أسعى خلفه ، ما كنت أعتقد أنه الحلم ، ظهر أنه الكرزة على رأس الكعكة لا أكثر ) .

( كلما كبرت ، تتضح لك الأشياء التي لا تحتاج إليها تحديدا و يزداد تمسكك بها ! ) .

( كُنت تزهد بما تملك فسلبك الدهر ما تريد ) .

( أحاول و أحاول أن أفهم .. و كنت أتمنى لو لم تمر لحظة يخسر فيها أحدنا الآخر .. ) .

( أبليس صغير يعرف كيف يستوقف نبضك ليخبئ فيه اسمه أو ملمحا منه أو تفصيلا صغيرا يتعلق به .. ) .

( اليوم .. ألف شهرزاد تحكي لا طلباً للحياة .. بل طلبا للشهرة ) .

(  .. تنتصر إن أنت .. قفزت على ثغرات الآخر ، فتعرف تحديدا ما الذي يدفعه إلى حافة الشوق ، و ما الذي يجعله يأتيك مرغما ، و ما الذي يغضبه فتفعله لعقابه ، و ما الذي يسعده فتستخدمه لأغراضك الشخصيه ! ) .

( كل صفحة أطويها معك ستطوي شيئا من ملامحي و ستقصيني عني .. ) .

( اقترابك خطر على حريتي .. و ابتعادك خطر على قلبي المثقوب .. ) .

( هل كان حباً أم انه حاجات نفسية التقت احتياجات نفسية أخرى أكثر مرضية ؟ ) .

( أيها الحزن الجميل : حررني من صخب الاشتهاء و التمني و أصبني بالحكمة دون رأفة ، و اجعلني من الطمأنينة بحيث أشيع موتاي بالبياض إلى البياض .. دون دموع ) .

( أن أكتب عنك لا يعني ذلك أنك على قدرٍ عالٍ من الأهمية ، فنحن قد نكتب عن الغبار و غلاء الأسعار و الانفلونزا ! ) .

( بعض الأمور وجدت لتكون دون مبررات ) .

( ربما أقتطع مساحة في قلبي فأزرعها برتقالاً أو أبني فيها بيتاً يؤويني في شتاء العمر ! أشعر أن سعة قلبي مساحة مهدرة لا تجلب إلا المتاعب ! ) .

( هذه الأيام أنت تعاني وحدة مفرطة .. أنت فريسة مشلولة تماما .. و لا قدرة لها على المقاومة .. فريسة سهلة تماما .. لا حاجة لصيادك إلى التسلل ، إلى الأغراء .. إلى شبكة أو حتى بندقية .. كل ما هو بحاجة إليه هو أن يكون موجوداً .. ) .

( أريد أن أقوى بك .. و أن ترافقني عمراً ، دون أن نلتقي حقاً ..
دع القصص التقليدية لهم ، و لا تترك جناحيك للذبول .. حلق .. و سأحلق ) .

( كل ما بكينا من أجله بالأمس نسيناه اليوم .. ) .

( .. تمارس لعبة الغواية و كأن الأمر صياد و شباك و كائن غافل ! ) .

( ليلتهم النسيان القصة قبل أن تكون .. ) .

( أرتكب ذنوبي ثم أستغفر بطمائنينة العابد أو الدرويش ! ) .

( لم تعد المكاشفة مجدية ، كلما اطلع عدد أكبر من الناس على أدق احاسيسك و أكثر خيباتك خصوصية ، تجردت من .. شئ ما – لا أعرف تحديدا ما هو – .. وبقيت لك أحزانك ) .

( يتعارفون دون عناء .. و يفترقون في منتصف الحكاية و لا ينسون بعضهم أبدا، بل يحمل أحدهم الآخر بداخله و يمضي به مع الريح بكل إخلاص .. ) .

( نكبر حين يشق القدر قلوبنا و يفرغها من آمالها البلهاء الطفولية و يحشوها بالحذر ) .

( أعتقد أن أجمل عقوبة لأولئك الذين خذلونا هي حرمانهم من تفاصيلنا الجميلة ) .

( كل فقدٍ و أنت بخير ) .

رسالة الى سعود الفيصل

•29/04/2015 • 10 تعليقات

29apr2015

مدخل

” حقاً ، المحبة من الله ! “

الرسالة :

  حبيبي الذي لم التقي به يوما ، و لكنه كان يمثلني طوال عمر كامل .
اشكرك بعمق التعب ، و بتأثر قد لا أستوعبه حتى الآن كي أصفه ، لكني أشعر به !
كم هو صعب أن يمضي انسان نثق به ، في زمن أهتزت به الثقة و كثرت المخاوف .
أنت روح وجدت قبل وجودي ، و ثقتي بها أتت عبر عشرات السنين ، و عبر الآخرين و التجربة .
توليت منصبك في وزارة الخارجية في منتصف السبعينات ، بعد تحصيل علمي و تدرج وظيفي .
توليته في شهر اكتوبر ، بعد أغتيال أبيك – رحمة الله عليه – بسبعة شهور ، و بعد  اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية بشهور ، و بعد انتهاء حرب فيتنام بشهور أخرى .
كان العالم يشتعل بالخطط و الأحداث كعادته ، و كان وميض الرومانسية يتراقص قبل انطفاء توهجه بالتدريج .
مع هذا ، كنت أنت بنظرة عينيك ، و طول قامتك ، قادرا على ايقاظ مشاعر عديدة في قلب من يراك ، لتصبح دون تخطيط منك ، و دون ارادة ممن شاهدك ، أول موظف حكومي له معجبات و كأنه نجم سينمائي تخصص في أدوار الفتى الأول !
رغم هذه ” الكريزما ” العاليه ، بقيت سمعتك عطرة لكونك كنت تمتلئ بنضوج مبكر ، تزن كلماتك ، تختارها بعنايه و تنتقي الأنسب ، مدركا الدور الذي تمثله ، و تعلم ضمنيا أنه ليس استعراض بل دقة و انضباط .
توليت منصبك و كنت تتحدث سبع لغات ، الانجليزيه و الفرنسية و الايطاليه و الألمانية و الاسبانيه و العبريه بالأضافة الى العربيه ، أمضيت في هذا العمل  أربعين عاما ، كنت بها نجما مضئ و لسان حال ، يعبر عن وطن كامل بثقة ، و تأني ، و دبلوماسية تبتعد تماما عن التباهي و الأرتجال .
اليوم أنت تترجل عن حصانك ، فالتعب لا يترك أحدا ، و المرض حيا يرزق ، تمضي بقامتك الطويلة كما أتيت ، و تتوارى لتبقى  رائحة سمعتك العطرة تضج في المكان ، بلا صوت ، فنستنشقها و نتنفسها بحب ، و برأس مرفوع ، و بقلب يملؤه الامتنان .
شكرا بتأثر يضاهي جاذبيتك ، و بصدق يوازي صدق دبلوماسيتك ، و بأحترام يضاهي احساسك بذاتك و وطنك ، يا من في حياتنا منحتنا حياتك … أكرر شكري.

على الهامش :
+ الصورة المضافة هي غلاف مجلة ” اليمامة ” العدد ٦٦١ ، الصادر يوم الجمعة ٢٣ رمضان ١٤٠١ هجريه ، الموافق ٢٤ يوليو عام ١٩٨١ ميلاديه ، و قد قمت بمسحها ضوئيا صباح هذا اليوم لرفعها مع الموضوع ، بعد قراءة خبر ” الموافقة على طلب صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وزير الخارجية إعفاءه من منصبه لظروفه الصحية ” .

لهذا الصباح

•19/04/2015 • اكتب تعليقُا

19apr2015

قمت بأعداد هذه الوصفة صباح اليوم لسببين ، الأول لكونها بسيطة و قد تناسب المعدة المتعبة و المتوتره بعض الشئ، و الثاني لكونها تعد وجبة دافئة مشبعة و قد كنت جائعا بعض الشئ .
هي مستوحاة من طبق ياباني Okayu و هو عصيدة أرز و لها اكثر من أسلوب في الاعداد و التقديم ، هذه الوصفة وجدتها في النت و غيرت كمية المقادير لكي تتناسب مع شخص واحد أو اثنان و هي كالتالي :
نصف كوب أرز أبيض قصير الحبة ( مثل المستخدم في اعداد الارز الشرق أسيوي و المصري لا الهندي و السعودي اي ليس بسمتي و لا امريكي طويل الحبة ) نغسله جيدا الى ان يصفى لون الماء و نتركه جانبا .
كوبين و نصف ماء .
نصف ملعقة شاي ملح .
نصف ملعقة طعام زنجبيل مقطع لمربعات صغيره جدا و نحيفه .
عسل .

الطريقه :
نضع الأرز مع الماء في قدر صغير و نتركه جانبا لمدة نصف ساعه ، بعدها نضيف الملح و قطع الزنجبيل و نحركهم معا .
نضعه على نار متوسطه و نغطيه ، حين يبدأ بالغليان ، نقلل درجة الحرارة و ندعه يطبخ لمدة نصف ساعه اخرى .
نزيله من على النار و نتركه مغطى ليرتاح عشر دقائق اخرى .
عند التقديم يغرف في صحون صغيره و يوضع العسل على الوجه حسب الرغبه و الكميه ( بالامكان استعمال عسل طبيعي أو سائل التحلية الخاص بالفطائر المحلاة مثل البانكيك ، أفضل منها المستخرج من شجر القيقب و هو الميبل سيرب بالأنجليزيه ) .
و بالهناء و العافيه .

أجنحة بيضاء تمضي

•18/04/2015 • اكتب تعليقُا

18apr2015y

تتساقط أيام ابريل ..
تمضي …
كحمام أبيض يذبح ..
ينزف مع كل فجر دمائه ..
على حد سكين الأنتظار ..
شهر به ..
تعلمت قتل الوقت …
قبل أن يقتلني ..
و عرفت ..
أن الكذبة ..
لا تسكن يومه الأول ..
بل تسكنني ..
و تسكن كل الناس ..
كلما أدعينا شعور ..
أو أخفينا أحساس ..
ثمانية عشر طيرا ..
احتضروا تحت أقدامي ..
أرقبهم بدهشه ..
هل حسبوا من عمري !؟
هل كانوا أيامي !؟
و أين كنت بهم !؟
و أين مكاني !؟
و هل تحسب الأيام التي نهدر
أو بها نعاني !؟
تتساقط ايام ابريل ..
تمضي …
و في كل نهار ..
اتأمل ما مضى  ..
و أسن سكين الأنتظار !