للمزيد اضغط الصورة أو هنا
عن رمضان ١٤١٠ هجريه
•21/06/2015 • 2 تعليقان
– توقيت –
أتى في يوم الأربعاء ٢٨ مارس و غادر يوم الخميس ٢٦ ابريل مكملاً ٣٠ يوما .
أصل الحكاية
ثلاثة اخوة ارتبطوا بثلاث زوجات اخوات و مجموعة من الابناء و البنات ، و “جد” و ” جده ” ، و مجموعة من العمات ، تأتي في كل مرة واحدة منهن للأفطار بين يوم و يوم ، حدث هذا منذ ربع قرن أي خمسة و عشرون عام !
كان العام هو ١٩٩٠ ميلاديه ، بدايات ” بث ” القنوات الفضائيه ، و هناك ” تلفاز ” أذكره في زاوية قصيه ، تمتد أمامه وسائد عدة مكونة “جلسة عربيه ” خارجيه ، كل شئ هنا مريح للنظر ، يرى النور ، تغمره الشمس دفئا و يسهر معه القمر .
أطباق الطعام تتجاوز ما أُعد في منزلنا لتأتي من كل بيت ، فهذا صحن كبير مغطى ، مملوء بفول ” سوسن ” – نسبة للعاملة الحبشية التي تعده – يقدم مع خبز سميك شهي ، يشبه في ارتفاعه الكيك ، لكنه ليس حلو الطعم ، دائري الشكل و به ثقب من المنتصف ، زين سطحه بحبوب السمسم ، طبق آخر ممتد ، به قطع صغيرة من اللحم المجفف ، قُطعت بطول الأصابع الصغيره ، بقربه سلطات منوعه و أجيال مختلفه و سفرة واحده أمتدت أرضا و تتسع للجميع .
مع صوت الآذان يتدفق الحنان و ترتسم على وجوه الصغار الذين صاموا حديثا تعابير الامتنان ، هذا يسكب الحساء لذاك و آخر يعبئ الكاسات بمشروب التوت الأحمر ، احيانا يفرش بساط ” بلاستيكي ” آخر يجتمع به المزيد من الصغار ، و أنا اتنقل هنا و هناك ، دون أن أدرك بأن هذه اللحظة العاديه ستكون ” استثنائيه ” بعد مرور كل هذه الأعوام !
“عائلة “
في ذلك العام عرض تلفزيون الكويت ، مسلسل ” العائلة “ ، هدى حسين غنت مقدمته و مثلت به ، اسمها في العمل ” بشاير ” فتاة عاملة و ترتبط برجل “شكاك” و أذكر كلمتها التي تقولها له مليا ” يوز جمال عن عمايلك ” بمعنى جوز أي كُف .
في تلك الفترة كانت تشكل صورة الفتاة الخليجيه الحديثه ، المعاصرة ، المتطلعه ، و مما تذكره الذاكرة أن اختها في العمل ذاته كانت الفنانة المعتزله ” منى عيسى ” حيث قامت بدور ” تهاني ” و قد كانت حديث الشباب المراهق في ذلك الوقت و لها شعبية لديهم .
” زوجتي فنانه ” / ورقة طلاق !
في هذا العام كان الحدث فنيا و للدقه تلفزيونيا عودة الفنانة نيللي للفوازير بعد غياب ، لكن هذه العودة لم تكتمل بكامل الفريق ، فالمخرج فهمي عبدالحميد رحل و أكمل المسير بعده جمال عبدالحميد ، كانت فوازير مختلفة ، فكرتها مرتبطه بالورق ، مثل شهادة الميلاد ، بوليصة التأمين ، الشهادة الجامعية ، عقد الشقة ، فاتورة الكهرباء ، حتى شهادة الوفاة .
حياة يمضيها الانسان و يعيشها بين ” الورق ” ، و على المُشاهد أن يجيب دائما عن أي ورقة تتحدث حلقة اليوم .
كانت هذه الفوازير ” فنية ” ، أحببت اختلاف ايقاعها و هدوئها ، غرابة فكرتها ، و الطريقة التي قُدمت بها ، أحببت هذه الحلقة التي اضيف بالأعلى ، اضافة لتتر المقدمة الخاص بالحلقات ، و ايضا اسم فوازير ذلك العام لكونه لامس جزء من حقيقة بدأت المسها في تلك الفترة ، فقد بت اشعر بأن العالم الذي نسكنه ، وبعض ما يحيطنا ، و بعض البشر .. هم حقاً ” عالم ورق ” !
في تلك الفترة كانت والدتي تتابع في المساء على قناة ” سلطنة عمان ” ، الجزء الجديد من مسلسل ” ليالي الحلمية ” ، و الجزء الثاني من مسلسل ” رأفت الهجان “ ، برزت في هذا الجزء الفنانة ايمان الطوخي بدور ” استر بولنسكي ” ، لكن ما كان يعيبه البعض على العمل أن ” رأفت ” كُرس كدنجوان لا تقاومه النساء ، و ايضا كثرة مشاهد التدخين .
في تلك الفترة أفردت مجلة الشرق الأوسط – لا الصحيفة -صفحتين لكاتب المسلسل صالح مرسي بعنوان ” نساء في قطار الجاسوسية ” و كانت تنشر اسبوعيا بالتزامن مع عرض المسلسل .
” التيمة اللحنية ” التي وضعها الراحل عمار الشريعي للعمل كانت مؤثرة جدا ، لا سيما و أنه قدمها بعدة اساليب و وفقا لكل مشهد ، و أشعر بأنها أكثر الاشياء التي بقيت في وجدان الناس بعد انتهاء عرضه ، فبمجرد سماعهم لأول جزء منها سوف تذكرهم به و من أول لحظه !

مما يذكر أن خريطة “عرض البرامج ” احيانا قد لا تُحدد إلا قبل بدء رمضان بعدة أيام ، فبعض هذه الأعمال كانت لم تزل تُصور اثناء عرضها و لم تكن مكتمله بعد ، كما أن بعضها قد تم الأنتهاء منه مبكرا و ينتظر مكانه في الخريطه ، مثل مسلسل ” الف ليله و ليله ” الذي أتم اخراجه فهمي عبدالحميد قبل رحيله ، و في تلك السنة قدم الفنانة رغده مع مدحت صالح و منى عبدالغني ، و اتذكر بأنها قد شاركتهم غناء المقدمة بصوت ” أجش ” !
كان السهر يجمع الأقارب -من عمات و خالات – في بيتنا ، لكونه كان منزل العائلة الكبير ، و كانت الليالي تمر هادئه و تمضي عند الفجر بسكون ، نقضيها ما بين لقاء اسري و عبادات و تهاني بالشهر او قراءة خارجيه لكتاب ما أو مجلة نحبها .
في ذلك الرمضان لم يكن “صدعنا ” العربي / الخليجي قد بدأ، و لم يكن صراع الأشقة قد أحتدم ، لم يكن التباين في المواقف سافرا عن وجهه بشكل يثير ” الشك ” في الأنفس و يجعلها تعيش حالة من الخوف و الارتباك .
لم يكن ” الآخر ” قد وجد منافذ أكبر للدخول ، و سوق يبيع به بضاعته التي عوضا عن أن ” تحمي ” كانت و مازلت تعبث و تريق و تعتدي ، لأجل هدف أبعد ، و أجندة نعلمها و لا نعرف حتى اليوم كيف نتحد معا و نتصدى لها !
مفيد فوزي
•21/06/2015 • اكتب تعليقُامن الفكر و القلب
•19/06/2015 • 2 تعليقانعنوان لكتاب ألفه الشيخ الراحل محمد سعيد رمضان البوطي ، قرأته عمتي الصغرى و أحبته قبل زواجها ، و قبل أن تكمل من العمر عشرين ، و ربما لحديثها عنه استلفته ” صديقة ما ” منها ، فذهب و لم يعود !
بعد مضي سنوات حكت لي عنه ، حفظت حينها عنوان الكتاب و الكاتب ، بحثت من ذلك الحين لكن دون أن أوفق ، فتارة اجده يباع في مواقع مثل ” جملون ” و ” النيل و الفرات ” و ” أدب و فن ” ، و في كل مره تلغى تلك المواقع البيعة بعد اضافته في السلة و الشراء ، و السبب عدم توفره .
البارحة دون تخطط او تفكير مسبق بالبحث ، و عبر انتقالي من موقع لآخر ، وجدت موضعا عن الشيخ الراحل و عن حياته ، تلقائيا فكرت بأن أبحث عنه ” فلعل و عسى ” ، و سعدت حين وجدته كنسخة الكترونية ” PDF ” .
اليوم أحببت أن اضيفه هنا ، لعيون عمتي الغالية و لكل من رغب بحفظه و قرأته ، عسى أن يكون صدقة جاريه لمن رفعه و للشيخ البوطي رحمة الله عليه و على جميع موتى المسلمين .
ضوء الفانوس
•18/06/2015 • اكتب تعليقُامساء البارحة اهداني ” أخي” ثلاث فوانيس صغيرة – ميداليات – بمناسبة رمضان ، حين تديرها من الأسفل تضئ بنور أحمر ، و عند فعل ذلك مرة اخرى يذهب الضوء ، بالحركة ذاتها قد تشعل المصباح أو تطفي ضوءه .
هي صناعة صينيه ، و أجمل ما في الهدية كونها غير متوقعة ، و الغير متوقع أيضا أن يتوقف مصباحان عن العمل تماما ، و يبقى الثالث مضئ !
حين حدث لم أكترث كثيرا ، فالضوء نابع من مكان أبعد ، من القلوب التي تتوهج فرحا و تهتم ، من الأرواح التي تشعر و تحس ، لذا إن رحل ضوء الفانوس من أمام ناظري ، فهو متبقي بداخلي ، فهذا الأهتمام البسيط كان كافيا لأشعال أكثر من فانوس بأعماقي .
شكرا لأخي و للشهر الفضيل الذي يأتي بالكثير معه .. و أول الغيث .. فانوس !
كل عام و أنتم بخير
•17/06/2015 • 2 تعليقان
تهنئة عامة للجميع .. و خاصة لمن عاصر معي هذا الزمن و عاشه .. نحن كنا و ما زلنا من يحدث الفارق في رمضان .. عبر النهج الذي نتبعه .. و الاسلوب الذي نعيشه به .. فرمضان الذي تعرف لم يمضي .. و الشهر هو الشهر .. لكن البشر يتبدلون .. يتغيرون .. فأحرص دائما على أن تكون نفسك .. و تذكر رمضان هو رمضان .. و أنت من يحدث الفارق في حياته و حياة الآخرين .
لا شي ..
•17/06/2015 • اكتب تعليقُافي رمضان البارحة ..
لم أكمل العشرين !
كنت أستعجل الوقت ..
و الحياة لعبة في يدي
أقطف أجمل ما بها ..
في الحب .. و الصداقة
.. و في أي علاقة ..
متجاوزاً العثرات ..
يسكنني أمل بالغد ..
فالعمر لا يزال أمامي ..
لكن العمر .. “حرامي ” ..
يسرق أيامي .. و يطويها
.. بسرعة لا أعيها .. !
في منتصف العمر ..
أو بعده بقليل ..
اقف أمام مفترق الطرق ..
لا أجزم إلى أين أمضي ..
و داخل صدري ..
قلب طفل خائف ..
لا يميز الاتجاهات ..
لا يقرأ اللوحات ..
و رغم معرفته ..
لا يعرف شيئا …
فهذا ماخلفته ..
بأعماقي الحياة …
أنظر للسماء …
للمدى المفتوح ..
و في ورقة بيضاء …
انقش بقلم رصاص
يشبه منقار عصفور ..
خيبة الحلم .. و اضطراب الشعور ..
مشاريعي الكثيرة ..
تبخرت ..
علاقاتي الجميلة ..
تكسرت ..
أضعت الكثير من وقتي ..
ركضت بأنفاس لاهثة ..
في أكثر من اتجاه ..
و صوب اللاشئ !
ذات عمر ..
تجاهلت تجارب الماضي ..
منجذبا للجديد ..
و لم أتعلم من درسي السابق ..
لم أستمع لحواري الداخلي ..
تجاهلت صوت بأعماقي و مضيت ..
ربما تمنيت الخير لذاتي ..
لكني لم أسعى حقا له .. !
كان سهلاً أن أنتقد العالم ..
و أهدر أيامي في ذلك ..
عوضا عن إصلاح العطب الذي يكمن بداخلي ..
أشير على الآخرين بأصبع اتهام واحد ..
لأريح بقية أناملي من البحث في عمقي ..
عن العلل و الأسباب ..
تصورت بأني أعيش …
و كُنت أعيش .. غياب !!
سنواتي الغضة .. ولت
روحي المتأهبة .. ملت
أستكين في ظلال الأربعين ..
كورقة خريف ..
تسبح على سطح الماء ..
ترقب تغير لونها ..
تتذكر الربيع …
بريقها الأخضر ..
تتسأل …
أين أختفت لمعة كانت تعلوها .. !؟
و الى أين تمضي بها مياه الحياه !؟
و أين سينتهي بها الطريق .. !؟
على أسفلت حار .. ؟
في بركة آسنه .. ؟
أم قدم ذات مسير …
تعلوها ، فتلفظ نفسها الأخير !؟
رمضان في عز الصيف
•17/06/2015 • اكتب تعليقُانشر هذا الكاريكاتير عام ١٩٨٤ ميلاديه ، في مجلة ” سمير ” الصادرة عن دار الهلال المصرية ، و بالتحديد في نهايات شهر سته الميلادي ، و الذي يسمى ” جون ” بالأنجليزيه ، و ” يونيه أو يونيو ” في مصر ، و في العراق و بلاد الشام يسمونه ” حزيران ” ، بينما في تونس و الجزائر ” جوان ” .
و هكذا هو شهر رمضان ، شهر واحد لكن تختلف طقوسه من مكان لمكان ، و في كل عام يأتي بوقت ثابت هجريا و متبدل ميلاديا ، فتارة يصادف الشتاء و اخرى الربيع و احيانا اخرى الخريف أو الصيف .
احيانا أرى الحياة تتكرر في ناظري ، بقوالب مختلفة و ظروف مغايرة ، لكن المؤكد أننا أحيانا قد نرتاح على قدر التعب ، و نؤجر على قدر المشقة و الجهد ، و نسعد و نشعر بصفاء ذهني و نفسي في ظروف قد يستغربها الآخر ، ظروف قد تبدو لمن لا يؤمن بها مرهقة ، و متعبة ، و ربما ذات يوم سوف تشجبها “هيئة حقوق الانسان ” إن خطر لها ذلك !
بينما الحقيقة هي أن في هذا الشهر تنشط ” عضلة ” ارادتي الخاملة ، و أوقن أنها حقا موجوده ، تجتمع على المائدة عائلتي ، التي يشتتها طوال العام اختلاف التوقيت ، و الجدول اليومي ، يعم الهدوء شوارع المدينة مع اقتراب علو اذآن المغرب .
في غياب الشمس تشرق حياة احبها ، و استشعر دفء قد لا المسه طوال السنة ، الرضا عن الذات قد يعلو ، و الناس قد تبدو أفضل و ألطف ، و المزاج المتأرجح و المتوتر قد يغدو أكثر ثباتا .
في هذا الشهر قد نتفق بلا أوراق أو معاهدات مكتوبه ، على تناول أطعمة متشابهة ، و شراء علامات تجارية معينة ، و ختم القرآن ، و الاجتهاد في العبادات قدر الاستطاعة ، رغم اختلافنا الدائم على تفاصيل صغيرة و لمدة سنوات طويلة !
مع اقتراب الفجر نركض كالأطفال ، فهذا يتناول عصير اشتهاه خلال اليوم ، و آخر يخرج دخان سيجارته ليودعها ، و ثالث يعد كوب من الشاي ، فتحلو الأشياء كل ليلة حين نودعها أو نلتزم بالابتعاد عنها لوقت محدد .
نحيا هذا الشهر بكل تفاصيله و يحزننا وداعه و مرور أيامه ، فمع رحيله ترحل أمور احببناها به ، و من ضمنها حبنا لأنفسنا من خلاله ، فنحن قد نكون أقرب للصورة التي نتمناها لذاتنا !
تلك الذات التي يشتتها ما بداخلها و ما يحيطها ، المتعبة من الخطط التي تضعها و في ثواني قد تلغيها بل و تفسدها ، الضعيفة بشكل لا يتشابه مع قوتها في هذا الشهر ، المحبطة بلا سبب محدد أو واضح ، و المتعبة لعدة اسباب !
عام مضى على رمضان الماضي ، به رحل أنسان له في ذاكرتي مكان ، و خلال شهور تليه انسحبت من حياتي روح لم نقدرها حق قدرها – أو للدقة لم نعرفُه – إلا بعد رحيلها ، بعدها بوقت أنتهت حياة ملك أحببناه ، و المؤثر أن الثلاثة كان لهم مع المرض رحلة ، خلال العام اشياء كثيرة تبدلت علي حتى ذاتي (!) ، و ربما انعكس هذا على سطوري هنا و بعض تفاصيل حياتي ، فمررت بمرحلة تخبط كفأر في خندق يبحث عن مخرج ما ، و خلال البحث التقيت بأرواح ، حلقت معها لوقت ، و افترقنا كخيوط الدخان التي تلتقي لتفترق !
ربما شمس هذا الصيف حارة ، و الهواء ليلا يشبه هواء ” الاستشوار ” – مجفف الشعر – بسخونته التي قد تسلب أي حيوية و نشاط ، ربما استعدادي نفسيا لا يشبه احساسي في العام الماضي ، لقد زدت 10 كيلو غرامات عن رمضان الذي رحل – و تحديدا في الفترة الأخيرة – عاداتي الغذائية السيئة التي كسرت و بدلت ، عدت لها باستسلام مدمن و هزيمة راقص ” باليه ” كسر كاحل قدمه و بداخله احساس انه لن يعود للرقص مرة ثانيه !
الأكيد بأن ظرفي هذا و ربما ظروفنا جميعا قد عاشها سوانا و تجاوزها ، تكيف معها و مع الصوم صيفا ، دون ثلاجة أو تكييف بارد ، دون ستائر تحجب حرارة الشمس أو زجاج و جدار عازل ، عاش حياته الماضيه و ختم كتابه دون أن يكون لديه قرآن نائم في “جهاز ذكي ” مع تفسيره ، عاش متحركا تحت الشمس و في بيته ، دون أجهزة تحكم ، قد تفتح الأبواب و النوافذ و تغلقها ، لتدار الحياة ” الكترونيا ” و بلمسات الأنامل .
في الوقت ذاته يظل – رغم هذا التطور – بشر – اعانهم الله و منحهم الصبر – عرضة لاعتداء هدفه ارجاع عجلة التقدم للخلف ، فتجدهم بسبب الحروب أو الثورات أو لأسباب عدة ، قد يقضون شهرهم الفضيل دون أفطار مناسب أو سحور ، يمر بهم بلا هدوء ، و دون أن يكون لهم جدار يختبئون خلفه في بيت يحفظ له كرامتهم و وطن يئويهم ، ، تدوي أمطار الاسلحة و أصوات الطائرات فوق رؤوسهم عوضا عن سماع الصلاة، و عوضا عن اجتماع العائلة تتغرب و تتعرض لشتات يقصيها و يشردها ، ارواح في رمضان لا تتستشعر سكينة الشهر بل تعاني حتى النخاع !
احيانا تحيطنا النعم الكثيرة و لا نشكر ، تسرقنا الذنوب صغيرة كانت أم كبيرة ، و نحيا دائما على أمل بالغد ، و الغد لا أحد يضمنه ، في شهر المغفرة و الرحمة و العتق من النار لنا فرصة أخيره للتوبه ، و لكن كيف لنا ذلك و قلوب بعضنا ربما طمست و اعتادت الذنب و يوميا تعيش فيه ، إنه شهر قد يبدو للبعض طويلا لكنه مشوار ، لذا فلنحرص على مغنمنا به .
لنكن أكثر صدقا مع ذاتنا ، فالحرية لنا في أن نكتب ما نريد .. و هي أعمارنا .. حياتنا .. لذا لننتقي كلماتنا قبل أن نخطها و لنجتهد في رسم الحرف .. لنُقرأ كما نريد .. كل عام و نحن أمة أفضل .. و يارب بارك لنا في هذا الشهر و أعنا كي نبدأ من جديد .
أضافه :
+ وضع الرسم مع رسوم اخرى ، في صفحة كتب في أعلاها ” الاستاذ شريف أفندي ، صايم صايم صايم ” ، موقعة بريشة الفنان حسني عباس .























مشاركات وانطباعات واراء الزوار