تعلق

•23/03/2017 • اكتب تعليقُا

شجرة عشقي لك
لا تموت !
رغم غياب أمطارك
لم تزل تتنفس
و اوراقها المتساقطة
في كل خريف
جزء متوقع في مواسم الحب
ان نظرنا له بصدق
دونما مبالغة او تزيف !

امواج شوقي لك
لا تهدأ
و ان تخيلت ذلك
و عند اكتمال بدر الحنين
تعلو و ترنو إليك
متجاوزة غضب
قد أخذ من عمري سنين !

ما زلت اهذي باسمك
في أحلامي
و اتخيل ملامحك
في من امامي
و في سطوري ليلا
أهديك سلامي !

XXVII.Subtitle

•22/03/2017 • اكتب تعليقُا

22/ 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

الفاتورة رقم واحد

•22/03/2017 • 2 تعليقان

في مساء البارحة وصلتني الطلبية التي طلبت من متجر ” تي . كوزمتك” ، و لهذا الطلبية قصة و لهذا المتجر حكايات قد تعود للطفولة و حلم تحقق ذات مساء !
تبدأ القصة مع طفلتين في الروضة ، نوف و ساره و صداقة نمت عبر احتكاك يومي و من خلال مراحل عمرية متفرقة ، بعضها اضاف لهم و بعضها أخذ منهم ، في حياة صقلتهم و اضافت لتجربتهم و ربما ابعدتهم لدروب متفرقة بعد التخرج ، فالاولى اتبعت موهبتها و مضت لتعلم التصميم و الفنون و الثانية مضت للعلم و بحاره و قررت دراسة الصيدلة و من ثم استخدام ما تعلمته في مجلات اخرى .
الاولى من السعودية و الثانية من لبنان و الاثنتان منذ الطفولة و حتى الان تعيشان في منطقة وسط خاصة بهما ، و حين يجتمعان تسقط كل الخرائط من اذهانهم و يحلقون حول العالم و هم في اماكنهم ، رغم الاختلاف البادي في طباعهم لكن الانسجام قائم ، و القبول عالي ، فالاولى تنجذب لجدية الثانية و اخلاصها في كل ما تقوم به ، و الثانية ترى في مرح الاولى و انطلاقها و تعليقاتها شئ جميل تحبه و يدخل الى روحها السعادة .
نوف هي الصغيرة التي أعرف ، كبرت و ظلت في عيني تلك الطفلة التي تحاول دائما ، و مهما تعثرت لا أخاف عليها ليقيني بأنها قادرة على الوقوف مرة اخرى ، فهي تؤمن بأن كل يوم جديد فرصة جديدة للمحاولة ، و ترى أن النجاح لن يأتي فجأة ، كما تشعر بأنها تنسجم مع المحاولات اكثر و لا تخيفها كالنجاح المباغت الذي يتبعه لفت نظر.
عرفتها صبية تعيش ايامها و هي تسعى أن تضيف لذاتها بقدر ما تستطيع ، بدء من اغنية بسيطة قد تسعدها و تلهمها و تمنحها الكثير ، الى فكرة قد تؤمن بها و تسعى لتحقيقها بهدوء داخلي يغلفه رغم كثرة حديثها صمت كبير !
كان هذا المشروع احد الأفكار التي تحمست لها و تجاوبت معها تلقائيا لشعورها بأنها قد تضيف لذاتها من خلاله و تعطي الكثير ، بدأت الفكرة حين عادت ساره من لبنان الى الرياض لتستقر ، بعد تخرجها من الجامعة الامريكيه و قيامها بالمشروع منفرده هناك بعد ان تلقت دروس عديدة عن المواد “العضوية” و المستحضرة من الطبيعة دونما اضافات ، و كيفية مزجها بعناية فائقة وفق تراكيب مدروسة ، و اعداد ذلك بحذر شديد و بملابس خاصة لهذا، في تلك الفترة اعدت مستحضر وحيد و بدأت في بيعه بالصيدلة التي كانت تعمل بها في بيروت .
عند العودة – و مثل اي صديقات حقيقيات – طلبت من نوف و بكل اريحية ان تساعدها في التصميم و التخطيط و عمل العلامة التجارية للمنتج الذي تفكر به و ترغب في ادراجه في مشروع مستقل و خاص بها ، مع الوقت و عبر الاندماج بالتفاصيل و قعت نوف بحب الفكرة و رغبت أن تكون جزء من هذا المشروع الذي شعرت بأنه قادر على ان يكون أكثر من منتج واحد لذا اقترحت أن تستثمر مع صديقتها النصف بالنصف ، ان ربحوا ربحوا معاً و ان لم تنجح التجربة ستشاركها الخسارة ، قررت هذا لفرط ايمانها بهذه الانسانة و لأحساسها بأن الفكرة منطقيا بسيطة و قابلة للتنفيذ لا سيما و أن مثل هذه المنتجات العضوية في العالم العربي قليلة و ان وجدت يتم بيعها بمبالغ مرتفعة لا لكون المادة الخام غالية فحسب ، بل لأن جزء كبير من المبلغ يذهب الى اسم هذه الشركة او تلك ، لذا قاموا بالتواصل مع الاماكن الموردة للزيوت العطرية و المواد الخام في فرنسا و اتفقوا معهم على التوريد و عبر اسعار منطقية و من ثم التخطيط لاعداد كافة التفاصيل يدويا و لكل عميل ، بدء من اختيار الزجاجات التي سعوا الى ان تكون بسيطة و جودتها عاليه ، و من ثم التصاميم التي رغبوا في ان تبتعد عن البهرجة و تعكس طبيعة المنتج الذي يتم تركيبه يدويا و بعناية تامة و بشكل مستقل لكل واحد منها .
كنت استمع لتلك الصبية التي تتحدث عن مشروعها أمامي اليوم و اتذكر صدقها مع ذاتها و كيف انسحبت سريعا من طرق رسمت لها لشعورها بأنها لم تكن ابدا لها، فغيرت مسارها في الدراسة سريعا و تركت مجال “القانون” و ” الموارد البشرية ” رغبة في ان تكون اكثر صدقا مع نفسها و تحيا في مجال يتلائم مع تركيبتها و ينسجم مع تكوينها و من خلاله تثبت وجودها بالشكل الذي رغبت به في هذه الحياة .
ابتسمت لها و اخبرتها بأني أرغب في ان اشتري منهم و قبل بدء المشروع ، و كانت في كل مرة تطلب مني الانتظار حتي يتم اختبار هذا المنتج او ذاك و اضافة تعديل ما هنا أو هناك ، و اليوم نجحت هي و رفيقة دربها في تحقيق أمر ربما لم يخططوا له بالشكل الذي بات موجود عليه الآن ، رغم انهم من فكر و صمم و زاد و اضاف ، اقول هذا لاحساسي بأن الارواح الخيرة يدلها الله على طريقها و يأخذها الى رزقها في الصداقة او التجارب او العمل او ما كان و بشكل قد يفوق سعينا و تصورنا في بعض الاحيان .
ختاما اشكر ساره و نوف على موافتي بالطلبية التي طلبت لي و لمجموعة من اصدقائي الذين احب ، و كم سعدت حين قرأت بأن فاتورتي هي الفاتورة رقم “واحد” في هذا المشروع الذي بت زبونه الأول دونما تخطيط مني او انتباه منهم !

XXVI.Subtitle

•20/03/2017 • اكتب تعليقُا

20/ 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

رغم الغياب هنا

•19/03/2017 • اكتب تعليقُا

في نفق الحياة الطويل يسير
يرقب وجوههم التي حُفرت بداخله
يستنشق انفاسهم المختلطة بالهواء الذي يحيطه
يحمل قلبه كمحبرة داكنة عتيقه
و يخرج بعض ما به على اوراقه
يحاول ان يتخلص من اشباح تسكنه
و يعلقها كثياب بالية على امتداد سطور تشبه حبل ممتد
لكن رائحة عرقهم عبثا لا تمضي و لا احساسه بهم !

قصص كثيرة انتهت
تارة في المنتصف و تارة قبل النهاية
و احيانا قبل بدء البداية !
بعضها يشبه روايات شدته
قرأ بها مئات الصفحات
ثم اختفى الكتاب و تلاشى في زاوية غياب !

يحيا ..
كوتر مشدود
في ” كمان” منسي
لا يسمع صوته
و لا يشعر به الآخرين
يرقب العالم من حوله
و من عمره تضيع سنين !

جلسة احادية

•16/03/2017 • اكتب تعليقُا

لم تزل تسير على الطرقات التي تقودها اليه …
تتأنى في خطواتها كلما عبرت من رصيف انعكس عليه ظله ..
ترقب المدى برأس لا يهدأ ..
يتعبه التفكير ..
و يتلفت صوب اتجاهين !

تجلس على المقعد الذي انتظرته فيه طويلا
و تجالس المقعد الذي اعتاد ان يجلس عليه
و تسترسل في حديثها معه
و للدقة تستعيده
جملة بعد اخرى
و تحاول أن تحلل عباراته
و تفهمها من جديد
تستعيد كل لحظة مضت
و تفكر أين كان التعلق
و من أين جاء الفراق !؟

XXV.Subtitle

•16/03/2017 • اكتب تعليقُا

16 / 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

غابة سوداء و سمكة اخرى!

•16/03/2017 • 2 تعليقان

في عمر ماضٍ التقت سمكة مع آخرى …
بمرور الوقت تألفت أرواحهم ، و سبحا في ذات المحيط ، لكل منهما مكانه و أدواره التي يلعبها و تياراته التي تبدّل من مزاجه و تسحبه أحيانا لعمق بعيد ، و دائما بعد كل افتراق يأتي لقاء جديد ، به يكون للبوح مكان و للضحك مساحات ، و غيمة من صفاء تعبر خلالهما دونما رؤيا و دونما ضجيج .
كانت السمكة الأولى تتلمس دروبها في دور جديد ستقوم به و تعيشه ، و كانت الثانية شديدة الانبهار بها و تستلهم من سلوكها وحديثها كل ما هو جديد عليها و تتعلمه ، كانت الأولى معطاءة وفق طبعها و الثانية تحب المشاركة و الحديث .
في مطبخ صغير ارتفعت درجة الانبهار ، حين أعدت السمكة الكبرى كعكة ” الغابة السوداء” ذات مساء ، و بدأت تحرك الخليط المحلى و تمزج كافة المكونات و الأشياء ، تتحرك بملئ صباها و بأحلامها و إحساسها العالي النبيل ، و تضفي على علاقتها مع الأخرين كل ما هو صادق و جميل .
في ذلك اليوم تمتعت السمكة الصغرى بكافة التفاصيل ، و بمرور السنوات تعلمت من تلك السمكة الكثير، دونما توجيه مباشر و دونما تباهٍ أو تعالٍ ، كانت سمكة تشارك الأسماك الصغرى الحياة بعيوبها و تجاربها و تضحك معهم دون أدني رأي مسبق أو حكم مطلق و دون أن تتوقف أمام ما يتوقف أمامه الآخرين بتعنت، و يتصرفون إزاءه بشكل مقولب ، فقد كانت تنطلق مما تشعر بأنه حقيقي و يناسبها و تراه متوافقا مع رؤيتها ، دون أن تلتزم بمعايير الآخرين أو ترتبك أمامها و بها تبالي.
مرت السنوات و أخذ المحيط الأسماك في زوايا عديدة ، و منحهم أدوارا جديدة ، أحيانا يسبحون في الصفو مع التيار و يحاربون بهدوء بعض الموجات العنيدة ، كل سمكة تعيش معاركها الداخلية أو الخارجية دونما صخب و دونما ثرثرة ، و دونما إلغاء للعاطفة أو حساب للأمور بالورقة و المسطرة .
أسماك تحمل في قلبها بوصلة تدفعها للاتجهات دونما تبرير ، فتارة تستسلم لما هو كائن و تارة تحاول ممارسة التغيير ، تسبح في محيط لا نهاية له و في أعماقها تحمل محيطا كبيرا !
البارحة و بعد مرور ثلاثة و ثلاثون عاما و ربما أكثر ، تكرر “المشهد” دونما تخطيط ، و حمل السمكة الصغرى لماضٍ بعيد ، فها هي السمكة الكبرى تحضّر من جديد كعكة ” الغابة السوداء” لتشارك الصغرى يوم مولدها ، مما دفع الثانية للتأثر و الشعور بامتنان عميق للخالق الذي بارك لهم في أعمارهم و حفظ لهم أمنهم و كل ما يربط بينهم ، فها هم يعيدون اللحظة الماضية مع تبدل الأدوار ، فالسمكة الصغيرة لم تعد صغيرة ، و السمكة الكبرى باتت اليوم جدة جميلة ، فطباعها الحلوة لم تتبدل و إن تصورت ذلك ، و إحساسها المرهف لم يتغير و إن تصورت ذلك ، و هاهي و تحت تأثير إحساسها تمنح الآخرين من جديد ، و تجعل من فكرة وجودها في أي محيط تعيش به سبب لألف فرحة و ألف شئ سعيد .
في صباح هذا اليوم أهنئها بيوم مولدها لكونها ولدت بعدي بيوم ، و أؤكد أن هذه السطور تحمل الكثير من “الحقيقة” و ليست قصة من قصص ما قبل النوم !

هدايا

•15/03/2017 • 4 تعليقات

” شاعرية الأرض لا تموت مطلقاً ” .
. كيتس .

مشاعرنا

•15/03/2017 • 2 تعليقان

منذ ان شاهدت الأغنية في عام ١٩٨٢ ميلاديه باتت ملتصقة في رأسي ، تومض مع كل مناسبة “يوم ميلاد” عابرة لي أو للاخرين ، اغنيها تلقائيا بداخلي دونما صوت، و ادندنها للحد الذي اشعر به و كأني بت اسمعها!
اغنية تحمل علامات ذاك الزمن و محاولاته ، و مع الوقت باتت تحمل جزء من ذكرياتي و اوقات “كانت” و شكلت جزء من حياتي .
شعرت برغبة في مشاهدتها اليوم ، و عند تأملها انتابني احساس بأننا في مقتبل العمر و بدايته تكون ” مشاعرنا” مشعة ، تشبه “آثار الحكيم” في برائتها و انطلاقها و محاولتها في المشاركة و الاداء و التفاعل ، و بعد عمر تصبح قريبة من هيئة الفنانة “رغده” هنا ، هادئة صامته اكثر غموضا و حذراً ، و في مرحلة اخرى تصبح شبيهة بالفنان “فريد شوقي ” في هذا المشهد … مليئة بالغربة ، منغلقة كصدفة ، منسحبة للداخل رغم وجودها و تشعر بعدم انتماء للصخب الذي يحيطها و بارتباك و قلق يظهر في الوجوم و انامل اليدين !!

 

 

اضيف هنا مقطع غناه وليد توفيق و كانت كلماته تؤثر بي ” يا وعدي على الأيام دي .. من غير ما نحس تعدي .. تاخد اكثر ما بتدي .. و أنا و يا الأيام وحدي ” !!
ثم يليه التغني للتيه و سحر الشباب و خيلاءه و خيالاته و تصوراته ” يا قمر الليل الوردي .. شاور للنجمة تهدي .. أمرك يا جميل .. انزل يا جميل في الساحة .. و اتمخطر كده بالراحة .. انا قد عينيك مع ان نظرة عينيك دباحه .. مالك طالع بالعالي !!؟ .. يا مالي قلبي ليالي .. امرك يا جميل “.
تتغير المشاعر و درجة الاحساس و تستمر العبارة و الأغنية كما هي… “هابي بيرث دي تو يو ” !

في طور التكوين

•14/03/2017 • 2 تعليقان

في يوم كهذا كنت في طور التكوين،و في انتظار لحظة خروج من عتمة آمنة إلى حياة متسعة مليئة بالضوء الذي يشتت تركيزنا و يمنعنا أحيانا من إبصار الأشياء على حقيقتها و طبيعتها التي قد لا نعرفها إلا بعد حين !

في يوم كهذا كنت لا أحمل “خيبات” أو “تجارب” أو أسئلة حائرة حول “علاقات” انتهت و لم تنتهِ !

في يوم كهذا كنت لم ألتقِ بأيّ وجه بعد ، و لا عينٍ صافحت وجهي الذي تبدّل مع مرّ السنين ، و لم يحتفظ سوى بنظرة ما تسكن عينيي و لم أزل أحملها على مرّ السنين .

في يوم كهذا كانت والدتي تعيش ظروفا صعبة ، و كانت الحياة تسير كما قُدّر لها ، كنهر جارفٍ لا يرجع للوراء ، و يتدفق في المجرى الذي حُفر أمامه ، لا تهتم بقادم و لا تقف لتودّع راحلا ، تمضي كقطار لا يملك محطات يقف بها، و يتحرك على قضبان لا تراها العين ، لذا يصعُب معرفة اتجاهه أو إلى أين يأخذنا الطريق!

في يوم كهذا ودعت أمي و الدتها ، و استقبلتني بعدها بعدة ساعات ، في يوم كهذا أُرهقت روحها بين لحظة موت و لحظة ميلاد ، دون أن تعترض أو تجادل لكونها أدركت بعد عمر أن هذه هي الدنيا و طبيعة الحياة.

في يوم كهذا بعد عدة سنوات ، تركت “التجربة” على روحي وجسدي علاماتٍ ، و نمت بذور عديدة بداخلي ، بِتُّ أحملُ في أعماقي حديقة ، غابة ، و أحياناً صحراء ممتدة أقفُ بها وحدي حائراً دونما دليل ، و بأسئلة ليس لها إجابات.

في يوم قريب من هذا خذلني أحبة ، و أربكتني صداقات ، و انزعجت طويلا من “نفسي” و عشت حزن اللحظة ، و أدركت قيمة التوازن و حفظ المسافات .

في يوم يشبه هذا كنت أترقب الغد بإحساس آخر ، لا يعرف “التعوّد” و “الألفة” و الهدوء الذي لا تسكنه “دهشة” و “فرحة” و ترقّب للآتي من المفاجأت خلال يوم كُتبت لي به “شهادة ميلاده” .

في يوم تلا هذا فرح أبي بوصولي، و قد اختار لي أسماء عديدة ، و دوّنها على ورقة خلال شهور و كان يرددها ليختار أيها الأنسب لي .

في يوم بعيد عن هذا مضى أبي وافترقنا دون وداع ، كان يفصلنا محيط و ظروف و أشياء عديدة تلاشت بعد “موته”، و عرفت لحظتها مدى حبه لي و مدى حبي له !

في يوم آخر أدركت أن الحياة “رحمٌ ” آخر ، و أنّ كل يوم هو “ولادة” جديدة ، و أننا دائما في “طور التكوين” ، و لو عشنا عشرات السنين ، و أن التبدّل يحدث حتى و إن لم تصاحبه أحداث جليّة ، و تغيّر في الأماكن و المناصب ، فهناك تغيّر داخلي متدرج يشبه تكون “الجنين” ، و أن هناك مشاعر لا نفهمها قد ُنعبر بها ،فما رفضناه ذات يوم يعاودنا له الحنين، و ما اخترناه ذات حين و قاتلنا من أجله ربما ينتابنا صوبه تساؤل و غربة و ألفة لها جانب مشين!

في يوم يشبه هذا اليوم كانت الحياة تستعد بنبضها لإخراج فراشات عديدة من شرنقتها، و الأقدار تدفع آخرى لمصيدتها و نهايتها ، تكرر هذا مع كل ما هو موجود بالطبيعة منذ قرون و سنين ، و هي سُنّة في الخلق و سمة حقيقة في “الكون”تشهد عليها كل لحظة ولادة ، و كل قبر حُفر ليضم مغادرا جديدا.

في يوم متكرر كهذا اليوم .. كتب أحد سطوره .. و أثبت أحدهم عبوره … و مضى كائن آخر دونما اختياره لحالة صمت طويلة تشبه النوم!