كل غنوة حب فيها حاجة منك ..

•23/02/2014 • 5 تعليقات

23feb2014

 لبعض اللحظات سطوة تتجاوز الواقع و تبقى في منطقة خارج الحدود المكانية و الزمانية لتستمر و تبقى ، و هذه المقاطع الغنائية و النغمات الغارقة في حنين لشئ لن يعود و لحب لطالما حلمنا به منذ مراهقة مبكرة و تأثرنا بتلك الأغنيات التي تتحدث عنه فتصف حال العاشق و سطوة المعشوق و تمنحنا ” أحساسات تانية ” !
أغنيات عمر بعضها قد يتجاوز الثلاثين عاما  ، عمرها من عمر بعض أخوتي و بعض من تعرفون ، غنتها أصوات لمعت كنجم عابر في سماء كانت متوهجة بالنجوم المضيئة أو ربما كنا في عمر ماضي نتخيل ذلك !
اسماء شهيرة .. لم يعد يذكر البعض بعض أعمالها .. أشخاص تعبوا و هم ينتقون أعمالهم و ربما كانت فرص سريعة و ضربات حظ .. بعضهم رحل عنا طواعية .. او رحلت عنه الأضواء .. او سرقته يد الموت .

zzz20dec2012

شعراء نظموا كلمات لمست مشاعرنا .. و ملحنين أعادوا صياغة هذه الكلمات بالصوت و الرتم الراقص حينا .. او المؤثر أحيانا ..  موسيقين كثر شاركوا في عزف تلك الألحان  .. و أصوات مرافقة ترنمت مع من غنى .. ثم مضوا دون أن نعرف من هم رغم تواجدهم في تلك الأعمال كأشخاص مؤثرين و أسماء منسيه !
منسية كتلك الأيام التي يستبد بي الشوق كي أعيشها مرة أخرى .. مع كل من رافقني بها و كبر معي .. رغم معرفتي بفراق بعضهم و أنشغال البعض الآخر قصرا لا طواعية !
الحياة تمنحنا سنوات عديدة .. بها الجديد يمحو القديم .. لكن يظل بعض ما كتب عصي على النسيان .. كتلك اللحظات التي تحدثت عنها في السطرة الأول .. موضحا أن لها سطوة .
هنا أضيف ١٤ مقطعا من أغاني استمعت لها مليا و أحببتها ، مع كتيب به الكلمات و اسماء تلك الاغاني و بعض المعلومات عنها .
و الأعمال على التوالي هي ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٦ ، ٧ ، ٨ ، ٩ ، ١٠ ، ١١ ، ١٢ ، ١٣ ، ١٤ .

التزلج في يوم مشمس !

•18/02/2014 • 2 تعليقان

كان البشر يحتشدون في هذا المكان المشمس المغطى بالثلج الأبيض ..
البرد بالخارج  مع الدفء داخل المقهى يتناوبان على اقتحام أجسادهم المغطاة بثياب أختلفت الوانها و خاماتها ، كل حسب ذوقه و قدراته المادية.
غطت جسدها المترهل ، المثقل بوزن زائد ، وهموم تتجاوز سنواتها الأربعون بمعطف خفيف صنع من الكشمير الناعم و بُطن داخله بفراء أرانب عده .
لا تشبه أغلب من يحيطونها ، فهي هنا لا للتزلج بل لإنتظار يصعب عليها تكهن مداه ، أتت مع رفقة لها أصطحبوا أبنائهم وعادوا معهم أطفالا ، بينما بقيت هي كما عرفت ذاتها منذ سنوات طويلة ، طفلة وحيدة رغم عدد أخوتها الكثير و رغم كثرة معارفها .
جلست بالقرب من النافذة على طاولة تتسع لأربع أشخاص ، نظرا للتدفئة نزعت الأرانب المتخفية بينها وبين الكشمير و تركتهم ليناموا على المقعد المجاور مع حقيبتها التي قد لا يعرف أغلب من هنا أسم  ” العلامة التجارية ” التي تحملها و لا السعر الباهظ الذي أشتريت به .
أتت من بلاد حاره ، من صحراء ممتده ، لم تعيش بها رغم أنها تحيطها ، فهي تقطن منزل مكيف الهواء و تشاهد أغلب ما يشاهده الآخرون هنا وفي الوقت ذاته .
شاهدته و شاهدت المزيد حتى سئمت وعادت لما كانت تفعله أيام طفولتها ، للقراءة و تأمل الناس لقرأتهم و البحث عن ما هو مكتوب خلف أغلفتهم التي يعتنون في تجليدها لتظهر بشكل يتصورونه أفضل ، متناسين أن للأوراق رائحة و للحروف وعلامات التعجب و الاستفهام معاني و ما كتب حقا سوف يظهر لمن يحاول القراءة متمعناً بصمت .
في الزاوية وقفت فتاة متوترة بعض الشئ رغم ثباتها وحسن هندامها ، ظلت مرتبكه وكانت بسيطة ، حين أقبل قل توترها ، لكنها فقدت تلقائيتها التي كانت هنا قبل وصوله ، بدت أكثر تكلفا و أكثر أبتساما ، لا تعلم بأنها كانت أجمل قبل حضوره و لم تنتبه لحقيقة تعيشها وهي أن حضوره يربكها لكونها تبحث عن قبول من شخص يملك ملامح ثابته و شفاه لا تتكلم إلا قليلا .
أختفيا من أمامها ، مضيا لكثبان الثلج ، ظلت هي تحاول بمرحها أن تكسر برودة ما و هو كان البرودة ذاتها !

على مقعد ليس ببعيد رجل مع ثلاث سيدات و عدد من الأطفال ، لاحظت بأنه كان يرقبها وحين لاحظ بأنها لاحظته نهض من مكانه ليبتاع بعض المشروبات ، ويسأل بحرص ولطف السيدات اللواتي يجلسن معه فيجبن بأصوات مرتفعه نظرا لضجيج الصغار حولهم و بشفاه تتسع و حواجب مقطبة بلا غضب ، شعرت أن أحد الثلاث زوجته و البقية اخواتها ، حين مضى يتحرك لاحظت أنه رغم كتفيه الهزيلين يمتلك بطن يشبه ثمرة بطيخ صغيرة التصقت بجسد رجل نحيل ، يتهادى بخطوات لا ينقصها الخيلاء وكأنه أحد أبطال كمال الأجسام ، عيناه رغم التعب توحي بأنها كانت جميله يوما ما ، و تحركاته توحي بأنه لم يزل رافضا الحقائق التي تأتي بها الحياة ، كبر السن و فقدان الكثير من الجاذبيه التي لا تأتي ولن تعود بهذه الخطوات أو تلك المشية .
أخرجت كتاب معها يتحدث عن زمن لا يشبه هذا الزمن بشئ ، زمن رفاهيته لا تقترب من حدود ما يعيشه أبسط أنسان في هذا العصر ، عصر لم يعرف أجهزة التكييف و لا الستائر التي تحجب الشمس و تجعل الليل نهارا ً ، وقت لم تخترع به النظارة الشمسية و بطاقات السفر أو أماكن الترفيه التي تقتات من الطبيعة وفي كل موسم لا مواسم معينه .
فهذا موسم التزلج ، وفي الصيف موسم السباحة ، ولا تتوقف تلك الرياضات فهناك دائما أحواض سباحه داخليه مدفئة في عز الشتاء لهواتها ، و مناطق صغيره  تختلف عن هذا المكان وجد بها الثلج تحت تصرف الأغنياء فحسب و بأسعار مرتفعه .
كتاب بين يديها يحكي عن اللحظات الأخيرة في حياة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ، يتحدث عن حياتها مع الرسول الكريم ، كلما قرأت سطر شعرت بأن هناك هوة تفصلها عن الطاولات القريبة و تتسع الى أن شعرت بأنها بعيده .. بعيدة جداً .. و وحيدة ..  فهي لم تصل لذلك الزمن الذي تقرأ عنه .. وليست قريبه حقاً من الزمن الذي تعيشه .. ترى أن الحياة تسرقها .. وربما كانت هي من يجعلها تـُسرق منها .. تهدر ساعاتها في انتظار لا ينتهى .. انتظار قد يطول و لأجل لحظات قصيرة .. تماما كالمتزلجون الذين يصطفون بالساعات لأجل أن يهبطوا من القمم  المرتفعة للسفح في لحظات قصيرة !
اليوم هي تنتظر في مكان لم تختاره ولم تجد سواه لتحتمي به من ذاك البرد القارص، بين جدرانه تشرب قهوة لم يكن طعمها  كما تحب و تتبعها بمشروب شوكلاته ساخنه  أتعبها به كثرة السكر الزائد فيه !
تجلس وهي تعلم بأن الحياة لا تختلف كثيرا عن كل ما تمر به و ما يحيطها ، بدء من الأفراد الغير متجانسين ، إلى الأختيارات المتاحة و القليله ، مرورا بالتوقعات التي قد لا تصيب و الحلم المستمر بشئ آخر و حقيقة أن العمر قد يصبح انتظار يتبعه انتظار !
إن النعم تحيطنا ، فهاهي الشمس لم تزل تشرق ، ها هو الثلج رغم برودته يرضى بكل حب أن تكون ملاعبه البيضاء مثل قلب نقي لعبة لنا ، و هاهم الناس قادرون على الضحك أو التفكر أو التأمل أو الهروب كل وفق قدراته و طبيعته ، يعيش في أزدحام داخلي و خارجي به قد يتجاوز هذه النعم أو التوقف أمامها ، ليحيا و هو يتصور به إنه علامة فارقة  و شيئا مهم ، دون أن يدرك بأنه مجرد تذكرة ركوب قطعت للتزلج أو عابر سبيل .

في هذا المكان تتنازعهم يد الدفء و البرد و مختلف الأشياء ، ليجتمعون كبشر دون أن يجتمعون حقا ، على الحائط العالي علقت أعلام الدول متقاربه شكليا و متحده في الظاهر ، لاحظت أن علم موطنها نصب بالمقلوب فبدت الكتابة منعكسه ، حدثت ذاتها قائلة ” حتى ان وضع بشكله الصحيح قد تظل حروفه غير مفهومة للأغلبيه ، خاصة من وضعوا بالجوار علم لأمة أحتلت وطنا مجاور وهي الأن معلقة بالقرب و كأنها أخت صديقه ! ” .
مفارقات عديدة تحدث تحت الشمس وفوق البياض ، تستمر في البرد و الدفء ، موجودة من قبل الأشراق و مستمرة بعد الغروب ، مسترسلة كمقطوعة الحياة التي لا تنتهي  ، غير منقطعة بكل ما بها من تآلف و تنافر و أنسجام و نشاز ،  تبقى مستمعة لها بشكل أجباري ، كل نقرة دف وكل رنة وتر قادرة على خرق الأبواب و النوافذ المغلقة ، لذا تستمع مرغمة و بدون استمتاع احيانا .
يمضى الوقت و تقترب ساعة الغروب ، ترقبها الشمس قبل الرحيل و هي تجلس على الطاولة القصية  وحيدة ، لا تتزلج ، ترقب الآخرين فقط  وهم ينزلقون واحد بعد الآخر كالجليد الذائب في هذا اليوم المشمس ، مدركة بأنها ستنزلق يوما ما من هذا الركن القصي الذي تحتمي به لتصبح مثلها مثلهم تماما و إن لم تكن تظن ذلك .

الأثنين 17 فبراير 2014 .
بوسطن .
12 و نصف بعد منتصف الليل .

Fooling yourself

•14/02/2014 • 7 تعليقات

14feb2014

اضيف هنا ١٤ ملف ما بين موسيقى و أغاني  و كتيب صغير عنها .

” الأغاني حسب الترتيب “

1 . 2 . 3 . 4 . 5 . 6 . 7 . 8 . 9 . 10 . 11 . 12 . 13 . 14

دامت قلوبكم بخير

In Store Today

•31/01/2014 • 2 تعليقان

30/1/2014  Usa – Boston – Canon Power shot S110

قرودي .

•03/01/2014 • 8 تعليقات

3jan2014

من مطالعة الصباح ، كتاب عن الأمثال الشعبية الحجازية ، حبيت هذا المثل  ، و دفعني للتفكير بالقرود اللي في حياتي و أحبهم ، قرود يملئونها بالكثير و يحركونها من خمولها ، عبر اتصال بسيط أو حضور مباغت أو دعوة مفاجئة و لقاء غير متوقع !
ممتن لهؤلاء المتعلقون بأغصان عمري ، المتنقلون على أشجار وجداني بخفة ، و لا يتقاضون مني سوى موز المحبة و مكسرات العاطفة لا أكثر .
ختاما لا أقول سوى ” الله يخلي لي قرودي و يطول بأعمارهم و يحفظ لهم عافيتهم و يجمعني دائما معاهم على خير ” !

لقاء مفيد و فاتن حمامة .

•25/12/2013 • 7 تعليقات

25dec2013a

قرأت هذا اللقاء الذي نشر بتاريخ ٢٨ اكتوبر ٢٠١٢ ميلادية بصحيفة المصري اليوم ،  منذ ذلك الوقت وبي رغبة للاحتفاظ به و أعادة نشره و توثيق بعض تفاصيله التلقائية الصغيرة هنا .
اليوم فجراً ذكرته و عدت له ، أعددت له بعض الصور و أستبدلت بعض اشارات الترقيم بأخرى مثل الأقواس وما شابه ، سعيا لأضافته و هأنا أفعل .
جزيل الشكر للاعلامي مفيد فوزي الذي منحنا فرصة للالتقاء بانسان نشتاق إليه و نتسأل .. ما الذي حدث له ؟ .. و ما عساه يفعل في هذا الغياب !؟ … إليكم اللقاء ، قرأة ممتعة ..

25dec2013b

أشتاق لزمن الروقان
أنا من جيل ” كروان حيران و” الليل لما خلى ” لعبد الوهاب و” جددت حبك ليه ” و ” الأطلال ”  بسنبطة أم كلثوم، جيل الفرافير ليوسف إدريس، والثلاثية لنجيب محفوظ، وعبقرية مصر لجمال حمدان، وأغانى عبدالحليم الوطنية، واجهة نظام عبدالناصر، و ” إسرائيليات ” لأحمد بهاء الدين، و” لا تطفئ الشمس ” لإحسان عبدالقدوس، وشطحات المخرج حسين كمال، وتفسيرات الشيخ الشعراوى، وتغريد فيروز، وإبداع وتجليات «العميدة» فاتن حمامة .
فاتن، التى سكنت قلوب المصريين ، شريكة كل قصة حب عاشها إنسان وكل ألم شعرت به امرأة مقهورة ، فاتن.. التى جسدت مشوار المرأة المصرية من ” أنا بنت مين ” إلى فيلمها ” أريد حلاً ”  .
كلانا-  بالمناسبة – فاتن حمامة، وأنا، جوزائى البرج، و ربما كان المزاج العام متقارباً رغم الفارق بين سطوع قمرها.. وتواضع نجمى !
لعلها عادة عمرها سنين، أتبادل مع ” العميدة ” حوارات مطولة ليست للنشر، وذلك عبر التليفون الأرضى ، دائماً عندها وجهة نظر تقولها فى فيلم أو حتى فى حديث مرسل ، لكن ” تونة ” وهذا هو اسمها الذى يناديها به المقربون لها فقط – يفرض عليك احترام رأيها دون إرهاب ، ذلك الصباح ، طلبت منها أن نلتقى، فلم تتردد .

25dec2013c

أفلامها: قضايا
١- ” أريد حلاً ” حق المرأة أن تقول لا.
٢- ” لا عزاء للسيدات ” خطورة و تأثير كلام الناس حين يصبح شظايا متناثرة .
٣ – ” يوم حلو و يوم مر ” واقع حياة المجتمعات العشوائية .
٤ – ” الحرام ” صورة من حياة عمال التراحيل في الريف المصري .
٥ – ” دعاء الكروان ” يقول إن الحب أقوى من الانتقام .

25dec2013d

قالت بنت المنصورة
جلست فاتن حمامة على كرسى عال فهى لا تحب أن تغطس فى فوتيل.. اللون الأبيض، لونها المفضل والخضرة عشقها واللوحات الفنية لمشاهير الفنانين «جيرانها» الدائمون .
طلبت لنفسها فنجان شاى ” أبو فتلة “وحين هممت أن أضع السكر، نبهتنى  ” معلقة إلا ربع ” ، أغلقت الموبايل وقللت من تكييف الغرفة التى تضمنا ، قالت بنت المنصورة وهى تأخذ رشفه من الشاى:  زهقانة !
شعرت أن فاتن حمامة ليست زهقانة فقط إلى حد السأم ولكنها غاضبة ، ذلك الغضب الذى يسكن القلب والعقل ، غضب بطعم الوجع .
قالت والمسجل يلتهم كلماتها  ” تصور مش عايزة أقول ولا أخرج ولا أتكلم ، عندى حالة ، عايزة أقوم وقت ما أقوم ، آخذ فنجان قهوتى على مهل ، أتفرج على حاجة ولو ملياش نفس أستنى شوية ولو عندى ميعاد عاوزة اللى يقومنى ،  ده سن العواجيز بأه !
شعرت أنى أثقب عزلة فاتن حمامة الاختيارية ، قلت لها: هل تقرأين صحف الصباح؟ ، قالت: مواظبة، أبدأ بالعناونين ولو فيه مقال لفت نظرى، أقرأه ،  ..  قلت : صفحات الفن؟ .. قاطعتنى بحسم مش دلوقتى ، بعد الأحداث الجو ملبد زى ما بيقولوا والأخبار تاخدك من أى متعة !
قلت لفاتن حمامة : فيم يتشابه الفنان والسياسى؟ ،  قالت: كلاهما مهموم بوطنه ،  قلت: وأظن الاهتمام بالحياة الشخصية، قالت: الحياة الشخصية ملك الفنان أو السياسى وأنا ضد النبش والنخربة والتلفيق .
قلت لها: هل سمعت عن مصطلح «الفلول»؟ ، قالت: تعبير بيقسمنا أنا عمرى ما تخيلت أننا كمصريين نتقسم بالشكل ده وعاوزين نوقع ده، ونخسف بده ونسخف كلام ده ، المفروض التفكير بعقل ، نحاكم اللى لازم يتحاكم ، مش اللى الناس تشاور عليه ،  فيه قانون.
قلت لها: هناك قائمة سوداء للفنانين اللى مانزلوش ميدان التحرير ، قالت: أى حركة سياسية فى الشارع تحتاج إلى تقييم أولاً مش عميانى .
قلت: هل أنت خائفة على المجتمع من ” الأخونة ” ؟ ، قالت: لا أخاف كلنا مسلمون وطول العمر عايشين مفيش تفرقة ، مسلمون وإخوان مسلمين الكل بيقول بسم الله الرحمن الرحيم ولنا رب واحد ، قلت لها:  إضرابات الأطباء، هل أزعجتك؟ قالت بحدة :  طفح بهم الكيل ، فهل معقول مرتب دكتور شاب أقل من مرتب شغالة !؟ وبعدين مستوى المعيشة صار ناراً ليس فى مصر بل فى العالم ، قلت لها: سألتك مرة هل تخرجين فى مظاهرة، و قلتٍ أنا أتظاهر بفنى.. قالت فاتن حمامة ” أقول رأيى فى شغلى..” .
قلت: هل تغيرت مصر بعد ثورة يناير؟  ، قالت: مصر، أصبحت ” بركان ”  مش عارفة ح يهمد إمتى ! .. قلت: مسيرة المرأة المصرية.. فقاطعتنى: إحنا بنرجع لورا ! .. ثم سألتنى : ” معقول البنت تتجوز فى السن المبكر جداً؟ ” و قالت فاتن: ده جهل ولهذا السبب يجب أن يحتل التعليم المرتبة الأولى من الاهتمام .

25dec2013e

من حوارات أفلامها
١- من أفواه وأرانب : ” .. افهموا بأه.. صحيح كل بنى آدم له رزقه .. لكن مانبقاش بنخلف عمال على بطال ونقول العيال عزوة ، تكون النتيجة إيه .. فقر ومرض والعيال تموت من الجوع.. إعقلها وتوكل.. ” .
٢- من فيلم لا وقت للحب :  ” أنت دايماً فى قلبى، لكن قلبى كمان مخطوف على البلد ” .
٣- من مسلسل وجه القمر: ”  .. الزعاق والصراخ مش وسيلة تفاهم بين اثنين ..  إزاى تكون معد لبرنامج يحل مشاكل الناس ومش عارف يحل مشكلته مع مراته ” .
٤- من «ضمير أبله حكمت : ” .. أهم حاجة فى المدرسة هو المدرس نفسه اللى بيربى، أهم من البنا ومن الملاعب ومن الفصول .. ” .

25dec2013f

تجربتها مع الآى باد
قالت فاتن حمامة قبل أن أطرح سؤالاً.. ” لازم نلحق العالم .. لازم نلحق التطور وإلا حنفضل جهله .. فيه تكنولوجيا نستفيد بها فى الطب والصناعة .. مش كفاية نعرف نستخدم الموبايل .. أنا مثلا حديثة عهد بالآى باد وجبت معلم كمبيوتر ويفهمنى إزاى أشوف الأخبار والجرائد .. بحاول أفهم .. وأصبح الآى باد مهماً وأنا خارج مصر وأرى محطات أثناء البث على الهواء وسعيدة به لأنه ينقلنى للعالم بمجرد ضغطة ! ” .
ظلت فاتن حمامة تتكلم عن هذا الاختراع الذى دخل حياتها – مثلى – مؤخراً ” .. أصبحت –  وأنا بره مصر- أقرأ الصحف الصادرة كل يوم ..  وممكن أشوف أحداث حصلت .. لازم أكون على علم بأخبار البلد .. وأرى كل الآراء .. لأن العالم ارتبط ببعضه .. والآى باد منحنى سهولة فى التعامل .. علشان كده بقول لكل فنان صاعد أو فنانة ناشئة لازم يبقى عندك حد أدنى من المعلومات والحصول عليها متاح جداً ” .
لم أقاطع العميدة ، ولكن سألتها: أى تعليم فى مصر تريدين؟ ..  قالت ” التعليم اللى يخلى الطفل يفكر .. وتلميذ الابتدائى يبحث عن المعلومة .. وتلميذ ثانوى يكتشف ميوله.. ومهم جداً جداً جداً تعليم لغة أجنبية لاتساع الأفق ” .
” .. شوف قلت لك كام مرة كلمة مهم اللغة ” .. سألتها: أين مقتل بلد؟ .. قالت بعد تفكير: إفلاس خزينتها.. والفتنة الطائفية .. والسلاح فى الشارع فى إيد كل من هب و دب .. ده شىء غير معقول !!
قلت كيف نرتقى فى التحاور؟ .. قالت : ” أنت لمست نقطة مهمة .. دلوقتى أنا باسمعك بجاوب عليك .. تحس إنى خلصت الإجابة تسأل من جديد .. وشايفاك بتسمعنى مش مشغول بورق أو أى حاجة ..  وبتدينى فرصة اتكلم .. وتقاطعى للأستفسار ..  لكن أنا بشوف حوارات فى التليفزيون الكل بيتكلموا فى وقت واحد .. محدش بيسيب التانى يتكلم .. و أنا قاعدة  أتفرج ألاقى نفسى باكلم الشاشة وأقول .. سيبه يكمل رأيه..! .. على فكرة فى إنجلترا يدرس الأولاد أسلوب الديالوج ويعلمك آداب المناقشة .. أمتى تتكلم .. و أمتى تسكت .. ده علم .. هنا كله بيقاطع كله .. وتتوه الفكرة ” .

25dec2013g

العالم من حولها 

تقول فاتن حمامة:
..  فى ماليزيا عقوبة لمن يلقى ورقة أو بقايا أكل فى الشارع. البلد زى الفل .
..  فى إنجلترا، قانون لاحترام الخصوصية وعقاب تشويه الشخصيات العامة أو الأفراد العاديين على شاشات النت.
.. فى ألمانيا ، تعطيل سيارة الحريق عن مسارها جريمة ، كذلك وقوف سيارتك الذى يُخفى مصادر الميه وتركب فيها الخراطيم للإطفاء .
.. فى دبى، كسر الإشارة عدة مرات والسرعة داخل المدينة يعرضك لسحب الرخصة .
.. هايد بارك فى لندن لكل المظاهرات والاحتجاجات بشكل متحضر. طبعا ده سلوك شعب .

25dec2013h

شىء من الفن
سألت فاتن حمامة: ما أخطر ما فى الفنان؟
قالت بسرعة ”  إحساسه يا مفيد.. ممكن ممثلة تقول نفس الكلام اللى تقوله ممثلة أخرى .. اللى عندها إحساس حتصدقها .. علشان كده الناس كانت بتصدق عبدالحليم وهوه بيغنى .
قلت لها:  أتذكر كامل الشناوى كان يقول لنا ” لا تصدقوا عبدالحليم إلا عندما يغنى ” ، عدت أسألها :  فى يوم ما أخترت فى مسلسل «وجه القمر» شابتين هما غادة عادل ونيللى كريم، وهما زهرتان موهوبتان. هل راهنت عليهما ؟ .
قالت: الاتنين ماشاء الله، غادة عادل نضجت بتمثل بإحساس، ونيللى كريم واخدة جايزة .
قلت لها: اشتقنا لفيلم مع عادل إمام وبطولتك ..
قالت: يكفى إن عادل إمام أعطانا بأفلامه سعادة وأعطانا ابتسامة وفناً وفهماً.
قلت: أحمد رمزى؟
قالت: صديق بمعنى الكلمة فقدناه .. ثم قالت: خد بالك إن صداقات الإنسان القديمة هى صداقاته الحقيقية، أما الصداقات الطارئة فهى معارف لا أكثر .
قلت: هل سرق التليفزيون الناس من السينما ؟
قالت: فى هذا الزمن حصل.
قلت: لماذا اعتزازك الشديد بالمخرج بركات ؟
قالت: عنده إحساس .. وكنا متفاهمين.
قلت: وحسين كمال ؟
قالت: فنان وبركات حاجة وحسين كمال حاجة تانية، وعمل أفلام حلوة.
قلت: وصلاح أبوسيف ؟
قالت: له خصوصيته.
قلت: وخيرى بشارة ؟
قالت: أن بحب شغله أوى.
قلت: ويوسف شاهين ؟
قالت: اشتغلت معاه وأنا صغيرة، له طريقته، وأنا لىّ طريقتى، إحنا لا نختلف فى الرأى، لكن فى الرؤية، أنا شايفة الشخصية كده ومعتزة بدورى، وهو شايف الشخصية كده وعنده اعتزاز بشغله.
قلت: هل رأيت الشاشة ثلاثية الأبعاد بالنظارة الخاصة ؟
قالت:  فيلماً واحداً لكننى كرهته .. أنا لا أحب ما يحزننى كفانا حزناً.
قلت: هل تابعت أفلام ما بعد الثورة ؟
قالت: الأغانى المبتكرة اللى بتطلع فى التليفزيون بعد الثورة من أجمل ما يمكن لحنا وكلاماً .. وصدق الشباب اللى بيغنوا وأصل إحساسهم .. ومعظم هذه الأعمال مجاميع .. ودى ثورة فى الأغنية !

25dec2013i

أوراق من أجندتها :
.. زكى طليمات أنطقنى حرف الراء.
.. أخاف من حفلات العرض الأولى .. أخاف الزحمة .
.. نانسى عجرم لطيفة وعرفتها فى حفل بالهرم .
.. فى فيلم الحرام كان لى صديقة من الفلاحات عمال التراحيل، وكانوا مصدقين إنى واحدة منهم. عرفت اللهجة صح .
.. أى فيلم دراما، تلاحقنى أحداثه بعد الفيلم وممكن أكتئب .
.. أصعب أيام أى فيلم أول يومين لغاية ما أمسك الشخصية .
.. نادية، ابنتى، السينما مش فى ذهنها خالص .
.. الإنسان المصرى أصبح مرهقاً من تلاحق الأحداث .
.. وأنا عندى 14 سنة وكنت بامثل أمام محمود المليجى.. فاكره إن الكلام اللى مفروض أقوله ضاع من دماغى على أثر نظراته بعينيه الواسعة. كان معروفاً بقوة فى عنيه .
.. مش فاهمة ليه ما اشتغلناش سوا أنا وأحمد زكى ..!
.. محمود مرسى ممثل قوى جداً .
.. الهجوم على نجيب محفوظ اللى رفع رأس مصر فى العالم.. ضيق أفق .
.. عمر المصرى ما كان قاسياً على جاره أبداً، لكن وصلنا للحال ده .

25dec2013j

زمن الروقان
عدت لقارب الحوار أسألها: هل أرهقتك وأغضبتك الأحداث التى تمر بالبلد ؟
قالت: ” أرهقتنى الصراعات “.
قلت: لماذا لا تشاركين بالرأى فى قضايا تمس الجماهير وتريد الناس أن تعرف رأيك ؟
قالت بلا تردد: ”  أقول رأيى فى إيه !؟ ” .
قلت: استأذن فى سؤال: هل اعتزلت السينما؟.. واسمحى أن أعدل صياغته.. هل توقفت لالتقاط الأنفاس ؟
قالت: لو جاءتنى حاجة تستاهل لن أتردد لكن محصلش، وبعدين لسه حانزل تانى واشتغل تانى، بأقول لك عاوزة أريح .. أقوم وقت ما أقوم .. وأقعد وقت مانا عايزة .
سألتها: ما شهادتك على الملك فاروق ؟
قالت: كرهناه من غير ما نعرف إحنا كارهينه ليه !
قلت: وجمال عبدالناصر؟
قالت: عشنا فترته بحلوها ومرها.
قلت: وأيام السادات ؟
قالت: شمينا نفسنا.
قلت: وزمن مبارك ؟
قالت: زى ما أنت عارف وصلنا لإيه..
وسادت لحظة صمت ، وكنت حريصاً أن أنقل حديث فاتن حمامة كما هو بنص كلماتها فقد كنت أود أن يسمع القارئ صوتها من بين السطور ويستشف زهقها وغضبها المكتوم، ولهذا قلت لها: هل تفتقدين زمن الروقان؟
قالت فاتن حمامة بسرعة: آه.. أيوه مفتقدة الروقان ..
أصغيت لها أكثر، فاستطردت: أحب أشوف أفلام الريحانى أو أى فيلم من الأفلام القديمة الأبيض وأسود.. عايزة أحس إن أنا فى زمانى !
و سكت المسجل عن الدوران، وتبادلنا كأصدقاء بينهم ” عشرة عمر”  أحاديث متفرقة طلبت ألا أنشرها ” مش ناقصة خوتة دماغ ” ، وكنت أميناً معها ، فأنا أكره الفرقعة على حساب مصدرى ، ومن هو هذا المصدر؟
إنها فاتن حمامة التى قالت لى:  ” أنا لما حد من جرنان تانى كلمنى علشان حديث قلت لازم أكلم مفيد الأول ” .
كانت العميدة على موعد مع زوجها الأستاذ الدكتور محمد عبدالوهاب ، فقلت لها ” حان وقت الرحيل ” وردت بذكاء السنين: ” وحان وقت العائلة ” .

الحلقة الثالثة عشر و الأخيرة / نهايات ..

•16/12/2013 • 3 تعليقات

هكذا هي الحياة .. بعض البدايات الجميلة  قد تأتي في النهايات  .. و بعض الحكايات الطويلة تنتهى في لحظات .
حلقة أخيرة بها تتوقف الأحداث عن التدفق .. و تأتي كلمة النهاية .. حاملة أكثر من احتمال و أكثر من بداية !
متابعة ممتعة .. وحياة حلوة و سعيدة .

الحلقة الثانية عشر / تكشف ..

•12/12/2013 • تعليق واحد

    تتكشف الحقائق حقيقة بعد الآخرى و كأنها جسد يتعرى .. مهما حاولت أيادي البعض ستره متحدية رياح الوقت ممعنة في تغطيتها و مدارتها عام بعد الآخر دون أن تستطيع الاستمرار !
بعض ما تم ستره قد يفضح على نطاق ضيق .. و بعض آخر تكبر الدائرة التي يتضح بها فيشهده الجمع و كأنه فضيحة أو جريمة أو حلقة من مسلسل يومي تتم متابعته لمعرفة باقي أحداثه و تفاصيله .
نتابع معا الحلقة قبل الأخيرة من مسلسل ” القناع الزائف ” الذي عرض في بداية الثمانينات على شاشة التلفزيون السعودي و احدث صدى واسع .. قام ببطولته كل من حسين فهمي ، ميرفت آمين ، زيزي مصطفى ، ملك الجمل ، أحمد ماهر ، فكري أباظه ، والطفل شريف صلاح الدين .. تمنياتي لكم بمتابعة مشوقة و نهايات سعيدة .

الحلقة الحادية عشر / بزوغ ..

•09/12/2013 • تعليق واحد

بعض الحقائق تشبه الشمس ..
تحتاج أن يزحف الليل بكل ما يحاك فيه عليها و تختفي تحت عتمته منتظرة بزوغ أول خيط فجر لتتهادى اشعتها بالتدريج فتتضح الرؤيا و الألوان و تستمر حياة الأنسان بشكلها الذي يجب أن تكون عليه .
لكن هل يوقف المساء زحفه ؟ .. هل يتقبل القمر غياب ملاعبه السوداء التي يضيئ بها ؟ .. هل تستمر الشمس في البزوغ ؟ .. أم أن كل شروق يتبعه غروب .. و كل حقيقة قد تلغيها حقيقة آخرى !
حلقة أخرى من مسلسل ” القناع الزائف ” نرى بها أحداث جديدة .. متابعة ممتعة و اوقات سعيدة .

الحلقة العاشرة / بهتان ..

•03/12/2013 • تعليق واحد

    عمره من عمر الزمان .. افتراء البشر .. كذبهم .. اختلاق القصص .. سعيهم بالباطل .. أمر يتكرر و يستمر .. و في كل مرة له حجة لدى الكاذب و سبب و دافع !
سلوك قد يتم بيسر و سهولة .. علما أن ما يترتب عليه أثم .. و ذنوب مركبة مهولة .. هو ظلم .. يقوم على من كذب و افترى فيظلم نفسه .. و يقوم على الآخرين حين يتجنى عليهم و يشوه صورهم .
به قد تقطع ارزاق .. و يتوقف نصيب .. و تنفصل ارواح .. و يكبر بين المفترى عليه و من احبهم و اعتادوا حضوره سور ينمو بمرور الأيام و يعلو .
و لكن الحقائق قد تأتي برحمة الله مع الأيام .. تضئ بصدقها عتمة الظلم و ظلامه .. فهل يحدث !؟
نقضى معا اوقات ممتعه في مشاهدة الحلقة العاشرة من مسلسل ” القناع الزائف ” الذي عرض بالتلفزيون السعودي عام 1981 ميلاديه و حقق نجاحا منقطع النظير .

الحلقة التاسعة / كمين ..

•02/12/2013 • اكتب تعليقُا

قد يسقط الصياد في المصيدة .. و تقترب نهايته حين يقف أمام فريسته محاولا اصطيادها .. ربما ينجو في المحاولة الأولى .. و يتصور انه نجح في المحاولة الثانية .. لكن تبقي المحاولة الثالثة احتمال لحدوث ذلك !
الأطماع .. الأحقاد .. المخاوف .. حب المال .. أمور كثيرة تضعف من مقاومة الإنسان و سمو أخلاقه .. لينحدر الى أماكن لم يكن يتصور أحد بأنه قد يضطرب و يسقط بها .. أماكن يقف بها ليتهم الآخرين بكل ما هو سيئ و مشين .. يحاول أن يخفي بعض سوءه و يواري عيوبه عبر إسقاط كل ما يعيب في الطرف الآخر .. حتى و إن أستدعي ذلك التعرض الى عرضه و سمعته و أخلاقه .
حلقة جديدة تتصاعد بها الأحداث في المنزل الذي يتنافر و يتقارب سكانه وفقا لطبيعة نفوسهم و أهوائهم … مشاهدة شيقة و متابعة ممتعه .