في أوقات كهذه

•03/02/2015 • اكتب تعليقُا

3feb2015

فاجئت المدينة اليوم عاصفة ثلجيه غير متوقعة ، ادت الى الغاء مباراة كانت سوف تقام في نهار الغد ، لكنها لم تلغي ارتباطنا ليلا مع ضيوف من جنسيات مختلفة سوف يأتون لوداعنا و تناول العشاء معنا .
غدا سفر جديد ، لمحطة مؤقته ، قد نمكث بها لأيام ثم نمضي لمحطة أخرى ، لم نخطط لها و لم تكن في الحسبان ، في أوقات كهذه تزدحم بها الاشياء حولي و داخل رأسي قد أهرب من الواقع الذي يحيطني الى مجلة قديمة أو لحن أحبه و لم أسمعه منذ وقت طويل .
جلست قرب النافذة ارقب الثلج الذي يشبه ندف القطن و هو يتحرك كيفما ارادت يد الريح ، فليس كل ما يتساقط حقا يسقط ، فبعض منه لم يزل في الهواء يرقص كرغبات كثيره في نفوسنا تتحرك و نشعر بها و نعلم أنها قد لا تتحقق .
بين يدي عدد من مجلة قديمه ، و في سفري أحمل بعض هذه الاعداد معي ، مضى الوقت بي و أنا أتصفح قليلا و أرتب بتكاسل المتبقي في الحقائب قليلا ، فجسديا كان بي خمول ثقيل ، و نفسيا لم أكن في أفضل حالاتي .
العدد الذي بين يدي يعود لبداية السبعينات الميلاديه من مجلة ” الشبكة ” اللبنانية ، في أحد الصفحات كانت تنتظرني صورتها لتسرقني و تعيد لي ذكريات عديده ، عفاف راضي و صوتها الممتد الأوبرالي و المتنوع الاداء و الطويل النفس ، الذي أستمعت له في طفولتي و مراهقتي و بداية شبابي ثم اختفى و أختفت و كذلك توارت أغلب اغانيها !
امتد في ذاكرتي شريط من الاغاني التي احب لها ، هوا يا هوا ، و بتسأل يا حبيبي ، وحدي ، ردوا السلام ، سوسه ، هم النم ، تساهيل ، و اغاني كثيره جدا ، كل منها يحمل ذكرى لمكان عشت به او زمان سمعتها خلاله .
من ضمن ما عبر برأسي أخترت هذه الأغنية من كلمات عبدالرحيم منصور و الحان بليغ حمدي .. و يمكن .. يمكن .. !

اضافه :
للاطلاع على الكلمات اضغط هنا .
جزيل الشكر لوائل أحمد بدران لاضافة الأغنيه .

شهر جديد 

•02/02/2015 • تعليق واحد

2feb2015

امنياتي بالتوفيق لكل من بدأ في هذا الشهر امر جديد او باغته حدث سعيد ، مولود يضيف للحياة حياة ، وظيفة جديده او حتى بدأ في قراءة كتاب جديد ، لقد مر من هذا العام شهر سريع تنوعت به الأحداث و ربما لم تكن أوقاته هانئة أو مريحة  ، لذا ادعو الله أن يحقق لنا الأمن و السلام بدءا من الأوطان الى انفسنا  بكل ما بها من اضطرابات داخليه ، دمتم بخير و تمتعوا او حاولوا ذلك  فالمتبقي ١١ شهرا الا يوم  !
و يوم سعيد 🙂

#اجمل_الناس_هم

•01/02/2015 • تعليق واحد

9

من حقا نحبهم ويحبوننا ، و يستمر احساسنا بهذا حتى في عز غضبنا منهم و حتى إن ابتعدوا و افترقنا !

٣٢ دقيقه

•31/01/2015 • اكتب تعليقُا

32min

للماء بكافة تحولاته الطبيعيه ٧ اغنيات
و كتيب تمطر فوقه الكلمات .
للزرقه ..
للمدى المفتوح ..
للاحتمالات الممكنه أو المستحيلة ..
للدقائق المعدوده ..
للعمر و الحياة لحظات لن تنسى و أغنيات قصيره  !

١  ٢  ٣  ٤  ٥  ٦  ٧

المانيكان التي تقف في زاويه

•31/01/2015 • 2 تعليقان

كانت ممتلئه و تختلف مقاييس خصرها عن الأخريات ، غريبة بينهم ، وحيدة في الزاويه .
زينت زهور الجوري رأسها ، تلك البتلات الرقيقه بدت للناظر لها كل شي ، فهي ما ترى عيناه  و ما يستنشق .
لها رائحة تميزها ، و لها عيون لا يراها الأخرون ، عيون ترى ما لا يرون ، و احساس يصل للعمق و رغم عدم انطلاقها كانت بطريقة او اخرى تصل لهم و بأسلوب يشبهها فحسب .
احيانا يحزنها حين يقترب البعض منها و يعاملها بطريقة تتجاهل أن خلف تلك الأوراق الرقيقه يكمن عقل يفكر و يحلل و يقرر ، بل ربما كان أجمل ما بها ما تخفيه هذه الأزهار.
يمر الوقت و  يمضي الغرباء و  يظل الزجاج البارد يفصلها عن الحياة و  تظل الزهور التي تحيطها تزينها ، تجذب العيون لها ، تلك العيون الباردة و التي لا تفكر بالأشواك التي قد تجرح وجهها لتنزف وجناتها بصمت به يختلط اللون الأحمر بالدموع ، لها قلب نابض و احساس و عقل يفكر و تبقى في عيونهم ” مانيكان ” تقف في الزاويه فحسب !

بعد العاصفة 

•29/01/2015 • اكتب تعليقُا

29jan2015

أشرقت الشمس و ذاب بعض الجليد ، رسمت الدروب بالرمادي و اتضحت عتبات الدرج للسائرين ، الشوارع احتضنت السيارات ، و الارض امتدت للمشاة .
ظلت البرودة تحيطنا و باقيه داخل القلوب الخالية او التي مهما امتلات لا تمتلئ ، فالثقوب التي بها تتعبها و تتعب من يحتمي داخلها ، فيسقطون محب بعد الآخر لا لسوء ظاهر لكنها طبيعة الاشياء .
الشمس ايضا ستغيب اخر المساء فهذه طبيعتها ، و النسيان سيأتي مع الوقت لتصبح العاصفة و الاستعداد لها و الخوف منها مجرد ذكريات حتى و ان حركت الكثير من المشاعر المتناقضه لدى البعض .
يبقى الوفاء للذكريات في نفس كل كائن متفاوت و مختلف ، فهناك من يزيد النسيان نسيانا و يكون متأهب له ، و من يتعامل معه بواقعيه ، و من يغرقه رغم الصمت الدائم الكثير من الحنين .
للشمس للطبيعه للنسيان و لألف ذكرى و مكان ، لوجوه لها اكثر من وجه و مع هذا أحببناها بكل وجوهها و لم نحب قناعها و لم نصدق أكاذيبها ، حتى و ان حاولنا كانت قلوبنا العصية تعرف و ترفض .
لوجهي الذي نسيت و لحلم بات بعيد اكتب هذه السطور .

في العاصفة ..

•28/01/2015 • 2 تعليقان

للعشاق قانون آخر ..
فالدفء الذي يسكن قلوبهم قبل اجسادهم يجعل من يوم عاصف يتأهب له الجميع يوم آخر للحب .
المباني و الارصفة غارقة بالثلج و هما يغرقان في اللحظه ، معا فحسب حتى و ان غرق هذا الكون !
تعبر في الجوار امراه نسيت ان تبتاع ما تحتاجه و نسيت ان المتجر الكبير في يوم كهذا أغلق ابوابه ، يتبعها في السلوك ذاته شاب يحاول فتح الباب المغلق و يمضي ، ليبقى رجل آخر يعمل بصمت ، يزيل اللون الابيض من الدروب كي لا يتراكم ، فرغم وجود الجرافات و السيارات الكبيره يظل يقف باداوته البسيطه في مكانه ،  فهناك دائما اماكن دقيقه تحتاج رجل مثله .
هناك أشخاص احتموا بالزجاج و ظلوا خلفه يصورون او يقرأون او يحلقون في العالم الافتراضي ، و بعض اخر  اضطر  للخروج في هذا الجو العاصف ، و هناك من أرتدوا ثياب التزلج لالتقاط بعض الصور التذكارية دون تزلج او وجود مكان له  !
العشاق حين يحبون  يشعرون رغم المسافة بالاشياء و الاخرين ، يستقبلون المشاعر رغم الزجاج الفاصل ، يبادلون غرباء لا يعرفونهم  حبا بحب ، فبعد التصوير لوحوا بايديهم لي مودعين و هم يبتعدون بعد ان حفروا في ذاكرتي مكان لهم و دون ادنى جهد يذكر .
لهذا الصباح .. للعشاق .. للقلوب النابضة .. تقدير كبير مني و خفقات من قلبي كثيره !

قبل العاصفة ..

•27/01/2015 • اكتب تعليقُا

27jan2015

يصطفون في طوابير كالنمل الصغير الذي يعبئ مئونته قبل هبوب العاصفة الثلجية ، داخل السوبر ماركت وفي المحلات التجاريه يتحركون سريعا ، فغدا و بعده تتعطل حركة المواصلات في المدينه لسوء الطقس .
قد ينتهز البعض هذا الغياب ليمضي بعض الوقت مع أسرته أو للنوم ، و البعض يدرك أن عواصفه الداخليه عند الجلوس في وقت كهذا ستعثو براسه ، و تتراكم الذكريات بأعماقه ككرات الثلج و تكبر .
هذه المشاعر قد تعصف بكل شي ، توقف التفكير المنطقي و السليم و تضعه جانبا ، احساسنا بأننا اذكياء أو أقل ذكاء أفكار قد تسيطر على سلوكنا ، فنتكشف رغم كل ما نملكه من صفات و نتعرى ، نسقط ككتل الثلج من السقف القرميدي الأحمر و دون أن يشعر بنا أحد !
نحتاج للدفء دائما ، و قد نعتاد على الصمت و الوحده ، لكن ما يحدث عند أكتشاف الصوت و الآخر يجعلنا نتعب في درب العوده  و يصبح الصقيع الذي يحيطنا أشد بروده و أكثر حدة و قسوه .
من منا يتحدى الطبيعه ، و بالذات طبيعته ؟
هل من يحب حقاً أو يعنيه الطرف الآخر يفعل ذلك ، و تغيرنا لأي مدى يستمر أم أنه كي يستمر لا بد ان يأتي من تفكير و قناعه ، و في لعبة الأستراتيجيات هل كل أستراتيجيه تصدق و هل كل الأشخاص يستحقوا أن نعاملهم بنفس الأسلوب و الطريقه  !
و ما فكرة بحثنا عن الجودة  ان كنا منذ البدء سنتعامل معها بطريقة تشابه تعاملنا مع كل ما مر بنا و نمتلكه دون مراعاة أو تمييز لهذه الخامة أو تلك ، في مهرجان العلاقات الأنسانيه تفكر ، هل كنت المهرج أم المتفرج أم المتذاكي ، هل كنت حقا طفلا ، أم جسدا بلا قلب ، يتعامل مع الآخرين و كأنهم دمى يخرجها متى ما أراد من صندوق لعبه ، ليعبث معها قليلا ثم يعيدها للصندوق المظلم ، دون أن يعنيه الهواء الذي تحتاج أن تتنفسه أو مدى رغبتها بالبقاء و أحتياجها له في هذه اللحظه او تلك  !
هو قد يتجاوز الأدبيات المهمة و التي تبدو صغيره مكتفيا بقناعته دون اعتذار أو تبرير .
فلا ضير لقلب قد تحطم أن تسقط منه في هذه اللحظة أو تلك  قطعه اخيره ..
لذا احيانا و في منتصف حيرتنا ، قد نكتفي بالوقوف خلف زجاج بارد ، نرقب تساقط الثلج  و هو يغطي امتداد أخضر و يدفن زهور جميله .
غدا يوم عاصف و كذلك اليوم الذي يليه ، و في خضم هذه العواصف هناك شئ نشعر به و شئ نخفيه !

و طارت الحمامة

•23/01/2015 • 3 تعليقات

كانت بيضاء كقلبه ، اصطادها كقلوبنا ، ربتت كفه عليها و اطلق جناحيها للريح !
رحمه الله و رحم جميع موتى المسلمين و احسن خاتمتنا جميعا و ثبتنا عند السؤال و حفظ بلداننا و حفظنا و من نحب من كل سوء .

يحدث احيانا 

•22/01/2015 • اكتب تعليقُا

22jun2015

هو طبيب يبلغ من العمر ٤٤ عاما ، تخصص في جراحة القلب فكان الافضل في مجاله .
جلس في مكتبه الملحق بالمستشفى الذي يقصده المرضى من جميع أنحاء العالم  كعادته في كل يوم  .
لم يدور في خلده ان هذا اليوم سيكون يومه الأخير لا في المستشفى فحسب بل في الحياة ككل .
توقفت سيارة بالقرب من المبنى و ترجل منها رجل يبلغ من العمر ٥٥ عاما ، للتو ترك أسرته و ابنائه ليذهب لعمله لكنه عوضا عن ذلك استدار صوب المكان الذي فارق به والدته في نوفمبر الماضي ، حيث انتهت حياتها في ذلك الوقت كما قدر و كتب لها .
مضى الرجل في طريقه متبعا هاجسه الذي سيطر عليه ، دخل هنا لينهي حياة الطبيب ثم دخل غرفة مجاورة له و أنهى حياته منتحرا.
” العلاقات بينهم كان جيده طوال فترة مرض والدتي و استمرت كذلك حتى بعد وفاتها ” هذا ما قالته اخت القاتل ، جيرته في الحي اوضحوا بانه هادئ الطباع ، و العاملين بالمشفى اوضحوا بان الطبيب المقتول كان ايضا كذلك .
هذا ما حدث ظاهريا ، لكن في اعماق كل منا قراءة مختلفة للقصة و تحليل مختلف ،  و في اعماق القاتل أو القتيل قصص اخرى ، جميعنا احيانا يتصور بانه يفعل الصواب ، يرى ان الدافع كافي لفعل هذا الامر او ذاك ، يتجاوز و يتعدى و يحاول تحديد مسار الاشياء وفق خبرته او اسلوبه و ما تعلمه ، لكن الاشياء في نهاية الامر تسير كما كتب لها و تصب في نهاية المطاف في المجرى الذي وضع لها لتقف عند هذا الحد أو ذاك .
هي قصة قلوب تسكننا ،  تتقلب و لا تثبت ، حكاية عقول تسكن الرأس و تملؤها الظنون و الأفكار ، هي أرواح بعضها يشعر و يستشف و بعضها ليس لها ضابط أو رابط و لا تحمل قيمة ما ، لذا قد يتخبطها الف شيطان ، فلا هي تؤمن بأن هناك أجل مكتوب أو قضاء أو قدر .
هو مشهد قد حدث في مكان كنت به و ما زلت اذهب اليه في رحلتي هذه ،  به العزاء نصب على الجدران و كتبت المرثيات على بأوراق صغيره ، في نهاية الأمر هي جريمة لكنها قد تحكي لمن يتأملها الكثير .

للمزيد عما حدث اضغط هنا .

تعليم الصمت للصمت

•21/01/2015 • اكتب تعليقُا

talss20115

مع عميق الشكر  للكاتبه المبدعة غادة السمان .