احياناً نكون كذلك

•28/04/2019 • 2 تعليقان

 

اضافة :
+ المشهد الأول : انجيل ارام مع نبيل الدسوقي.
+ المشهد الثاني : انجيل ارام مع عقيلة راتب .
+ من مسلسل ريش على مافيش ١٩٧٨ ميلادي.

ايحاء ذاتي

•27/04/2019 • 3 تعليقات

صيغة إيحاء ذاتي كتبها د. محمد فتحي لأبي رحمه الله و الذي بدوره كان يطبعها لنا كعلاج عند اي ضيق نفسي او تعب أضيفها اليوم صدقة جارية لكلاهما حفظنا الله و اياكم من كل سوء

ذبول

•25/04/2019 • اكتب تعليقُا

في هويد الليل…غوايش

•24/04/2019 • 2 تعليقان

البداية أغنية

سمعتها بصوت علي الحجار لأول مرة في الثمانينات الميلادية، جذبني اللحن لكوني شعرت في ذلك العمر المبكر أنه يقدم اللون الصعيدي بأسلوب حديث، و كان من إبداع الموسيقار عمر خيرت، و لم اركز في الكلمات كثيراً في ذلك الوقت.
لم أملك العمل في مكتبتي الموسيقية و لم يشتريه أحد من عائلتنا، فهو ببساطة شريط “كاسيت” أتى به أقرب أصدقائي من رحلته الأخيرة مع أسرته إلى “القاهرة”، و كُتب عليه باللون الأزرق “غوايش”، لاحظت أن الاسم تردد في الأغنية و لكن لم اكترث، و فعليا نحن لم ننجذب إلى عمر خيرت إلا بعد “ليلة القبض على فاطمة” مع سيدة الشاشة فاتن حمامة، و “خللي بالك من عقلك” مع شيريهان و عادل امام، واللحن الراقص الفرح في مقدمة فيلم “قضية عم أحمد”، فقد كان سحر” البيانو” هو ما أضاف لبعض تلك الألحان الغارقة في المحلية نكهة “عالمية”.

عودة للحن و للتأمل

منذ عدة أسابيع وجدت لحن “غوايش” يتردد في ذهني دونما سبب، مضيت لفضاء الإنترنت الرحب الذي جعل الكثير من الأشياء البعيدة قريبة، و متواجده في لمح البصر و للدقة “ضغطة زر”.
وجدتها بأصوات جديدة، لكني عدت لصوت “علي الحجار” و بشوق كبير لتلك الأيام التي مضت في بيت أمضيت جزء من طفولتي فيه، و مضى جميع أهله بعيداً و بات لكل منهم بيت.
عُدت للأغنية … و “الكلمات” هذه المرة هي ما أثر بي (!).
شعرت انها تختصر مرحلة في حياة كل منا، تحكي عن ذلك “اللقاء القدري” الذي قد يحدث و نتخيله”صُدفة”.
لقاء يجمعنا في “وقت ما” مع بشر يشبهوننا أو يختلفون عنا، قادرين على مساعدتنا، دون طلب منا، أو معرفة و قصد منهم، معهم قد نتحمل “مرحلة زمنية معينة” أو “ظرف جديد نعيشه”، وجودهم يُضيف الكثير لنا في هذا الوقت ليمضي، أو لنصبح في الغد “انسان” مستعد للظروف الجديدة و الأحداث القادمة.
أرواح قد تحميك من “محيط” كان بإمكانك أن تضيع به، وجودها رحمة من الله، و نجاة لك و لهم من أشياء كثيرة كان ممكن أن تجرفكم و تُغير مسار حياتكم.
تلك الأرواح قد تكون”رزق الله لك”، أصدقاء طفولة قد تفترق عنهم، لكن كل ما كان بينكم أضاف لك، و شكل وجدانك، و نمى الكثير من اهتماماتكم المشتركة معاً، لتبقي كل هذه الأشياء مع كل منكما حتى و إن حدث هذا البعد المحتوم ذات يوم.
هذا الرزق أيضاً قد يكون “أسرته” التي عاملتك كأحد أفرادها لا كضيف قادم، و قد يكون” أساتذة” عابرون، لكن كتبوا في “سبورة” أعماقك الكثير الذي لا يُمحى، “زملاء” لم تحتك بهم كثيراً لكن اكتسبت منهم تفاصيل بقيت معك طويلاً، “أحبة”جعلوا واقعك أجمل، و تقبلك لذاتك أكبر، أمضيت سنوات معهم و لم تتصور أن تفارقهم ، قد يتلاشى التواصل بينكم، لكن يُدهشك نمو بذورهم التي زرعوا في عمق روحك، لتستشف وجودهم في حياتك رغم غيابهم ، تتخيل ردات فعلهم على أشياء تعيشها، و تستحضر آرائهم و أصواتهم رغم كل ما حدث و الصمت المطبق بينكم.

دوافع

الحنين لزمن مضى ، الرغبة في معرفة المزيد عن تفاصيل العمل الذي كُتبت لأجله الأغنية، الفضول لمعرفة شخصية “غوايش” التي تغنى بها “علي الحجار”، و سُمي عليها المسلسل، و أشياء أخرى عديدة دفعتني للتفكير بمشاهدته مع بعض التردد خوفا من أن يُفسد اعجابي بالأغنية التي ربما تجاوز إحساسي بها كلماتها !
سألت بعض من يحيطونني في محيطي الضيق عن العمل و لم يتذكره أحد، أرسلت لصديقه “مصرية” الأغنية و سألتها ان كانت تنصحني بمشاهدة العمل فقالت:” غوايش ده مسلسل للتاريخ”.
فكانت عباراتها … دافع آخر !!

البداية

في مساء آخر …
و بعد عدة أيام ، حين شعرت أن الهدوء الذي يحيط أجواء المنزل يشبه ليل “أيام الدراسة”، مضيت إلى الإنترنت بحثاً عنه و وجدته سريعاً، بدأت المشاهدة و تلقائياً لا أدري لِمَ تذكرت طفولتي و سهري لأجل متابعة “المسلسل اليومي” حتى و إن كان مملاً، كونه العذر المسموح للتأخر عن النوم !!
لا أعلم السبب الذي منحني هذا الشعور، هل هو السكون الذي يُحيطني، أم طبيعة العمل التي تشبه مسلسلات تلك الفترة، و تسائلت كم من عمري أهدرت في متابعة أعمال لم تكن تعجبني لكني فعلت لأجل “متعة” السهر !!.

عن المسلسل و فريق العمل

هو “حدوته” عميقة عُرضت بأسلوب بسيط، تماماً كقصص الأطفال التي كنا نقرأ و الأساطير الشعبية .
تدور بداية الأحداث في بيت “العمدة”، المتزوج من امرأة عاطفياً فُتنت “بأول فرحتها” ولدها البكري، و باتت تشعر بأن كل ما يطلبه أو يأمر به يجب أن يكون “قانون”، رغم أن لها ولد آخر رغب بالتعلم في العاصمة وعاد الى القرية بناء على رغبة أخيه، كان مختلفا تماما عنه و أسمه “حسنيين”، و لهما أخت تأخر نصيبها بسبب تعنت اخيها الأكبر، فهو يرى إنها ابنة عمدة و يجب أن ترتبط بشخص يُشابهها إلى أن مضى بها العمر دونما ارتباط، فالأغلبية ربما كانوا يخشون و يتحاشون الإقتراب بسبب هذا الأخ الكبير، الصعب و المعقد التفكير.

لا تقف الحدوته في بيت العمدة ، بل تتغير بحضور القادمين، ثلاثة أشخاص مكافحين، يدورون في القرى و المدن القريبة بحثا عن الرزق ، “البرنس” الذي لا تنعكس عليه أي مظاهر تحمل شيئا من أسمه، كل ما يمكله جسد قوي يحمل به الأثقال، و يتراهن مع رجال المدن من منهم سوف ينتصر عليه، يصاحبه عمه “عفيفي” ذلك الرجل المسن ، الذي ضاع عمره و هو يعرض للأطفال قصص الشجاعة و المغامرات ذات النهايات السعيدة في “صندوق الدنيا”، ترافقهم إبنته التي كانت تبيع بالقرب منه بعض العطور و المناديل و الحلي البسيطة و كان اسمها”غوايش”.
تبدأ الأحداث سريعة، لنرى عرس تحول إلى مأتم، و تعارف يتم بين غرباء و أهل قرية، و تنطلق بنا الأحداث إلى أن تصل للمدينة، و نمضي مع الشخصيات من مكان لآخر، من خلال عرض لملامحها و سماتها في مشاهد قليلة رسمت بشكل دقيق، و تساعد المتلقي لفهم ما يدور أمامه دونما ضعف بادي أو إسهاب.
مؤلف العمل هو محمد جلال عبدالقوي ، أسم قد لا يتذكره الأغلبية لكن يتذكرون بعض أعماله، مثل “نصف ربيع الآخر، الليل و آخره، المال و البنون”، من اخراج محمد شاكر الذي أيضاً قد ينسى الكثيرين أسمه لكن يتذكرون بعض أعماله، مثل أول مسلسل للمغنية ورده ” اوراق الورد” و المسلسل السعودي “اصابع الزمن”، غني مقدمة العمل و أغانيه علي الحجار، كتب الكلمات الراحل سيد حجاب، أما الألحان فكانت للموسيقار عمر خيرت.

أحببت اداء الجميع و خاصة نبيل الحلفاوي و زوزو نبيل ، و شعرت أنه دور مميز لفاروق الفيشاوي ، أيضاً نبيلة السيد أضافت روح خاصة للعمل بادائها السهل الممتنع ، شارك في البطولة أيضاً صفاء أبو السعود في دور “”غوايش” الذي كتب بعناية و جمال فجعل الشخصية أقرب لأميرة الحكايات أو سندريلا، بالإضافة إلى انعام سالوسه، عبدالبديع العربي ، إبراهيم عبدالرازق، إبراهيم الشامي، أحمد بدير و أحمد راتب، وداد حمدي، محمد توفيق، سلوى عثمان، محمد فريد و حسن حسني.
هو إختيار مناسب لمن يحب أعمال تلك الفترة ، و القصص التي تدور وفق هذا النمط، أضيف هنا الأغنية التي أحببت مع مشاهد من المسلسل قد قمت بإختيارها لإعداد هذا الفيديو.

مين يذكر؟

•23/04/2019 • 3 تعليقات

عن امريكا

•19/04/2019 • اكتب تعليقُا

سطور استوقفتني بقلم محمد حسنين هيكل،مجلة وجهات نظر، عدد اغسطس ٢٠٠١ ميلاديه، الموضوع اعادة اكتشاف امريكا.

متغيره

•19/04/2019 • اكتب تعليقُا

حبيت اللحن و التوزيع و دخول الآلات بشكل منفصل كل آله بدورها و حبيت الفكره و اللوكيشن في التصوير و التوقيت الفجر و بدايات الصباح، تفهمت فكرة الصدق مع الذات و الاعتراف بأننا قد نكون سبب المشكلة و نستوعب هذا،  ايضا أحببت سحبة الصوت و ارتفاعه بهدوء ببعض المقاطع، و حسيت فيها  اجواء سميره سعيد و حبيتها.

بله بشاي

•16/04/2019 • 4 تعليقات

احببت هذا الاعلان الجديد لبسكوت “ديمه” مع الشاي، و تفهمت شعور ان تلجأ للطعام لتخرج من ظرف تمر به أو ضغط نفسي  او ملل او توتر و احيانا قد تجعله شريك للحظات فرح او تختاره لكونه الاسهل و الأقرب لك في لحظة ما.

كلمة “بله بشاي” شعرت انها تشبه عبارات كنا نسمعها في الأفلام المصرية عبر شخصيات يائسه او محبطة حين تقول “خذ لك نفس”، “صب لي كاس”، “ولع لي سيجارة”، او اي عبارة بها ينحرف البطل عن مساره الطبيعي!
مضيت بعد المشاهدة تلقائيا لشراء علبة بسكوت كي اسهر معها و “ابلها بشاي .. ابلها بشاي … ابلها ..” !

 

حنين

•14/04/2019 • اكتب تعليقُا

أسد/Lion

•12/04/2019 • 2 تعليقان

اقتلاع

مثل نبتة نزعت من جذرها و عصفت بها الريح الى ان استقرت في قارة اخرى ، تعيش في بيت محمي ، تتكيف معه و يعطيها ، لكن مهما طالت اقامتها تظل البيئة لا تشبه الحقيقة ، و يظل بالذاكرة قصص لا تنسى و حياة اخرى عشناها و حين ضعنا عاشت بداخلنا !
فيلم شاهدته و فتح أمامي باب اسئلة، هل كل ما هو انساني حقا انساني!؟، و هل إن عشنا مع اشخاص و لمدة تفوق عشرين عام سنصبح قادرين على فهمهم كما كنا نفهم أهلنا و أهل بيئتنا بشكل تلقائي و كأنه في الجين!؟.

في هذا العمل تمر بعض الدقائق ثقيلة على المشاهد ربما لصعوبتها و واقعيتها ، و دقائق اخرى لم تتصور و انت تشاهد العمل بأنك قد تشعر بها و تعيشها !

هي حكاية ضياع غير مخطط له و شخص بات تائه و حياة تمر فتأخذ و تعطي و تفرق و قد تعيد ، وفق تراتيب قدرية كُتبت و مثل اشياء كثيرة قد نمر بها و نعبرها و ان اطلنا البقاء.

دهشة

اكثر ما ادهشني من ممثلي العمل ذلك الطفل الصغير الذي يقوم بدور البطل في طفولته، تلقائي، و اكثر تلقائية من ممثلين عده مثلوا معه العمل، و شعوره بالكاميرا شبه معدوم ، فلم يرقبها بعينه او ينظر لها بل تحرك امامها بألفة مخيفة،مبهرة،تثير الدهشة، و كانها ليست عدسة ترقبه لكن احد اقاربه الذين تعود على وجودهم و منذ نعومه اظافره.


تنافس مع الفين طفل تقدموا للدور وفاز بالبطولة من بينهم ، كما لم يحضر العرض الاول للفيلم في امريكا،  كون السفارة الامريكية لم تمنحه تأشيرة دخول الى اراضيها، المفارقة الاخرى انه لم يكن يتحدث الانجليزيه عندما بدأ تصوير العمل، و قد تعلم الاساسيات البسيطة عبر الممثلة نيكول كيدمان و الممثل ديفيد وينهام الذين كانوا يلعبون معه “الكركيت” لازالة الرهبة منه و تعليمه ،و قد تم اضافة فكرة هذا المشهد للفيلم لاحقا.
كما حاول صناع الفيلم ان يبرزوا تمثيل و اداء هذا الطفل عبر التركيز على لغة جسده و عيناه و تقليل جمل الحوار له خلال العمل قدر المستطاع، فقط عبارات قصيرة، و تفاصيل كثيرة، و احساس عالي ينعكس على المُشاهد فيتأثر معه .

للزمن و للفقر بطولة اخرى.

الفيلم يبدأ بعد منتصف الثمانينات و يستمر بنا الى زمننا الحالي ، حيث حمل تغير الزمن مفاتيح جديدة و فرص اخرى لبطل القصة الذي تغيرت به الحياة مع مرور الزمن و ظهور التكنلوجيا في حياته.


ايضا كان “الفقر” احد ابطال هذه القصة و المحرك الاساسي لكثير من احداثها، فيبدو كأنه راعي يسلم قطعانه ليد”الظروف” التي بدورها تباعد بين الناس و تجمع ناس آخرين و اطفال عده في اماكن قد تغتال برائتهم و تشوه في نظرهم الحياة.


فيلم به تلتقي الثقافات و لا تلتقي ، ينتقل بها الانسان لظروف جديدة و يطوي ماضيه و لكن تبقي صفحات عديدة في عمق الذاكرة و لا تنتهي، عمل قادر على ان يصيبك “بالضيق” في مشاهد و يدفعك للابتسام في مشاهد اخرى.
مقتبس من قصة حقيقية، الصورة به جميلة ، و شعرت ان هدوء الممثلة نيكول كيدمان في الاداء و الانفعال منحني احساس بانها تقف في “منطقة مرتاحة” حيث تؤدي دونما تفكير بالمنافسة او ما شابه، فقط تقوم بما هو مطلوب منها على اكمل وجه وتمضي و استوقفني ذلك، كما احببت فكرة قيامها بدور سيدة استرالية تتبنى طفلين كونها فعليا و في واقع حياتها كانت كذلك، كما قيل ان ام كاتب السيرة الذاتية -استرالية ايضا- هي من رشحت نيكول للدور و للدقة اختارتها للقيام بشخصيتها في الفيلم لشعورها بهذا التقارب و قد رشحت نيكول لجائزة الاوسكار بسبب هذا الدور البسيط و العميق في ذات الوقت.

عن الطفولة المسروقة

خلال البحث عن تفاصيل اخرى قد اضيفها للموضوع توقفت امام هذه السطور ” يضيع في الهند اكثر من ٨٠ الف طفل كل عام، كما يوجد اكثر من ١١ مليون طفل يعيشون في الشوارع”!
لذا حاول منتجي العمل و بعض شركات اخرى المساعدة عبر اطلاق مؤسسة “قلب الأسد” لتوفير دعم مالي لاطفال الشوارع في الهند و التقليل من هذه الظاهرة التي عنها و حولها تدور اجزاء مهمة في بداية هذا الفيلم .
” شيرو” هو اسم بطل الفيلم و معناه في مسقط رأسه ” الأسد” و من هنا جاء أسم العمل الذي استمتعت بمشاهدته و تأثرت، تم ترشيحه لي البارحة عبر روح محبه، و صادف ان شاهدته اليوم دون ان اختاره مع رفقة اخرى عبر تطبيق نتفلكس حين زرتهم .

الزوجة

•09/04/2019 • 5 تعليقات

ما بين بداية اليوم و نهايته

بدأ اليوم و لم يدر بخلدي أني سأقضي نهايته مع فيلم “الزوجة” و لمدة تقارب ساعة و نصف مرت كأنها دقائق و اختزلت عشرات السنوات من حياة كاتب شهير سوف يكرم بجائزة “نوبل” في السويد و عمره الذي مضاه مع زوجته.
فيلم يأخذنا ما بين نيويورك و السويد و اماكن اخرى، الزمن به يتحرك ما بين الخمسينيات الميلادية و الستينات و التسعينات، نتحرك مع الابطال داخل اجنحة فندقية فخمة و بيوت بسيطة و اخرى اكثر يسراً.
نرى اسرة ممتده بها الوالدين و الابناء و نشاركهم لحظة وصول اول حفيد في خضم مشاجرة عابرة يتم نسيانها مع الاخبار الحلوة القادمة، نعيش لحظات سريعة تشبه الومضات، و لكنها حميمة و مؤثرة و قادرة على تشكيل الانطباع و الصورة و بكل يسر و سهولة.

لم اسمع عنه

أجمل ما في المشاهدة كان عدم التوقع، فلم يحكي لي عنه أحد شيئا، و لم أبحث عنه، احب اداء ممثلته، و احب الأفلام التي تدور اجوائها في في نطاق الكتب و الكتاب و الناشرين، مع خط انساني موازي يصف العلاقات المعقدة ببساطة، بدء من علاقة الانسان بذاته أو الظروف التي تحيطه أو الاشياء التي تعبر به و الآخرين.
لا أدري تحديدا من رشح الفيلم في هذه الليلة، لكن الذي اعلمه اني في الفترة الاخيرة اصبحت اشاهد الكثير من الاعمال الفنية التي لا اختارها بحكم المشاركة عند زيارة أشخاص يتابعون مسلسلات أجنبية أو عربية، و أحيانا افلام أثارة و تشويق و بوليسية، لذا كان هذا العمل في هذه الليلة اشبه بغيمة صيفية تُسرب الكثير من دفء الشمس و تجعلك تشعر بتفاصيل عديدة و دون ان تراها.

في هذا الفيلم

لا أعلم لم تذكرت والدي في هذا الفيلم و أمي و كثير من الأحداث اليومية العابرة و الماضية، تلك الاشياء- العديدة و المعقدة- الموجودة بين الزوجين و قادرين على التعايش معها بعيدا عن الناس بسلام، الخلافات التي تكبر و في عز الحدث تتلاشى و كأنها لم تكن، الانفعالات الكثيرة المتراكمة لسنوات و التي تظهر و تختفي بين وقت و آخر حسب المحفز و الاحساس و الشعور، الاحتياج اللانهائي لشخص بت ترى في بعض وجوده ذاتك، و عبره تستمد جزء كبير من حياتك، شريك قادر على ان تتشاجر معه و كأنها النهاية، لكنك لا تسمح لأي عابر بالاقتراب منه أو التعرض له!
عمل كتب بعناية لكن دونما افتعال أو تنميق، يعرض كل ما هو ممكن بهدوء و دون ان يستميل المشاهد لأحد، و كأنه الحياة التي تعبرنا و نعبرها و لكل منا تصوره الخاص بها و احساسه اتجاهها.

تفاصيل التفاصيل

أحببت الموسيقى التصويرية المصاحبة دونما محاولة لفت نظر، كانت تشبه ندف الثلج المتساقط في شتاء السويد، تراه و تتخيل صوته المندمج مع كل ما يحيطك فلا تسمعه بشكل منفصل.
أحببت تفاصيل الزمن، و الادوات التي كانت تعد في “وقت ما” صيحة حديثه لكنها في حقيقة الأمر تشبه مع مرور الوقت أي موسم عابر، الآلة الكاتبة، غرفة الفندق بهاتفين يتحدث بهما السكان مع ذات الشخص في ذات الوقت، براد القهوة ، المكتب بقرب نافذة، و المكتبات في ازمنة مختلفة، و الكتب الملفوفة بشرائط كهدايا أو النائمة منذ وقت على الرفوف.
أحببت الاخراج الهادئ، و ايقاع الأحداث عبر سيناريو ملم دون اسهاب، تنقل عبر الأزمنة دون أن ارباك للمشاهد أو لمسار القصة، التي كتبت باقتضاب و ايجاز لا يغفل عن التفاصيل الدقيقه و لم يؤثر في رسم شخصيات الرواية.

اضافات :

+ في بعض المشاهد شعرت أن هناك تشابه بين غلين كلوز و لبلبه!
+ قامت بدور الزوجة الممثلة غلين كلوز، و قامت بدور الزوجة و هي شابة صغيرة ابنتها -في الحقيقة- آني ستارك.
+ العمل مأخوذ من رواية نشرت عام ٢٠٠٣ ميلاديه كتبتها الروائية الأمريكية “ميج ويلتزر“.
+ عملية الأعداد لخروج هذا العمل الى الشاشة استغرقت ١٤ عاماً و استغرق تصويره ٣٢ يوماً.
+ كتب السيناريو للعمل “جين آندرسون” و التي قامت بدور المنتج التنفيذي له.
+رشحت الممثلة غلين كلوز الممثل “غاري أولدمن ” لدور الزوج لكنه كان مرتبطا بأعمال اخرى في تلك الفترة .
+ البطل و البطلة استغرقوا في “بروفات طاولة” و لمدة اسبوع قبل البدء بالتمثيل أمام الكاميرا أو تصوير أي لقطة.
+ هذا اول فيلم ناطق باللغة الانجليزيه للمخرج بيورن رانش.