كتب هذا النص قبل خمسة وثلاثين عاما اي في عام ١٩٧٦ ميلاديه ، حين قرأته لاول مره منذ سنوات عديده اثر بي ، اضيفه اليوم عبر فيديو قصير قمت باعداده و تنفيذه مرفقا بمقطع موسيقي كنت و ما زلت احبه .

كتب هذا النص قبل خمسة وثلاثين عاما اي في عام ١٩٧٦ ميلاديه ، حين قرأته لاول مره منذ سنوات عديده اثر بي ، اضيفه اليوم عبر فيديو قصير قمت باعداده و تنفيذه مرفقا بمقطع موسيقي كنت و ما زلت احبه .
اسم لتطبيق ابتعته منذ فترة من متجر آبل الالكتروني و احببته كونه يسهل عملية اختيار الاجزاء التي ترغب من الاغنية او اللحن الذي تحب لتحولها الى رنة مميزة لهاتفك او رنة خاصة لرقم ما من قائمة المتصلين تعلم انه يحب هذه المقطوعه او تلك فتخصه بها .
حين اعددت رنات عده حرصت ان تكون قريبة الى نفسي فكانت ذات هوية شرقيه شبه كلاسيكيه كوني منذ فترة – والى هذه اللحظة – غارق في سماع اعمال قديمه احببتها و لم ازل احفظها و اشتاق لها او اعمال اخرى تنتمي لتلك الحقبة الماضية لكن لم اتوقف امامها سابقا بشكل كافي لذا اعود لها الآن لاعطائها مساحة ممكنه وكافية لاستكشافها و تذوقها من جديد .
اليوم اضيف بعض الرنات المختارة و التي تعمل على برنامج الآي تونز ، انتقيت بعضها بعنايه وحب و البعض الاخر فكرت بوضعه حتى وان لم يكن اختياري الاول ، فربما كان مميزا بشكل ما و احبه الآخرين ، لكن المؤكد اني اشجع شراء هذا التطبيق نظرا لسهولة استخدامه و مدى فعاليته في تحقيق الهدف المنشود منه .
اليكم هذه المقاطع التي احببت و استماع ممتع .
من اعمال الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب :
اسالك الرحيلا ، انا لك على طول ، حياتي ، لولا الملامه ، خايف اقول اللي في قلبي .
من اعمال الفنان عمار الشريعي : ياقمر ميل ، قبل النهارده .
العبقري بليغ حمدي : حبيبتي .. من تكون ؟
الياس الرحباني مجموعه من اعماله في فترة السبعينات :
اجمل ايام حياتي ( ١ ، ٢ ) ، دمي ودموعي وابتسامتي ( ١ ، ٢ ) .
لا تلتفت الى الوراء لجاهده وهبه .
اشكي لمن منك .. لخالد الشيخ .
الوضع القائم .. لزياد سحاب .
عيش معايا … لكمال الطويل .
ما بنستغناش عن بعضينا لحلمي بكر .
لما يجيبوا سيرتك .. لخالد الامير .
ختاما هل لكم ان تحزرون اي هذه الرنات حاليا هي رنة لهاتفي في الوقت الحالي ، واي الرنات منهم ارغب في استخدامها في وقت لاحق ؟
هنا الحياة باكملها تتحول الي بلاتوه تصوير و العمر مجموعة مشاهد مصوره بإتقان يختزل الزمن كي لا يكون بطيئا او له وقع ثقيل علي النفس بسبب غياب الكلمات ، فالعمل هنا اقرب الى فيلم صامت تصاحبه الموسيقى التي تتناسب مع احداثه واجواء فترة السينما الصامته في العشرينات الميلاديه .
ابطالنا هنا مرتبطون بتلك الفترة وتلك الصناعه ، النجم السينمائي العنيد و المقاوم لاي مساعده او تجديد ، النجمة الطموحه المقبلة على الحياة ، المنتج الذي يعلم متى يداهن نجومه و متى يسقطهم من حساباته ، صديقته الممثله التي تريد ان تكون دون ان تملك شيئا حقيقي ، المساعد الوفي ، الزوجه المهمشه الغير راضيه و الكلب الذي نشاهد له هنا و عبر الشاشه حضور اكثر من رائع (!) ولا اقول هذا لاني من محبي الكلاب بل على العكس كون طبيعتي لا تخشاهم و لكن تظل نافرة من قلة نظافتهم او من سيل لعابهم ان تدفق ، ومع هذا لا استطيع انكار ان العديد من مشاهد الكلب اتت تلقائيه وجميله ، وعند التقصي اتضح لي ان المشاهد لم يؤديها كلب واحد بل ثلاثة كلاب تم صبغ شعرهم بلون ونقش واحد ، لكن اكثر المشاهد اداها كلب يدعى أغي ، وقد كان دوره مؤثر في الاحداث و لا يقل في الاهميه عن اي ممثل اخر و وجوده اضاف لبطل الفيلم و للفلم عموما بعضا من البهجة و الكثير من الحيويه .
الجدير بالذكر ان الكلب آغي حصل في مهرجان كان ٢٠١١ ميلاديه على جائزة السعفة الخاصة بالكلاب والتي تقدم في كل عام ، كما حصل جان دياردن بطل الفيلم على جائزة افضل ممثل في المهرجان نفسه ، كما حصل العمل على جائزة افضل موسيقى مصاحبه في مهرجان الفيلم الاوربي ، كما حصل على جائزة افضل فيلم من جمعية نقاد السينما في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة الامريكيه ، كما تم ترشيحه وفوزه بجوائز اخرى عديده بمهرجانات وتكريمات اخرى متنوعه .
ورغم ان الفيلم انتاج فرنسي / اوربي فقد تم تصويره في ولايه كاليفورنيا بامريكا وبالتحديد في مدينة لوس انجلوس وباسدينيا و منطقة هوليود حيث كانت الاستديوهات الشهيره في تلك الفترة مثل بارمونت و وارنر براذرز الذي تم تصوير بعض المشاهد بداخلهم ، بالاضافة الى قاعات عروض السينما و المسرح الكبيرة في البرود واي مثل المليون دولار ثيتر التي استخدمت ايضا كموقع تصوير .
تم تصويره بدون الوان واكتفى المخرج بالابيض والاسود ليبدع في التعامل مع الضوء والظل والظلال ، وعند عرضه على الشاشة لم يكن حجمه كباقي الافلام التي كنا نشاهد اي وايد سكرين – مستطيل عريض – بل اقرب الى المربع تماما كالافلام الصامته قديما والتي يحمل روحها لكن بشكل عصري جدا .
الفيلم يصعب تصنيفه بتصنيف واحد ، فهو لا يخلو من دراما رقيقه راقيه وعميقه في بعض المشاهد ومليئة بالرمزيه ، كما انه لا يخلو من حس فكاهي انيق يدعوك للابتسام ولا يستجدى الضحك ، ايضا يوجد به احساس انساني و رومانسي ناعم بين بعض شخصيات الفيلم الذي يعد انتاجه و وسط هذا الكم من الافلام الحديثه تحدي من قبل مخرجه الذي كتب قصته واحداثه و امتلك الثقة والجراءة لتحقيق وتحويل تلك الفكرة القابعة في رأسه الى واقع فني مشاهد وملموس .
ان بطل العمل هنا فنان تصور ان خيوط اللعبة كلها بيديه ، فهو المدلل لدى شركة الانتاج ، و هو المحبوب من قبل الجماهير ، عاش التوهج وانتشى به ثملا ، و لفرط نجاحه وثقته بما حققه لم يعد يلتفت لكل ما كان يستجد حوله بل و كان يسخر منه ، فلم يعلم ان نهايته اقتربت مع بداية دخول الصوت في صناعة السينما لتصبح ناطقه وقاتله لنجوم تلك الحقبة الصامته لنرى تصفيتهم من قبل شركات الانتاج الكبيره وبعض المنتجين سعيا وراء الجديد والاحدث وما يريده الناس اليوم .
ربما في القاعة المظلمة وانت تشاهد الفيلم قد تعيش مرة اخرى – ومن خلال التجربة الحيه – التجربة ذاتها التي عاشها الجيل الذي صاحب مواكبة السينما الناطقه والشعور الذي شعر به ، فبعد دقائق طويلة من الصمت الذي يبدده صوت موسيقى كلاسيكه او بيانو ما ، تجد ذاتك مع المشاهد الاخيره تسمع وقع اقدام الراقصين وهي تضرب الارض ، انفاس العاملين بعد انتهاء المشهد ، وكلمة ” كات ” معلنة وقف التصوير ، انه فيلم من خلاله تشعر بنعمة الصوت والسمع وعبقرية اللغه وميزة الحوار و المؤثرات الصوتيه ، كما تشعر بسلام كبير اثناء المشاهده لعدم الصراخ وكثرة الكلام الغير مبرر والتلاعب اللفظي المكرر ، هنا يمضي الوقت بك سلسا كطفل يغنون له لينام وتنفصل عن ضجيج الشارع وبروده الطقس او حره في مساحة خارج الزمن .
عند نهاية الفيلم ضجت القاعه التي كنت اشاهد بها العمل بالتصفيق ، فلم اعد ادرى هل بتنا نشبه جمهور تلك الفترة او هو الاثر الذي تركه علينا الفيلم ام المجاراة لاحداثه واجوائه .. وللحقيقه لا اعلم سوى اني صفقت معهم بصدق واعجاب ، بل ان البعض قد وقف من مقعده اثناء تصفيقه تقديرا لهذا الجهد الفني المبذول في عمل لا تتجاوز مدته ١٠٠ دقيقه .
هنا اضيف اعلان الفيلم مع بعض مشاهد له :
اضافة :
مشاهد من يوتيوب يتم بها تدريب الكلب على دوره .
لقاء صحفى مع مخرج الفيلم .
لقاء صحفي مع بطلة الفيلم .
اعلان لشاي ليبتون في بدايات مرحلة الثمانينات الميلاديه تم اعداده على هيئة رسوم متحركه واحببت ذلك ، كان يستوقفني مليا نطق المعلق لكلمة شاي .. تشاي ، وكنت استرسل في تخيل حديقة الشاي ، وتفكرت مليا عن هذا الرجل ” الذائق المتخصص ” هل هو رب العائلة ام صاحب الحديقه ام مالك الشركة ام ماذا !؟ ولم القرار كان بيده ؟ ، ولم اكن اعلم انها وظيفة متخصصه في تلك المرحلة المتسائلة من طفولة مضت .
اضافة :
لمشاهدة اختبار عملي لمتذوق الشاي اضغط هنا .
Elizabeth Bowen : ” … Jealousy is no more than feeling alone against smiling enemies. “.
الاعوام … هي زمن يمضي … كالبشر تماما ، ياتون في حياتنا ليذهبون مثلما نذهب من الحياة ذات يوم و بلا مقدمات او تنويه ، والسنوات لا تحمل معها دائما كل ما بها ، فبعض ما يحدث بها هو من فعل ايدينا ونتاج سلوكنا و بعض عاداتنا العصية التغيير .
ورغم مضي هذه الاعوام و رحيل تلك الوجوه ستبقى في الذاكرة دائما ابتسامة ما غير قابلة للنسيان ، ولمسة ما لم نزل نشعر بدفئها حتى وان كنا فقدناها .
من زواية بعيده عن الضجيج احببت ان اقف لارقب الجمع بعيوني و عدسة هاتفي ، فكانت هذه الدقائق التي صورت واعدت ترتيبها واخراجها بعد اضافة هذا اللحن المحمل بجمل يابانيه كثيره لا نفهم كافة معانيها لكن المؤكد انها مباركة للعام الجديد حسب ما ذكره غلاف الاسطوانة التي اشتريت ذات مساء في نهايات العام الماضي .
… ان البداية الجديده لا تاتي مع بداية كل عام … بل مع كل يوم جديد .
تمنياتي لكم بلحظات جميلة تستحقونها مليئة بالمشاعر الانسانية الصادقه و التوفيق و النجاح الذي تتمنونه للأخرين وانفسكم ، كل عام و نحن و كوكبنا بالف خير .
في اواخر السبعينات وفي صالة صغيره خارج حدود الوطن شاهدت هذا المسلسل ، احد ابطال العمل كان زميلا لاختي في الصف ، وكان مقعده مجاور لمقعدها ، وكان اسمه عمرو سهم .
معرفتي لهذا الامر في عمر مبكر جعلت مساحة الممكن والمحتمل اكبر في حياتي بذلك الوقت !
كان يعرض تلفزيونيا للمرة الاولي ، وكنت اتابعه في السابعة والربع تقريبا من مساء كل يوم مع اختي واحيانا امي او العاملات بالمنزل قبل موعد النوم .
أضيف هذه المشاهد المتفرقة و القصيره من العمل الذي احببت ، مع وعد لاختي الحبيبة ان أضيف حلقاته التي بحثت عنها طويلا ووجدتها أخيرا وعبر صدفة في مدينة لم أخطط للذهاب لها ولهذا قصة اخرى !
ربما من الاشياء الجميله التي حدثت لي اني لم اطلع على اي عمل سابق لمحمد حسن علوان ، لذا سعدت بهذه الرواية كما هي ودون ادنى خيبات امل او سعادة متلهفة وعقد اي مقارنات غير مجديه بما هو آت او مضى و فات .
ومن الامور الجيده و الممتعه اني انفردت اليوم بالقندس وحدي وخلال اقل من 24 ساعة انهيت علاقتي به دون ان تنتهي !
فلم يزل لنوره مكان في نفسي .. ولم يزل في غالب رغم اختلاف مبادئنا بعض صفاتي ومخاوفي وطباعي .
بدأت قراءة الرواية في التاسعة الا ربع صباحا في مقعد مريح في بهو احد الفنادق ، وانهيتها للتو داخل جدران شقتي الصغيره .
رواية صاحبتني مع قهوة الصباح و على مائدة الغداء وبقيت معي قبل العشاء و بعده ، اخذتني مع شخصياتها التي شاركتني النهار كله و رافقتني في تنقلاتي عبر التاكسي واستطاعت سطورها ان تأخذني من يد الراحة في جلسة تدليك القدم التي قمت بها عصر اليوم واستغرقت قرابة ساعه لم اتوقف بها عن القراءة او التخيل .

ربما كان عدد الاوراق 319 صفحة ، لكني لم اشعر بذلك الا عند النظر لحجم الكتاب او قراءة ارقام صفحاته ، ما دون ذلك فهو عمل به اجتهاد بلا مبالغة ، وقعه واسلوبه خفيف على النفس ، ممتع على الاقل بالنسبة لي ، وتتوافر به الكثير من المعايير الاساسية لصياغة رواية تتلائم مع هذا العصر و ما يحمله من حداثة وارتباك واخفاق وتعري بصدق قد لا يكون محبب في بعض المواقع لكن ان كان غير ذلك سيفقد العمل الكثير من منطقية سياقه سواء عبر الاحداث او الشخصيات ، كما اننا نقف امام رصد مسترسل لتبدل الذات و تحولها وتغير مفاهيم كثيره لديها مع الوقت والتجارب ، فندخل بلا استئذان الى رأس غالب لمعرفة الكثير الذي يدور به .
وقد احببت سطور كثيره بالرواية خاصة التي كان بها الخيال الطفولي حاضر بقوة وهي اللقطات التي جمعت غالب بالقندس واسقاط عائلته الكامله على هذا الجسد الصغير حين شاهده للمرة الاولى حيث قال : ” .. تأملت سنيه البارزتين .. ذكراني لوهلة بما كانت عليه اسنان اختي نوره … اما ردفه السمين فذكرني باختي بدريه … وعندما رفع الي عينيه .. بدا مثل امي .. الخ ” .
احببت هذا الربط بين البشر وبين هذا المخلوق طوال الرواية والمقارنة الغير منطقية والتي باتت هنا ممكنه وجميله ومقبولة للغايه ، وهذا الكائن عرفت اسمه باللغة العربية الفصحى لاول مره هنا في الرواية ، ولا ادري كيف اخترعت له سابقا و في طفولة ماضيه اسم – سنجاب النهر – و اسرفت في تكراره حتى صدقه من حولي وبات دارجا تسميته بذلك لدى بعض اقراني ، ومن كان يلتبس عليه الامر كنت اوضحه له بانه ذلك الكائن الشبيه بشخصية سنان في افلام الرسوم المتحركة .

هذه الرواية تتنقل بالقارئ في اماكن مختلفه وتطرح مواضيع عدة مما يجعل لكل متلقي رؤية خاصة للعمل واحداثه وشخصياته المتعدده ، احببت في الروائي ثقته بقارئه ومدى اطلاعه فلا تجده يفسر الماء بالماء في مواقع عده هو يعتمد على ان قارئه يفهمه ولديه من المعرفة ما يقارب معرفته فلا تمضي بك بعض الصفحات بشرح لا فائدة منه سوى زيادة الصفحات .
شعرت ان هناك رابط ما بين نورة واخيها غالب وهو الرغبة بالانفصال عن المحيط ، رغبة بها الفرد يتعطش الى تميزه واختلافه ، يشتهى ان يرى بالشكل الذي يرغب ويرقب انعكاسات صورته لا في المرايا ولكن عبر كلمات الاخرين وعيونهم .
لقد ذكر غالب ” … محاولاتي الدائبة للانفصال لا يفهمها احد حتى انا ، لطالما فسرتها على انها فشل ذريع بينما لم تكن الا تمرينا غير مكتمل على انفصال موعود ولتوه اكتمل بصعوبة بالغة وانا في الاربعين ” .
وحين تحدث عن نوره قال ” .. حاولت ان تبدو ذكيه ومتفوقه ولا احد يجدها كذلك .. تسعى لاختراع معايير اخرى للتميز والتفوق غير تلك المتعلقة بالجمال الشكلي ، فتقرأ كتبا غريبة العناوين .. تبنى سدها داخل السد فعلا .. شعور نورا يتعاظم بانها تورطت في عائلة لا تناسب الحياة التي هي خليقة بها .. انها تفضل العيش في فقاعة جميله ” .
ربما تختلف الدوافع لهذا الانفصال لكن يظل المرغوب متشابه وان اختلف ، فقد يرغب طرف ما بشطيرة والاخر بوجبة دسمه لكن المؤكد ان كلا الاثنين لديه رغبة ما بتناول الطعام ، هنا و بين دفتي الكتاب يظهر بعض التأزم الانساني والجفاف العاطفي والمقاومة الى حد تعذيب الذات .
ويلح سؤال رغبة التشاوف و الظهور هل هي طبيعة منفصلة لكل شخص ام انها قد تكون جين موروث من جدهم الذي اطلقت حوله بعض الشائعات ولم ينفيها رغبة منه في الظهور بمظهر افضل ، ان حب الظهور هنا حاضر بقوه لدى بعض الشخصيات ومنذ الازل ، ولا استطيع ان احدد ان كان هذا امر خاص بهذه العائلة ام انه سلوك يغطي وطن كامل ام اصبح داء منتشر في الكوكب باكمله .
احببت غالب رغم عيوبه فالطريقة التي وجد بها بالعمل جعلتني اتعاطف معه وان كان متجنيا بمواقف متعدده وعدواني لكن هذا لا يمنع بان يكون مجني عليه في مواقف كثيره مما يسبغ عليه الكثير من الواقعيه ، ايضا شخصية الاب وشخصية شيخة احببتهم ونالا الكثير من التعاطف الذي لم تنله شخصية منى او شخصية غاده، ولن احرق المزيد من تفاصيل العمل المنسوج بتمكن لغوي غير متكلف او استعراضي ولكن من المؤكد اشجع على شراء الرواية الصادره عن دار الساقي ، وقد وصلتني بعد ان طلبتها مع كتب اخرى من موقعهم عبر النت .
في الختام كان يوما جميلا تعرفت به على اصدقاء جدد سرعان ما فارقتهم ، ولكن من المؤكد ان هناك شخصيات اخرى تنتظرني في صوفيا و سقف الكفايه و طوق الطهاره حين اعود لوطني .. شكرا لمحمد على تقديمهم لي و اضافة بعض المتعة لي في غربة لم اخطط لها .. اكرر شكري .
مقتطفات ليست هي الافضل و لكن احببتها :
” ويصبح للرحيل حكايات تخيطها النساء مع الملابس ويدقها الرجال مع القهوة ” .
” لو كان في شقتي امرأة لكان عندي مرآة اكبر ” .
” كنت اشعر بأن تغيرا كبيرا حدث وانا غير مستعد له ”
” ” كلاهما هرع الى ذات القنديل في اكثر مراحل نموه احتياجا للضوء عندما يمران في النفق المعتم الذي لا يلاحظهم فيه احد ، شاب في العشرين بلا صوت ولا هيبه وامراه في الاربعين بلا تاريخ ولا مستقبل ” .
” تحتاج الحياة في الرياض احيانا الى حوادث ومستشفيات حتى تنكشف مشاعر الذين يحيطون بنا ” .
” انكشف في داخلي طاغية صغير يطربه هذا الاحترام النادر ” .
” ربما قدر ساخر هو الذي وزع بيوت عائلتي في جهات الرياض الاربع حتى استغل ما بينها من مسافات في تعقيم مشاعري قبل الزيارة ” .
” شعرت لوهلة باني فقدت سدي قبل ان اتعلم بناء السد وخصمي قبل ان اتقن فن العراك ” .
” اصعب ما يمكن تغييره من علاقات هي تلك التي بين الاخوة لانها ترسب في القاع منذ الطفولة وتتشكل شخصياتنا على اساسها ولا احد يغوص الى القاع مرة اخرى ليتحول الى اخ مختلف . اشعر بين الحين و الآخر بالرغبة في تأنيب نفسي على وقاحة الماضي ” .
” القندس الذي يبلغ عمري دون ان يكون عنده سد وقنادس صغيره موعود بالكآبة والنبذ . لذا هربت من هذه المحاكمة بعدما تراكمت علي التهم ” .
” اشعر بان اقل ما اكنه لابي من ود نابع من الالفة على الاقل . هذا الرجل عاش معي في الناصريه والمربع و الفاخريه . وقضيت معه سنوات اطول بكثير من التي قضاها معه اخوتي ، رايت وجهه قبل مشيبه وبعد مماته فماذا رأو هم ؟ ” .
” انا في الاربعين الآن ولا يمكن ان اتنبأ باثار انكسار كهذا على روحي المتعبة ” .
” سخريتها و انتقاصها لعائلتنا تخفف من ضجري منهم بعض الشئ حتى اني صرت اقدم لها احيانا ما تحتاج اليه من اخبار حتى اسمع منها ذلك النقد اللاذع الذي يؤذيني ويرضيني معا ” .
” وما زلت اعيش غمرة الخراب الجميل الذي يخفف الخيبات ” .
اجرى هذا اللقاء قبل عام من رحيله وبالتحديد في عام 1982 ميلاديه ، واعيد اذاعته في التلفزيون المصري بعد رحيله باسبوع ، اي في شهر مايو 1983 ميلاديه .
اشترك معه في هذا اللقاء الذي اجراه الشاعر فاروق شوشه ، الشاعر عبدالرحمن الابنودي رفيق رحلته الشعريه .
في هذا اللقاء تحامل الشاعر على المرض الذي لازمه في الثلاث سنوات الاخيرة من حياته ، وأثر ان يقبل دعوة تلفزيون بلاده للظهور به ، وفي هذا اللقاء قال : ” … حلم الشاعر دائما ان يجعل الواقع شعرا وان يجعل الشعر واقعا .. ” .
آخر قصيدة كتبها قبل رحيله كانت باللغة الفصحى وبعنوان ” الجنوبي ” واحببت خاتمتها حين قال :
فالجنوبي يا سيدي يشتهي أن يكون الذي لم يكنه
يشتهي أن يلاقي اثنتين
الحقيقة و الأوجه الغائبة.

صناعة يتم تداول بضاعتها بصفة يوميه و بشكل مباشر او غير مباشر ، بها كل شئ مباح لاجل اثارة الغرائز الجنسية وتلبية اهوائها لا احتياجتها الحقيقيه كون من ينجرف معها قد يكون مرتبطا شرعيا وبشكل رسمي ولديه ما يمنعه ويعفه عن فعل ذلك لكنه لا يفعل ، بل وفي مراحل متقدمه تصبح هذه المتابعة والممارسة المتقطعه ادمان يستدعي التخلص منه اشراف و متابعة مصحات متخصصه !

وهذه التجارة التي تردد انها تهدف لارضاء العميل و ايصاله الى اقصى درجات الارضاء التام تظل غير مرضيه بشكل فعلي فهي لا تضع حد يتوقف لديه الزبون بل كلما ولج في باب دفعته الى باب آخر ، لتصبح الفكرة رغبة دائمة الاشتعال كنار كلما القي بها حطب طلبت المزيد وان بدت مترمده او توقفت لوقت قصير بين احتراق و آخر لتجمع شتات ذاتها .
اما عن بضاعتها فتأتي له و هو بمنزله امام جهاز يتحكم به ، عبر وسائط عديده و متنوعه كالصوره و الصوت و صفحات المواعدة الالكترونيه و مواقع التعارف و الكتابه النصية او حتى رسومات الكرتون ، لتصبح بعد فترة المنازل والحجرات التي يسكن بها الانسان العادي مواخير تجد بها من يسقط كليا و يمتهن ذاته ، فيسوق جسده و بتسعيرة محدده لاي غريب يرغب باستخدامه في الواقع او امام الشاشه ، و عبر طرق شتى رسمية كانت او غير رسمية !
و اليوم لن اتحدث عن تاريخ هذه التجارة التي يتم بها بيع الانسان للانسان ، و لن ابحث في نشأتها او ما الدوافع و المؤثرات و ما يترتب عليها و ما شابه من امور متشعبه لا املك بها معلومات كافية لاجل التحدث عنها بشكل صحيح ، لكن سوف انقل احصائية ما وصلتني و اطلعت عليها في هذا الصباح مع اضافة بعض الصور التوضيحيه التي كانت بالموضوع والاشارة للمصادر التي استقيت منها المعلومات التالية :

ان ١٢٪ من المواقع الموجوده على شبكة الانترنت هي مواقع اباحيه ، ويتجاوز عددها بالارقام ٢٤ مليون موقع اباحي .

ما يتم هدره في الثانية الواحده على هذه الصناعة وعبر شبكة الانترنت فحسب ، يتجاوز الثلاث ملايين دولار امريكي ، اما عدد العيون التي تتابع تلك المواقع الاباحية فتتجاوز ٢٨ الف عين بالثانيه الواحده فقط .

يوجد في امريكا وحدها ما يقارب الاربعين مليون زائر دائم لتلك المواقع ، اما نسبة الزائرات مقارنة بالزائرين فتمثل الثلث مقابل الثلثين ، و ان اعمار ٧٠ ٪ من الرجال الزوار شهريا تتراوح ما بين ١٨ الى ٢٤ ربيعا .

مجمل ما يضخ من مال في العالم على هذه الصناعة و عبر الانترنت فقط يساوي ٤,٩ بليون دولار سنويا ، منها ٢,٨٤ بليون استثمار امريكا وحدها .

يتم يوميا بث ٢,٥ بليون رسالة جنسيه بالبريد الالكتروني وهذا يشكل نسبة ٨٪ من اجمالي الرسائل اليوميه .

من كل اربعة عمليات بحث في النت نجد واحده مرتبطه بهذه الصناعة ، اي ان ٢٥٪ مما يتم البحث عنه و بشكل يومي يصب في هذا الحقل ، وهو ما يقارب ٦٨ مليون محاولة يوميا .

اغلب ما يتم تحميله من شبكة الانترنت عبر الاجهزة الثابته او المحمولة بكافة انواعها مرتبط بهذه الصناعه و بنسبة تشكل اكثر من الثلث .

كلمة الاباحيه ( Porn ) ليست هي المصطلح الاكثر استخدما عند البحث ، فبعض المستهلكين يقوم باستخدام كلمات اخرى مثل جنس ( sex ) والتي تشكل النسبة الاكبر ، يليها كلمة ( Adult Dating) وهي مواقع لترتيب لقاء في الواقع بين البالغين ، تليها كلمة بورن .
اماالمنطقة الاكثر بحثا عن هذه المواقع في امريكا وبتلك الصياغه هي قرية ايلمهيرست في الينوي ولا يتجاوز عدد سكانها ٤٦ الف شخص الا بقليل كما انهم يضيفون لتلك الكلمات في البحث مصطلح آخر هو ( xxx ) .
اما اكثر ولايات امريكا اشتراكا في تلك المواقع هي ولاية يوتا .

قد يتعرض البشر لهذه الصناعة وهم لا يبحثون عنها و بعيدين عنها كل البعد ، فاكثر من ٣٤٪من مستخدمي الانترنت تعرضوا لمواقع اباحيه من خلال اعلان قد يفتح فجأة بصفحة مستقله او رسالة ما عبر بريدهم الالكتروني او رابط وهمي عند الضغط عليه ياخذهم لها و بشكل مباغت.

يوميا يتم القيام بما يقارب من ١١٦ الف عملية بحث عن ممارسة الجنس مع الاطفال لا القصر او المراهقين .

بالرغم من برامج الحماية و الرقابة التي توضع في اجهزة الكمبيوتر من قبل الاسرة و اضافة لفرط انتشار الاعلانات الجنسيه ، نجد ان الانسان قد يبدأ بمشاهدة الجنس عبر الانترنت و بالتحديد عبر تلك المواقع و هو طفلا يبلغ من العمر ١١ عاما فقط.

من كل خمسة رجال تجد واحدا يشاهد هذه المواقع بمقر عمله ، و قد اقر ٢٠٪ منهم بفعل هذا الامر خلال ساعات العمل ، اما عن النساء العاملات فالنسبة لم تتجاوز ١٣٪ و المتوسط الزمني لما يقضيه كلا الجنسين في هذه المواقع اثناء وقت الدوام ما يعادل ست دقائق و ٢٩ ثانيه فقط .

ان الموسم الذي يقل به الاقبال على هذه المواقع خلال العام في امريكا هو فترة عيد الشكر ، و يزداد دائما في يوم الاحد وهو عطلة نهاية الاسبوع وفي الرسم البياني رسمت الكنيسه ربما لايضاح امرين ، الاول ان في هجر دور العبادة او في قطع الروابط بين العبد وربه فرصة تعمق هذا السقوط وتدعي له ، او اقرار بان هذه الاماكن باتت دور خاويه يلتهي ابنائها بالحياة وتلهو بهم .
روابط
من هنا بدأت الرحلة لهذا الموضوع ، و هنا اكملت المسير
صور الاحصائيات اعلاه تم اقتباسها بتصرف من موقع
MBA online
الصور الاخرى اعلاه تم اقتباسها بتصرف من موقع
Porn Harms
مشاركات وانطباعات واراء الزوار